ليلة في المقابر قصة حماده هيكل
المحتويات
مرمي البصر..فكلما تقدم خطوه قل نور ذلك الكشاف وعندما وصل الي نصف الشارع..كانت الاضاءه اختفت تماما..ثم فجأه سمع صوتا يأتي من الأمام
تسمرت قدماه في مكانه..وأصغي سمعه جيدا
وسمع صوتا لشخصين يهمسان بصوت منخفض
يلا يا بني إنجز وناولنب الشنيور بسرعه
حاضر يا معلم أهو
دي جثه لسه طازه وبخيرها..لسه مدفونه من كام ساعه
لشاب صغير عمل حادثه ومات في المستشفي
دي مصلحه زي الفل يا معلم اول ما الولا حوكشه كلمني
اتصلت بيك علي طول عشان نلحق المصلحه دي
ونبيعها للدكتور مختار..
ثم قام بتشغيل الشنيور..وبدأ في عمله لكسر القفل الذي علي باب المقبره
أتسعت عينا سعيد..عندما علم ان هذان الشخصان
هما من نابشي القبور.. وهما الآن يريدا العبث بجثة صديقه
ثم فهم بأن صديقه قد جاء له في حلمه لكي ينقذ جثته
وقبل ان يتحرك شعر بيد جذبته من ذراعه
و التفت للوراءفوجد رجلا لا تكاد تظهر ملامحه بسبب الظلام
وقال له الرجل بصوت منخفض
انت مين وايه اللي جابك هنا في الوقت دا
جذب سعيد ذراعه وفلته من قبضة الرجل وقال له
وانت مالك
وانا مالي ازاي يا أستاذ انا التربي بتاع المقابر دي
ومسئول عن كل كبيره وصغيره هنا
رد
لأ واضح فعلا انك مسئول ..لدرجة ان المقابر بتتسرق
وانت نايم علي ودانك د انا يا راجل فتحت الباب ودخلت ووصلت هنا ولقيت الحراميه دول وانت نايم علي ودانك
طب وطي صوتك ..أحسن ياخدوا بالهم
انت فاكر هسيبهم كدا دي مقبرة صاحبي اللي بيحاولو فتحها دلوقتي والحمدلله اني جيت في الوقت دا قبل ما يسرقوا الجثه ويتاجروا بيها
طب شوف يابني ..احنا مش ضامنين العيال دي معاهم سلاح
ولا لأ..لازم ناخد بالنا ..نحاول نمسكهم ونسلمهم للقسم
طيب تمام رأيك نعمل ايه
بص في طريق من ورا هيطلعك قدامهم علي طول
انت لف من الشارع التاني وهتكون قدامهم وانا هستني هنا
عشان لو حاولو يهربوا
قال له سعيد..
لو مش هتقدر تواجهم قول من دلوقتي..انت راجل كبير وانا خايف انك تضر
لا يابني متقلقش..قل لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا
ودا شغلي انا بحرس المقابر من الاشكال دي اللي معندهاش حرمه للأموات..مش مكفيهم سرقة الحيين جايين كمان يسرقوا الميتين المهم يابني انت خلي بالك أحسن حد منهم يكون معاه حاجه يعورك بيها
متقلقش يا حج ربنا يسترها
وانطلق سعيد للشارع الآخر كما قال له الرجل
وفي الطريق وجد أحد الأشجار.
ومسكه بيده تحسبا لأي ظرف قد يحدث
وعندما أقترب من مقبرة صديقه..أخذ يمشي بحذر وهو يتلفت حوله وخلفه كي لا يفاجأه شخص آخر قد يكون تابع لهما ليأمن لهما الطريق..
وعندما وصل للمقبره لم يجد أحدا منهم ...لقد أختفوا وكأنهم قد تبخروا..نظر لباب القبر وجده سليم ...وغم محاولة فتحه
ثم رأي ظلا أمامه يتقدم.. فمسك بيده فرع الشجرة جيدا
وقال من أنت
قال له لا تقلق انا عمك أمين التربي
هما راحوا فين يا عم أمين..انا لما وصلت لقيتهم أختفوا
وانا كمان فضلت مستني حد منهم يظهر او اسمع صوتك وانت بتحاول تمسكهم ..مفيش قلقت ..قولت اما أجي اشوف في أيه
معني كدا انهم حسوا بينا وأستخبوا...
وقبل ان يكمل جملته قام أحدهما بضربه بعصا علي قدمه
فوقع علي الأرض وقام الثاني بتكتيف يديه خلف ظهره
فوجه له أمين التربي مشعل كان يمسكه واقترب به الي وجهه
وقال
وقعت يا دكر..انت فاكر دخول الحمام زي خروجه ولا أيه
نظر له سعيد بغضب وقال
هما خلاص ماتوا الجسد دا مصيره للدود
والروح راحت لخالقها..وبصراحه انا أولي بالجثث دي من الدود
بصق سعيد في وجهه وقال له
مش هتفلت من إيدي انت واللي معاك دول
مسح
سعيد فوق رأسه ..وافقدوه الوعي..وقال
يلا بسرعه مش عاوزين نضيع وقت طلعوا الجثه بسرعه
وهاتوها مع الواد دا في العربيه ..مفيش وقت
بعدما تم ضرب سعيد فوق رأسه وفقده للوعي قام واحد من الرجلين بإخراج حبل من حقيبته وتم ربط سعيد جيدا كما قام بوضع شريط لاصق علي فمه كي لا يصدر اي صوت اذا فاق قد يجذب النظر إليهم وبعدها إستأنفوا عملهم وتمكنوا من فتح باب المقبره وأخرجوا جثة حسام من داخلها
ثم قال أحدهم للآخر
روح انت مع عمك أمين ..شوفوا الطريق سالك ولا في عوء
وبعدين وقف العربيه قدام البوابه وتعالي بسرعه
تمام..وجب يا معلم
ينطلقوا مسرعين كما طلب منهم ..وينظر هو ل سعيد
وبجواره جثة حسام ثم يبتسم ويقول
كنا جايين لحته واحده..اهي فرجت بحتتين وكمان لسه واحد عايش وشباب هنطلع بمصلحه حلوه من وراهم
....
وقف أمين التربي يراقب الطريق وعندما تأكد من خلوه
من الماره واطمأن بانه لا يوجد اي أحد
كان الرجل الآخر قد أحضر سياره ربع نقل ..عليها صندوق كبير من الخلف
ايه ..كله تمام يا حوده
تمام ياعم أمين يلا نخش للمعلم بسرعه عشان منتأخرش أكتر من كدا
يصل
متابعة القراءة