هي والحياة بقلم ملك ابراهيم

لمحة نيوز


في شنطة كبيرة وحطيتها علي الارض وفضلت قاعده في الاوضه مستنيه انه يمشي بعد حوالي ساعة لقيت باب الاوضه بيتفتح وانا كنت قافله من جوه خبط بهدوء علي الباب وانا قربت من الباب اسأله عايز ايه اتكلم وقالي انه عايز يتكلم معايا شويه فتحت الباب وقولتله عايز تتكلم في ايه! المفروض اننا اتفقنا علي كل حاجة قبل ما ارجع معاك هنا 
تقريبا لاحظ ان الكلام مش هينفع معايا وانا في الحالة دي اتكلم وقالي انا كنت بس عايز اقولك ان مش هينفع اعيش في البيت التاني واسيبك انتي والعيال لوحدكم وكمان انا لبسي وحاجتي كلها هنا 
رديت عليه پغضب وانا بشاور علي شنطة السفر الكبيرة اللي جواها كل حاجته حاجتك كلها بقت في الشنطة دي تقدر تاخدها معاك البيت التاني ومتقلقش عليا انا وولادك من يوم ما اتولدوا وانا اللي شايله مسؤوليتهم لوحدي!
بص علي الشنطة پصدمة وقالي انتي بتتكلمي بجد! يعني انتي فاكرة ان اللي انتي قولتيه في بيت اهلك ده هيحصل بجد يعني اجي بيتي اشوف عيالي ساعة وامشي زي الغريب والكلام الفارغ ده!
رديت بقوة طبعا هيحصل لو فاكر انك ممكن تلمسني بعد ما لمست ست تانيه تبقى بتحلم انا اصلا بقيت بقرف منك 
اټصدم من كلامي وقال بتقرفي مني!!
رديت بقوة بلاش نتكلم في الموضوع ده اكتر من كده وامشي احسن عشان الولاد ميسمعوش كلامنا كفايه عليهم اللي سمعوه لحد كده 
اتعصب من كلامي وقال ماشي انا همشي بس هدومي وحاجتي هتفضل في بيتي وهاجي هنا في الوقت اللي يعجبني 
هزيت راسي وانا ساكته ومش برد عليه خرج من البيت ومع قفلت باب الشقه انا خلاص مبقتش قادرة استحمل اكتر من كده

دخلت اوضتي وانهرت من كتر التعب والقهر والۏجع اللي جوايا 
فات يومين وهو مظهرش ولا حتى جه يشوف الاولاد زي ما اتفقنا مش عارفه ليه انا كنت مضايقه انه مجاش مش هقول اني كنت عايزاه يجي عشان اشوفه بالعكس انا كنت عايزاه يجي عشان نفسي احسره عليا مش عايزه احس انه مرتاح في حياته الجديده معاها وانا وولادي حياتنا وقفت علي كده 
ابني الكبير كان طول الوقت ساكت وبيبصلي بحزن كان فاهم ان خلاص بيتنا مبقاش زي الاول والاولاد الصغيرين كانوا دايما يسألوا بابا فين وانا مش عارفه ارد عليهم غير اني اقولهم ان بابا عنده شغل كتير ومش عارف يرجع البيت 
علي اخر الاسبوع كانت الفلوس اللي معايا خلصت ومحتاجين مصاريف للبيت ومصاريف للاولاد وهو لسه مظهرش ولا فكر يجي يشوف الاولاد قعدت مع ابني الكبير وطلبت منه يتصل علي باباه ويطلب منه فلوس مصاريف البيت اتصل عليه وكلمه وقاله اننا محتاجين فلوس لمصاريف البيت طلب من ابني انه يروحله البيت التاني عند مراته وياخد منه الفلوس ابني كان رافض انه يروح هناك ويشوف باباه مع الست اللي خدته
مننا بس انا فهمته اننا محتاجين
للفلوس ضروري وانا مش هقدر اروح اخدها منه!
شهر تقريبا وكل ما نحتاج فلوس ابني يكلم باباه وهو يطلب منه انه يروح ياخد منه الفلوس استغربت انه طول الشهر ده مفكرش يجي يشوف الولاد حالتي النفسيه بقت صعبه من كتر التفكير فيه كنت فاكره اني هقدر ارتاح واعيش مع الوضع الجديد لقيت نفسي بتعب نفسيا وانا وولادي لوحدنا وهو عايش حياته مع مراته التانيه كان لازم اخد قرار واغير حياتي وحياة اولادي واشغل نفسي بحاجات كتير بعيد عنه 
في
يوم وانا بوصل ولادي المدرسه زي كل يوم
وانا في طريق الرجوع لقيت صالة رياضيه چيم للسيدات قدامي وقفت شويه وانا بفكر وقررت اني ابدأ تغير حياتي من هنا دخلت الجيم واشتركت فيه وتاني يوم وانا نازلة من البيت مع الاولاد كنت مستعده اني هروح الجيم في طريقي وانا راجعه روحت فعلا وحسيت ان نفسيتي بقت احسن لما بدأت العب رياضه واهتم بصحتي اتعرفت على ناس جديدة في الجيم في فترة قصيره جدا وبقى يومي مشغول الصبح بمدرسة الولاد والجيم وباقي اليوم بقضيه مع الاولاد واذاكرلهم وطبعا كنت بأدي فرض الصلاة في اوقاتها ومحافظه علي صلاة الفجر وقيام الليل وبصوم علي قد ما اقدر عشان ربنا يقويني ويصبرني 
باباهم بدأ يتأخر في دفع مصاريف البيت وكل ما ابني يكلمه يقوله ربنا يسهل كنت حاسه انه بيعمل كده متعمد عشان يضغط عليا واكلمه انا واطلب منه يجي عشان نتكلم بس انا مقدرتش اعمل كده بعدها بكام يوم كان عيد ميلاد بنتي وانا قررت اعملها تورته صغيره في البيت ونحتفل بيها انا واخواتها عملت التورته وصورتها ونزلتها علي البيدج بتاع الجيم عشان يحتفلوا معايا الغريب ان كتير دخلوا سألوني انتي جايبه التورته دي منين شكلها حلو اوي قولتلهم ان انا اللي عملها في البيت جالي طلبات كتير عليها وبسعر حلو اوي تقريبا ضعف سعر الخامات اللي استخدمتها فيها لقيت نفسي بعملها وابيعها والناس فرحانين بيها اوي فكرت ان لو عملت ده مشروع عندي في البيت علي قدي كده اكيد هقدر اوفر الفلوس اللي انا محتاجاها انا وولادي انا بصراحة مش عارفه الموضوع ده حصل ازاي لان مكنش في دماغي نهائي اني اشتغل او افتح مشروع وانا
معنديش اي خبره بس ربنا لما بيكرم حد ويفتح له ابواب الرزق مش هنقدر نعرف ده حصل ازاي مشروعي الصغير البسيط ده خدني لعالم تاني قدر يشغلني عن التفكير فيه وده كان من رحمة ورضا ربنا عليا هو كان فاكر انه بيضغط عليا لما يمتنع عن دفع مصاريف بيته وولاده بس مكنش يعرف ان رزقي انا وولادي عند ربنا مش عنده وربنا وحده اللي بيرزقنا مش هو ربنا كان بيوسع عليا اكتر كل ما هو يمتنع ويحرم ولاده من رزقهم وكان مستغرب اني مبتكلمش ولا بشتكي انه بيأخر عليا مصاريف البيت 
بعد سنه واحدة وبعد كرم ربنا عليا لاني صبرت وكنت بتقي ربنا فيه مشروعي الصغير كبر هو صحيح مش كبر اوي بس كفايه ان اسمي بقى معروف في كل مكان وبيجيلي طلبات كتير افراح واعياد ميلاد وكان لازم اخد مكان اشتغل فيه غير البيت لاني كنت محتاجة مساعدين يشتغلوا معايا عشان نكفي الاوردرات اللي بتطلب مني 
حياتي حقيقي اتغيرت لما اشتغلت واهتميت بصحتي وولادي الحمدلله نفسيتهم بقت احسن وبدؤ يتعودوا علي نظام حياتنا الجديد كنت في
نهاية كل أسبوع اخدهم واخرجهم ومبقتش اشغل
تفكير هو بعت مصاريف البيت ولا اتأخر زي العاده لان ربنا كان بيكرمني الحمدلله وبيبعتلي رزقي ورزق ولادي 
مكنتش اعرف ان طول الفترة اللي فاتت دي ربنا قطع رزقي ورزق ولادي من عنده سبحان الله هو استخسر رزقنا وكان بيضغط عليا وبيهددني انه هيمنع الرزق ده
عننا بس ارادت ربنا سبحان وتعالي انه يبعتلي رزقي ورزق ولادي عن طريق شغلي اللي مكنتش عمري افكر او احلم اني اعمله وفي نفس الوقت يمنع الرزق ده عنه وشغله يقف
تماما 
هو دلوقتي شغله وقف ومراته
التانيه زهقت
 

تم نسخ الرابط