اسكريبت كامل بقلم ام جواد

لمحة نيوز

مات فجأة والد زوجي حدث خلاف بينه و بين شقيقه لم يتحمل توقف قلبه و غادر الدنيا.
بعد أسبوع واحد تفاجأنا بمصائب أخرى عم زوجي يمهلنا شهرا واحدا لنغادر البيت جاءنا بوثائق تؤكد أنه اشترى البيت و المحل من شقيقه قبل سنة كاملة كان هذا هو سبب خلافهما قبل أن يرحل فقيدنا.
لم نصدق لم نفهم شيئا ما الذي حدث و كيف حدث قال المحامي أن وثائقه قانونية غير مزورة و لا مشكوك فيها.
لجأنا و حماتي إلى بيت أهلها في البداية لكن لم يكن بوسع إخوتها أن يتحملوا عائلة كاملة بقينا هناك شهرا كاملا كان أطول و أثقل شهر مر على و حتما كان الأمر كذلك بالنسبة للجميع.
لم يتغير زوجي هناك أيضا كان ينام حتى منتصف النهار كان المال الذي تركه والده على وشك أن ينفد حدثته مرة أخرى طلبت أن يخرج ليبحث عن عمل في أي مكان المهم أن يأتي بقوت يومه كنت أعرف أننا سنغادر بيت جده و لو بعد حين و حدث ذلك فعلا.
استأجرت حماتي بيتا صغيرا و انتقلنا كانت تبيع حليها قطعة
قطعة كلما احتاجت لتنفق علينا و كنت أكاد أموت غيظا عندما أراها تخرج صباحا لتعود محملة بما نحتاج إليه بينما ينام زوجي كعادته كلمتها لتكلمه و لم تفعل فبدأت ألح أنا عليه و بدأت خلافاتنا من جديد و ازدادت يوما بعد آخر فهددته أن أتركه لكنه لم يهتم أبدا لم أكن أخبر أمي عن ما نعانيه و كانت تشعر لكنها لم تسألني يوما كأنه لم يعد يعنيها شأني.
انتهت مدخرات حماتي باعت كل حليها و أنفقت المال بعد عام واحد ازدادت الأوضاع سوء كنا على شفا هاوية كثرت الديون بالكاد نجد ما نسد به جوعنا صاحب البيت يهدد بطردنا إلى الشارع لا أحد يسأل عنا و زوجي مستهتر لا يهمه كل ما يحدث.
و بدأت حماتي تبحث عن عمل امرأة في الستين من عمرها عاشت طيلة حياتها معززة مكرمة في بيتها بدأت تعمل في بيوت الناس لتأتي بالقوت لعائلتها و لابن شاب في السادسة و العشرين من عمره لم أستطع أن أتحمل ذلك صرخت في وجهه عاتبته قلت له كلاما ثقيلا لم يتحمله فطلقني و طردني دون
أن يرف له جفن.
عدت أجر أذيال خيبتي إلى بيت أهلي و هناك واجهت ما هو أسوأ بكثير كأن أمي لم تعد أمي كانت قاسية جدا كما لم أعهدها من قبل أبدا قالت لي بصراحة أنها لن تتحمل مسؤولية طفلي لهذا يجب أن أجد لي عملا لأنفق عليه و لكن لمن أتركه إن خرجت للعمل.
حاولت حماتي أن تصلح بيننا لكن كان الأمر أكبر بكثير من تلك الخلافات التي كان يسهل عليها أن تحلها في الماضي و لم أكن أريد أن أعود إليه مهما حدث.
خرجت للعمل بعد بحث طويل وجدت سيدة تقبل أن يبقى ابني معي كانت تريد أحدا يعتني بأمها المصابة بالزهايمر مقابل مبلغ من المال لم يكن كبيرا لكنه كان كافيا لأعيل نفسي و ابني إلى أن يقضي الله فينا قضاءه.
بعد أشهر سمعت أن يحي هاجر إلى أوربا ذهب و ترك والدته و شقيقاته يواجهن الحياة بلا أحد و فاجأتني أمي بعدها بفترة قصيرة تطلب مني أن أنتقل لأعيش مع حماتي فلم يعد ثمة مانع من ذلك كانت حماتي تتصل دائما تسأل عن حفيدها و تعرض مساعدتها و كنت
أرفض و أدعي أن أهلي يعتنون بنا ثم لما طلبت أمي أن أغادر غادرت فعلا.
عدت لأعيش مع حماتي و بناتها و استقبلنني كأن شيئا لم يحدث و هناك كانت الحياة أفضل بكثير مما كانت عليه في بيت أهلي هناك لا يضيقون بي و بابني ذرعا أبدا و يساعدنوني في الاعتناء به و النفقة عليه.
و مضت الأيام و السنون ابني الآن في المدرسة هو في العاشرة من عمره تخرجت شقيقات زوجي واحدة تلوى الأخرى و توظفن و تزوجت اثنتين منهن أعيش و حماتي و ابنتها الصغرى معا ماتت تلك العجوز المصابة بالزهايمر التي كنت أعتني به و انتقلت لأعمل في مكان آخر هذه المرة أعتني بأطفال أمهم موظفة و تركت حماتي العمل لم تعد تطيق ما كانت تطيقه سابقا أنا و بناتها نعتني بها و نلبي طلباتها كانت لي أما أكثر من أمي و اعتنت بطفلي أكثر من أبيه لهذا لن أتركها لن أتخلى عنها أبدا لكني لن أفعل مثلها لن أربي ابني
متواكلا متهاونا لن أدلله سأعلمه من الآن كيف يكون رجلا راعيا مسؤولا عن رعيته.

انتهت.
.بقلم أم جواد

تم نسخ الرابط