مَن يستطيع أن يجعل ابني يتكلّم فسيتزوّجني
المحتويات
من يستطيع أن يجعل ابني يتكلم فسيتزوجني!
خلال حفلة فاخرة أطلق المليونير تحديا غريبا من يستطيع أن يجعل ابني يتكلم سأتزوجها.
لم يصدق أحد ما قاله إلى أن مرت عاملة تنظيف بسيطة قرب الطفل وربتت على رأسه برفق فانكسر صمت عامين كاملين. صمت كان قد خيم على بيت آل فالي منذ ۏفاة كلارا.
قبل رحيلها كان المنزل ينبض بالأصوات ضحكات خطوات تركض في الممرات أغنيات منبعثة من المطبخ أحاديث لا تتوقف. أما الآن فكل شيء صار باهتا كأن الهواء أثقل والوقت أبطأ.
خولين زوجها وصاحب القصر الهائل ذي النوافذ المطلة على حديقة من الزهور الباهظة لم يعد الشخص نفسه. كان أحيانا يشبه شبحا وأحيانا يبدو وكأنه يتنفس فقط لأن جسده ما زال يجبره على ذلك بينما روحه رحلت مع كلارا. أما ابنهما بنيامين
ذو الأعوام الستة فلم ينطق بكلمة
في اللحظة التي أغمضت فيها أمه عينيها في المستشفى أطلق صړخة مزقت القلوب وجعلت الممرضات يبكين. وبعد تلك الصړخة حل الصمت المطلق كأن شيئا انكسر بداخله إلى الأبد.
عرضوه على أطباء اختصاصيين علماء نفس. أخبروهم أنه لا يعاني أي مشكلة عضوية وأن الأمر نفسي بالكامل لكن لا شيء تغير. كان بنيامين يرى يسمع يأكل يمشي لكنه لا يتكلم. وكان ذلك ېحطم قلب خولين كل يوم.
من الخارج ما زال الناس يرونه المليونير الذي يعجب به البعض ويحسده آخرون. يقولون إن شركته التقنية تجني ملايين
الدولارات شهريا وإنه من أهم رجال غوادالاخارا وإنه يملك طائرة خاصة واستثمارات في ميامي وثروة مضمونة لأجيال قادمة. لكنه كان يعرف في داخله أن كل ذلك بلا قيمة. المال لم ينقذ كلارا ولم يستطع
مر عامان على هذا الحال. عامان من التظاهر بأن كل شيء بخير من ابتسامات فارغة في المناسبات من اجتماعات يدخلها وهو يحمل حجرا فوق صدره. وكلما سأله أحد عن بنيامين كان يشعر بإبرة تخترق قلبه.
لكن تلك الليلة تغير شيء كان يبدو مستحيلا أن يتغير.
قبل أيام من الحفل ذكره مساعده بضرورة تنظيم لقاء كبير يضم رجال أعمال من مونتيري ومكسيكو سيتي وسان دييغو.
مستثمرون كبار يرغبون بالدخول في خطه الجديد للبرامج الطبية. تردد خولين إذ لم يعد يطيق التعامل مع البشر لكنه وافق بدافع العمل فالاڼهيار لم يكن خيارا. الشركة كانت الشيء الوحيد الذي يشعر أنه ما زال قادرا على السيطرة عليه.
تقرر إقامة الحفل ليلة السبت. أرسلت دعوات حصرية وتم التعاقد مع وكالة مناسبات راقية وطاه عالمي
وفي تلك الليلة عاد الضجيج للقصر. وصلت سيارات فارهة واحدة تلو الأخرى وأضاءت الأنوار المدخل
بنيامين قال ماما! والضيوف كانوا مذهولين. خولين كان يبدو وكأنه شاهد معجزة. العاملة كانت مذهولة أيضا ولم تكن تتوقع أن كلمة واحدة ستغير حياتها بشكل جذري.
خولين اقترب من العاملة وقال من أنت كيف فعلت ذلك. العاملة قالت أنا أسمي سارة وأنا فقط ربتت على رأسه برفق. لم أكن أتوقع أنه سيتحدث.
خولين قال سارة أنت جعلت ابني يتكلم. أنا أعتقد أن هذا هو الحب الحقيقي. هل تتزوجيني. سارة كانت مذهولة وقالت ماذا لا أنا لا أستطيع. أنا مجرد عاملة تنظيف.
خولين قال لا يهم. أنت جعلت ابني يتكلم. أنا أريد أن أتزوجك. سارة قالت لكن.
متابعة القراءة