حماتي كتابة ساره طارق

لمحة نيوز

حماتي جاتلي المستشفى وأنا بولد.

أنا بجد لسه مش مستوعبة أي حاجة من اللي حصلت وحاسة إن دماغي هتنفجر.

أنا كنت بولد قيصري امبارح الصبح، وقبلها بعتنا رسالة لأهلي وأهل جوزي وقولنالهم بوضوح: "هنبعتلكم لما نكون جاهزين للزيارات."

أهلي احترموا ده، استنوا الرسالة، وجُم في المعاد المحدد، لكن حماتي؟ وصلت المستشفى الساعة 6:45 الصبح! والعملية كانت الساعة 7:30.

قالت للممرضات إنها أمي (وهي مش أمي أصلًا، ده أنا شكلًا باين جدًا إننا مش من نفس العِرق)
فالممرضة بصتلها وقالتلها:
"دي مش بنتك." ورفضت تدخلها قسم العمليات.

فحماتي قررت تقعد في الاستراحة… أربع ساعات كاملة.

بعد العملية، كنت في الإفاقة، بحاول أرضع ابني لأول مرة، وأنا لسه تحت تأثير البنج وجسمي بيترعش.

الممرضة دخلت وقالتلي: "في واحدة في الاستراحة بتقول إنها الجدة، وبتسأل إمتى تقدر تدخل."
استغربت

جدًا، لأننا لسه ما بلغناش حد إن البيبي اتولد.

سألتها مين، قالت: "ليندا (اسم حماتي)".

قولتلها فورًا:
"لأ، إحنا مش عايزين زوار النهارده، لما نكون جاهزين هنبعت إحنا."

الممرضة راحت، وحماتي قامت عملت فضيحة في الاستراحة!
صوتها عالي جدًا لدرجة إن الأمن تدخّل.
كانت بتعيّط وتصرّخ:
"أنا ليّا كل الحق أشوف حفيدي الأول!، أنا قاعدة من 6 ونص الصبح ومش عدل إنهم يمنعوني!"

رفضت تمشي، لحد ما الأمن قالها إنهم هيكلموا الشرطة.

ساعتها خرجت وهي بتزعق: "إنتِ بتحرميّني من حفيدي، إنتِ مش طبيعية!"

وبالنسبة لجوزي مكنش يعرف إنها هناك أصلًا، لإن هي ماقالتلوش، جت لوحدها متوقعة تمسك البيبي أول واحدة.

وشه جاب ألوان لما حكيتله اللي حصل، واتصل بيها في ساعتها، وهي بدأت تعيّط وتشتكيله مني وإني "خلّيت الممرضات يطردوها" وإنها "كانت عايزة تشوف إبنها"
أيوه، إبنها! مش حفيدها.

جوزي اتعصب عليها وقالها:
"إنتِ ملكيش أي حق تكوني هناك، إحنا قلنا محدش ييجي غير لما نبقى جاهزين، وكمان كدبتي على المستشفى!"

قالتلُه:"أنا أمك، وكنت عايزة أكون جنبك."

رد عليها:
"إنتِ مكنتيش هناك علشاني، كنتي هناك علشان نفسك، المفروض الأم (مراتي) هي اللي تكون الأولوية دلوقتي، لكن إنتِ خليتي اليوم كله عنك إنتِ."

قعدت تعيّط أكتر وقالت "أنا مكنتش متخيلة إنكم بتتكلموا بجد لما قلتوا مفيش زوار" وإنها افتكرت نفسها "استثناء لأنها الجدة".

جوزي قالها: "أعملي حسابك مش هتشوفي البيبي غير بعد أسبوع على الأقل." وقفّل السكة.

من بعدها وهي مش موقّفة تليفونات لا عليا ولا عليه، ولا حتى على إخواتنا.

بتقول إننا معندناش دم، وإن "الجدات ليهم حقوق"، وإنها كانت متحمسة بس.

وحمايا كمان بعت رسالة:
"أمك قلبها اتكسر من اللي حصل ومكنش ينفع تمنعوها تشوف حفيدها."

أيوه،

كان لازم.
لأنها:

1. تجاهلت تعليماتنا إن مفيش زوار يوم الولادة
2. كدبت وقالت للمستشفى إنها أمي
3. رفضت تمشي لما طلبوا منها
4. الأمن اضطر يتدخل
5. قالت على ابني "ابنها هي"
6. خلّت يوم العملية كله يدور حوالين مشاعرها

أنا مرهقة، ومتلخبطة، ولسة بفوق من عملية كبيرة، وبحاول اتعلم إزاي اتعامل مع طفل لسه مولود.

يعني مش ناقصة دراما ولا دور الضحية اللي هي بتلعبه، وجوزي واقف في صفي تمامًا، وده اللي مخليني لسه متماسكة، بس كمية الناس اللي بتتدخل مرهقة جدًا.

حتى خالت جوزي بعتتلي:
"ده الطبيعي من الجدّات، بيكونوا متحمسين، لما تكبري هتفهمي."

أنا عندي 29 سنة ولسه والدة، وفاهمة كويس جدًا، بس اللي مش فاهماه هو إزاي حد يتعدّى حدودك في يوم زي ده، ويحوّل عملية ولادة لمسرحية تخصّه هو.

المهم، البيبي بخير ونايم جنبي، وأنا بتعافى كويس الحمد لله.
وحَماتي؟
تستنى

دورها زي أي حد تاني.

#ريديت #ريديت_مع_سارة
#ريديت_الحموات_الفاتنات
#سارة_طارق_صابر

تم نسخ الرابط