كان هناك رجل متزوج من ثلاث نساء

لمحة نيوز

قصة حقيقية وقعت في العراق هناك رجل متزوج بثلاث نساء وكان في يوم من الأيام عائدا من السوق ومعه مؤونة أهله وكل ما يحتاجونه للأيام القادمة وكان بين الأكياس كيس تفاح كبير والطريق طويل ومتعب وكلما جاع مد يده وأخذ تفاحة وقال في نفسه هذه آخر واحدة والباقي لنسائي لكنه كان كل مرة يكرر نفس الجملة حتى لم يبق في الكيس إلا ثلاث تفاحات فقط.
ومع ذلك لم يقاوم وأكل نصف تفاحة أخرى وترك النصف في الكيس ولما وصل البيت واستراح قسم المؤونة على زوجاته كما تعود وأعطى التفاح حبة لكل زوجة يحبها ويودها أما الزوجة التي لا يحبها فكان نصيبها نصف تفاحة فقط وكأنه يريد أن يذكرها كل يوم أنها آخر اهتمامه ومضى اليوم وكأن شيئا لم يحدث.
وفي نفس المساء خرج يعتني بخيوله الثلاث وكان العلف قليلا أيضا فوزعه بالتساوي وأعطى كل فرس نصيبها إلا فرس جموح لا يحبها فكان نصيبها نصف ما أعطى لغيرها وكانت خيوله على وشك الولادة وهو ينتظر

المهران بفارغ الصبر.
مرت الأيام والرجل ونساؤه يعيشون حياة عادية كل واحدة تقوم بمهامها حتى جاء اليوم الذي انتظره الرجل طويلا ولد ابنه البكر وكان ولدا جميلا ففرح به فرحا شديدا وكأنه ملك الدنيا كلها.
ولم يمض وقت طويل حتى وضعت زوجتان من نسائه أطفالهن وحتى الخيول وضعت مهورها وكانت مهورا قوية لا تشوبها شائبة إلا مهر واحد فقط كان صغير الحجم قليلا والمفاجأة أن هذا المهر الصغير كان من نفس الفرس الجموح التي كان لا يحبها ولا يعطيها حقها.
ظل الرجل يترقب ولادة زوجته الثالثة ولما وضعت كان الطفل غريب الشكل ضعيف البنية لكن فرحته بثلاثة أولاد أنسته كل شيء ولم يركز كثيرا مع أن الطفل هذا كان ابن الزوجة التي كان نصيبها نصف التفاحة وكأن الدنيا أرادت أن ترد عليه ما فعله بها.
كبر الأولاد قليلا وبدأت ملامح القوة تظهر عليهم واحدا تلو الآخر إلا ذلك الطفل الغريب الذي ظل صغيرا قصيرا أشبه بقزم فسماه أبوه
قطيش نسبة لشكله الصغير وقوته وفطنته وكان الناس يضحكون من اسمه وهو يكتم ألمه ويبتسم مجاملة.

ومع مرور الوقت بدأ الأب يعلم أبناءه الصيد وركوب الخيل والحيل وكان قطيش سيئا جدا في الصيد لا يوفق حتى في عصفور لكنه بالمقابل كان مميزا جدا في ركوب حصانه الصغير وكان أبرع إخوته في الحيل والذكاء وكل ما في داخله رغبة واحدة أن يسمع كلمة مدح واحدة من أبيه الذي لا يحبه.
كبر الصبية وأصبح لابد أن يحملوا جزءا من أعباء الحياة فأوكل إليهم الأب مهمة الصيد وفي أول يوم خرجوا فيه إلى الغابة تفرقوا وكل واحد عاد بصيد وفير إلا قطيش عاد خالي اليدين فرجعوا يضحكون منه ويسخرون وكأنهم ينتظرون لحظة سقوطه ليشعروا أنهم أفضل.
فرح الأب بالصيد الكثير لكنه لم يفرح بقطيش بل عاتبه بشدة وجرحه بكلمات أقسى من الضرب فعاد قطيش إلى بيته حزينا يفكر كيف يجعل أباه يفتخر به ولو مرة واحدة وهو يعلم في قرارة نفسه أن أباه لا يراه أصلا
كما يرى إخوته.

مرت ثلاثة أيام وقطيش يفكر يفكر حتى خطرت له فكرة ليست صيدا ولا قوة بل حيلة ستجعلهم كلهم يذكرون اسمه.
وجاء يوم الصيد الثاني أبكر الإخوة وجهزوا أنفسهم وامتطوا خيولهم متحمسين وقبل دخول الغابة قال لهم قطيش بهدوء إنه لا يوجد صيد في الغابة اليوم وسأجرب جهة أخرى فضحكوا منه ومضوا ساخرين أما هو فقصد الوادي واستلقى على ضفته ينتظر حتى ينتهي اليوم.
ومع اقتراب المساء عاد الإخوة يجتمعون وسط الغابة يتباهون بصيدهم كالعادة بينما قطيش بدأ ينفذ خطته لطخ جسده بالطين والريش وألصق على نفسه بعض الجلود وجعل شكله مرعبا ثم ذهب إلى نهاية الغابة واستقر عند ضفة الوادي ينتظرهم.
ولما أرادوا عبور الوادي ودخلوا مياهه فجأة ظهر لهم قطيش على الضفة يصدر أصواتا مرعبة وكأن وحشا يقف أمامهم وفي الظلام ومع ارتعاش الماء وتعب الصيد لم يفكروا لحظة واحدة أنها حيلة.
تجمد الدم في عروقهم وارتجفت أجسادهم رعبا
لأن الشيء الذي رأوه لم يكن بشرا في نظرهم

تم نسخ الرابط