بعمر ١٩ سنه فقط وجدت نفسها عروسه لشيخ يبلغ ٧٥ عاما

لمحة نيوز


خافتة والهواء بارد والهدوء يخوف أكتر من أي صراخ.
الخدم بصلهم بقلق بعضهم خاف يبص بعضهم اتراجع لورا لما شاف زين.
خرجوا من باب خلفي إلى ساحة صغيرة تحت أشجار النخيل.
وكان هناك واقف رجل ينتظر.
كان واقف في الضلمة ضهره للضوء ملامحه مش باينة
لكن فجأة تقدم خطوتين.
وفاضت روحها بالرعب.
كان الرجل
هو محامي العيلة.
الرجل اللي نقلها لأول مرة من المطار.
الرجل اللي كان بيظهر في كل ورقة قانونية.
الرجل اللي كان موجود ليلة الجواز.
الرجل اللي وقع على الوصية.
الرجل اللي كان ظل الشيخ طارق لعشرات السنين.
لم ينظر إليها أولا
بل نظر لزين.
جبتها معاك
قالها ببرود كأنه منتظر اللحظة دي من زمان.
زين رد بسخرية مظلمة
أيوه جات.
دلوقتي احكي يا أستاذ سامي
احكي لها.
التفت سامي نحوها ببطء
صورتها كانت بتنعكس في عينه كأنها رمز أو قطعة لعب مش إنسان.
إيميلي
قالها باسمه اللي نسيته زمان.
فكرتي يوم إن جوازك من الشيخ كان صدفة
ارتعشت شفايفها.
أهلي قالولي
قاطعها بابتسامة باردة
أهلك كانوا محتاجين فلوس
يا سلام!
اللي كانوا بيكذبوا عليك طول عمرك
اتسعت عيناها.
تقصد إيه
اقترب خطوة.
أبوك كان مستحيل يبيع مصنع عيلته.
ومستحيل يسيب بنت عمرها 19 تتجوز راجل عنده 75
إلا

لو
سكت.
ثم قال
إلا لو كان شريك.
شهقت بصوت مسموع.
شريك!!
زين تدخل بصوت منخفض
أيوه شريك.
أهلك خدوا فلوس من سارة مقابل إنك تكوني الشاهد المثالي.
صرخت
ليه! أنا مالي!!
سامي رفع إيده بإشارة بسيطة كأنه مدرس بيشرح درس لحد غبي
لأنك أمريكية.
لأنك بريئة مفيش حد يشك فيك.
ولأنك كنتي رخيصة بالنسبة لهم.
انهارت ركبتاها لكنها مسكت نفسها قبل ما تقع.
زين كان واقف
ووشه كله صراع
صراع بين غضب لأخته وبين رغبة في حماية البنت اللي اتدمرت قدامه.
قال سامي
كان لازم حد يشوف يوسف وهو بيتخانق
كان لازم حد يصدق إن الشيخ كان مريض
كان لازم حد يقول إنه وقع لوحده.
وقفت إيميلي وهي بتكح من الغصة اللي طلعت في حلقها.
بس أنا ما شفتش غير صوت
ما شفتش حاجة
ابتسم سامي
بالضبط.
انتي شفتي اللي إحنا عايزينك تشوفيه.
اقترب أكتر
عينه تلتمع بسم بارد
سارة اللي قتلت يوسف.
أنا اللي رتبت تنظيف المكان.
وأبوك وأمك اللي باعوك.
رفعت يدها على فمها
وبكت.
زين كان ساكت
لكن في عينه نار.
سامي أكمل بثبات مريض
الشيخ طارق كان هيساعد يوسف
يوسف هرب منه
ما كانش هيقتل حد.
لكن سارة
ضحك ضحكة قصيرة.
سارة مستعدة تدوس على العالم كله.
التفت إلى زين.
وأخوك الكبير
كان جزء من اللعبة.
وإنت يا زين
كنت
بره كل حاجة
عشان كده رجعت.
إيميلي جمعت كل قوتها وسألت
طب دلوقتي عايزين مني إيه
ليه جبتوني هنا
ليه زين جابني
نظر زين نحوها
ولأول مرة كان في عينه شيء شبيه بالحزن.
لكن سامي هو اللي جاوب
عشان الليلة هنقفل كل حاجة.
إما تشهدي إن الشيخ قتل يوسف ونرمي التهمة عليه ونمشي.
أو وتوقف للحظة
نخليكي تختفي.
ساكنة.
الهواء تجمد.
القمر نفسه حس إنه لازم يستخبى.
زين فجأة صرخ
ولا كلمة كمان يا سامي.
سامي ضحك.
يا ابني دي مش قصتك.
دي قصة عيلتك.
زين تقدم عليه عيناه غاضبتان
لو حد لمسها
قاطع سامي
هتموت زي يوسف.
في لحظة
تحركت الأحداث بسرعة النار.
زين هجم على سامي.
سامي طلع سلاح صغير.
إيميلي صرخت.
حرس جايين من بعيد.
لكن زين خطف السلاح من إيده وقلبه علي الأرض.
سامي وقع على الرخام
وزين فوقه
يده على رقبته.
اعترف قدامها.
صوت زين كان زئير.
سامي حاول يفلت لكن ما قدرش.
سارة قتلت يوسف!
صرخها سامي بكل قواه.
وأبوك وافق عشان ينقذ نفسه!
تركه زين وهو يلهث.
سامي انسحب للخلف زاحفا.
ثم نظر إليهما بكره
لكن مهما تعملوا
الحقيقة خلاص اتكتبت.
هرب سامي
والحرس بدأوا يطاردوه.
لكن المشهد الحقيقي
كان بين زين وإيميلي.
كانت واقفة
ترتجف
عينها على زين
كأنها تحاول تفهم مين
أصبح بالنسبة لها.
هو اتقدم ناحيتها ببطء
كأنه بيقرب من شيء ممكن ينكسر في أي لحظة.
إيميلي
قالها بصوت مش شبه أي صوت قبل كده.
إنتي حرة.
حركت راسها بنفي ضعيف.
حرة
أنا اتبعت اتسجنت اتشهرت اتشوهت
وبعد كل ده حرة
اقترب أكتر
كانت دموعها بتنزل
وهو مد إيده بس ما لمسهاش.
أنا مش هسيبك.
قالها بثبات.
لا أنا ولا الحقيقة.
رفعت عينها ليه
وهي مش مصدقة.
ليه
إنت ما كانش بينا غير كره وشك وصوتك اللي كان بيهددني.
تنفس ببطء
اقترب خطوة
وخطوة
علشان
لما فهمت إنك كنت ضحية
قلبي ما قدرش يكمل الحرب.
اتسعت عيناها.
كأن كلمة بسيطة كسرت آلاف الجدران.
وزي ما كانوا محتاجينك في الخطة
أنا محتاجك في الحقيقة.
في اللحظة دي
سمعوا صوت صفارات بعيدة.
حرس. شرطة. ضباط.
سامي وقع.
قال زين.
وسارة مش هتعرف تهرب.
إيميلي همست
وأنا
ابتسم زين لأول مرة
ابتسامة قصيرة ضعيفة لكنها حقيقية.
إنت اللي هتنهي القصة.
اقترب منها
ووضع يده على خدها بحذر
كأنه بيلمسه لأول مرة.
والليلة
مش بس هتعرفي مين كان بيحرك اللعبة
لكن كمان
هتعرفي بدايتك الجديدة.
دموعها نزلت أكتر
لكن لأول مرة
ما كانش فيها خوف.
كانت فيها نهاية القيد وبداية الحرية.
وهي تنظر إليه
فهمت أخيرا
إن كل شيء انهار
عشان شيء جديد
يبدأ.

وأن الليلة اللي بدأت بخوف
هتنتهي
بإنقاذ.
ولأول مرة منذ سبع سنوات
تنفست بعمق
وحست إنها لسه عايشة.
وإن القصة اللي بدأت بزواج
وانتهت بجريمة
هتتحول دلوقتي لحكاية تانية تماما.
حكاية لسه هتبدأ.

 

تم نسخ الرابط