سخر زوجي من وزني وتركني لأجل امرأة رشيقة

لمحة نيوز

عن حقي في الشركة التي أسسناها معا بمالي الخاص قبل سنوات مقابل أن أحتفظ أنا بالشقة وكل ما فيها وأن يخرج هو من حياتي بلا رجعة.
صرخ محاولا استجماع قواه خلع و طلاق بهذه السرعة نور أنت لا تفهمين! أنا لم أكن أنوي أن ينتهي الأمر هكذا. كنت فقط أحتاج وقتا.. رنا كانت مجرد نزوة لقد اكتشفت أنها فارغة لا تشبهك. انظري لنفسك الآن! لقد عدت كما كنت يوم تزوجنا.. بل أجمل! يمكننا أن نبدأ من جديد.
رمى حقيبته على الأرض واقترب مني محاولا الإمساك بيدي لكنني تراجعت خطوة للوراء برقي وكأنه غريب لا يحق له اللمس.
ابتسمت لكنها لم تكن ابتسامة حب بل
ابتسامة شفقة.
قلت له بصوت رخيم وثابت أنت لم تفهم الدرس يا أحمد. أنت تظن أنني تغيرت لأستعيدك تظن أنني خسرت وزني واهتممت بنفسي لأنافس امرأة أخرى على قلبك
ضحكت بخفة ضحكة كسرت آخر ذرة أمل لديه وأكملت
أنا لم أفقد الوزن لأجلك. أنا فقدت الوزن لأنني تخلصت من الحمل الثقيل الحقيقي في حياتي.. وهو أنت. لسنوات كان إهمالك وانتقادك هما السبب في توتري وفي لجوئي للطعام كهروب. كنت أنت المرض وكان وزني الزائد مجرد عرض جانبي.
تسمر في مكانه والعرق يتصبب من جبينه. حاول المقاطعة لكنني أحبك! أنا زوجك! انظري إلينا هذا بيتنا!
قاطعته بحزم هذا بيتي
أنا. أنت غادرته باختيارك بحثا عن جسد يعجبك. وها أنت تعود الآن لأنك رأيت جسدا يعجبك. مشكلتك يا أحمد أنك لا ترى البشر أنت ترى أغلفة فقط. وأنا.. أنا لم أعد غلافا لأحد.
أشرت بيدي نحو الباب المفتوح ونحو حقيبته الملقاة على الأرض.
وقعت لك على التنازل عن نصيبي في الشركة الخاسرة التي كنت تتمسك بها مقابل حريتي وراحة بالي في هذا البيت. الصفقة تمت. والآن خذ بقية أغراضك وارحل.. رنا بانتظاركأو ربما غيرها لكن أنا.. أنا انتهيت.
وقف أحمد للحظات ينظر حوله وكأنه يودع الجنة التي طرد نفسه منها بغبائه. نظر إلى الورقة الحمراء مرة أخرى ثم إلي.
رأى امرأة لا يعرفها.. امرأة قوية جميلة ومستقلة لم يعد يملك مفاتيح قلبها ولا عقلها.
حمل حقيبته ببطء وانحنى رأسه ذلا وانكسارا لم أره فيه من قبل. سار نحو الباب بخطوات ثقيلة وقبل أن يخرج التفت وقال بصوت خافت أنا نادم يا نور.
أجبته وأنا أغلق الباب في وجهه بهدوء الندم لا يعيد الموتى للحياة يا أحمد.. وقد مات حبك داخلي منذ اللحظة التي عايرتني فيها بضعفي.
أغلقت الباب. وسمعت صوت خطواته تبتعد.
استندت بظهري على الباب وأخذت نفسا عميقا. لم أبك. لم أشعر بالحزن.
نظرت إلى المرآة المعلقة في الممر وغمزت لنفسي.
لقد رحل الماضي.. واليوم تبدأ
حياتي الحقيقية.

تم نسخ الرابط