صاحبة الكمبوند

لمحة نيوز

ساعتها غضبي اختفى واتحول لبرود جليدي.
قمت بهدوء مسكت موبايلي وبعت رسالة واحدة للمدير العام 
Code Black. ترابيزة 4. فضوا المكان بهدوء ومن غير فضيحة.
حطيت التليفون على الترابيزة وبصيت لمارك نظرة أخيرة نظرة واحدة بس كانت كفاية إنها تقول كل اللي جوايا انتهى.
جيسيكا كانت لسه بتضحك بخفة مش فاهمة اللي هيحصل بتلعب بكوباية النبيذ وكأنها ملكة المكان.
مارك كان مسترخي واثق إن أنا هسكت زي كل مرة.
ثواني مرت
ثم فجأة الباب الخلفي للمطعم اتفتح.
دخل المدير العام ببدلته السودا مشيته ثابتة ومعاه فريق كامل من الأمن. مش اتنين لأ خمسة.
الموسيقى الهادية خفت تدريجيا. الهمسات بدأت تنتشر بين الترابيزات.
وقف المدير قدامنا تماما وانحنى باحترام شديد ناحيتي.
تحت أمرك يا مدام إلينور.
ابتسمت ابتسامة صغيرة باردة.
قلت بصوت واطي لكن مسموع 
الضيفة دي خربت ممتلكاتنا وأهانت الإدارة قدام العملاء. اتفضلوا

خدوها من هنا.
جيسيكا ضحكت بخفة وقالت 
إيه المسرحية السخيفة دي! هو أنا في فيلم!
لكن لما اتنين أمن وقفوا جنبها ضحكتها اتكسرت.
مارك اتعدل في كرسيه فجأة وشه اتشد.
استنوا في إيه! دي عميلة مهمة!
المدير بص لمارك ببرود مهني 
حضرتك مش صاحب القرار هنا.
بصيت لمارك بهدوء وقلت 
وأنت كمان.
جيسيكا قامت واقفة بدأت تتوتر.
قاطعتها 
أنت ولا حاجة هنا.
الأمن مسكوا ذراعها بلطف لكن بحزم.
النجفة الكريستال كانت بتلمع فوق دموع النبيذ اللي لسه على بلوزتي.
المطعم كله بقى ساكت الناس بتتفرج وكأنهم قدام مشهد سينمائي.
جيسيكا اتلفت لمارك وهي بتتنفس بسرعة 
قولهم حاجة! أنت وعدتني!
مارك بص لي لأول مرة فيه خوف حقيقي في عينه.
إلينور كفاية الموضوع كبر خلصيها.
وقفت عدلت شالي وقلت بهدوء قاتل 
أنا لسه ما بدأتش.
المدير العام رجعني خطوة ورا وبدأ يوجه الفريق.
في اللحظة دي باب المطعم اتفتح
تاني ودخل رئيس الأمن الخاص بالمنتجع شخصيا.
مشيت ناحيتي وقال 
القايمة السودا جاهزة يا مدام. جيسيكا هتمنع من دخول أي منشأة تابعة ل Vance Global في كل العالم.
صمت ثقيل نزل على المكان.
مارك اتشهق 
Vance Global!
بص لي بصدمة 
إلينور إيه اللي بيحصل!
ابتسمت ابتسامة صغيرة لأول مرة من بداية الليلة.
بيحصل الحقيقة اللي أنت دايما اخترت تتجاهلها.
جيسيكا كانت بتترعش وهي بتتسحب بره المطعم.
وهي خارجة صرخت 
أنتوا مش هتفلتوا منها! أنا هرفع قضية!
رد المدير بهدوء 
تقدري ترفعي اللي تحبيه بس مش هتقدري تدخلي أي مكان إحنا نملكه.
الأبواب اتقفلت وراها.
المطعم رجع هدوءه لكن الجو كان لسه مكهرب.
مارك وقف قدامي صوته مهزوز 
إلينور قوليلي إن ده مش حقيقي. قوليلي إنك مش مالكة المنتجع.
مسكت كوباية المية قدامي بصيت فيها للحظة وبعدين رفعت عينيه له 
أنا مش بس مالكة المنتجع أنا
مالكة السلسلة كلها.
وشه اتسحب منه الدم.
بدأ يتكلم بسرعة 
طب ليه ما قلتيش ليه خليتيني أتصرف كده!
ضحكت ضحكة قصيرة بلا فرح 
لأنك ما سألتش ولأنك كنت مشغول جدا بتصديق الصورة اللي حطيتها لنفسك عني.
الموسيقى رجعت تشتغل والناس حاولت ترجع لطبيعتها لكن ولا حد كان طبيعي.
المدير قرب مني وقال بهدوء 
الجناح الأوشن فرونت جاهز لحضرتك ولو حابة نغير المطعم أو ننقلك لمكان خاص
قاطعته 
لا خليهولهم.
مارك بص لي بعدم فهم 
خليهولهم
قمت من مكاني حطيت الشنطة على كتفي وقلت 
الجناح والكارت والعشا وكل حاجة. أنا مش محتاجة حاجة أنت دافعها أو واخد فضلها.
بصيتله نظرة أخيرة مليانة قوة وبرود 
اللي محتاجاه هو ورقة الطلاق.
المطعم كله سمع الكلمة حتى لو ما كانتش بصوت عالي.
مارك قعد مكانه محطم مش قادر ينطق.
خرجت من المطعم وأنا مرفوعة الرأس والخدم واقفين مصطفين باحترام.
المدير فتح
لي الباب بنفسه.
خطواتي كانت ثابتة وقلبي كان أخف من أي وقت.
لكن اللي
 

تم نسخ الرابط