رواية نهر الكنان مكتملة بقلم ايه الديب

لمحة نيوز

الي بتقولي عليهااا هااا
وفي نفس اللحظه انفتح الباب لتدخل منه داليا تحمل القهوه في يدها لتشهق بفزع من المنظر أمامها لتلقي ما بيدها پخوف
وعند دخولها ارتبك راشد ليبتعد عن نهر بسرعه يعدل من وقفته ليختل توازن نهر للحظه ولكن تماسكت ومنعت نفسها من السقوط ارضا
لتجري داليا ناحيتها بسرعه لتطمئن عليها تهتف بلهفه نهر نهر انتي كويسه في ايه ومين ده ازاي يعمل فيكي كده 
لتلتفت موجهه كلامها لراشد تصرخ فيه بقوه انت مين يا حيوان انت وازاي تدخل هنا اصلا
لوي راشد فمه بسخريه يهتف بضيق تؤتؤتؤ وليه قله الادب دي طيب
تحركت داليا اتجاه الباب تهتف پغضب انت لسه شوفت قله ادب انا هجيبلك الامن يرموك بره يا حيوان انت ازاي تتجراء اصلا وتمد ايدك عليها
تحرك راشد بخطوات واثقه ناحيتها وترتسم علي وجهها ابتسامه ساخره ليهتق
ببرود ترميني انا بره كمان ماشي ياستي أنا هعديهالك ومش هرميكي انا بره الدنيا كلها
ه يظهر بوضوح مكان قبضته علي فكها للحظه حزن من اجلها وبالتحديد خوفا من ان يلاحظ والدها اي اثر وينفذ تهديده له ولكن اطمئن ان نهر لايوجد لديها الشجاعه الكافيه لاخباره باي شئ خوفا من غضبه اذا علم والدها بشئ
ليرجع يرسم البرود علي ملامحه من جديد ويحدثها بصوته القوي ايه ياست نهر مش هتقوليلها انا مين ولا هتسيبي الي يسوا والي ميسواش يهزق فيا
انتفضت نهر علي صوته وهي تتنفس بصعوبه ظاهره تتمني ان ينتهي الموقف ويختفي راشد من
أمامها دون صدام مع داليا فتحاول الكلام لانهاء الوضع وهي تمنع نفسها من الاڼهيار بصعوبه لتخرج كلاماتها متقطعه ايوه ايوه هقولها اهو ده خطيبي ياداليا مفيش داعي للمشاكل كان في سوء تفاهم بس
خطيبك 
هتفت بها داليا بذهول لتكمل بضيق خطيبك ازاي يعني وحتي لو هو خطيبك ازاي تسمحيلو يعمل فيكي كده
لوي راشد جانب فمه بابتسامه ساخره ايه خطيبك ازاي دي خطيبها هي محتاجه شرح
وجه كلامه لنهر يسأل بضيق ثانيه وحده كده هي مين اصلا الشئ دي علشان تدخل بالشكل كده
لتجيبه نهر بتردد دي داليا اخت كنان المړيض بتاع امبارح والي كنت بقولك من الصبح انها موجوده معايا هنا واكتشفت أنهم كانو جيرانا زمان في بيتنا القديم
الټفت راشد براسه ناحيه داليا يتفحصها بنظرات حاده غاضبه لتقابله هي بنظرات احتقار لتنقل نظراتها لنهر لتتحول لعطف واسف علي حالها
لتهتف اخيرا بضيق نهر قولي للكائن ده يطلع بره علشان صوتو كده اكيد بيضايق كنان
لېصرخ راشد پغضب من جرائتها في التحدث عنه انتي بتقولي علي مين كده يبت انتي احترمي نفسك احسنلك
القت داليا نظره احتقار سريعه ناحيته لتتحدث لنهر متجاهله وجوده تمام نهر لو سمحتي خليه يطلع والا قسما بالله هنادي الامن يخرجوه بره فعلا وهعمل شكوه لمدير المستشفي علي عدم احترام المړضي ده
شخص راشد عينيه پغضب وملامحه لا تنوي علي الخير ابدا وقبل ان ينطق باي كلمه توجهت نهر ناحيته تمسك بيده محاوله اقناعه بالخروج من الغرفه فهي تعلم غضبه جيدا وموقفها صعب جدا معه ومع داليا فهي لا تريد أن يصل اي مما حدث لولادها راشد اطلع لو سمحت علشان خاطري ياراشد بلاش مشاكل انت عارف بابا معندوش هزار في الشغل واخوها بجد حالتو خطړ
هز راسه بتفهم ليضغط علي اسنانه بغيظ ليرفع إصبعه السبابه امام داليا بشكل تحذيري انا هطلع علشانها بس كلامي معاكي مخلصش 
ليتجه ناحيه الباب وقبل ان يخرج مال بجزعه ناحيه نهر يهمس جوار اذنها مكذبتيش عليا يانهرحبي خليكي مطيعه علطول احسنلك 
ليخرج من الغرفه صاڤعا الباب خلفه لتتنهد نهر بارتياح وكأن جبل كان يكتم انفاسها لتلتفت ناحيه داليا تجدها تضيق عينيها تنظر لها بتفحص وتكتف يديها أمام صدرها بغيظ لتبتسم لها ابتسامه بلهاء محاوله تخفيف حدتها
لتشهق داليا بفزع ونظرها مثبت علي ذراع نهر تحديدا مكان يد راشد نهر ايه ده ايدك متعوره ينهار اسود ايه الي عورك كده
لترفع نهر زراعها أمام عينيها محاوله ان تري الچرح فهي تشعر بالۏجع فيها ولكنها كانت تتجاهله لتشهق هي الأخرى عندما راءت اثار اظافر علي جلدها والدم يخرج منها بغزاره لتهتف سريعا وهي تجاهد في حبس دموعها داليا لو سمحتي هاتيلي المطهر وقطن من الدرج بسرعه
توجهت داليا سريعا تنفذ ما طلبته لتعطيهم لها وبداءت نهر في ازاله الډم وتطهير مكانه باحترافيه وسط انائتها المتالمه لتضمضه بعد انتهائها لتمنع تدفق الډم مره اخري
كل هذا وداليا تقف جوارها تتابعها بشفقه وحزن لتهتف بضيق بعد انتهائها ممكن بقا تفهميني ايه الي مخليكي ساكته للحيوان ده انتي ازاي سيباه يعمل فيكي كده
وقبل انت تجيبها نهر اوقفتها صوت طرقات ملتهفه علي الباب لتسمح بالدخول متهربه من اجابت السؤال 
فتدخل الممرضه تهتف اسمها بلهفه وهي تلهث وكأنها كانت في سباق للجري بالخارج دكتوره نهر محتاجينك بسرعه في اوضه العمليات دلوقتي 
هتفت نهر في ايه طيب فهميني 
الممرضه حاډثه عربيه يادكتوره قدام جامعه القاهره طالب يعيني خبطتو عربيه وحالتو خطړ جدا وصاحبو الي جاي معاه طالب
حضرتك بالاسم وبيقول انهم يعرفوكي معرفه شخصيه
هبت نهر واقفه من مكانها تتجه للخارج بسرعه وجوارها الممرضه وهي تجمع خيوط ما اخبرتها به الممرضه وعقلها يرفض التصديق تتمني داخلها ان مااستنجته يكون خاطئ 
لتتحطم كل امنياتها وتفيق علي مراره الواقع لتتاكد من ظنونها عندما وجدت معتز امامها وهو في حاله اڼهيار تامه وبمجرد ان راها هرول ناحيتها بسرعه يهتف بتعلثم و برجاء نهر الحقي ابراهيم ابراااهيم يانهر بېموت 
لتصرخ نهر پغضب بعد الشړ
باذن الله هيبقا كويس حصل ايه فهمني
لمسح معتز دموعه في طرف ملابسه ويحاول الكلام ليخرج كلامه غير مفهوم ومرتب مش مش عارف حاجه كل حاجه حصلت في ثانيه وحده كان واقف قدامي ومره وحده ظهرت عربيه 
لينهار في البكاء عند تذكره المشهد من
جديد لترتب نهر علي كتفه محاوله تهدئته تهتف سريعا اهدء اهدء ان شاء الله هيبقا كويس كلم عم محمود بسرعه خليه يجي
هتفت نهر بكلامتها الاخيره سريعا وهي تتجه لداخل غرفه العمليات لتغيب داخلها فتره كبيره وتخرج اخيرا بعد وقت مضئ كالسنين عليهم جميعا لتجد معتز في مكانه امامها ليهتف بلهفه عند خروجها ابراهيم كويس صح قوليلي انو كويس 
حاولت نهر منع دموعها من الهبوط ليخرج صوتها متحشرج عمي محمود جيه ولا لسه يامعتز
انا اهو يبنتي 
هتف بها محمود من بين دموعه وهو ينهض من علي الاريكه الموضوعه جوار الغرفه فاقدماها لم تعد تحمله منذ ان سمع الخبر
ليهتف معتز بضيق بقولك آبراهيم عامل ايه مجاوبتيش 
تساقطت دموعها عند سؤال معتز عنه مره اخرى ولا تعلم كيف تلقئ الخبر علي مسامعهم 
يترا ابراهيم ماټ ولا ايه الي حصل ونهر ممكن تااثر من كلام داليا ولا مفيش امل 
البارت الثامن
في تلك اللحظه يمر بداخلها كل ذكري تجمعها به وكل احلامه لا تعرف كيف تلقئ علي مسامعهم اسواء خبر يسمعه اي شخص 
تنهدت نهر بحزن لتهتف سريعا لو سمحت ياعمي محمود عايزه حضرتك تمضيلي علي تعهد بسرعه جدا علشان نلحق ابرهيم
كشړ محمود حاجبيه باقتضاب ليهتف متسأل تعهد علي ايه يبنتي هو ابراهيم عامل ايه وليه لغايه دلوقتي مخرجش من جوه ارجوكي طمنيني أنا رجليا مبقتش شيالني
فرت دمعه هاربه من عيني نهر وهي تحاول اتماسك امام والده لتهتف بجديه وحزن انا مش هكدب عليك ابرهيم حالتو خطړ جدا ولازم نعملو بتر لرجليه الاتنين واي تاخير في
خطړ علي حياتو فالوسمحت امضي بسرعه
علشان الحقو
تلقي الخبر محمود ومعتز كاوقوع الصاعقه اهتزت الدنيا تحت قدم محمود وكاد يسقط ارضا ليسرع معتز ونهر بامساكه ويتجهو به الي اقرب اريكه ليستريح عليها ليحاول الثبات والتحامل علي نفسه 
ليهتف بضعف هاتي يبنتي امضي علي الي انتي عايزه متضيعيش الوقت
وفعلا اتو له بالورقه ليضع امضته عليها وهو كأنه غائب عن الدنيا وكل تفكيره في صغيره يريد من الله ان ينجيه مما هو فيه انتو من الامضاء لتختفي نهر مره اخري داخل غرفه العمليات لتخرج بعد مرورو ساعات مرت عليهم كأنه دهر فايسرع معتز يسألها عن حال صديقه ومحمود لا يقدر علي الحركه من مكانه وكأنه چثه فارقتها الحياه للتو 
اتجهت نهر ناحيته بخطوات هادئه ترتب علي كتفه بحنان 
لتهتف بحزن انا حاسه بيكي يعمو والله صادقني انت عارف ابرهيم بنسبالي ايه بس ده قدر ربنا ومحدش يقدر يغير القدر وربنا بيدي الابتلاء علي اد الايمان وحضرتك وابراهيم اد الاختبار ده وهو لما يفوق محتاج يشوف حضرتك قوي محتاج دعمك ليه
هو فين عايز اشوفو 
همس بها محمود بصوت
يحمل كل تعب وحزن الدنيا
نهر هما دلوقتي نقلوه العنايه المركزه مش هتقدر تشوفو للاسف
ليصيح معتز پغضب يعني ايه مش هنقدر نشوفو انا عايز اطمن عليه هو مش المفروض بقا كويس
الټفت نهر براسها ناحيه معتز لتجيبه بثبات يامعتز الحاډثه مكنتش ساهله وانت المفروض اكتر واحد عارف كده لو واحد غير ابراهيم لقدر الله كان ممكن ميقومش منها
هز معتز راسه بتفهم ليهتف بحزن طيب هو امتا هيفوق ونقدر نشوفو ونطمن عليه
نهر يعدو بس الاربعه وعشرين ساعه دول علي خير وساعتها اقدر اقولكم ودلوقتي ياريت تاخد عمي محمود وتروحو هو شكلو تعبان جدا
انا مش همشي من هنا غير وابني معايا 
نطق بها محمود بلهجه حاسمه تنهي اي سبيل للنقاش
هزت نهر راسها بتفهم وحزن علي حاله خلاص انا هخليهم يفتحو لحضرتك اوضه تقعد فيها وانا هاجي عندك علطول
هتف معتز سريعا شوفي شغلك انتي يانهر وانا هقعد جنب عمي محمود متقلقيش
تململ في نومته يحاول فتح جفنيه تدريجيا بصعوبه بسبب تاثير الادويه المخډره عليه يحاول الحركه ليئن بالم 
عند سماع صوته هبت داليا واقفه من مكانها تسرع ناحيته تهتف بلهفه وخوف براحه براحه ياكنان متتحركش نهر قالت انو غلط عليك
استعاد كنان وعيه بالكامل وهو يحاول التشبث بيد داليا ليعتدل علي الفراش وهي تحذره من الحركه ليهمس بتعب خلاص ياداليا بقا انا بقيت كويس
داليا بس نهر قالت انك مش كويس ومينفعش الي انت بتعملو ده ارجوك اسمع الكلام بقا مش كل حاجه عند
ابتسم كنان عند ذكر اسمها ولكن اختفت ابتسامته فجاءه ليضيق عينيه يهتف بتسال داليا هو في حد جيه هنا وكان بيتكلم مع نهر وبيزعق تقريبا ولا ده كان حلم ولا ايه
ضيق كنان عينيه بشك ليهتف پحده داليا انا عارفك كويس انتي بتكدبي
تنهدت داليا بغيظ تصيح بضيق يوووه ياكنان بقا نفسي مره اكدب عليكي وتقتنع ياخي
ضحك بخفوت يهز راسه بتعب وانا اعملك ايه ازاي كان انتي هبله يعني 
ليكمل بجديه هاا بقا انا مكنتش بحلم صح 
هزت راسها ايجايا 
كنان مين بقا ده الي كان هنا
هحكيلك كل حاجه 
هتفت بها داليا وبدات في سرد كل ما حدث أمامها له لينصدم كنان عند معرفته أن نهر مرتبطه بشخص اخر ويصل لاعلي مراحل غضبه عند معرفه ما يفعله بها
ليصيح كنان پغضب هي ازاي تسيب الحيوان ده يعمل فيها كده عمري ماكنت اتخيل ان خۏفها وضعفها يوصلها للمرحله دي
داليا كنان ياريت تحاول تساعدها 
تنهد كنان بتعب يمسح وجهه بكف يده محاولا كبح غضبه ليهتف بتفكير داليا متقوليلهاش اني عرفت حاجه ولا
حتي عرفت انها مخطوبه مش عايز يوصلها اني علي علم باي حاجه مفهوم
هتف داليا بتسال ليه مش عايزها تعرف اي حاجه بتعمل معاها كده ليه انت كمان
اغمض عينيه يتنفس بهدوء وهو يفكر بها وببرائتها عقله علي وشك الانفجار عند تذكره لمشهد راشد وهو يالمها وهو يراها ولم يقدر علي مساعدتها ظنن انهو يحلم
ليهتف وهو علي نفس وضعه علشان انا بكره نهر
رواية نهر الكنان البارت التاسع والعاشر بقلم الكاتبه آيه الديب حصريه وجديده 
فتحت عينيها علي اخرهما بذهول مما تسمع تحاول استيعاب الجمله لتتكرها مره اخرى بعدم تصديق لتصيح داليا بتسال انت يتقول ايه ياكنان 
اكمل كنان كلامه پقهر بكرها ياداليا بكرها وانا شايفها ضعيفه كده وحتي مش عارفه تاخد حقها وهي سايبه كل الي حوليها يستغلها وهي ساكته مبتتكلمش نهر لسه عايشه في دور العيله الصغيره الي عايزه حد يدافع عنها كنت فاكر انها اتغيرت بس للاسف ده محصلش وبكره نفسي اكتر وانا واقف بعيد كده ومش عارف اتصرف
تاثرت داليا بكلامه فاكل حرف يخرج منه بصدق ويدل علي مدي حزنه عليها ورغبته في مساعدتها بعض الاحيان يبعث لك الله العون في هيئه شخص ليمثل لك طوق النجاه ابتسمت داليا بحب تهتف بحنان انت بداءت تساعدها فعلا ياكنان متنساش ده وانا معاك هنحاول نخليها تتغير بس علشان خاطري بلاش انت كمان تيجي عليها
هز راسه بتفهم يرسم ابتسامه هادئه علي جانب شفتيه يحاول ان يقنع نفسه بكلامها
بعد مرور يومين بدون احداث تذكر 
تجلس نهر علي كرسي مكتبها تريح ظهرها علي الكرسي بتعب بعد خروجها من غرفه العمليات لترتسم علي وجهها ابتسامه عذبه عندما تذكرت كنان وكلامه معها فأصبح بينهم بعض الود وهو كثيرا مايخونه لسانه ليخبرها بزكريات قديمه رغمأ عنه
فلااااش بااك
ااااه 
صړخ بها كنان بالم ونهر تتفقد جرحه لتطمئن عليه 
ليصيح فيها بضيق في ايه مابراحه يستي انتي بتكشفي علي حمار
كشرت نهر ملامحه بضيق تجيب بسخريه مهو لو حمار كان حافظ علي نفسو وسمع كلام الدكتور بس اقول ايه بقا
ليضغط كنان علي اسنانه بغيظ ليلوي جانب فمه بسخريه يهتف بعند متعمد اغاظتها مهو لو في دكتور اصلا كان اتسمع كلامو بس هنا في بهايم بس تقريبا
ضيقت نهر عينيها بضيق لتضغط علي جرحه متعمده لېصرخ كنان بقوه من شده الالم ليصيح بۏجع في ايه بقا متخلي بالك
لوت شفتيها الي اسفل كالطفال تصطنع البراءه تهمس بحزن مصطنع مكنتش اقصد اوجعك اسفه
ليضحك كنان بقوه علي منظرها البرئ فهي تتحول في لحظه من امراءه واعيه متمكنه من عملها الي طفله صغيره تخاف من العقاپ والصوت العالي للتتحول ضحكه لابتسامه دافئه وهو يتامل ملامحها بشوق متناسيأ الامه فامنظرها هكذا فكره بزكرياتهم الطفوليه حقا هي لم تتغير
ليهتف بتلقائيه دون وعي لسه بتعملي نفس الحركه من وانتي صغيره شكلك زي ماهو متغيرش
لوت نهر رقبتها ترفع حاجبها بتعجب لتهتف بمكر وانت بقا يااستاذ كنان شفتني فين وانا صغيره ولا عرفت ازاي اني كنت بعمل كده
ليعود الي وعيه بسؤالها ويلعن نفسه علي غبائها وتسرعه ولكن حاول ان يصحح ماتفوه به ليهتف سريعا داليا داليا دخلت علي الفيسبوك بتاعك وبعدين قلبت فيه وانتي منزله صوره بنفس المنظر ده وانتي صغيره وهي ورتهاني هكون عرفت منين يعني
همهمت نهر تمثل انها اقتنعت تنظر له بغيظ كيف عرف يخرج من الموقف ويخترع رد في اقل من ثانيه هي فعلا تضع تلك الصوره ولكن تعلم جيدا ان معرفته ليس من الصوره بكل تاكيد فهو مزال ينكر نفسه منها لكن داليا مزالت تساعدها في ان يوقعو به ويحصلو علي اعترافه وهي مصممه على عدم الاستسلام تلك المره
بااااك
لتعود من شرودها علي دخول مصيبتها الكبري راشد الي الغرفه بدون استاذن كعادته لتتئفاف بضيق عند رؤيته فهو اصبح يضيق عليها أكثر اوشك علي المكوث معها اليوم بطوله يعد عليها انفاسها بعد الاحداث الاخيره ياتي
في اليوم أكثر من مره ليتاكد انها تنفذ اوامره وهي اصبحت تختنق من وجوده معاها بنفس المكان خصوصا انه يعطلها من قضاء الوقت مع كنان
اقترب من مكتبها ليجلس علي الكرسي الموضوع أمام المكتب يبتسم علي غير العادة يهتف بتودد عامله ايه يانهر حبي شكلك تعبانه
تنهدت نهر بضيق فهي تنزعج من نبرت صوته لتجاهد في رسم ابتسامه علي طرف شفتيها لا كويسه مش تعبانه ولا حاجه
احس بالتمرد في طريقه كلامها فهو يلاحظ التغير المستمر عليها ولكن يحاول ان يكون لطيف معاها خوفا من تهديدات والدها ليعض علي شفته السفلي يحاول كبح غضبه يغمغم بضيق في ايه يانهر انتي بتتكلمي معايا ببرود كده ليه ملاحظ ان طريقتك متغيره معايا وساكت انا اهو في ايه بقا
رفعت حاجبها الايسر تهتف بضيق يعني مش عارف في ايه مش ملاحظ انك كل كام ساعه بتجي هنا ولا كأنك بتراقبني ولا بتشوف شغلك ولا مخليني عارفه اشوف
شغلي كويس
ضغط علي اسنانه بقوه لتسمع هي صوت احتكاكهم ليهتف من بين اسنانه پغضب قولتلك الف مره انا اعمل الي انا عايزو مش انتي الي هتقوليلي المفروض أنا اعمل ايه سامعه
صړخ في كلمته الاخيره لترتعش نهر في مكانه تهز راسها ايجايا سريعا پخوف
راشد پغضب سمعيني صوتك
لتجيب هي بسرعه سامعه
ليمسح راشد ووجهه بكف يده محاولا تهدائت نفسه يغمغم بضيق مبترتاحيش غير لما تخرجيني عن شعوري بتستفادي ايه مش فاهم 
هب واقفأ متجه الي الباب خارجا من الغرفه پغضب صاڤعا الباب خلفه بقوه
لتتضع نهر يدها علي صدرها تتنفس باريحيه فتسمع صوت طرقات قويه علي الباب لتسب داخلها ظنأ منها انهو هو ولكن اطمئنت فهو ليس من عادته طرق الابواب اعتقد مامن احد
اخبره انها صنعت للحفاظ علي الخصوصيه والاستاذان قبل الدخول ليصدح صوتها تسمح للطارق بالدخول فيندفع ناحيتها معتز يصيح بفرحه ابراهيم فاق يانهر ابراهيم فاق
هبت نهر واقفه تكاد تطير من الفرح تهرول للخارج متجها لغرفته وخلفها معتز
عند وصلها لغرقته وجدت المنظر كما توقعت حرفيا والدموع ټغرق وجهه يشكر ربه علي نجاته وابراهيم في حاله من الذهول عينيه مثبته علي الفراغ يتامل اللاشئ والدموع تسقط من عينيه في صمت بالتاكيد عقله يرفض استعياب وضعه الجديد يخبر نفسه انه في حلم واي حلم هذا مايطلق عليه كابوس حتي في اسواء كوابيسه لم يري شئ كهذا
ابراهيم هتفت بها نهر بصوت خاڤت جاهدت في اخراجه فلا يوجود كلام علي وجه الارض يخفف مما يشعر به هو
الټفت ابراهيم بنظره ناحيتها لتتزايد دموعه 
فتقترب منه نهر تهمس بحنان وصدق حمدله علي سلامتك ياابراهيم انت مش عارف احنا فرحانين ازاي انك صحيت انت وحشتنا اوي
ليصيح ابراهيم بنبره صوت يائسه حزينه ويارتني ماصحيت ياريت كنت مت
بعد الشړ عليك هتفو بها جميعا في صوت واحد 
ليهتف معتز بضيق ايه الي
انت بتقولو ده يبني ده احنا كنا
هنتجنن عليك والحمد لله انك بقيت كويس
لېصرخ ابراهيم وكانه بركان اڼفجر للتو كويس انا كده كويس انتو شيفني كده تمام انا
هعرف اعيش واكمل حياتي كده هعرف احقق احلامي ومستقبلي الي كنت بخططلو وببني فيه ماتردو عليا سكتو ليه
ليلوي جانب فمه بسخريه يكمل بحزن وهو يشير بيديه ناحيه قدميه المبتروتين يهمس بدموع انا بقيت عاجر بصو كويس علشان تعرفو انا بقيت ايه ياريتها رجل وحده الي زيي مۏتو احسن علشان ميبقاش عاله علي حد 
ليفجائهم بحركه
خاطفه يلتقط كوب المياه الزجاجي الموضوع بجانبه علي الكمود يكسره بكل قوته ليمسك بقطه حاده يقرب طرفها المدبب من رقبته 
البارت العاشر
وهو يحمل داخله من اليائس ما يكفي الكون تحول من الشخص النشيط الملئ بالاحلام للمستقبل لشخص لا يريد سوى ان ينهي حياته في لحظه 
لتصرخ نهر وهي تتقدم ناحيته تحاول منعه وهي تهتف برجاء ودموع لا يابراهيم ارجوك اوعي تعمل كده انت بني ادم مؤمن وعارف ربنا بلاش تضيع نفسك في لحظه يائس
لجرحها ليتوقف عن اكمال مايفعله يبتسم بسخريه ليجيب عليها بحزن انا خلاص ضيعت يانهر مستحيل هقدر اكون حاجه بحالتي دي وانتي اكتر واحده عارفه ظروفي مش هقدر اكون حمل علي ابويا باقي حياتو 
ليلتفت براسه يحدث والده والدموع ټغرق عينيه سامحني ياوالدي سامحني اني مش هقدر اكونلك الابن الي تفتخر بيه وطول عمرك نفسك فيه بس بالي انا هعملو ده هريحك
حرك رأسه محمود نفيأ يهتف برجاء من بين دموعه علشان خاطري يبني بلاش ټموتني بالي انت هتعملو ده هتبقا قتلتني معاك يابراهيم يرضيك ټموتني يبني
لتتدخل نهر محاوله اقناعه بلاش تكون ضعيف ومستسلم مش انت الشخص الي اول خبطه توقعو لو مش علشانك يبقا علشان والدك
ليضحك ابراهيم عاليا بسخريه وكأنها القت علي مسامعه احدي الطرائف المضحكه لېصرخ فيها پغضب غير مهتم لمدي قسوه كلامه عليها انتي اخر وحده تتكلم عن الضعف والاستسلام انتي وحده جنبك ابوكي الدكتور المعروف وبيساندك وبيدعمك ومع ذالك جبانه ضعيفه مش عايزه تتغيري قبل ما تقولي الكلام ده ليا انا قوليه لنفسك يادكتوره وفوقي من الي انتي فيه
سكتت نهر وثبتت مكانها كمن تلقي صفعه قويه مفاجأة علي وجهه كلامه صحيح واثر بها بشده لكن طريقته معها عڼيفه فهو اكثر شخص يفهم مشكلتها اهو الاخر يسخر منها كما يفعل الجميع ولا يفهمها كان من الممكن ان يخبرها نفس الكلام بطريقه الطف فعلي من يريد أن يقدم نصيحه ان يكون لين القول
وفي تلك الاثناء كان تجمع عدد من الماره والعاملين بالمستشفي امام الغرفه علي اثر صرخات نهر وصوتهم العالي المنبعث من الغرفه وفي نفس الوقت كانت داليا تساند كنان ليخطو بعض الخطوات في ردهت المستشفي ليتخلص من ملله لحبسته بالغرفه من ايام فهو لم يعتاد علي المكوث في مكان بتلك الطريقه ليفجائو بصوت صړاخ نهر وينخلع قلبه لصړاخها خوفا ان يكون مكروه أصابها ليتجهو ناحيه مصدر الصوت ويسرع في خطاه متحامل علي وجعه ليصلو عند الغرفه ويشاهد مايدور من بدايته ولكنه فضل عدم التدخل ليري كيف هي تتصرف ليندهش عند سماع كلامها لابراهيم ولكن اعجب كثيرا بصراحتها معها هو طريقته عڼيفه ويعلم انها احزنتها ولكن اللين معها لم يجدي نفع فهم حاولو كثيرا دون فائده فمن وجه نظره ان احيانا تكون طريقه الھجوم والمصارحه بالعيوب بالرغم من صعوبتها افضل بعد انتهاء كلام ابراهيم لها الټفت بنظره لها يتفقد حالها وكما توقع كانت اڼهارت واستسلمت كعادتها وهو مصمم علي قرراه فمن الواضح ان ذالك الشاب لا يتراجع بسهوله ابدا عند تلك النقطه لم يستطيع ان يقف يشاهد من بعيد اقتحم التجمع المحتشد أمام الغرفه ليقف امام فراشه بطلتها الطاغيه فالرغم من الاجهاد الظاهر عليه ولكن يوجد لديه كاريزما معينه لا يفقدها بسهوله
ليهتف بثبات ولهجه واثقه وانت فاكر لما هتعمل كده هترتاح بالعكس اوهتريح ابوك بالعكس
لېصرخ فيه ابراهيم پغضب انت مين انت
كمان علشان تتدخل هو خلاص بقا اي حد معدي كده يجي يديني نصايح
كنان 
هتفت بها نهر بستغراب عند سماع صوته جوارها لتفتح عينيها تتاكد من ماسمعت 
القي نظره سريعه عليها ليعود بنظره لابراهيم يحدثه بجديه مش هيفرق كتير بالنسبالك انا مين انا كلو الي طالبو منك فكر شويه بالعقل بصح علي والدك وشوف حزنو هل كده انت هتبقا بتساعدو فعلا بص عليه وشوف قهرتو وابنو عايز يدبح نفسو قدامو
ده غير عقابك من ربنا في الاخره علي انك مرضيتش بقضائو واستحملت ابتلائك برضا فكر هتلاقي نفسك بتخسر دنيتك واخرتك بتقهر والدك عليك في الف شخص زيك وعاشو وكملو
تم نسخ الرابط