أم فقيرة وحيدة ارسلت رساله لملياردير بالغلط
بس السبب كفاية. جاء الرد تمام. سبب جميل. في الصباح كان النسيم خفيف والمدينة أقل صخبا. جلسوا على مقعد خشب جايمي بيأكل قطعة بانكيك ويضحك لبطة طافية على سطح الماء. إلينا قالت وهي تبص للموج تعرف أنا ما بقتش أخاف من رقم غلط. يمكن كل أقدارنا بتبدأ برسالة ما كانتش متخططة. ناثان قال وأنا ما بقتش أخاف من إن حد يشوفني وأنا مش كامل. يمكن ده اللي كان لازم يحصل.
مدت إيدها ولمست طرف يده. لمسة قصيرة صادقة. سحبتها بسرعة وهي تضحك أنا لسه بقود. قال وأنا لسه ماشي ورا لافتتك. سكتوا بس السكون كان موسيقى. جايمي رفع رأسه وقال بصوت مبحوح صغير بابا تجمدت إلينا عينيها اتسعت. التفت
مرت سنوات قصيرة كأنها ودودة. إلينا صارت تشرف على مجموعة إدخال البيانات تاخد أجر أحسن وساعات مرنة وتنظم مع صوفي ورش صغيرة للأمهات الجدد ازاي يتواصلوا مع المستشفيات إزاي يطلبوا إجازة بلا خوف إزاي يكتبوا رسالة طلب دعم من غير ما يتحولوا لشيء يعتذر عن نفسه طول الوقت. ناثان فضل يزور على فترات من غير ضوضاء إعلام ومن غير تصوير. العلاقة كبرت زي نبات بيتي على مهل بمية معقولة وبضوء كفاية. في عيد ميلاد
في آخر الليل بعد ما راحوا الضيوف ونيمت جايمي وقفت إلينا عند الشباك. المدينة تحتها كانت بتتنفس والأضواء على الطريق الطويل عاملة نجوم أرضية. فكرت في الليلة الأولى برد دفاية مكسورة لبن ناقص وجرس رسالة ما توقعتش ترد عليها. ضحكت في هدوء. مسحت بخفة على حواف الشباك وقالت همسا شكرا للرقم الغلط. ثم صححت نفسها شكرا
المعجزات أحيانا ما بتكونش ألعاب نارية. أحيانا بتبقى عبارة بسيطة أنا هنا. أو صندوق على باب. أو مكالمة بتقول إنت اللي تقودي. في تلك اللحظة عرفت إلينا إن القصة اللي عاشتها مش حكاية عن ملياردير أنقذ فقيرة بل عن أم قررت تمسك يدها بإيدها ولما مد لها حد تاني يده ما سبهاش لوحدها في النص. النهاية كانت سعيدة نعم لكنها كانت كمان بداية لعادة يومية أن تستيقظ وتختار الأمل وتقسمه على من حولها بلا شروط. وفي مكان ما فوق المدينة كان في رجل ينظر إلى الليل ويبتسم ممتنا لأنه هو الآخر تعلم من جديد كيف يمد يدهلا ليأخذ بل ليؤكد أن القلب حين يفتح يدفي شتا غيره