حكاية رشا
البيت شوية بس ضلمة الخوف بتاكل روحي جوايا نورت الأوضة بالكشاف بس الأوضة كانت فاضية!
أمال إيه صوت الكركبة اللي أنا سمعته دا!
قبل ما أخرج من الأوضة لمحتها في نور الكشاف الخافت بتتحرك على الأرض ببطء بس دا مكانش الحاجة الوحيدة المرعبة.. المرعب إنها كانت واقفة! واقفة على رجليها وبتمشي ببطء.. ناحيتي!
شهقت بخوف وأنا برجع لورا بس مش قادر أشيل عينيا من عليها حركتها بطيئة ومخيفة.. وبتقرب مني!
بدأت أرجع لورا وأنا بتلفت حواليا بخوف مش عارف أعمل إيه الموبايل وقع من إيدي.. الكشاف إتقفل.. والضلمة سيطرت على كل حاجة!
كنت سامع صوت حركتها بس الضلمة خلتني متوتر أوي كنت سامع صوتها جاي من كل مكان حاولت أتلفت حواليا بس الضلمة كانت أقوى مني مكنتش شايف حاجة مديت إيدي ببطء وحاولت أدور على تليفوني على الأرض حسيت بالسجادة الناعمة بين صوابعي بس التليفون مكانش له أثر دورت يمين.. شمال.. دورت في كل مكان لحد ما لقيته.. بس قبل ما أفتحه.. حطت إيدها على إيدي إيدها كانت باردة زي التلج شهقت وسحبت إيدي بسرعة.
سمعتها بتصرخ
قعدت على كافيه تحت البيت بترعش من الخوف بس بحاول أتماسك كلمت رشا من تليفون الكشك اللي تحت البيت وقلتلها إني نزلت أجيب حاجة ونسيت مفاتيحي فوق ومش عارف أطلع وخلال دقايق كانت موجودة طلعت تجري على الشقة وهي بتصرخ باسم عزة زي المجنونة مخدتش بالها من شكلي ولا من الخوف اللي مالي وشي طلعت وراها.. الغريب إنها لما حاولت تفتح النور.. فتح عادي!
ممكن طبعا تكون صدفة.. والنور جه عادي.. بس مش معايا إنها صدفة غريبة شوية
المهم دخلت تجري على الأوضة وهي بتقولي إنت إزاي سايبها تعيط بالشكل دا إنت إيه معندكش قلب
مرديتش.. كدا كدا لا كلامي فارق معاها ولا هي مستنية مني إجابة أصلا بس اللحظة دي كانت أول لحظة الأمور تتغير فيها أنا اللي محتاج دعمك هنا.. أنا اللي محتاج تشوفيني مالي مش عروسة لعبة بلاستيك!
المهم الموضوع عدى عادي والدنيا اتظبطت وقدرت أتماسك شوية بس بسبب
نمت.. نوم مليان كوابيس وأحلام مش حلوة!
صحيت الصبح قلقان ليه رشا مصحتنيش
معقول لسه مجاش ميعاد شغلي
بس بصة سريعة ناحية شباك الأوضة.. خلتني أعرف إن لأ.. إحنا الضهر تقريبا!
هي إزاي سابتني نايم لحد دلوقتي!
خرجت برة.. كانت قاعدة على الكرسي الهزار بتاعها وماسكة عزة في إيدها قاعدة بتغني لها أغنية من أغاني الأطفال سألتها بضيق الساعة كام
قالتلي من غير ما تبصلي أصلا داخلة على ١ بعد الضهر
بغضب صرخت فيها أنا مش قايلك تصحيني بدري عشان عندي ميتينج مهم
بصتلي باستفزاز وهي بتقول آه وأنا مصحيتكش عشان انت زعلت عزة منك إمبارح
لأ.. أنا مش فاضي للعته دا دخلت الحمام بسرعة وفي وقت قياسي كنت لبست هدومي ونزلت
بسبب عروسة لعبة.. خسرت شغلي! حياتي! كاريري اللي ببني فيه من سنين!
رجعت البيت وأنا دمي محروق مش شايف قدامي من كتر الغضب والضيق كانت نايمة وكالعادة ساعتها عرفت أنا هعمل إيه!
عشان هي دمرت كل حاجة.. وفي الآخر نايمة ولا كأنها كانت سبب في حاجة!
خدت عزة من جنبها قلقت وهي بتقول إنت جيت
تجاهلتها خدت عزة ودخلت المطبخ مسكت سكينة تقطيع اللحمة وبدأت أضرب بيها عزة أنا بقي هوريكي العروسة اللعبة اللي واخداكي مني دي هعمل فيها إيه!
بس هنا كان فيه مشكلة.. هي ليه عزة.. العروسة اللعبة.. بتنزل دم
ليه مش بلاستيك بيتكسر أو حشو قطن بيطلع برا
بصيت لعزة اللي مش بتتحرك.. للسكينة الغرقانة دم..
ولإيديا وهدومي اللي إتملوا دم!
ومن ورايا سمعت رشا بتسألني هو إنت ليه بقالك أسبوع مش بتاخد الدوا بتاعك يعني لما التهيؤات ترجعلك تاني.. هتبقي مبسوط
وقبل ما أرد عليها.. صريخها
تمت...