اكتشفت إن جوزي كان بيخطط يطلقني أمانى سيد

لمحة نيوز


كل المكالمات كانت سريعة هادية ومن غير كلام زيادة.
بدأت بالأساسيات.
فصلت اسمي عن أي حاجة مشتركة.
انسحبت من الحسابات اللي ليها علاقة بشغله.
قفلت أي باب ممكن يعرضني للخطر.
وبعدها فتحت أبواب جديدة قصص وروايات أمانى سيد
سجلت شركة باسم ما حدش يقدر يربطه بيا.
في الأول نقلت مبالغ صغيرة.
ولا حاجة تلفت الانتباه.
كل خطوة كنت أراجعها مرتين.
من غير غلط من غير دوشة
بس تقدم هادي.
في يوم قلت لتوماس إني رايحة سبا أرتاح شوية.
ابتسمت وركبت عربية سودا.
بس ما رحتش أي سبا.
رحت بنك خاص.
مش البنك اللي متعودين عليه.
بنك تاني باسم تاني وقوانين تانية.
دخلت ومعايا كل الورق وكل الهويات وكل الخطة.
وأنا خارجة
كنت فاتحة حساب جديد بره البلد.
نضيف.
مؤمن قصص وروايات أمانى سيد
بعيد تماما عن إيده.
ماكنتش خايفة.
كنت ثابتة.
هو كان فاكر إن القوة كلها معاه.
فاكر إني هتصرف بعشوائية.
نسي هو اتجوز مين.
نسي أنا كنت إيه قبل ما يعرفني.
وهو لسه بيمثل إنه مسيطر
كنت

أنا متقدمة عليه بعشر خطوات.
في البيت كملت التمثيل.
ابتسمت أول ما يدخل.
حضرتله القهوة الصبح.
سألته عن اجتماعاته.
ضحكت على نكته السخيفة زي دايما.
باسته قبل ما ينزل وقلتله يسوق على مهله.
صوتي كان هادي.
وعيني ما فضحتش حاجة.
افتكرني مبسوطة.
افتكرني لسه بحبه.
بس من جوايا
كنت صاحية.
براقب كل حاجة.
وهو نايم أو بره
كنت أفتش الأدراج والملفات.
راجعت كل دوسيه قديم وكل كشكول باسوردات.
هو عمره ما كان حذر.
دايما فاكر إني ما بفهمش في الحاجات المالية المملة
فعشان كده ما خباش كويس.
لقيت كشوف حسابات فواتير كروت عقود عربيات وإيميلات.
فتشت فلاشات USB
حتى قاع الدولاب.
صورت كل حاجة بالموبايل.
خزنت الملفات في فولدر مخفي.
كتبت كل باسورد لقيته
كل رقم حساب
كل تسجيل دخول.
كان بيستخدم نفس الباسوردات دايما.
وده سهل الدنيا.
دخلت على حسابات كان فاكر إني ما أعرفش عنها حاجة.
فيها تحويلات ما قاليش عليها.
وحسابات بأسماء ما عرفتهاش.
ما اتلخبطتش.
كملت
تدوين.
بهداوة وبتركيز.
في نفس الوقت هو نفسه بدأ يتغير.
مش بالذكاء الكفاية.
كان بيطلع كلام صغير كأنه بيزرع أفكار.
مرة قال إن الطلاق أحيانا بيبقى جنون.
مرة لمح عن إن الواحد محتاج مساحة لنفسه.
وأنا
هزيت راسي وابتسمت.
وبعدها بدأ يجرب عربيات رياضية جديدة.
قال فرجة بس.
ووراني صور شقق فاخرة وبنتهاوسات للعزاب.
وأنا
فضلت ساكتة
وخطتي كانت شغاله
سالته اسئله عابره بدافع الفضول لا الشك
شرح لي كل تفصيل وكأنه يريد أن يثير إعجابي. تركته يتحدث. لم يدرك أنني أراقبه. ظن أنني بطيئة الفهم لكنني كنت أجمع كل شيء. كل بحث كل تعليق كل إيصال. أنشأت مجلدا على حاسوبي المحمول ونسخت نسختين احتياطيتين.
حفظت النسخ على ذاكرة فلاش USB أخفيتها في درج جواربي. لاحظت أنه بدأ يغلق باب مكتبه بينما كان دائما مفتوحا. الآن قال إنه بحاجة إلى مزيد من التركيز. ابتسمت مجددا وقلت له إنني أتفهم. في تلك الليلة بعد أن غلبه النعاس استخدمت المفتاح الاحتياطي الذي نسيه
ونظرت حولي في صمت
كانت في صدمة بعد ما اكتشفت إن جوزها توماس كان بيخطط يطلقها. قالت بصوت متقطع إيه اللي بيحصل ليه يعمل كده
قررت إنها متسيبش حقها فقامت ناقلة ثروتها اللي ب٤٠٠ مليون دولار لحسابها الخاص. قالت مش هسيبله حاجة ده فلوسي اللي تعبت فيها.
توماس اتصدم لما عرف إنها نقلت ثروتها وقال إيه اللي عملتيه ده دي فلوسنا!
قالت لا دي فلوسي وأنا اللي تعبت فيها. ولو عايز تطلقني هتطلقني بدون ولا قرش.
توماس حاول يرجع فيها بس هي كانت ثابتة. قالت مش هترجع عن قراري إنت اللي غلطان.
في الآخر توماس اضطر يوافق على الطلاق وراحت تعيش حياتها مع ابنها.
قالت أنا مش حزينة عليك أنا حزينة على اللي ضيعته.
هي وابنها عاشوا سعداء مع بعض ونسيوا الماضي وبدؤوا مستقبل جديد.
توماس بقى وحيد وخسر كل حاجة. قال أنا غلطان ودلوقتي خسرت كل حاجة.
قالت أنا مش حزينة عليك أنا حزينة على اللي ضيعته.
بعد فترة بدأت حياتها الجديدة وبدأت تستثمر في مشاريع جديدة. وقالت
أنا قوية وأنا قادرة أبني حياتي من جديد.
وهي وابنها عاشوا سعداء ونسيوا الماضي وبدؤوا مستقبل جديد.

تم نسخ الرابط