ساكن الليل محمد عصمت
المحتويات
ممكن أقعد معاك شوية.
الصوت خلاني تقريبا أنط من مكاني سيبك بقى من شعري اللي قشعر وجسمي اللي إترعش أصل أنا واحد قاعد في الصحرا أدام شوية نار قربوا يتطفوا مفيش حد حواليا خالص بعد نص الليل والقمر متداري ورا سحابة تقيلة.
آخر حاجة كنت أتوقعها... هي إني أقابل حد تاني هنا... في قلب الصحرا!
قعد أدامي لابس جلابية سودا شكلها غالي الغريب إنها مفرودة على جسمه ونضيفة كأنها... كأنها لسه خارجة من الدولاب دلوقتي غريبة أوي!
الريح كانت قوية هزت النار شوية سمعت النار بتطقطق وتوقعت إنها تتطفي لكنها قاومت وفضلت مكملة بصيت على عربيتي بطرف عيني عربية دفع رباعي كبيرة تنفع للمشي في الصحرا ابتسمت وأنا برمي كام غضن ناشفين في النار بصيت له كان باصصلي بطريقة غريبة شوية قررت أدخل في الموضوع على طول قلتله مش غريبة شوية حد يبقى ماشي في الصحرا بالليل متأخر كدا
ابتسامته وسعت لثانية صحيح الضلمة مخلياني مش مركز في كل تفاصيله بس أنا متأكد من اللي شفته رد عليا بسرعة ومن غير ما ياخد وقت في التفكير ومش أغرب إن حد يقعد في قلب الضلمة لوحده كده ومولع نار كأنه بيقول للي مش هيشوفه من عتمة الليل... أنا أهو!.
ضحكت وأنا بقوله أعتقد كدا أحسن ما كنت أقعد في الضلمة لوحدي.
قالي أحسن كتير. بص للعربية ثواني قبل ما يقولي دي عربيتك.
هزيت راسي ببطء ابتسم وقالي حلوة ما شاء الله ربنا يديك خيرها ويكفيك شرها.
قلتله تسلم.
قعدنا في صمت للحظات جسمي كان بيترعش من برد الصحرا رغم لفحة الهوا الدافي اللي جايالي من ناحية النار بصيت عليه... كان قاعد هادي ولا كأنه حاسس بحاجة باصصلي من غير ما يبقى فيه أي تعبيرات على وشه رميت كام غصن تاني ناشفين سمعت النار وهي بتطقطق قبل ما أقوله بهدوء تعرف إنك خوفتني فعلا فكرتك
ابتسامته وسعت وهو بيقول تعرف... أنا أصلا كنت خايف أقرب منك قلت دا أكيد ساكن الليل قاعد بيصطاد فريسة ولا حاجة وكنت هكمل مشواري لوحدي.
قررت إن أقصر طريق بين نقطتين هو الخط المستقيم فسألته هو إنت بتعمل إيه هنا.
قالي كنت لسه هسألك نفس السؤال عموما أنا واحد من قبيلة من قبايل البدو هنا ورايح من قبيلتي لقبيلة تانية أجيب نوع دوا عشان عندنا واحد مريض والدوا مش مكفيه وإنت إنت مش من البدو! أنا عارفهم كويس.
هزيت راسي وأنا بقوله لا مش من البدو خالص أنا واحد عادي من عشاق الصحرا بحب أستكشف الصحاري في رحلات طويلة بتقعد بالأيام.
رفع حواجبه وميل راسه شوية وهو بيقول بدهشة لوحدك.
هزيت راسي بلعت ريقي بصعوبة كنت بدأت أتوتر منه سألني يعني إنت مش من هنا.
هزيت راسي لا مش من هنا ولو إنت كنت ساكن الليل وقرقشت عضمي... محدش هيحس بيا! بس مقولتش
وقبل ما يبتسم قلت مستني الفوج بتاعي جايين كمان شوية على المكان دا. بصيت في ساعتي قبل ما أقول زمانهم على وصول.
قالي كويس... أنا خايف عليك لوحدك.
قلتله مش من باب أولى تخاف على نفسك.
ابتسم وهو بيقول ومين قالك إني مش خايف على نفسي بيني وبينك... أنا مرعوب.
سكت وهو بيلعب في الرملة اللي تحته سمعت الريح بتعوي في مكان بعيد ولا دا ديب مش عارف... صوته خرجني من تساؤلاتي وهو بيقول عرفت عن ساكن الليل منين طالما إنت مش من هنا.
حاولت أتكلم بس صوتي خرج محشرج مش مشكلة... أحسن ما يخرج مرعوش أو مليان قلق كحيت عشان أسلك زوري وأنا بقوله محدش بيدخل صحرا من غير ما يعرف كل حاجة عن اللي مستنيه فيها.
قالولك إيه عنه.
قالولي إنه جن من عشيرة بتسكن الصحاري كان عايش في الصحرا لحد ما وقع في غرام
متابعة القراءة