حكاية أمل بقلم هدير حامد

لمحة نيوز

اسمي أمل خريجة كلية طب بشهادة الكل كلمة جميلة قليلة عليا من وقت طفولتي وأنا بهتم بلبسي ومظهري الخارجي جدا جمالي كان بالنسبالي أداة بستخدمها لأي شيء نفسي أنوله معاملتي كانت وحشة جدا مع كل اللي حواليا ومع ذلك كانوا أصحابي بيسترضوني بأي وسيلة كنت متكبرة ومغرورة بجمالي زيادة عن اللزوم وكان مساعدني علي التكبر والغرور دا إني كنت مجتهدة جدا في دراستي والسبب في دا مش إني بحب أذاكر كنت عاوزة أبرز جمالي بشيء من الذكاء مكنتش عاوزة أبقي حلوة في الشكل بس وأكون ذكية كمان ... بذاكر للشهرة يعني !
ودا اللفظ الأنسب في التعبير وقد كان بالفعل كبرت وكل همي الشهرة والتميز
مرت مرحلة المراهقة وكأي بنت في سني كنت أوقات بحس باحتياج عاطفي واللي معظم الأهل بيكونوا مقصرين فيه !
كان في شباب كتير يتمنوا كلمة أو نظرة مني كنت بتجنبهم خوفا من أهلي ورضا لغروري في إن محدش يستاهلني أصلا 
أمي وأبي في شغلهم طول الوقت ومحدش بيفضالي أصلا ! ومع ذلك كنت بخاف لو حد فيهم عرف بالصدفة إني كلمت حد 
الأهل بيكون همهم الأكبر في الوقت دا إزاي يجنوا مال وبس ... هو المال دا بيكون لينا ماشي بس لو فكروا شوية هيلاقوا الموضوع مش كدا أبدا إحنا بنحتاج حب حنان اهتمام بالنسبة ليهم كل الاحتياجات دي بتتلخص في المال لو قدروا يجيبوا المال يبقي كدا عوضونا بس لا المال مبيعوضش عن الاهتمام أبدا المال

وسيلة من وسائل الراحة وبس !
دخلت تالتة ثانوي وهمي الأكبر إني أوصل لأعلي كلية مش مهم بقى بحبها أو لأ المهم إني أكون في القمة كما يقال عنها ! وميلقش بجمالي دا غير كلية طب !
بذلت مجهود كبير جدا عشان أوصل وبالفعل وصلت 
مش قادرة أتخيل وقتها كنت إزاي بالجحود دا عمري ما شكرت ربنا أبدا ولا سجدت سجدة واحدة بس ومع ذلك ربنا كان بيعطيني كل شيء بتمناه ...
دخلت الكلية وجوايا شيء من عدم الرضا عن نفسي وعن حياتي اللي عيشاها دي ! بالرغم من إن عندي أسباب كتير للفرح بس دايما كنت في حالة كرب وحزن مش لاقية سبب لدا أبدا كنت بضيع وقتي كله في المذاكرة من كتر تعبي
في يوم كان عندي سكشن وفي وقت فاضي قبله وعلي غير عادتي مشيت ناحية الكافتيريا كنت بتصفح الفون وسمعت صوت بنت قريبة مني بصيت لقيتها بتكلم بنت قدامها
لازم تعرفي يا إيمان إن السبب اللي ربنا خلقنا له هو العبادة سبحانه وتعالي قال وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون  
دا سبب وجودك في الدنيا فلازم تعملي ليه !
مينفعش تعيشي حياتك براحتك وكأن مفيش رقيب عليك الرقيب هو الله سبحانه وتعالي أعملي لليوم اللي هتقابليه فيه 
هتقوليله إيه وأنت بتعصيه هتقوليله إيه وأنت مبتصليش لما تقفي بين إيديه هتقوليله إيه هتطلبي منه السماح إزاي إرجعي عن الطريق دا بالله هيقبلك قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله أعجب كام مرة كان في شاب بيحاول يغض بصره وأنا كنت السبب في إنه يعصي ربنا شيلت ذنب كام واحد من دول !
كام واحد دعا عليا وقال يا رب هي السبب في إني أعصيك !
بحثت علي اليوتيوب علي الوضوء الصحيح وجبت إسدال امي وبدأت أصلي مكنتش عارفة هقوله إيه بس أنا كنت محتاجة أعمل كدا من وقت كبير الحزن اللي جوايا محتاج يخرج والمرض اللي في قلبي محتاج للشفاء وربنا هو الشافي جسمي بيتنفض حرفيا من الخوف مش عارفة ليه الإحساس دا كنت بصلي وأنا مش حاسة بحاجة حواليا سجدت وقلت يا رب ... مقدرتش أنطق غيرها الأمر أشبه ما يكون بإنه طبع علي قلبي فمش حاسة بشيء خفت أكتر لما حسيت الموت بيراودني مكنتش عاوزة أقوم من علي السجادة لأن خفت أموت بجد خفت أقابله وأنا كل الذنوب دي جوايا
خلصت صلاة وجبت مصحف عشان أقرأ فيه بس كانت المصيبة إني مش عارفة أقرأ بقرأ خطأ كان نفسي أبكي علي نفسي لأن البكاء راحة بس حتي دي مقدرتش أعملها عيني مفيهاش دموع شغلت قرآن وقعدت جنبه ومسكت المصحف عشان أتابع مع القارئ أول ما قرأ كان بالنسبالي عادي بس بالتدريج كان في جوايا شيء بيتحرك مش عارفة هو إيه بس كنت برتاح تدريجي قفلت المصحف وسيبت القرآن شغال جنبي وبدأت أبحث علي جوجل إيه هي صفات الحجاب الشرعي كلمت ماما في التليفون لأنها كالعادة في شغلها وطلبت منها فلوس عشان أشتري لبس قالتلي خدي الفلوس اللي أنت عاوزاها وقتها كان نفسي
اقولها أنا عاوزاك أنت
تم نسخ الرابط