مش مرتحالها وحساها حرباية
مش مرتاحالها وحساها حرباية!
أحب أحكيلكم عن حاجه شوفتها بعيني ابني الكبير عبدالله جالي فى آخر سنة جامعة
وطلب مني إنه يتقدم لبنت الحلال اللي عاوزها وعاوز يكمل معاها باقي حياته وبما إن والده متوفي وملهوش جيش فيعتبر آخر مرحلة هي الكلية وكان بيشتغل في مطعم عشان يكون نفسه
حب نورهان مدة ٣ سنين الجامعة وقعد يتحايل عليا ويقول كلام زي بتاع الأفلام القديمة واللي مبحبوش.
أنا روحى فيها.. أنا ياماما مبعرفش أنام إلا لما أفتكر إنها في حياتي وأطمن أنا لما بشوفها بحس إني مش عاوز حاجة من الدنيا خلاص
بس انا مكنتش بسمعله وكنت رافضة البنت دي مكنتش طايقاها ولا عاوزاها وصممت إنه لأ وحلفت عليه!
بس بعدها بكام يوم لقيتة ساب الشغل وقعد من الجيم وبقى يتصرف في حياته بإهمال حتى في دراسته !
أنا تعبت والله وصعب عليا لإنه رايد حاجة ومتوقفة على موافقتي! فليه لأ نخطبهالك يا عبدلله وافقت إنه يخطبها فعلا
كان بيحب ياخدنا أنا وامها نخرج كنوع من إن مينفعش يخرجوا لوحدهم لسه مخطوبين مش كاتبين كتاب
كنت
وكنت بلاقي عبدلله يضحك ويبقى فرحان وعمري ما شوفته فرح كدا من أيام مكان والده عايش لإنه كانت روحه فيه وعاش فترة في حياته كئيبة واتعالج من الاكتئاب بعد وفاته !
معقوله واحد في حياتك ممكن يقلبها عليك بسعادة ويكون مصدر ليك في الضحكه طول العمر
متأكدش غير لما حصل اللي هقول عليه !
عبدلله في رجوعه للبيت مرة وكان بيجس متأخر يعني تلقيت تليفون بأنه عمل حادثة وعربية خبطته مش هقول على رد فعلي ساعتها بس ربنا صبرنس الحمدلله واللي اقدر أقوله إن حصله حاجه في الحبل الشوكي والعمود الفقري ومبقاش يتحرك وأكدلنا بكلام الدكاترة.
كنت عاوز أشوف بقى حب أبنى لنورهان دؤ .. هيكون ردها إيه لما تعرف كدا واشوف هتتعامل معاه إزاي
أنا مشفتش في حياتى ك أم واحدة عملت اللي خطيبة ابني عملته خست لأكتر من النص تحت عينها بقى سواد ولا كأنها مدمنة ومكنتش بتتحرك من جنب السرير بتاعه يصحى على صوتها وينام على صوتها مكنتش بتدخله معيطة ولا ينفع يشوفها حزينة
إلا إن نورهان دؤ مكنتش مؤمنة بالكلمه دي!
لا هتتحرك
يا حببيتى الدكاترة دول كلهم حمير يعني !
لا مش حمير بس هتتحرك
هيحصل إزاي بس
عشان انا هدعيلك وهتتحرك
وانهارت من العياط
وكانت كل يوم تصحى بدري تروحله قبلنا كلنا المستشفى تصلي وتدعيله والله راحت باعت من ورانا سلسلة ليها أبوها كان جايبلها وطلعت فلوسها لله كصدقة على إنه يتحرك ويقوم عرفت الكلام ده من عبدلله كده
كانت مشبعاه كلام حلو
إنت كويس وهتقوم إنت اللى هبقى معاه بقية حياتي حتى لو على كرسي بعجل بس بفكرك يا عبدلله هتتحرك تاني .. بعد الخطوبه بسنة ونص في المستشفيات وكنا بنعمل تحاليل كل ٣ أسابيع الدكاتره قالوا إن فيه تحسن غريب بيحصل للفقرات والعمود الفقري وإنه ممكن يرجع يمشي تاني!
بس لو حصل كده مش هيكون أقل من خمس سنين مش قبل كدا
ونورهان ما
هى بتعرف تتخلل ما بين شرايين قلبه وتعرف تضحكه ويقوم يتحرك معاها أو تمشيه كده بالكرسي.
والدكتور اللى متابع معاه نروحله تاني بعدها ب٣ شهور ويكاد يكون هيتجنن
إنت بتاخد إيه يابنؤ علاج
ولا حاجه اللي أنت حضرتك كاتب عليه
عجيب جدا اللهم بارك جسمك عنده تحسن رهيب عن أي جسم تاني اللي مفروض يحصل فى شهر بيحصل في كام يوم بس !!
وعلى هذا الحال لحد آخر السنة .. وكان عبدلله بيتحرك خلاص
لأول مرة اعترف بإني كنت غلطانة بإن الواحد مننا ممكن يرفض حاجه روح ابنك فيها
إحنا عايشين عشان نديهم الأمل ونحببهم ونوجهم صح لو شفنى أي حاجه بتفرحهم هنقف جنبهم لحد ما تبقى ملك أيديهم مش العكس
من شهر واحد بس عبدلله بدأ يتحرك والمفروض إن فرحهم العيد الكبير .. ادعولهم
نبسط لهم كفينا لنرى من ضي ابتسامتهم نورا
حكاوينا_
السعادة لقلبك