راحت معرض سيارات عشان تشتري لحفيدها
المحتويات
قصة حقيقية وقعت في الأردن راحت معرض سيارات عشان تشتري لحفيدها هدية تخرجه من الجامعة وكانت فرحانة بيه ومشغولة في دماغها بشكل العربية اللي هيفرح لما يشوفها قدامه.
دخلت المعرض بهدوء لبسها بسيط وشكلها على قد حالها بس عينيها كانت مليانة عزم كأنها داخلة تخلص حاجة مهمة في حياتها.
لفت بين العربيات خطوة خطوة وكل شوية تقف تبص على عربية وتلمس الباب بإيدها وتسأل عن الموديل والسعر وهي بتحاول تفهم التفاصيل بطريقتها.
اختارت في الآخر عربية شكلها فاخر لونها لامع وكل اللي فيها يقول إنها عربية أحلام لأي شاب لسه متخرج ووقفت مستنية الموظفة تيجي تساعدها.
جت الموظفة بصت للحجة من فوق لتحت بنظرة احتقار كأنها بتقيس قيمتها من شكل جزمتها مش من اللي جوا قلبها وسألتها بسخرية إنت عايزة إيه
قالت الحجة بكل احترام عايزة أسأل على العربية دي وأعرف سعرها
الموظفة ضحكت ضحكة مستفزة وبصوت عالي قدام الناس قالت اطلعي برا خلينا نشوف شغلنا بدل ما أطلبلك الأمن!
الحجة اتجمدت مكانها اتلخبطت وكأن الكلام ضربها على وشها والناس اللي حواليها بعضهم ضحك وبعضهم بص بعيد عشان ما يدخلش في إحراج.
حاولت الحجة ترد بهدوء لكن الموظفة كررت نفس الأسلوب القاسي وكأنها بتطرد متسولة مش زبونة والحجة حست إن دموعها طالعة غصب عنها.
في اللحظة دي ظهر مدير المعرض كان واقف بعيد وسمع الصوت العالي فاتجه ناحية المكان بسرعة وهو مستغرب من اللي بيحصل.
رفع صوته وقال للموظفة في إيه وإنت بتتكلمي كده ليه ثم التفت للحجة وقال شو طلبك يا حجة
الحجة مسحت دموعها بسرعة وكأنها مش عايزة حد يشوف ضعفها ورفعت راسها وقالت بصوت ثابت رغم الوجع عايزة أغلى وأفخم وأحسن عربية عندكوا.
المدير
قال المدير للحجة تفضلي اقعدي واعتبري المعرض معرضك واعتذرلك عن اللي حصل واحكيلي بس لحفيدك تخرجه ولا نجاحه
قالت الحجة تخرجه من الجامعة وأنا وعدته من وهو صغير إني هفرحه يوم ما يرفع راسي ومش عايزة حد يكسفني أو يقلل مني.
هنا المدير سكت ثواني وبعدين قال اسم حضرتك إيه يا حجة قالت أم ناصر.
المدير اتغيرت ملامحه فجأة كأنه عرف الاسم أو سمعه قبل كده وبص لها تاني بتركيز وقال أم ناصر انتي من حارة كذا
قالت أيوه ليه فقال وهو بيبلع ريقه لأن في حد كان بيحكيلي من سنين عن ست كانت بتساعد الطلبة الغلابة تدفع مصاريفهم واسمها أم ناصر.
الحجة بصتله باستغراب وقالت كنت بساعد على قدي اللي ربنا يقدره ليه بتسأل
المدير
الناس اللي كانت واقفة سمعت الجملة واتصدمت والموظفة وشها اصفر وبقت مش قادرة تنطق لأنها فهمت إنها طردت صاحبة المكان من مكانها.
الحجة بصت للمدير وقالت أنا مش عايزة حد يعرف أنا جاية عشان حفيدي وبس بس اللي قلتهولي دلوقتي معناه إن الوقت جه.
المدير سألها وقت إيه قالت وهي بتطلع ظرف قديم من شنطتها وقت إن الموظفة دي تعرف ليه أنا بلبس بسيط وليه ما بحبش أتكلم وليه كل شهر بتيجي حوالة باسم وقف أم ناصر.
فتح المدير الظرف وأول ما قرأ أول سطر رفع عينه للحجة وهو مصدوم لأن الورقة كانت مش عقد شراء عربية دي كانت ورقة ملكية وتفويض رسمي وفيها قرار واحد بس مكتوب بخط الحجة افصلوا الموظفة
متابعة القراءة