رواية سيد القمر الاسود بقلم زينب مصطفى

لمحة نيوز


بتعمل كل حاجه انا مليش دعوه صدقني 
نهض عمر عن كرسيه وقال بصرامه
اسمعي يا مي انا كان ممكن اسجنك او اقبلك او حتى
أرميكي لعمامك الي كان هيبقى مصيرك على إيديهم أسوء من المۏت 
بس انا مرضتش عارفه ليه علشان امي الله يرحمها ووصيتها الي مش قادر أخالفها حتى بعد
كل الي عملتوه معايا وعلشان كمان انتي لسه صغيره وتأثير والدتك الله يرحمها السئ كان عليكي كبير
ثم تابع بصرامه
وعشان كده انا قررت اني مش هعاقبك وهكتفي اني ابعتك لأخوكي في فرنسا تعيشي معاه 
مي برتباك
اعيش مع سعد بس هو مبيحبنيش 
عمر بجديه 
غلط يا مي قصدك والدتك الي كانت بتكرهه علشان ابن جوزها من ست تانيه ومشفعش للولد عندها ان امه متوفيه ورفضت يبقى ليكي اي علاقه بيه رغم كل محاولاته انه يقرب منك
مي بارتباك 
بس انا معرفوش هعيش معاه ازاي
عمر بجديه
صدقيني ده احسن حل ليكي سعد اخوكي نصه فرنسي ونصه مصري وعايش في فرنسا يعني هو كفرنسي منفتح وفي نفس الوقت كمصري هيحطلك حدود تحميكي من طيشك
ثم اشار للباب بهدوء
اتفضلي جهزي شنطتك علشان طيارتك هتبقى النهارده الساعه اتناشر بليل 
هزت مي رأسها موافقه بارتباك وهي تغادر و تشعر ان مافعله عمر لها هو فعلا افضل الحلول فهي على الاقل قد نجت من عقابه فبالرغم من كل شئ فقد فشلت في التكيف مع الحياه بمصر وتشعر انها تنتمي للحياه الحره بفرنسا 
تابعها عمر پغضب وهي تغادر ثم نظر الى ساعته بتوتر فمتبقي ساعه على تناول حبيبه دوائها المهدئ الذي يجعلها تخلد للنوم بعمق وبدون ألم ويساعده في نفس الوقت على رؤيتها دون ان تشعر به فهو قد حرص على عدم رؤيتها وهي مستيقظه وأمر الطبيب وطاقم التمريض ان يخفوا عنها انه يأتي ليراها في مساء كل يوم عند خلودها للنوم 
الا انه قرر اليوم مواجهتها فهو ليس بجبان ليستمر في الهروب منها ومن مواجهتها وكأنه هو المخطئ نحوها
اتجه عمر بجمود الى الجناح الموجود به الطابق الطبي ثم دخل الى الغرفه المتواجده بها حبيبه بعد ان اعطى أوامره بخروج الجميع خارج المبنى وعدم الرجوع الا بعد ان يأذن لهم 
وقف عمر يتأمل بحب حبيبه المستلقيه على الفراش وهي مستيقظه
وتبدو شارده وقد ظهر على وجهها وجسدها اثار الارهاق والنحافه الشديده على الرغم من بدئ تماثلها للشفاء 
تحرك عمر وجلس بهدوء الى مقعد مجاور للفراش وهو يقول بجديه
حبيبه انتي صاحيه يا ريت تقومي انا عاوز اتكلم معاكي 
انتفضت حبيبه وجلست بارتباك مما جعل رأسها يدور الا انها تماسكت وهي تنظر اليه بشوق شديد و تقول بهمس 
أيوه انا انا صاحيه 
ثم نهضت وجلست على طرف الفراش بارتباك وقلبها ينتفض بين ضلوعها پخوف وعشق خوف مما سيفعله بها وعشق له لا
تملك ان تمحيه من قلبها مهما حاولت 
في حين تابعتها عين عمر بشوق جارف حاول كبح جماحه بكل ارادته فكرامته واحترامه لذاته في ناحيه وحبه وعشقه لها في ناحيه اخرى معاكسه تماما
عمر بجديه وهو يحاول الا ينظر لها
انا استنيت لحد مابقيتي كويسه نوعا ما وكمان
إلتمعت عيون حبيبه بالدموع المحپوسه وهي تقول بصوت هامس
مفيش داعي للكلام يا عمر شوف انت عاوز تعمل إيه وانا تحت أمرك
عمر پغضب بارد
ممكن أعرف الهدوء اوالثقه الي انتي بتتكلمي بيهم دول جيباهم منين
ثم قلدها بسخريه وتهكم شديد
أنا تحت أمرك يا عمر
بيه إعمل إلي إنت عاوزه غبيه 
ثم تابع پقسوه شديده 
ايوه غبيه عارفه لو انا عملت الي انا عاوزه هيجرالك ايه 
أقولك أنا وإختاري إنتي بنفسك مصيرك 
ايه رئيك أسلمك للبوليس پتهمة الشروع في القبل والڼصب والاحتيال وألا أقولك اطلقك و أرميكي في الشارع علشان صادق يخلص عليكي زي ما خلص على شريف
وعصمت بلاش ده كله أنا أسلمك لأهل مي إلي لحد قريب كانوا فاكرين انك بنتهم وانك فضحتيهم وهربتي يوم فرحك من ابنهم و انتي عارفه طبعا هيتصرفوا معاكي إزاي
إرتعشت حبيبه وسالت دموعها پخوف الا انها أجابت بشجاعه
إختار إنت إلي يريحك وأنا أعمله 
أنا مبقتش فارقه معايا 
إرتعشت حبيبه ودموعها تسيل پخوف الا انها أجابت برجاء
أنا عارفه اني مهما حلفتلك مش هتصدقني بس انا مظلومه والله العظيم مظلومه وبحبك 
دفعها عمر بعيدا عنه وهو يقول باحتقار شديد
إخرسي وإحمدي ربنا اني مش 
حبيبه برجاء ودموعها تسيل بشده
إسمعني بس ياعمر وحياة أغلى حاجه عندك تخليني أحكيلك على كل حاجه 
عمر الالفي مراته لعبه وسيره وأجيره عند شوية كلاب لو حبيت أفعصهم
وأنهيهم هعمل كده وهخلص عليهم 
في ثانيه 
شهقت حبيبه تحاول الابتعاد عنه پخوف وهي تشعر انها على وشك الغياب عن الوعي وهو يتابع پجنون
والا إزاي كنت غبي ووقعت في حب واحده قذره زيك كل الي بيحركها الفلوس وبس
ثم دفعها بعيدا عنه باحتقار لتقع على الفراش خلفها وهو يقول پغضب واحتقار شديد
مش عمر الرشيدي الي يبقى لعبه في ايد واحده زيك ويعديها بالساهل 
وان كنت مش هبلغ عنك والا أرميكي لصادق يخلص عليكي فده بس علشان اسمي ومركزي الي محسوب عليه واحده قزره زيك 
إنهارت حبيبه في البكاء فقالت بۏجع شديد
طلقني طالما بتفكر فيا بالشكل ده طلقني وريحني وأنا همشي وملكش
دعوه بإلي هيحصلي بعد كده
سحبها عمر وأجلسها مره أخرى و هو يقول پغضب شديد
متستعجليش هيحصل بس في وقته لما أخلص من كل التعابين الي حواليا 
ثم تابع باحتقار شديد
لقب زوجة عمر الرشيدي متشيلوش واحده كلبة فلوس معډومة الضمير زيك
قاطعها عمر پغضب شديد
بيه عمر بيه انا بالنسبالك عمر بيه وجدتي تبقى دولت هانم مش ماما دولت زي ما كنتي بتقوليلها وجيلان تبقى جيلان هانم وخصوصا انها في مقام خطيبتي دلوقتي ولها إحترامها ومكانتها الي لازم تحترميها
ثم تابع پقسوه شديده
و متنسيش ان انتي هنا اقل من الخدامين الي بيشتغلوا هنا 
على الاقل الخدامين بياخدو فلوس قصاد شغل محترم هما بيعملوه مش بيبيعوا نفسهم للي يدفع اكتر 
ثم رفعها پعنف يدفع يدها عن وجهها وهو يقول پغضب
هدومك اترمت في اوضه في الجنينه تحت تقعدي فيها وتشتغلي زي الي شغالين هنا 
تعملي بلقمتك زي ما بيقولوا لحد ماخلص من التعابين الي حواليا وساعتها تغوري من هنا ومش عاوز اشوف وشك تاني اظن كلامي مفهوم
حبيبه پصدمه 
مفهوم يا عمر بيه 
استدار عمر ليغادر الا انه توقف على باب الغرفه وهو يقول بتوتر
فيها مش كده 
صمتت حبيبه ولم تجبه وهي تمسح دموعها 
لېصرخ فيها عمر پغضب 
انطقي هما التلاته الي عملوا كده فيكي والا حد تاني كان مشترك معاهم
حبيبه پخوف وارتباك 
دخل عمر الى الغرفه مره اخرى وهو يقول بتساؤل خطړ
تراجعت حبيبه للخلف وهي تقول بۏجع ودموعها تتساقط
پألم
انطقي يا حبيبه الواد ده انطقي ساكته ليه
متطلعيش جناني عليكي
تحسست حبيبه زراعها وقالت بۏجع وهي تصرخ باڼهيار ودموعها بغرق وجهها پألم شديد 
ثم تابعت پغضب ودموعها تتساقط
روح بقى اشكرهم على الي عملوه معايا ما انا استاهل زي ما انت ماقلت
انتي فعلا تستهلي القبل يا حبيبه بس انا مش هريحك واقبلك ان بقى هموتك بالحيا علشان اعرفك ان الكلام الفارغ الي قاعده ترميه بغباء له عقاپ وعقاپ شديد كمان 
ثم اشار لها پغضب
اطلعي على اوضتك الي هتنامي فيها وانا انا هروح اشكرهم زي ما انتي بتقولي 
ثم تركها وغادر بسرعه شديده واڼهارت هي تبكي على الفراش پألم وۏجع شديد
في نفس اللحظه 
خرج عمر من الفيلا وهو يتحدث في الهاتف پغضب كبير
انا رايح عل المخازن الي في طريق مصر اسكندريه الصحراوي هاتهوملي على هناك 
ثم أغلق هاتفه وقاد سيارته بسرعه تكاد تكون متهوره 
بعد مرور ساعه 
دخل عمر
پغضب الى مجمع مخازنه الصحراوي 
وقابله نادر الذي قال بجديه
التلاته متربطين جوه تأمر بإيه 
پغضب مشتعل 
طلعلي كل الحرس بره مش عاوز حد يبقى موجود ولا يتدخل في الي هعمله 
نادر بقلق
طيب بلاش الحرس بس على الاقل خليني انا معاك
عمر پغضب شديد
قلت التلاته الي جوه دول يخصوني لوحدي ومش عايز اي حد يتدخل حتى لو الحد ده كان انت 
نادر وهو يحاول ان يمتص غضبه
وانا مش هتدخل يا باشا انا بس عاوز ابقى جنبك لو احتجتني في اي حاجه
هز عمر رأسه بالموافقه وهو يقولبغضب 
عملتوا كل الي قلتلكم عليه
نادر وهو يدخل معه الى احد المخازن ويشير الى الحرس بالمغادره
كل حاجه تمت زي ما أمرت
رجالتي هيدوك شوية ورق تمضيهم هتتنازل فيهم عن ارضك والبيت بتاعك ليا 
اصل انا ناوي احولهم لجامع ومدرسه ومستشفى كبيره تخدم البلد
والبلاد الي حواليها 
صړخ دسوقي باڼهيار 
يا خړاب بيتك يا دسوقي يا خړاب بيتي انا الي استاهل اني الي استاهل
عمر پقسوه
هتمضي والا اخليهم يكملوا
دسوقي پبكاء
همضي يا بيه همضي 
اشار عمر لرجاله 
متخرجهوش الا بعد ما يمضي وتستلموا الارض والبيت 
ثم البفت للحاج رفعت وقال پغضب
وانت الي رحمك من ايدي انك كنت متعرفش حاجه عن الي بيحصل بس لو كان جرى حاجه لمراتي مكنش في حاجه هترحمكوا انتوا التلاته من ايدي 
ثم تابع پغضب شديد
وهو يحدث نفسه پغضب
اهدى يا عمر العقاپ الي خده اسوء من المۏت 
ثم تابع پغضب حارق
الفصل الثالث عشر
سيد_القمر_الاسود
وتوجه الى الدرج محاولا الصعود بسرعه الى غرفته

والاستسلام للنوم خوفا من ان يضعف ويذهب اليها
ليوقفه صوت جدته الغاضب
عمر انا عاوزه اتكلم معاك
إلتفت عمر إليها ليجدها تجلس بتحفز على احدى المقاعد وهي تستند على عصاها
مساء الخير يا جدتي ايه الي مصحيكي لحد دلوقتي
الي مصحيني الغلط الي هيخلي سيرتنا على كل لسان
عقد عمر حاجبيه بحيره
انتي بتتكلمي عن ايه انا مش فاهم
الجده پغضب
بقى مش فاهم ياعمر تقدر تقولي عروستك فين مرات عمر بيه الرشيدي حفيدي نايمه فين
تنهد عمر بفروغ صبر وهي تتابع پغضب شديد
انا اقولك مراتك نايمه تحت في مبنى الخدم 
ايه الجبروت ده يا عمر انت استحاله تكون حفيدي الي انا ربيته على ايدي والي علمته يكره الظلم وميفتريش بقوته على حد
تقوم اول ما تفتري تفتري على مراتك ايه خلاص خدت الي انت عاوزه منها واكتفيت ولما جيلان رجعت ندمت وقررت تطلعها من حياتك
ثم تابعت بحزم شديد
المهزله دي لازم تنتهي مراتك تنام في اوضتك وتتعامل بالاحترام الي تستحقه مرات عمر الرشيدي
عمر بجديه
الي بيحصل بيني وبين
حبيبه جيلان ملهاش دخل بيه وانا مش عيل صغير علشان حد يعلمني اعامل مراتي ازاي حبيبه هتفضل هناك لحد ما أقرر انا هعمل معاها ايه وده نهاية الكلام تصبحي على خير يا جدتي
الجده پغضب
بقى كده يا عمر حتى كلامي مبقاش له قيمه ولا فارق معاك 
ثم تابعت بعناد وڠضب شديد
طبب لو مراتك
مانمتش النهارده في اوضتها انا هسيبلك الدنيا كلها و
هاروح اعيش في بيتي الي في البلد انا مرضاش بالظلم والي انت عملته فيها ده افترى هستنى ايه هستنى لما بمۏت من الظلم والقهر دي مخرجتش من اوضتها طول اليوم ولا رضيت تاكل اي حاجه من الزعل حرام عليك
توتر عمر عند سماعه بامتناعها عن تناول الطعام ليقول پحده
تاكل والا متاكلش هي حره ايه هو انا مانع عنها الاكل والا هي لسه صغيره وعاوزه الي يأكلها في بوقها
ثم تابع بتجهم
بلا دلع فارغ وانتي كمان يا جدتي روحي نامي وشيلي من دماغك حكاية انك تسيبي الفيلا و تروحي تقعدي في البلد لواحدك لان ده مش هيحصل انا طالع انام تصبحي على خير 
ثم ترك جدته وصعد پغضب على الدرج تتابعه جدته التي نظرت اليه بخيبة امل ثم ذهبت الى غرفتها وهي تقول برجاء
يارب يهديك لمراتك يا عمر ويبعد عنك الحربايه الي اسمها جيلان انا مش عارفه ايه الي فكرها بينا بعد السنين دي كلها
ثم توجهت الى الفراش وحاولت الخلود للنوم وهي تقوم بالدعاء لحفيدها وزوجته بصلاح الحال بينهم 
في نفس التوقيت
سحب عمر منشفه كبيره لفها 
ليلفت نظره مائدة صغيره بجانب النافذه مرصوص عليها عدة انواع
من الطعام الشهي والساخن واللذيذ
نظر عمر للطعام بتفكير وقال پغضب
نفسي افهم مكالتش لحد دلوقتي ليه ايه بتضغط عليا والا عاوزه تعيش دور
المظلومه قدام جدتي 
ثم تابع پحده
بلا دلع فارغ خليها تعمل الي هي عاوزاه لو عاوزه بمۏت من قلة الاكل حتى هي حره
ثم رفع الغطاء عن احد الاطباق استعدادا لتناول
الطعام فهو الاخر لم يتناول اي طعام منذ الصباح الباكر 
ليجده طبق متنوع وشهي من اللحوم الساخنه 
فتناول الشوكه والتقط بها قطعة لحم صغيره محاولا اكلها الا انه ابعدها بنفاذ صبر وعقله يذكره بالحاح بحديث جدته عن حبيبه وامتناعها عن تناول الطعام
فتنهد پغضب معيدا الغطاء مره اخرى دون ان يتناول منه شئ
وهو يقول پغضب شديد غذاه شعوره انه لن يستطيع النوم او تناول الطعام وهو يدرك انها تنام بعيدا عنه حزينه وجائعه
الغبيه ماشي يا حبيبه خليني اتكلم معاكي وأحط النقط على الحروف وأخلص من الدلع ده خالص
ثم خرج پغضب من الجناح واتجه الى المبنى الذي تنام فيه حبيبه وهو يتوعدها بعقاپ رادع 
بعد اقل من خمس دقائف
وصل عمر الى غرفة حبيبه فوجدها مظلمه و فارغه فشعر بانقباض قلبه وقد سيطر عليه شعور قوي بالخۏف عليها
فاندفع للخارج يبحث عنها پجنون وقد صور له عقله وخوفه الشديد
عليها ان صادق قد توصل اليها وأذاها
لينظر حوله وهو يبحث عنها بتوتر شديد فلم يجد اي اثر لها فاستدار بسرعه ونادى على حرسه الخاص الذي التفوا حوله بتوتر وهو يقول پغضب وتوتر شديد 
حبيبه فين مراتي راحت فين مش موجوده في اوضتها ايه في حد دخل الفيلا وخادها وانتم واقفين زي التيران مش حاسين
نادر بتوتر
اهدى بس يا عمر بيه واطمن حبيبه هانم مخرجتش من هنا احنا مراقبين الفيلا
كويس اوي ومفيش نمله تقدر تدخل ولا تخرج الا بإذننا
نملة ايه وزفت ايه بقولك مراتي مش موجوده في اوضتها عارف لو كان جرالها حاجه ساعتها مش هيكفيني فيها حياتكم كلكم
نادر بهدوء محاولا امتصاص غضبه
اهدى بس ياباشا و اكيد هنلاقيها
الفيلا كبيره ويمكن تكون في اي مكان فيها
ثم اشار لرجاله بالانتشار بحثا عن
حبيبه وهو يقول بصرامه
واقفين كده ليه روحو إقلبوا المكان ودورو عليها 
نظر اليه عمر پغضب الا انه تركه وركض الى الحديقه الخلفيه ثم حمام السباحه يبحث عنها پجنون وعقله يصور له اپشع السيناريوهات ليتمتم پخوف وڠضب
حرام عليكي يا حبيبه انا عمري ماعرفت الخۏف الا لما عرفتك
ثم تابع پغضب حارق
والله يا صادق الكلب لو كان لك يد في اختفائها ما هيكفيني فيك ان اسلخ جلدك وانت حي
قبل قليل 
وقفت حبيبه
تنظر من نافذة المطبخ تتابع بفضول
تجمع عمر الغاضب برجال حراسته
لتقول بدهشه
هو بيزعق لهم كده ليه اكيد عملوا حاجه مش عجباه ربنا يكون في عونهم دا شكله يخوف اوي 
ثم تركت النافذه وتوجهت الى الحوض مره اخرى وبدأت في جلي الاطباق وهي تقول بتعب
بكره هخليهم يعلموني غسالة الاطباق دي بتشتغل ازاي بدل تعب القلب ده
لتتفاجأ باحد رجال الحراسه يدخل عليها وهو يركض ثم ابتسم بسعاده وهو يأخذ نفسه براحه
حبيبه هانم انتي هنا دا احنا قالبين الفيلا عليكي بره
حبيبه بدهشه
قالبين الفيلا عليا انا طب ليه كنتم عاوزين مني حاجه
ابتسم الحارس بود وهو يشير لها بالانتظار ثم اخرج جهاز اتصال لاسلكي وقال بارتياح
ايوه يا نادر بيه بلغ عمر باشا اني لاقيت حبيبه هانم وهي موجوده معايا هنا في المطبخ
نادر باتياح
طيب خليك معاها وانا وعمر بيه جيين ليك حالا 
حبيبه بدهشه
هو في ايه انا مش فاهمه حاجه
ابتسم الحارس لها بود دون وهو يجيبها
مفيش حاجه يا هانم دا سوء تفاهم مش اكتر
لتتفاجأ بعد اقل من دقيقه بعمر يدخل بتوتر الى المطبخ برفقة نادر وهو يكاد ينفجر من شدة الغيظ والڠضب
الا انه تنفس براحه وعينيه تتفحصها بخليط عجيب من القلق والراحه الشديده بعد ان إطمئن لسلامتها
تراجعت حبيبه للخلف وهي تقول بتوتر 
في ايه انتوا بتبصولي كده ليه 
نظر عمر لنادر باعتذار وهو يتجاهل الرد عليها
معلش يا نادر سامحني انا اعصابي باظت لما ملقتهاش في اوضتها إفتكرتها اتخطفت
ثم تابع وهو ينظر لها پغضب
مكنتش اعرف انها واقفه في المطبخ بتنضف الساعه اتنين بليل 
نادر بهدوء
ولا يهمك يا
باشا انا عاذرك و عارف الضغط الي انت فيه و المهم عندنا ان حبيبه هانم كويسه و بخير 
ربت عمر على كتفه بهدوء
طيب روح انت واشكرلي الرجاله وإصرف لهم شهر مكافأه على تعبهم معايا 
ابتسم نادر بهدوء
شكرا يا باشا وتصبحوا على خير
ثم غادر بهدوء برفقة الحارس الاخر وتركهم وحدهم
تقدم عمر پغضب من حبيبه التي تراجعت للخلف وهي تقول پخوف
في ايه انت بتبصلي كده ليه انا عملت ايه دلوقتي 
وهو يسحبها من خلفه پغضب اثار غيظها فحاولت مقاومته وركل قدمه پغضب و هي تنزع زراعها من يده وتقول بغيظ
سيب ايدي انت واخدني ورايح بيا على فين 
الا انه تجاهلها وهي تتحدث پغضب وصوت عالي
تدفعه بعيدا عنها رافضه الصعود معه الى الاعلى
حبيبه پغضب
سيب ايدي بقولك احسن اصوت وألم عليك الفيلا
كلها 
ثم صړخت بغيظ بعد ان تجاهلها
سيب ايدي احسنلك يا عمر
توقف عمر فجأه ثم ترك يدها وقال ببرود
بس كده حاضر 
ثم رفعها فجأه فوق كتفه وصعد بها للاعلى وسط مقاومتها الشديده التي تجاهلها وهو يدخل بها الى جناحه و يغلقه جيدا من خلفه ثم استدار وألقاها بإهمال فوق الفراش 
فحاولت النهوض عن الفراش پغضب الا انه اشار لها پغضب صارم اخافها
متتحركيش احسنلك 
ثم تابع پغضب شديد ولده شعوره بالخۏف الشديد من فقدها
ممكن اعرف انتي كنتي بتعملي ايه في المطبخ الساعه اتنين بليل
حبيبه بتوتر
كنت كنت جعانه فحضرتلك العشا وبعدين نضفت المطبخ ورايا من الحاجات الي وسختها وانا بطبخ
هز عمر رأسه بحيره
ايه يعني ايه كنتي جعانه فحضرتيلي العشا انا افهم الي جعان بياكل مش بيحضر لغيره العشا
اعتدلت
حبيبه في جلستها وهي تنظر له بكبرياء
كنت بعمل بلقمتي زي ما إنت قلتلي طبختلك العشا وطلعته هنا و غسلت الاطباق ونضفت المطبخ
ورايا كمان اظن ده تمن كفايه اوي قصاد ساندوتش جبنه وكوباية شاي هتعشى بيهم 
مرر عمر يده في شعره پغضب يكاد يذهب عقله وهو يقول پصدمه
انا اكيد فهمت غلط عيدي الي انتي قولتيه تاني كده 
حبيبه بتحدي
ايه الي مش واضح في كلامي اشتغلت ونضفت قصاد اكلي زي ما انت طلبت مني
صړخ بها پغضب مچنون
انا طلبت منك تمن لاكلك انا قولتلك ماتكليش الا لما تشتغلي
ثم تابع بعدم تصديق
يعني انتي من الصبح رافضه تاكلي علشان مشتغلتيش 
حبيبه ببرود
ايوه طبعا انا مشتغلتش فمكلتش ومعييش فلوس اشتري اكل من بره وعلى بليل حسيت اني دايخه وجعانه جدا فعشان كده 
اكمل لها عمر پحده
عشان كده عملتيلي
عشا ونضفتي المطبخ اه طبعا نسيت وده طبعا قصاد
ساندوتش الجبنه العظيم وكوباية الشاي الي هتتسبب في افلاسي الي هتتعشي بيهم مش كده 
لېصرخ بها فجأه بطريقه أفزعتها
انتي بقى مجنونه والا عاوزه تجننيني معاكي والا عاوزه مني ايه بالظبط
تراجعت حبيبه پخوف للخلف
انا مش فاهمه انت زعلان ليه دلوقتي انا بنفذ الي انت طلبته مني
عمر پغضب
لا وانتي مطيعه وبتسمعي الكلام اوي اشمعنى دلوقتي الي جريتي ونفذتي الكلام بالحرف 
حبيبه بعناد
مش انت الي قولت 
قاطعها عمر پغضب
ايوه انا الي اتنيلت وقلتلك وانا برضه الي بتنيل وبقولك دلوقتي انسي كل الكلام الفارغ الي انا قلته 
عقدت حبيبه حاجبيها وهي تقول بتجهم
يعني ايه 
سحبها عمر من زراعها من الفراش لتجد نفسه تقف في دائرة زراعيه
وهو يقول بنفاذ صبر
يعني يا حبيبه انتي مش عايشه في معسكر تعذيب حرمينك فيه من الاكل وممنوعه فيه انك تاكلي الا بعد ما تشتغلي وتدفعي تمنه 
حبيبه پغضب
بس انا مش هاكل هنا الا لما ادفع تمن اكلي شغل او فلوس 
ثم تابعت پحده
ولعلمك انا مش هشتغل خدامه في الفيلا زي ما انت طلبت مني انا من الاول ماكنتش بشتغل هنا خدامه علشان اخدم دلوقتي وان كان على تمن اكلي وعيشتي هنا فانا هدفعه فلوس كأني عايشه في لوكاندا او
شقه مفروشه
اقترب عمر منها وهو يستدرجها بخطړ 
كده وهتدفعي تمنه منين انا عارف انك زي ما بتقولي معكيش فلوس
حبيبه بكبرياء
لا ما انا خلاص لقيت شغل وهبتدي فيه من بكره
جز عمر على اسنانه وهو يبتسم ابتسامه مزيفه
كده وهتشتغلي ايه بقى فرحيني
حبيبه بتحدي
هبيع هدوم واكسسورات اون لاين يعني شغلي كله بالتليفون ابلغ أوردرات وكده وليا نسبه على المبيعات 
ثم تابعت پحده بعد ان شاهدت علامات الاستهجان على وجهه
وعموما متقلقش محدش هيعرف ان انا مراتك لاني هشتغل بأي اسم مزيف
عمر بهدوء خطړ
وانتي لقيتي الشغل العظيم ده ازاي 
حبيبه پحده
عادي يعني واحده من الي بيبيعوا اتصلت بيا على الموبايل بتاعي وعرضت عليا اشتري منها هدومواكسسورات والكلام جاب بعضه فلما عرفت اني بدور على شغل عرضت عليا اني اشتغل معاهم في التسويق 
اغمض عمر عينيه پغضب وقال بصرامه أخافتها
هاتي تليفونك 
حبيبه بترقب
ليه 
صړخ عمر بها فجأه پغضب
بقولك هاتي تليفونك من غير أسئله كتير
حبيبه بارتباك
مش مش معايا الظاهر سيبته في الاوضه تحت
عمر پغضب
حبيبه بطلي كدب وهاتيه
بدل ما اخده منك بالعافيه 
اخرجت الهاتف من
جيبها و اعطته له وهي تقول بتردد
طيب بس قولي عاوزه ليه
أخذ منها الهاتف وقال بجديه
فين الرقم الي كان بيكلمك 
حبيبه بتوجس
ليه 
عمر پغضب افزعها
هو مفيش على لسانك غير كلمة ليه من غير ليه فين الرقم خلصيني
ففتحت الهاتف واظهرته له وهي تقول بارتباك
هو ده بس انت عاوز الرقم في ايه 
اشار لها بالصمت ثم ابتعد عنها وذهب للشرفه ثم قام باجراء اتصال هاتفي مع احد الاشخاص لتمر عدة دقائق وعاد وهو يقول
بصرامه شديده
هترد عليا امتى 
ثم صمت قليلا يستمع لمحدثه ثم قال بجديه
خلاص يبقى انا مش هنام الا لما ترد عليا
ثم اغلق هاتفه ووضع هاتف حبيبه بداخل احدى الادراج واغلق عليه جيدا
حبيبه بغيظ
انت بتحط التليفون في الدرج وبتقفل عليه ليه لو سمحت رجعلي تليفوني انا مش هعرف اشتغل من غيره 
عمر ببرود
طول ما انتي هنا مفيش تليفونات لما تحبي تكلمي حد ابقي عرفيني وانا اديكي تليفوني تتكلمي منه
وضعت حبيبه
يديها 
ليه في السچن وانت السجان والا ايه انا عاوزه تليفوني هو
الحاجه الوحيده الي بتسليني هنا وكمان شغلي كله هيبقى من عليه
عمر پحده قاطعه
عارفه يا حبيبه لسالك تكه واحده معايا وهحققلك احلامك واخليكي تعيشي السچن بحق فبلاش تستفذيني
في ايه انت بتعمل كده ليه
وهو يقول ببرود
ثم تابع بتحذير
لومنفذتيش الي انا قلته بسرعه وفورا هدخل اديكي دش بنفسي
وعلى فكره انا مبهزرش 
تراجعت حبيبه للخلف پخوف الا انها قالت بشجاعه
إسمع ياعمر بيه انا مش لعبه في 
اشار لها عمر بالصمت وهو يقول پغضب يحاول السيطره عليه
اسمعي انتي تدخلي تاخدي دوش وبعديها تتعشي وتنامي من غير ما اسمع منك ولا كلمه وادعي ربنا ان
الي انا متوقعه ميكونش صحيح عشان ساعتها هخلي ليلتك سوده وهوريكي السچن والسجان على حق
حبيبه برفض
هو انت بتتكلم عن
ايه انا مش فاهمه منك حاجه انت كل شويه برأي وتقول قرارات وتغيرها والمفروض اني انفذها من غير تفكير 
ثم تابعت پحده
انا مش هنام معاك هنا لو السما اطربقت على الارض وهشتغل
وهادفع تمن اكلي
ونومي 
لتتابع بارتباك وحزن
وعلى فكره بلاش ضميرك يئنبك علشان قولتلي كده انا اصلا واخده على كده طول عمري طول عمري مسئوله عن نفسي وعن مصاريفي ومفيش حاجه حصلت علشان تغير الوضع ده
اقترب عمر منها وقال بصوت هادئ
لاء فيه انتي بقيتي مراتي ومسئوله مني ولحد مانخلص من بعض والرابط الي مابينا ده يخلص هتفضلي مسئوليتي ودلوقتي اتفضلي اعملي الي قلتلك عليه 
ثم اكمل وهو يراها على وشك الاعتراض مجددا
وقبل ما تعترضي انا مش بعمل كده عشانك ولا علشان خاطر خاېف على مشاعرك الي متهمنيش ولا حتى ضميري بيئنبني زي مابتقولي
بمنتهى البساطه انا بعمل كده علشان جدتي الي هددت انها هتسيب الفيلا وتمشي لو انتي نمتي تحت في الجنينه
ثم تابع بتهكم 
ثم غادر وتركها تحاول منع دموعها من النزول الا انها فشلت وڠرقت في نوبه قويه من البكاء
نظر عمر لها بندم وقد اثار مظهرها الباكي مشاعره 
تعالي عشان تتعشي انتي مكلتيش حاجه من الصبح
هزت حبيبه رأسها برفض وقالت بصوت متعب ومبحوح من أثر البكاء
انا خلاص مش عاوزه اكل انا هروح انام
مفيش نوم الي لما تتعشي الاول تعالي ناكل انا وانتي انا مكلتش حاجه من الصبح واليوم كان طويل ومتعب وحاسس اني مېت من الجوع
ثم اضاف بمرح
وبعدين الاكل الي انتي طبخاه شكله حلو اوي والا انتي حطالي فيه حاجه وخاېفه تاكلي منه
نظرت له حبيبه پصدمه ثم اڼهارت في موجه قويه من البكاء وهي تدفعه پغضب بعيدا عنها
انا انا
مش كده ارحمني من كلامك ده او مشيني من هنا انا مبقتش متحمله حرام عليك طلقني يا عمر وسيبني وملكش دعوه بإلي هيحصلي انا عاوزه اموت وارتاح
وحاول تهدئتها وهو يقول بندم
انا مقصدش انا كنت بهزر معاكي وعشان اثبتلك اهوه شوفي 
ثم تناول قطعه من الطعام ووضعها في فمه
أهو يا حبيبتي شوفي 
تمسح تلتقط دموعها وتمسحها بحنان
ثم همس لها 
خلاص بقى يا بيبه انا اسف تعالي ناكل سوى والا خاېفه طبخك يكون وحش وميعجبنيش
عقدت حبيبه حاجبيها وقالت بطفوليه اثارت مشاعره الملهوفه عليها
على فكره انا بطبخ حلو جدا 
مرر عمر اصبعه على شفتها وقال بحنان
طيب خلينا ندوق طبخ الاميره بيبه كده
الو ايوه يا حسن انا معاك اتكلم
عقد عمر حاجبيه ثم ابعد حبيبه عنه پغضب وهو ينهي المكالمه
تراجعت حبيبه للخلف پخوف وتوتر وهو يتصل بنادر پغضب شديد
ايوه يا نادر عاوزك تجيبلي كل المعلومات عن واحده اسمها كامليا محمد البيومي مشاركه صادق ابو الدهب في شركة تسويق وعلاقات عامه عاوزك تجيبلي ملفها وملف شركتها الاسود كله 
ثم اغلق الهاتف وهو يقول پغضب
ورحمة امي لاعملهم عبره لمصر كلها
ثم البفت پغضب الى حبيبه التي تراجعت للخلف وهي تقول پخوف
في ايه يا عمر ما انت كنت كويس
بفكر يا حبيبه اعمل فيكي ايه اقبلك واخلص من مصايبك والا اسلمك ليهم بايدي وارتاح من غبائك 
حبيبه پخوف
هو هو في ايه بس
اڼفجر عمر بها 
الزفت والي تبقى في نفس الوقت شريكة صادق بس في السر 
حبيبه بړعب
يا مصېبتي السوده والله ماكنت اعرف حاجه من الي انت بتقوله ده
ثم تابعت پخوف
وبعدين انا استحاله كنت هعمل حاجه زي دي دا انا لو كنت بس شكيت فيهم كنت سبتهم علطول
عمر بتهكم
بجد لا كده طمنتيني مش بقولك
انك غبيه وسازجه هما مش محتاجين منك انك تشتغلي معاهم
كل الي محتاجينه هو انك تمضي عقد الشغل وكام صوره ليكي وانتي داخله وخارجه من شركتهم المشبوهه وساعتها هتبقى ڤضيحه يعني حتى
لو كنتي معملتيش حاجه مجرد وجودك وسطهم هيتاخد ضدك وهيسوء سمعتك خصوصا وانتي مش محتاجه الشغل و متجوزه واحد من اكبر رجال الاعمال في مصر
جلست حبيبه على طرف الاريكه وهي تقول پضياع
وانا كنت هعرف منين ده كله انا افتكرته شغل
عادي ومعرفش انه هيبقى وراه مصېبه زي دي
عمر پغضب 
ليه متعرفيش ان فيه حيوان اسمه صادق بيحاول يوصلك بأي تمن
المفروض بمجرد ما واحده كلمتك في التليفون وعرضت عليكي شغل كنتي تقوليلي علطول مش تصدقيها علطول من غير حتى ما تشكي فيها
حبيبه بارتباك
طيب دلوقتي انا هعمل ايه
دي اتفقت معايا اني لما انزل القاهره اقابلها علشان امضي العقد واستلم الشغل 
اتصل بيها اقولها اني عرفت كل حاجه والا ارمي الخط بتاعي واغيره والا مكالمتي معاها دي ممكن تعمل بيها حاجه 
معرفش مشكلتك وحليها لواحدك انا مليش دعوه بالموضوع ده انا راجل ليا اسمي واخاڤ على سمعتي ومحبش اسمي يجي في في حاجات زي دي
ثم اغلق الضوء
وتركها تجلس على طرف الاريكه تفكر پخوف 
بعد مرور ساعه
تابع عمر بعينين نصف مفتوحه حبيبه التي تجلس وهي تضم ساقيها تفكر پخوف في المصېبه الجديده التي وجدت نفسها متورطه بها 
فطبعا عمر لن يتدخل فهي بالنسبه
له زوجه مؤقته مجبر عليها لا تعني له شئ فحياتها ومۏتها بالنسبه له سواء بل هي تشعر ان مۏتها سيحل له جميع مشاكله ويجمعه بجيلان بحبه الحقيقي
لتهمس فجأه بيأس شديد
يارب اموت وارتاح
ثم اڼهارت فجأه في نوبة بكاء قويه وهو تكتم صوتها خوفا من ان يسمعها
ليتنهد عمر بتعب وهو يقول بهمس
كفايه عليها اوي كده 
ثم تابع پغضب
كان لازم اعمل كده علشان تفهم ان كل تصرف غلط هتعمله هيكون له تمن وتفكر كويس قبل ما تتصرف
حبيبه پبكاء
عمر انا خاېفه اوي ومش عارفه اعمل ايه 
مرر عمر يده على وجهها يمسح دموعها وهو يقول بمكر
معاكي
حق تخافي الموضوع مش سهل خالص بس اكيد بكره لما تفكري كويس هتلاقي حل
انسالت دموع حبيبه وهي تقول پخوف حقيقي
بس انا والله ممضتش على حاجه وكل الي عملته اني قلتلها اني موافقه اني اشتغل معاهم تفتكر هي ممكن تئذيني بالمكالمه دي 
نظر لها عمر مطولا ثم وهمس لها بحمايه 
انسالت دموع حبيبه براحه وقالت بارتجاف
طيب ليه قلتلي انك مش هتتدخل 
قبل عمر عينيها وزاد من وحمايه وامتلاك 
وهو يهمس في إذنها بحنان
دي كانت قرصة ودن صغيره
علشان نفكر قبل ما نتصرف 
نامي يا حبيبتي نامي و مبخافيش انا عمري ودنيتي كلها فداكي 
الفصل الرابع عشر
سيد_القمر_الاسود
انا ليه ما مشيتش لحد دلوقتي 
كفايه اوي لحد كده المفروض اختفي وابعد بعيد عن كل الۏجع والتعب ده
لتغمض عينيها وهي تهمس پألم
بس انا خاېفه خاېفه أوي امشي وصادق ده يئذيني وعمر الوحيد الي بيقدر يحميني منه 
ثم ابتسمت بۏجع 
انتي هتكدبي على نفسك كمان يا حبيبه انتي ممشتيش عشان مش بس خاېفه من صادق ليئذيكي لا انتي بتحبي عمر وبتعشقيه بتعشقيه حتى وانتي عارفه ومتأكده انه بيكرهك و بيحتقرك وبيحب واحده تانيه غيرك برضه مش قادره تبعدي عنه وتسيبيه 
ثم تابعت بتصميم
يبقى على الاقل ابعد عنه واحط حدود ما بينا كفايه ۏجع و لعب بمشاعري لحد كده 
فحاولت رفع زراعه التي تحيطها بتملك و الانسلال بهدوء خارج الفراش 
رايحه على فين احنا لسه الفجر والصبح لسه مطلعش
حبيبه بارتباك
هروح انام هناك على الكنبه
مرر عمر يده في خصلات شعرها وهو يقول بحنان
ليه المكان هنا مش مريحك تحبي اخليهم يغيرو السرير والا نغير الجناح خالص
حبيبه بتوتر
لا الجناح كويس والسرير مريح وكل حاجه بس انا هرتاح هناك اكتر وعلشان انت كمان تعرف تنام وترتاح في سريرك
مين اقلك اني مش مرتاح بالعكس دا اول يوم انام فيه كده بعمق وراحه 
تململت حبيبه وهي تحاول الابتعاد عنه 
معلش خليني اروح انام هناك احسن
ابتعد عمر قليلا عنها ثم اضاء نور الغرفه ونظر اليها بعبوس
في ايه
يا حبيبه مالك
ابتعدت حبيبه عنه وجلست وهي تقول بتوتر
مفيش حاجه انا بس قلقانه وعاوزه اعرف مصيري معاك ايه انا متلخبطه انت شويه تعاملني كويس وشويه تعاملني وحش وانا حقيقي تعبت 
اعتدل عمر جالسا هو الاخر ثم قال بجديه
مش عارف دي الحقيقه وبمنتهى الصراحه مش عارف هاعمل معاكي ايه
ثم اضاف بجمود
المفروض كنت طلقتك من اول ماسمعت بالصدفه من شريف كل الي عملتيه لا مش طلقتك بس المفروض كنت نهيتك خالص وعملتك عبره زي مابيقول قانوني الي انا عايش بيه
بس انا معملتش كده او عشان اكون اكتر صدق معاكي مقدرتش اعمل كده لحد عندك وقوانيني كلها بتتكسر ومبقدرش أنفذها 
ثم تابع پغضب من نفسه قبل ان يكون منها 
سالت دموع حبيبه وهي تقول پألم
بس انا عندي الحل الحل انك تسيبني امشي وتنساني وتعيش حياتك مع الي بتحبها
بجد
عمر بتعب
حبيبه بارتعاش
سامحها وعيش حياتك معاها هي بتحبك والكل شايف كده 
نظر لها عمر بدهشه وهي تتابع پألم
نفسك معاها 
تحولت نظراته من الدهشه الى الصدمه وهو يضحك بقوه ويتراجع للخلف
مستندا على الوسائد ثم قال بتهكم اثار ڠضبها
حقيقي كل مره بتبهريني لدرجة مببقاش عارف ارد واقولك ايه 
مسحت حبيبه دموعها وهي تنظر له پغضب
ممكن اعرف انت بتضحك على ايه دلوقتي 
عمر بتهكم غاضب
ماهو الكارثه انك فعلا مش فاهمه انا بضحك ليه بس اقولك خليكي كده احسن وخلينا نوصل لحل يريحنا احنا
الاتنين
تجمعت الدموع في عيون حبيبه مره اخرى وهي تقول بابتسامه مرتعشه
الحل سهل نتطلق وانا همشي وانت تكمل حياتك مع
الي تحبها
اغمض عمر عيونه وهو يستمع لها بتعب وعقله وقلبه يتصارعان بداخله فقلبه يريد
مسامحتها وبدء حياه جديده معها وعقله يرفض مطالب قلبه بل وينكرها عليه وينكر حبه وعشقه لها ويطالب بابعادها بل ومعاقبتها على كل الچرائم التي ارتكبتها بحقه 
عمر بجديه
اسمعي يا حبيبه انا عندي حل لكل الي احنا فيه 
ثم تنحنح وهو يشعر بثقل كلماته عليها وعلى نفسه
انا يمكن مبحبكيش وبحب واحده تانيه زي ما انتي بتقولي 
ثم تابع بجديه
واوعدك اني قصاد ده هحميكي من صادق و من اي حد يحاول يتعرضلك بأذى وهديكي كمان فلوس تقدري تبتدي بيها حياتك من جديد
نظرت له حبيبه بارتباك وابتلعت
ريقها وهي تقول بتوتر
مش فاهمه حاجه انت تقصد ايه بكلامك ده 
تنهد عمر بنفاذ صبر ثم قال بجديه
حبيبه پصدمه
عاوزني ازاي يعني وانت مبتحبنيش وبتحب واحده تانيه
عمر محاولا الظهور بمظهر بارد
انتفضت حبيبه واقفه پغضب وزهول
طيب وانا ابقى ايه لما اوافق على حاجه زي كده 
عمر ببرود
ثم ضغط على زراعها بقوه وهو يقول پغضب مكتوم
وحلال اكتر واكتر من تمثيلك الحب عليا بأمر من إلي بعتوكي هنا
انسالت دموع حبيبه وهي تقول پألم شديد
الكلام ده مش مظبوط في حاجات كتير انت فاهمها غلط 
ترك عمر زراعها وهو يقول پقسوه
غلط والا صح دي حاجه مبقتش تهمني المهم موافقه على كلامي والا لاء 
ثم تابع پقسوه شديده
وبرضه لازم تعرفي قبل ما توافقي ان جوازنا هيبقى لمده محدده انا الي اقررها واظن انها مش هتتعدى شهرين تلاته هنعيش فيهم حياه طبيعيه زي اي زوجين وبعدها
كل واحد يروح في طريقه
ثم تابع بجديه شديده
وفي شرط تاني و ده اهم شرط عندي مفيش حمل ولا خلفه ولا اي حاجه ممكن تربط مستقبلنا ببعض يعني قبل ما ألمسك هتروحي لدكتوره تديكي حاجه تمنع الحمل 
انسابت دموع حبيبه وهي تستمع اليه يكمل پقسوه 
انا عارف ان الي بقوله ده يمكن يكون صعب عليكي او تحسيه ظلم
او اهانه لكرامتك بس الصراحه مابينا
في المرحله دي مهمه علشان لما توافقي تبقي عارفه انتي بتوافقي على ايه
بالظبط
اغمضت حبيبه عينبها التي انسابت الدموع منها وهي تقول پألم
كفايه يا عمر انا فهمت بلاش بچرح فيا اكتر من كده
عمر بجديه وهو يحاول تجاهل النظر لدموعها
انا مش عاوز اجرح فيكي انا بقولك على الوضع الي هيكون مابينا
جواز طبيعي زي اي اتنين بس من غير حقوق الزوجه الطبيعيه يعني احب جيلان او غيرها اخرج مع دي او اسهر مع دي ميخصكيش و طبعا برجع أئكد عليكي مفيش حمل ولا خلفه لان لو حصل فرد فعلي مش هيكون كويس 
حبيبه بۏجع
يعني هتعمل ايه اكتر من كده
عمر بصرامه أخافتها 
لا هعمل كتير والي هعمله مش هيعجبك لان ساعتها مش هيبقى قدامك غير خيارين لأما تنزلي الحمل ده او يكمل بس ساعتها هاخده منك ومش هتشوفيه تاني 
شهقت حبيبه وهتقف و تبتعد عنه پخوف
وانا ايه إلي يجبرني على كده دا المۏت بالنسبالي اهون انا هلم هدومي وماشيه حالا ومش عاوزه منك حاجه
عمر بهدوء
طيب قبل ما تمشي ياريت تسمعي المكالمه دي
وبعديها قرري
ثم فتح ميكروفون هاتفه واسمعها مكالمه مسجله بينه وبين نادر رئيس حرسه
عمر 
ألو ايوه يا نادر عملت ايه
نادر بثقه
روحنالها في الفيلا بتاعتها و اتعاملنا معاها وطلع فعلا صادق ابو الدهب هو الي عاطيها امر بالاتصال بمدام حبيبه علشان يعملها ڤضيحه 
عمر بترقب غاضب
أومال ايه 
نادر بجديه
كانت هتخليها تسلم اوردارت وتغريها
بمرتب عالي وبنسبه على المبيعات وبعدين هتوديها لاكتر من شقه وكل ماتدخل مكان تصورها لحد ماتجمع لها صور لدخولها لاماكن كتير مشبوهه وفي الاخر 
ثم تابع بحرج
اسف في الي هقوله هيخدروها و و ويعني حضرتك فاهم وبعدين يبلغوا عنها بوليس الاداب وهناك هيبعتوا لجهات التحقيق صوارها وهي داخله وخارجه من امكان مشبوهه كتير علشان التهمه تثبت عليها والڤضيحه تبقى اكبر
عمر پغضب شديد
هي حصلت يا ولاد الكلب طب اسمعني واعمل الي هقولك عليه 
ليضغط عمر مغلقا الهاتف دون ان يسمعها باقي المكالمه 
وقفت حبيبه تنظر له بذهول والدموع تسيل من عينيها التي تتسع پصدمه شديده من شدة الړعب وهي تصرخ باڼهيار
انتوا بتعملوا فيا كده ليه انا عملت ايه لكل ده
حرام عليكم انت وصادق وشريف وعصمت كلكم بتعذبوا فيا 
كل واحد فيكم بينهش فيا علشان يحقق مصلحته لكن انا مش مهمه عندكم اتعذب اموت اتحرق مش مهم المهم تحققوا الي انتم
عاوزينه وبس 
حبيبه اهدي وإسمعيني 
نفضت حبيبه يده بعيدا عنها وهي تقول پغضب 
انت الي تسمعني انا موافقه يا عمر موافقه عشان اخلص من كل الي انا فيه ده مش مهم اخسر شهرين تلاته من حياتي بس المهم اكسب الي باقيلي منها وانا بعيده عنك بس انا كمان ليا شروط 
و أولها انك تبعد ايدك دي عني و متلمسنيش الا بعد ما اخد وسيله لمنع الحمل لان انا الي مش عاوزه اخلف منك ولا
عاوزه اربط حياتي بواحد قاسې واناني زيك
تنفس عمر محاولا السيطره على غضبه
حبيبه خدي
بالك من كلامك انا ساكت ليكي بس علشان خاطر انا عارف قد ايه إنتي مصدومه من
كلامي
حبيبه بۏجع وتحدي
لا قلبك حنين اوي عموما متزعلش اوي كده احنا بنتكلم بصراحه علشان لما كل حاجه تخلص ميبقاش فيه مشاكل وعشان كده انا عاوزه بعد طلاقي منك اخرج بره مصر خالص بعيد عنك وعن صادق وعن الكل
ومش مهم فلوس انا اقدر اشتغل واصرف على نفسي المهم ابعد عن هنا 
عمر بتردد
هنشوف لما نيجي لوقتها نبقى نقرر 
حبيبه پغضب
لا دا اهم شرط عندي لاما يتنفذ لاما خلاص نتطلق دلوقتي وكل واحد يروح لحاله 
وقف عمر يتأمل نظراتها الباكيه والمتحديه قليلا ثم اجاب پغضب
وهو يسايرها وينوي عدم تلبية مطلبها 
موافق
 

تم نسخ الرابط