15 الف دراجة نارية من اجل طفل واحد
المحركات وحلت مكانه سكينة غرفة المستشفى.
لكن رايتشل كانت لا تزال تسمع ذلك الصدى
هدير الطيبة الذي ملأ شارعهم ذات يوم.
وحين وصل الخبر إلى مجموعات الدراجين
حدث ما لم تتوقعه.
عاد الآلافلكن هذه المرة لأجل وداعه.
اجتمع أكثر من 5000 سائق أمام كنيسة المستشفى.
وقفت رايتشل ممسكة دراجته الصغيرة المفضلة.
لم يتكلم أحد.
وعندما رفعت يدها
أطلق الجميع هديرا واحداحاسما مدويا يهز الهواء.
ثم صمت.
ابتسمت رايتشل والدموع على وجهها.
بدت المحركات وكأنها تقول وداعا يا فارسنا الصغير.
أسس بير فيما بعد فعالية سنوية باسم
Ride for Hope جولة من أجل الأمل
ومع مرور الشهور ازدهرت الفعالية السنوية التي أسسها بير تحت اسم جولة من أجل الأمل.
تحولت من مجرد لقاء
كان راكبو الدراجات يزورون أطفال السرطان في المستشفيات يحملون الألعاب والقبعات الجلدية وملصقات مزخرفة بصور النسر والمحرك ويقدمونها للمرضى الصغار كما لو أنهم يسلمونهم رموز قوة لا تقهر.
وكانوا يجلسون قرب أسرة الأطفال يروون لهم قصصا عن الشجاعة في الطريق وعن معارك خاضوها على الأسفلت وعن المسافات التي تعلموا فيها معنى الحرية والصمود.
ومع كل جولة كانت ذكريات ليام تحضر بقوة
كأن صوته الصغير ما يزال يرن في الهواء يسأل ببراءة
هل سأقود دراجة يوما ما أمي
ولأن الأمنيات الصغيرة لا تموت
كانت تحاول أن تحفظ لحظاتهم ضحكة طفل فقد شعره نظرة أمل في عين طفلة تمسك خوذة أكبر من رأسها صوت دراجة تمر فتوقظ فيهم رغبة بالحياة.
ومع الوقت أصبحت رايتشل إحدى أبرز المتطوعات في المستشفى.
كانت تدخل الغرف مبتسمة وتحمل معها ذلك القدر الهائل من الدفء الذي تركه ليام في قلبها.
كانت تروي قصته للأهالي الذين تبتلعهم المخاوف فتقول
علمني ابني أن الأمل ليس دائما دواء
أحيانا يكون مجرد صوت 15 ألف دراجة نارية تجوب الشوارع لأجل ابتسامة طفل واحد.
وكانت العيون تترقرق عند سماع كلماتها بعضها دموع حزن وبعضها دموع امتنان.
ولا يزال الفيديو الذي وثق يوم ليام الأعظم موجودا على
بملايين المشاهدات ومئات الآلاف من التعليقات التي تعيد التذكير بأن الإنسانية رغم صخب الحياة وقسوتها تستطيع أن تكون رحيمة نقية وهادرة كالمحركات التي ملأت شارع ويلو كريك يوما ما.
كان البعض يكتب
هذا الفيديو أعاد لي إيماني بالخير.
لا أعرف ليام لكنني لن أنساه.
حين يرحل الأطفال مبكرا يتركون نورا لا ينطفئ.
وفي الليالي التي يهدأ فيها كل شيء تجلس رايتشل أمام النافذة تحتسي قهوتها وتغلق عينيها لثانية
فتسمع ذلك الهدير البعيد
صوت لم يعد موجودا في الواقع بل في قلبها فقط.
صوت يشبه ضحكة طفل وصدى حلم لم يكتمل وذكرى يوم صنعته المحبة بأصفى صورها.
وعلى طرق تكساس المفتوحة عندما تهب الرياح فجأة وتمتد موجة من المحركات الهادرة عبر السهول
ربما
واصلوا الركوب لأجلي ولأجل كل طفل يحلم.