رفض الأبناء الثلاثة مساعدة والدهم في ديونه الهائلة
رفض الأبناء الثلاثة مساعدة والدهم في ديونه الهائلة ، ووافق الأبن الأصغر فقط واستقبله ليرعاه في بيته .وبعد سنة بالظبط حصلت مفاجأة جلعت الجميع ينـ،صدم !
في اليوم الذي خرج فيه والدي “الحاج حسن” من المستشفى، دخل البيت وملامح الانكسار تكسو وجهه. دون أن ينطق بكلمة، أخرج ورقة مطوية ووضعها على الطاولة: كان “إيصال أمانة” بمبلغ ضخم (900 ألف جنيه) مسجل باسمه ومستحق الدفع. نظرنا نحن الإخوة الثلاثة إلى بعضنا البعض في صمت ثقيل، والخوف يملأ العيون، لم يكن أحد منا مستعداً لاستقبال هذه المصيبة.
تنحنح أخي الأكبر “خالد” وقال بصوت خافت وهو يفرك يديه: “أنتم تعلمون، مصاريف مدارس الأولاد والجامعات الخاصة قصمت ظهري، لا أملك قرشاً زائداً”. أما أخي الأوسط “سعيد”، الذي كان قد افتتح معرضاً للأدوات الكهربائية مؤخراً، فقال
كنت أنا “يوسف”، أصغرهم، عريساً جديداً لم يمر على زواجي سوى أشهر قليلة، وما زلت أسدد أقساط شقتي وتشطيباتها. ولكن، عندما رفعت عيني ورأيت شيب والدي الذي غزا رأسه، وظهره الذي انحنى وكأنه يحمل جبالاً من الهموم، شعرت بغصة في حلقي. كيف أتركه؟
لم يطاوعني قلبي أن أقول تابع موقع ثقف نفسك لمزيد من القصص “لا”. سحبت الورقة من على الطاولة، وأمسكت القلم ووقعت بضمان الدين بدلاً منه، ورتبت أموري لينتقل أبي للعيش معي في شقتي الصغيرة لأخدمه بنفسي.
رفض الأبناء الثلاثة مساعدة والدهم في ديونه الهائلة
مرت سنة كاملة، وكانت – وأشهد الله – من أصعب أيام حياتي. كنت أصل الليل بالنهار، أعمل في وظيفتي صباحاً وعلى سيارة أجرة مساءً لسداد الأقساط والديون.
ولكن في المقابل، كان عزائي الوحيد هو تلك الابتسامة الهادئة والرضا الذي أراه في وجه أبي وهو يداعب طفلي الصغير.
وفي نفس التاريخ، بعد مرور عام كامل بالضبط على توقيعي لذلك الدين، ناداني “الحاج حسن” إلى غرفته. أشار لي أن أجلس بجواره، ثم فتح درجه الخاص وأخرج ورقة مطوية بعناية ووضعها أمامي بهدوء. تابع موقع ثقف نفسك لمزيد من القصص قال لي بصوت حنون: “اقرأ يا يوسف”.
فتحت الورقة، وتسمرت مكاني.. جف ريقي ولم أصدق ما تراه عيني.. كانت الورقة عبارة عن…
لم تكن الورقة “إيصال أمانة” ولا حتى رسالة شكر. كانت “وصية”.
رفعت رأسي بذهول، وقبل أن أتمكن من نطق كلمة واحدة، ابتسم أبي وقال:
“طوال حياتي كنت أريد فقط أن أعرف… تابع موقع ثقف نفسك لمزيد من القصص من الذي سيقف بجانبي ويسندني حقاً في الأوقات الصعبة”.
في تلك اللحظة كان أبي متأثراً وعيناه تلمعان بالدموع. وفجأة، سمعت وقع خطوات عند الباب: كانوا إخوتي الكبار (خالد وسعيد). تسمرت نظراتهم على الوصية التي بين يدي، وتغيرت ألوان وجوههم.
وقفوا جامدين دون حراك. التعبير الذي كان يكسو وجوههم لم يعد تلك “اللامبالاة” التي رأيتها قبل عام، بل تحول إلى خليط من الندم والحسرة والذهول.
تنحنح أخي الأكبر