رواية زواج اضطراري كاملة الفصول بقلم هدير محمود

لمحة نيوز

أيه وخاېف منه ثم نظر لأدهم قائلا أضرب يا أدهوم بس متضربش ف وشي الضړب ف الوش مفيهوش معلش
ابتعد أدهم عنه قائلا نفسي أعرف لما أنتا مش قدي بتستفزني ليه بتحب ټضرب!
قال سيف بمزاح بحب أي حاجة منك يا أدهوم يا حبيبي مهو ضړب الحبيب زي أكل الزبيب
أدهم متظبط يا سيف واسترجل كده عايز زبيب طب خد بقا وعاد يسدد له اللكمات من جديد
حازم متصنعا الجدية طبعا يا أدهوم يا صاحبي بما أنك العريس هتنام في النص صح
أدهم نص مين يا حيلتها أنتا التاني أنتو الاتنين شمااال أصلا ناموا جنب بعض وأنا هنام على الفوتيه ده
مستحيل أنام جنبكو أبدا أنا راجل متجوز وأخاف على سمعتي
ضحك سيف قائلا يالهوووي أستر عليا يا سي حازم صاحبك فضحني
حازم لأ مقدرش روحي شوفي مين الساڤل اللي عمل فيكي كده يا حلوة
ضحك أدهم مش بقولكوا شمال يلا يا كلاااب ناموا عشان نعرف نسهر بالليل
نام أيضا الشباب بعدما ضحك الجميع ملأ أفواههم واستيقظوا في المساء ..
عند الفتيات كانت السهرة رائعه جلسن معا وقد جاءت مريم ابنه ياسين وزوجات أخوة أدهم وأمه عفاف وجلسن معن يرقصن ويغنين وتفاجاءت ليلة ودينا ب مريم وهي ترقص بحرافية شديدة وكانوا يتهامسون معها قائلين يا بختك يا أدهم ابقي أرقصيله بكرهفتلكزهم بخفة وهي تبتسم من قلبها فرحة .....
أما عند الشباب ف كان الجو يغلب عليه المرح خاصة حينما جاء أخوة أدهم وظلوا يتسامرون ويتضاحكون معا خاصة ياسين وكانت ليلة رائعة للجميع .....
في صباح اليوم التالي استيقظت الفتيات أولا لتجهيز العروس ..
أما الشباب فاستيقظ العريس أولا ليذهب للحلاق
وحازم أخذ سيف وتوجه حيث بيت والده ليسلم عليه وعلى والدته ويعرفهما ب سيف صديقه ولم تذهب ليلة معه لانشغالها مع العروس
وفي المساء ارتدت مريم فستان زفافها بمساعدة الفتيات ووضعت لها ليلة القليل من الزينة التي جعلتها تبدو أكثر جمالا ورقة صارت كالحوريات ولفت لها حجابها الأبيض لفة عادية بسيطة ثم ثبتت طرحتها وأسدلتها على وجهها لتغطيه صارت تبدو من خلفها رائعة حقا نظرت لها ليلة قائلا 
ماااشاء الله عليكي يا مريم شكلك طلع حلو أوووي برنسيس بجد
دينا فعلا ماااشاء الله شكلك قمر أوووي أدهم هيتجنن والله أحلى عروسة في الدنيا
ثم نظرت ل نفسها ف المرآة وتعالت صوت دقات قلبها وشعرت بتورد وجنتيها حينما تخيلت نظرة معشوقها لها حينما يراها بهيئتها تلك وقالت لهما
أنا مكسوفة أووي يا بنات متهيألي أن أدهم أول ما يبصلي هيغمى عليا علطول خليكوا جنبي أسندوني كده
ليلة بضحك بتقولك يا دينا أول ما يبصلها هيغمى عليها أماال هتعمل أيه بعد الفرح يالهوي شكلهم هيفضلوا أخواات طول العمر
دينا تصدقي والله شكل ده اللي هيحصل
مريم وقد لكزتهما في كتفيهما قائلة ماااشي هو أنتو مفيش ف دماغكوا غير بعد الفرح يا قليلة الادب منك ليها ملكوش دعوة حبيبي هيعرف يطمني
دينا حبيبك هييييي طب ميطمنك من دلوقتي بقا
مريم ششش بس بقا خليني أعرف آخد نفسي قبل ما ييجي ويلاقيني متوترة كده
أما عند الشباب فقد قرروا أن يلبسوا ثلاثتهم جلباب صعيدي وفوقه الطاقية والعمامة البيضاء كانت تلك الهيئة تليق بأدهم للغاية وتناسب بشرته السمراء وطوله الفارع فقد ظهر غاية في الوسامة
أما حازم فقد كان وسيما لكن بدرجة أقل من أدهم ل بياض بشرته
وسيف كان مظهره مضحك بعض الشيء لأنه لم يكن طويلا مثلهما فقال لهما وهويضحك على هيئته 
أنا حاسس أن شكلي أهبل أوي بمنظري ده
أدهم حااسس بس مش متأكد يعني
سيف بجد شكلي عبيط جدا يعني 
حازم هو شكلك عبيط بس مش جدااا أنتا بس عشان مش واخد على شكلك كده عاادي
أدهم يلا بقا أنتا وهوه بطلوا رغي
ذهب حيث الغرفة الموجودة بها عروسه حتى يأخذها إلى أسفل طرق باب الغرفة متسائلا 
ها يا جماعة مريم خلصت 
ليلة أه يا أدهم تعالا أدخل أتفضل
وما أن سمعت مريم صوته حتى صارت دقات قلبها أعلى من صوت طرقات الباب وتوارت خلف ظهر صديقتيها لكن ما أن فتح أدهم باب الغرفة حتى تراجعا الفتاتان للخلف ف ظهرت مريم كالأميرة من أمامهما وما أن وقع بصره عليها حتى وقف مشدوها من جمالها الآخاذ الذي بالرغم من رقة ثوبها وزينتها إلا أن هذا أضفي عليها جمالا أكثر 
بسم الله ماشاء الله مش معقووول مكنتش متخيل أنك هتبقي عروسة حلووة كده
مريم وصوتها بالكاد يسمع بس بقا يا أدهم أنا مكسوفة اوي
أدهم وكأنه لا يسمعها أنتي أزااي طالعة حلوة كده أزاي خطفتي قلبي وعقلي وخلتيني مش شايف
ولا سامع غيرك
ابتسمت مريم بخجل قائلة يعني بجد طالعة حلووة عجبتك 
أدهم بهياام حلوووة بس حلووة أوي أوووي طب بقولك أيه ما كفاية لحد كده ونقفل الفرح ده وخلاص بقا
كان سيف وحازم يقفا أمام باب الغرفة من الخارج ولم يتذكر أدهم وجودهما إلا حينما همس له سيف قائلا 
يا بختك يا ابن المحظوظة
ثم همس له حازم هو في كده ماااشاء الله
كان مصډوما لوجودهم وقد رأوا زوجته بجمالها هذا وأيضا يمدحونها أمامه ف نظرا لهم بحدة قائلا
أنتو أيه اللي موقفكوا كده أستنوني هنا
ثم أغلق باب الغرفة ووقف ينظر ل زوجته بحب وغيرة قائلا 
بصي يا حبيبتي أنتي تنزلي الطرحة ديه وتفضلي باصه ف الأرض لحد ما تدخلي عند الستات وأنتي خارجة تعملي كده بردو مش عايز راجل يلمحك فاهمة 
مريم برقة فاهمة
أدهم ها مقولتليش أيه رأيك ف لبسي مردتش ألبس بدلة عشان هيبقا في تحطيب ورقص وممكن كمان أركب خيل البدلة مش هتمشي مع الموضوع
مريم حلووو أووي كده أنا أصلا بحبك باللبس ده
أدهم بعشق وأنا بحبك بأي حاجة
ليلة وقد تنحنحت قائلة أحم احم أيه يا عريس نحن هنا
أدهم ولم يرفع نظره بعيدا عن مريم وكأنه يخشى أن تفارق عينيه صورتها مش حاسس ولا شايف حد غيرها
دينا طب أيه مش هننزل بقا 
أدهم ماشي يلا
ثم مد يده ل طرحة زوجته وأسدلها وخرجا معا من الغرفة وقد تأبطت ذراعه وخرجت دينا وليلة خلفهما ..مالت ليلة على أذن مريم هامسة 
بس أدهم ز باللبس الصعيدي
مريم يا شيخة حرام عليكي اتقي الله استغفري بقا عل اللي قولتيه وبعدين بتعاكسي جوزي قدامي متعاكسي جوزك مهو لابس صعيدي هو كمان وشكله حلو ثم تداركت زله لسانها قائلا شفتي خلتيني أقول ايه استغفر الله العظيم هتشيليني ذنوب ليه بس
ليلة لأ أدهم لايق عليه أكتر السمار عامل شغل عالي لكن حازم أبيض حلو عليه بس على جوزك استغفر الله العظيم يعني أحلى بردو مز مز مفيش كلام ههههه
دينا وقد همست لهما ههههه وعلى سيف مسخره
مريم وقد ضحكت على حديث صديقاتها والله أنتو اللي مسخرة أتلموا بقا أستغفر الله العظيم عليكوا
دخلت النساء معا في قاعة النساء وتوجه الرجال للخارج حيث الرقص والتحطيب وكان حازم خصم قوي لأدهم الذي فاز في الأخير جرب سيف لكنه لم يفلح
عند النساء كان الجميع فرحين بالعروس التي أحببنها بشدة من المرة السابقة وكان الكل يصفقن ويغنين بأغاني فلكلورية صعيدية
وبينما كان أدهم مندمج مع أصدقائه وأخوته وجد عمر قادم أمامه ف توجه مسرعا نحو والدته ليسألها من دعاه للحضور الليلة خرجت له والدته فسألها 
ممكن أعرف يا أمي مين اللي قال ل عمرالشريف ده وعزمه
ضحكت والدته قائلا أسميه عمر شريف يا ولدي وبعدين أني اللي جولتله ياجيي مش زي خيته بردك 
أدهم بعصبية لأ يا أمي مش أخته وهو مش بيعتبرها كده أصلك مش عارفة حاجة
عفاف بخبث خابره أيه يا ولدي ثم أردفت بابتسامة ماكرة جصدك يعني عشان جالك انه رايد يتجوز مريم
أدهم بتعجب وأنتي عرفتي منين هو اللي قالك ولا مريم
عفاف بضحك أنا ومريم اللي جايلله يا ولدي
أدهم وقد عقد حاجبيه في دهشة قايلاله أزاي مش فاهم
عفاف يعني يا ولدي هو مكنش رايد يتجوزها ولا حاجة واااصل أنا اللي اتفجت معاه يجولك أجده واتحددت مع مريم عشان تعمل أجده
أدهم أنتي اللي قولتيله ليه 
عفاف عشان اتطلعت عليك يا ولدي يوم
المطر ناعس ف البلكونة ولما سألت مرتك جالتلي أنكوا متخانجين وحاولت تجولي بالمحسوس أجده أنكو ممكن تتطلجوا بعيد الشړ عنيكوا ف أنا جولتلها أنك هتحبها وهثبتلك كلامي عااد وبس أتفجت مع عمر وهو جام بدوره صوح لكن ف الحجيجة هو مهيحبهاش ده هيتجوز الشهر الجاي
أدهم وهو يشعر بالغيظ من والدته يعني حضرتك اللي عملتي كل ده
عفاف صووح يا ولدي عمر ولد حلال وراجل صوح روح جابله يا ولدي وخليه ياجي يبارك ل بت خالته
هو هيخاف عليها وهيحسبها خيته
مش قولتلك يا مريم لما تخرجي من الأوضة تنزلي طرحتك
نسيت يا حبيبي وبعدين مهو وشي بردو باين من الطرحة ديه شفافة
ادهم بغيظ أهوه نص العمى ولا العمى كله ولا أقولك متخرجيش أصلا من الأوضة بتاعت الستات
في أثناء حديثهما أتى سيف وحازم للاستئذان في الانصراف وأخبروا صديقهم أنهم سيقضوا ليلتهم تلك ف بيت والد حازم حتى يتركا البيت للعريس وعروسه ....
أغتاظ أدهم بشدة لأن سيف وحازم أيضا قد رأوا
حبيبته دون طرحتها
دخلت عفاف ونادت على دينا وليلة لينصرفا مع أزواجهن ضمتهما مريم
بشدة وشكرتهما على وجودهما معها في تلك الليلة التي ما كنت لتكتمل دونهما ....
انصرفا بعدما ودعاها وغمزا لها بأحاديثهما السرية ضربتهما هي بخفه وسلما على أدهم وباركا له وانصرفوا حيث بيت حازم ليمضيا ليلتهم هناك وينصرفوا في الصباح ...
أما العروسين ف بعدما أنتهى الفرح والاحتفال أصر أدهم أن يحمل عروسه بين ذراعيه حتى باب غرفتهما وبالفعل حدث ذلك وسط زعاريد والدته المتهللة وما إن وصلا للغرفة أنزلها ببطيء شديد وأغلقت والدته الغرفة خلفهما بعدما دعت لهما أن يبارك الله لهما ويبعد عنهم العين ويرزقهم بالذرية الصالحة ثم أخبرته أن الدور العلوي كله لا يوجد به أحد حتى يكونا على راحتهما أكثر .....
مبرووك يا أحلى عروسة ربنا يقدرني وأسعدك
تنهد أدهم تنهيدة طويلة حتى يستطيع السيطرة على نفسه يلا يا حبيبتي غيري هدومك عشان نصلي سوا
بابتسامتها العذبة حااضر
أدهم برجااء مريومتي بلاااش تبتسمي وبلاش تتكسفي كده وبلاش تتكلمي بهمس بصي بلاش تعملي أي حاجة أصلا عشان مش هنلحق نصلي الركعتين كده
مريم وقد افلتت نفسها من بين يديه هاربة وقالت وهي تضحك حااضر أديني بعدت أهوه أدخل أنتا غير ف الحمام عقبال ما أغير أنا هنا
أدهم صحيح أنا جبتلك كام قميص نوم كده يارب يعجبوكي واخترت منهم واحد عشان تلبسيه النهارده لو مش عاجبك بلاش بس ماما أصرت تلبسيه عشان أبيض وكمان ليه روب لو مكسوفة تلبسيه كده
مريم بابتسامة ماما مدلعانا أوى المرادي شايف عاملة الأوضة أزااي أول مرة مكنتش مهتمية بيها كده
لأ بصراحة المرة اللي فاتت هي قالتلي هدخل الأوضة واظبطها بس أنا اللي مرضتش قولتلها لأ مش عايز حد يغير حاجة ف أوضتي وجو العرايس والمفارش والحاجات ديه مبحبهاش ..بس بصرااحة كنت خاېف منك أوووي....
البارت 35
لأ بصراحة المرة اللي فاتت هي قالتلي هدخل الأوضة واظبطها بس أنا اللي مرضتش قولتلها لأ مش عايز حد يغير حاجة ف أوضتي وجو العرايس والمفارش والحاجات ديه مبحبهاش ..بصرااحة كنت خاېف منك أوووي
مريم بدلع أنااا !خاېف مني ليه 
كنت خاېف قلبي يدقلك تاني لأني كنت بحبك أوي وأحنا صغيرين كنت خاېف الحب ده يرجع وبصراحة لما شوفتك قلبي دق جامد أووي حسيت كأن السنيين معدتش كأني لسة سايبك أمبارح عشان كده قولتلك كلمتين رخمين ولما غلطتي فيا أتعصبت عليكي وضربتك عشان تبعدي عني مكنتش عايز أحبك بس ده مكنش بأيدي لأن من أول لحظة شوفتك فيها تاني رجعتي كل الذكريات اللي بينا قطع كلماته قائلا بقولك ايه ما يلا بقا غيري ونكمل كلامنا بعد الصلاة بدل ما أتهوردلوقتي
دخل الحمام ليبدل ملابسه أما مريم فقد وقفت في الغرفة تبدل فستان زفافها وتحمد الله كثيرا أنه جمعها بحبيبها وتقول بينها وبين نفسها شتااان بين البارحة واليوم على الرغم أنهما نفس الاشخاص لكن الرجل الذي لطمھا على خدها منذ عام واحد ها هو الآن لا يطيق البعد عنها ابتسمت ابتسامة رضا وارتدت قميص الأبيض وارتدت فوقه الروب الخاص به وقد كان مطرزا إلى حد ما لكنه كان رائعا ثم ارتدت فوقه أسدال الصلاة وتذكرت حديث ليلة فابتسمت خرج أدهم وكان قد أرتدي بيجامته فرد سجادة الصلاة ة ووقفت زوجته خلفه وشرعا في الصلاة وبعدما أنهى الركعتين وضع يده على جبينها ودعى دعاء الزواج اللهم إني أسألك خيرها وخير ما جبلتها عليه وأعوذ بك من شرها وشرما جبلتها عليه 
أنهى دعاؤه واوقفها أمامه كانت تشعر بحرج بالغ وكأنها تتزوج للمرة الأولى خلعت أسدالها وجدته يشغل أغنيه كانت تحبها كثيرا وهي ن ثم أمسك بيدها ل يرقص معها سلو
أنتا لسه فاكر بردو إني كنت عايزة أرقص على الأغنية ديه
قال بهمس أي حاجة بتقوليها بتتحفر ف عقلي مش بتمر على وداني وبس
مريم بهمس أنا بحبك أووي يا دومي
أدهم وأنا بمووت فيكي يا قلب دومي
بتبتسمي ليه 
مريم بدهشة وعرفت منين إني ببتسم 
أدهم بعشق حسيت بيكي
مريم وقد تنهدت تنهيدة طويلة وقالت ياريتني كنت قابلتك من زمااان
أدهم برقة كل حاجة ف وقتها حلوة لولا اللحظات اللي فيها ۏجع وألم مكناش حسينا بحلاوة اللحظة ديه
مريم بحب عندك حق
اعتدلت في جلستها وابتعدت وكأنها تذكرت شيئا ضايقها نظر لها بتفحص متسائلا 
أيه يا حبيبتي بعدتي عني ليه 
مريم بغيرة هو أنتا أزااي سبت اللي أسمها جوليا ديه تعمل كده أنتو كنتوا متعودين على كده وأنتا ف أمريكا مش عارف أنه حرام يعني 
ضحك أدهم ملأ فمه على غيرتها عليه وتذكرها هذا الموقف بعد مرور فترة عليه أغاظها ضحكه بشدة 
قالت بعصبية 
بطل ضحك يا أدهم متنرفزنيش عليك ورد عليا
ل على فكرة أنا عمري ما كنت بسلم عليها و أبدا وهي كانت عارفة كده بس لأننا بقالنا كتير متقابلناش ف هي متعودة تسلم كده على أي حد فاتصرفت بتلقائية يعني ولو خدتي بالك أنها هي اللي عملت كده وإني بعدتها وفكرتها إني مش بسلم على ستات وهي ضحكت واعتذرتلي
مريم بغيظ وهي كانت بتحبك قبل كده
مريم بدلال أيييه 
غريبة يعني أنا قولت صوت الباب هيخضك كالعادة عشان كده قمت فتحت بسرعة
مريم بهمس كنت بخاف الأول وأتخض عشان كنت بعيده عنك لكن وأنا نايمة وشامة ريحتك حاسة بالأمان مفيش أي حاجة ممكن تخضني
أدهم وقد حك ذقنه قائلا بخبث هو أنتي جعانة أوي يعني لازم تفطري دلوقتي 
مريم بابتسامة لأ مش أوي أشمعنا 
أدهم غامزا أنا بقول نحلي وبعدين نفطر
قضيا ثلاثة أيام في بيت والده ثم عادا معا حيث شقتهما في القاهرة وما أن وصلا إلى هناك نظر أدهم ل مريم قائلا 
حضري شنطتك عشان مسافرين بكره بإذن الله
مريم وقد رفعت حاجبيها مسافرين مسافرين فين 
الغردقة هنقضي هناك أسبوع عسل معرفتش آخد أجازة أكتر من كده كان هيرفدونا
بجد بجد يا دومي هنسافر سوا وبعدين هو أسبوع قليل ده رضا أوووي الحمد لله
طبعا يا حبيبتي هو في عروسة مش بتسافر تقضي شهر العسل في أي مكان حلو وهادي كده
مريم وكأنها تذكرت شيئا أوعى يكون زي شهر العسل اللي قولت ل خالي عليه المرة اللي فاتت
هههههه أنتي لسه فاكرة
طبعااا وهي ديه حاجة تتنسي
لأ المرادي بجد يلا أجهزي بقا صحيح هننزل بالليل
نروح العيادة عندي عشان نركب لوب عشان الحمل وكده
مااشي بإذن الله
عادا لبيتهما وجهزا سويا شنطة سفرهما وفي اليوم التالي سافرا نحو الغردقة لتمضية أسبوع العسل الخاص بهما مضيا معا أوقاتا سعيدة آخرى حفرا بداخل كلا منهما ذكريات رائعة سيظلا يذكراها للأبد وما زاد من سعادتهم أكثرخبر حمل دينا فقد فرحا من أجلهما بشدة....
وما أن عادا من سفرهما حتى ذهبا ف اليوم التالي لبيت سيف ل يشاركاهما فرحتهما ....
أما حازم وليلة مقالبهما لا تنتهي دوما في شجار بسبب تصرفاتهما الطفولية الحمقاء....
وفي إحدى الأيام كانت ليلة في عملها بالمشفى وجدت سارة زميلتها دخلت عليها والابتسامة تعلو وجهها وقالت 
ليلة أخوكي بره عايز يقابلك
ليلة بدهشة أخويااا أخويا ميين أنا معنديش أخوات
سارة أخوكي في الرضاعة زومااا بطلي بقا تخبي حد يخبي القمر ده أنا شكلي وقعت خلاااص جوزيني أخوكي بقا ينوبك ثواب
ليلة وقد تحولت ملامح الدهشة ل ڠضب وغيرة حينما سمعت أسم حازم وهي تقوله صديقتها بدلع فقالت وقد همت على افتراسه وافتراسها معا زومااا أهااا طب دخليه دخليه
وما أن دخل حازم إليها حتى أقبل عليها وهو لا يتمالك نفسه من الضحك قائلا أختي حبيبتي وحشتينيي
ليله بهمس أختك والله لأوريك يا سي حازم
سارة بدلال طب أسيبك بقا يا زوماا مع أختك براحتكوا
حازم ل يغيظ ليلة أكثر سلام يا سارة لازم أشوفك تاني
سارة أكيد طبعا لازم أشوفك وبعدين قولي يا سووو أصحابي القريبين مني بيقولولي كده وأنتا خلاااص بقت قريب مني أوي
حازم طبعا يا سووو سلااام
وما أن خرجت سارة من الغرفة حتى لكزته ليلة في كتفه ثم ضړبته في پعنف قائلة 
أختك! مين ديه بقا اللي أختك يا سي حازم أنتا هتستهبل جاي تشقط صاحبتي قدامي
حازم وهو يتألم من أثر ضړبتها العڼيفة يا لي لي مش هتبطلي
غباوة بقا بټضربي جامد والله وبعدين من أعمالكم سلط عليكم مهو أنتي مبتبطليش مقالب فيا
قولت أخد حقي بقا
ليلةبغضب أنتا بتستعبط يا حاازم وده مقلب كده يعني أزاي تتكلم معاها كده والتانية داخلة تقولي جوزيني أخوكي
حازم ههههه هي وصلت للجواز كماان والله أنا ما قولتلها حاجة أنا لاقتها مش عارفاني قولتلها أنا أخوكي ولقتها قاعدة بتسبلي قولتلها كلمتين كده أنك شكلك عسول ومشفتكيش قبل كده وخلاص بس متخيلتش أنها تشطح بخيالها أوى كده ههههه
ليلة ماااشي يا حاازم بس خليك فاكر أنك أنتا اللي ويرد لها مقلب من ضمن مقالبها التي تفعلها دوما لم يكن يعلم أن ليلة لن تترك حقها وسترد له الصاع صاعين .....
لم تمض فترة طويلة حتى ذهبت ليلة في إحدى المرات حيث القسم
الذي يعمل به زوجها لتذكره بموعد صديقيه وتذهب معه لمقابلة الفتيات وقد كان مشغولا ولديه أجتماع قابلها أحد زملائه الضباط وما أن عرفها بنفسه ووجدته لم يعرفها تذكرت أن هذا الشاب قد حدثها عنه حازم من قبل وأخبرها أنه يبحث عن عروس وسأله أن يرشح له واحدة لكنه لا يعلم أحد وايضا لأنه يتضايق من صديقه هذا لأنه بيستظرف كتير على حد قوله ف علمت انها فرصتها الآن أن ترد المقلب ل زوجها فأخبرت صديقه انها ابنه خالة حازم وقدعادت من ايطاليا منذ أقل من شهر لأن والديها لا يريداها أن تتزوج هناك من أجنبي وجاءوا معا للاستقرار بمصر من جديد وقد كان سمج إلى حد ما وظل يلقي عليها النكات البايخة لم تجلس طويلا واستأذنت ف الانصراف متعللة بأنها لديها موعد وستأتي ل حازم مرة آخرى أو تتصل به وشكرته وانصرفت ...
جلس في مكتبه ينتظر قدوم صديقه وفي تلك الأثناء وجد زميله طارق يطلب أن يتحدث إليه في أمر هام ف نظر له في تأفف قائلا 
خير يا طاارق موضوع أيه اللي عايز تكلمني فيه 
حازم وقد عقد حاجبيه في دهشة قائلا عروسة عندي أنا ! وديه مين بقا
إن شاء الله
طارق بابتسامة ليلة بنت خالتك
وما أن نطق أسم ليلة حتى انتفض حازم واقفا وتسائل پغضب ليلة بنت خالتي مين 
في أيه يا حازم ما أنتا كاتب كتابك عايز من ليلة أيه أوعى تكون طمعان فيها هي كمان لأ ديه بقت تخصني خلاص وبعدين أنا حسيت إني عجبتها وأسألها يا سيدي وشوف رأيها أكيد هتوافق
حازم وقد فقد صوابه وظل يضرب فيه ويسدد له اللكمات قائلا پغضب مين ديه اللي توافق ده أنا هطلع روحك ف أيدي
دلوقتي نهااارك ازرق
في تلك اللحظة كان أدهم قد وصل وسمع صوت صړاخ صديقه ف سأل العسكري الواقف فأخبره أن طارق زميله هو من معه بالداخل ف طرق الباب ودخل وجد حازم هائجا بشدة ويضرب زميله پعنف حاول أن يقف حائلا بينهما قائلا 
في أيه يا حازم أهدى يا عم بتضربه ليه 
حازم پغضب وهو يشير ل طارق البيه عايز يتجوز ليلة 
نظر أدهم ل طارق قائلا نهاارك أسود أنتا أتجننت أزااي يعني عايز تتجوزها
طارق وهو يحاول استيعاب سبب غضبهم أنا مش فاهم فيها أيه يعني لما أطلب أتجوز الآنسة ليلة أنا معرفش هو متعصب كده ليه ده زي متكون مراته !
أدهم مهي فعلا مراااته
طارق وقد وقف مصډوما مما سمعه لتو مين ديه اللي مراته 
أدهم ليلة اللي أنتا عايز تتجوزها
طارق ببلاهة مراته أزاي يعني هي قالتلي أنها بنت خالته وانها رجعت مصر عشان أهلها مش عايزنها تتجوز أجنبي وبعدين أنا معرفش أن مراته أسمها ليلة أصلا
حازم پغضب طب ما أوريك القسيمة عشان تعرف أسمها وأسم أبوها وأمها بالمرة وتعرف ليه أنتا مااال أهلك أصلا 
أدهم موجها حديثه ل طارق طبعا حضرتك فهمت سوء الفهم اللي حصل فأنا بعتذرلك بالنيابة عن حازم اكيد أنتا لو كنت مكانه كنت أتعصبت كده
حازم پغضب أنتا بتعتذرله على أيه والله العظيم لولا أني مسكت نفسي لكنت ضړبته طلقتين وخلصنا قال عايز يتجوز مراتي أخرج من قدامي يا طارق بدل ما ارتكب جناية دلوقتي
طارق أنا آسف يا حازم ومش هزعل منك على الضړب ده كله حقك أنا لو مكانك كنت هعمل كده بس أكيد أنا مكنتش أعرف أنها مراتك ولو كنت أعرف مكنتش هبصلها ولا أقول كده يعني بعد أذنكوا
خرج طارق ووقف أدهم يضحك بشدة مما فعلته ليلة نظر له حازم بغيظ قائلا 
أنتا بتضحك يا أدهم أتفضل الهانم الجنان بتاعها وصل ل فين والله لأخليها ليلة منيلة عل دماغها
قولتلك لما روحت المستشفى وعملت فيها المقلب قولتلك مش هتسكت أتفضل أهي ردتهولك
هي أتجننت هو الهزار في الحاجات ديه!
أهدى بس يا صاحبي وتعالى نروحلهم ونتكلم معاها
أتكلم معاها أيه ده انا هكسرلها دماغها قال بنت خالتي قال ولا التاني اللي يقولي حلوة وډمها خفيف حيوااان
أدهم ضاحكا وهو ماله بس يعرف منين أنها مراتك ثواني بس هعمل مكالمة وأجيلك
خرج واتصل ب مريم ل يخبرها بما حدث مع حازم وطلب منها أن تهدأ ليلة إذا أنفعل عليها صديقه لأنه غاضب بشدة وأخبرها أيضا أنهم قادمين للبيت لحل مشكلتهما أولا
وما أن أنهت المكالمة مع أدهم حتى توجهت ل ليلة قائلة 
أنتي هببتي أيه عند حازم في الشغل 
ليلة بمكر أنااا !معملتش حاجة
دينا هي عملت أيه ل حازم 
مريم تحكيلك هي هو الهزار وصل لكده يا ليلة أنتي بتستعبطي بجد ممكن بقا تفهميني قولتي أيه ل صاحب جوزك 
قصت ليلة عليهما ما حدث معها في القسم وما دار بينها وبين طارق ثم اخبرتها مريم بما قصه عليها زوجها والمشاجرة التي تمت بين حازم وطارق بسبب أندفاع ليلة وتهورها فقالت مريم 
لأ يا ليلة الهزار ميكونش للدرجادي أولا اللي عملتيه ده غلط وحرام أزاي تتكلمي مع راجل غريب كده وتهزري معاه وتكوني عارفة أنه بيدور على عروسة وبعدين أنتي متخيلة أن جوزك كان هيعمل أيه لما يعرف اللي عملتيه المفروض أنك عارفة أنه صعيدي ومتهور وعصبي وغيوور جدااا يعني مينفعش أبدا اللي حصل ده كان ممكن ضربه مۏته كنتي هتفرحي كده بالمقلب بتاعك
ليلة الله مهو كمان عمل كده لما جالي المستشفى ولا هو حلال ليه وحرام ليا
ليلة بعد الشړ أنا مفكرتش كده والله وبعدين مجاش ف بالي أن زميله ده يروح يتقدمله كده علطول أنا كنت عايزة أغيظه بس
ولما لقيته أتأخر مشيت
مريم أستحملي بقا عصبيته زمانه جاي هو وأدهم دلوقتي مش عايزاكي تتكلمي خاالص
ليلة أه طبعا وهو يستحلاها ويقعد يزعقلي لأ يا أختي مش هسكت
مريم ليلة أتقي شره دلوقتي أحسن بدل ما يتجنن عليكي استوعبيه واسكتي
وصل حازم بصحبة أدهم وما أن رأي ليله حتى صاح فيها قائلا 
أنتي أتجننتي يا هانم جاية تتكلمي مع صاحبي وتهزري معاه وتخليه يتقدملي عشان يتجوزك
ليلة بدفاع لأ والله أنا مقولتلوش يتقدملك ولا هو قالي حاجة
حازم پغضب أه بس قولتيله أنك مش متجوزة وقال أيه رجعتي عشان تتجوزي من هنا وقعدتي تضحكي معاه
ليلة باندفاع أنتا السبب أنتا اللي عملت كده الأول وكان لازم آخد حقي وأردلك المقلب
وقبل أن يتهور حازم أجلسه أدهم وأسكت ليلة وأشار لها بالجلوس وبدأ في التحدث إليهما 
بقولكوا أيه أنتو الاتنين أهدوا كده بصراحة أنتو الاتنين غلطانين
حازم مقاطعا بس يا أدهم عجبك يعني اللي عملته
أدهم لأ طبعا غلط وأنتا كمان غلطت وبعدين بقا أنا عايز أعرف أنتو مبتتجوزوش ليه ها أنتا شقتك موجودة وجاهزة وهي بتشتغل وزي الفل في أيه بقا 
حازم الهانم اللي بتقول عايزة تعرفني كويس ولا يمكن تكون غيرت رأيها وعجبها طارق وعايزة تتجوزه
ليلة باندفاع طااارق مييين ده اللي .....
قاطعها أدهم قائلا أستني بعد أذنك يا ليلة ثم نظر ل حازم قائلا عيب كده يا حازم أعتذر ل مراتك مينفعش تقولها كده وقدامنا كمان أنتا عارف مراتك كويس وعارف أنها كانت بتهزر هي أه مچنونة ومبتفكرش بس عمرها ما تعمل أكتر من كده
شعر حازم بأنه أهان ليلة فاعتذر أنفا آسف
ليلة مش عايزة منك أسف ومش هتكلم معاك تاني
أدهم خلاص يا ليلة معلش هو بس متعصب مكنش يقصد يضايقك وبعدين بصوا بقا أنتو الاتنين أنا هدخل أنا ومريم جوه ومعانا دينا ربع ساعة وهنخرج نلاقيكوا اتصالحتوا وحددتوا معاد الفرح وقريب فاهمين يلا يا مريم يلا يا دينا
خرج أدهم والفتاتان في شرفه منزله وتركوا حازم وليلة معا بمفردهما
حازم خلاص بقا متزعليش قولت آسف
ليلة هو كل شوية تغلط وتقولي آسف
حازم ما أنتي اللي جننتيني أنا كنت هرتكب جناية والله بسبب جنانك ده وكنت هتسجن بسببك يرضيكي زوما حبيبك يتسجن ولا يتعدم
ليلة وقد لانت بعد الشړ عليك أنا مكنتش أقصد والله أنا كنت متغاظة منك وكنت عايزة أردلك المقلب بأي طريقة وبعدين هو اللي عبيط أنا مكلمتوش والله غير خمس دقايق وخلاص ولما لقيتك مجتش مشيت متزعلش مني
حازم مش زعلااان يا حبيبتي وبعدين انتي أي حد يعرفك تشديه وتجننيه وتخليه يحبك علطول.. ليلتي خلينا نحدد معاد الفرح بقا أنتي وحشتيني أوي يا لي لي وعايزك تبقي مراتي ف بيتي وكل يوم أصحى من النوم على أحلى عيون في الدنيا
ليلة بخجل خلااص ماشي بعد ولادة دينا نتجوز ومش لازم فرح نسافر أيه رأيك
حازم مواافق بس عندي حل حلو أحنا هنعمل فرح عندنا في البلد زي بتاع مريم وأدهم كده وبعدها نسافر ها أيه رأيك 
ليلة موافقة طبعا
حازم بحبك أوي يا ليلتي
ليلة برقة وأنا بحبك أوي يا زومتي
هنا دخل أدهم الذي تنحنح قائلا 
ها وصلتوا لأيه شكلكوا أتصالحتوا
مريم طبعا أتصالحوا أنتا مش شايف الابتسامة اللي على وشهم من الودن ديه للودن ديه
دينا عصافير بتزقزق يا أخواتي
ليلة بمرح أيه هو اللي بنعمله في الناس هيطلع علينا ولا أيه
ضحك أدهم قائلا ها أتفقتوا هتعملوا الفرح أمتا 
قال حازم بعد ولادة دينا بإذن الله وهنعمله عندنا ف البلد زي فرحك أنتا ومريم كده مش هنعمله ف قاعة وبعدها هنسافرب فلوس القاعة أي حتة بره بقا
أدهم فكرة حلوة ربنا يتمم بخير يارب
حاسبي بس الكورة بتاعتك ديه تتخبط يا متخلفة
دينا متتريقيش على أبني لو سمحتي
ليلة عقبال ميشرف بالسلامة يااارب
دينا يااارب
أدهم طب يلا يا عم حازم نروح للواد سيف زمانه عماله بيلعب لوحده وبردو بيتغلب خلينا نلحق نغلبه زمانه جاله توحد
حازم يلا يا أدهوم
أدهم سلام عليكم
الفتيات جميعا وعليكم السلام
مرت الأيام سريعا ووضعت دينا طفلها
الصغير والذي أسموه مازن وقد كان نسخة مصغرة من سيف فرح الجميع بالوافد الجديد جدااا وأنضم لمجموعة الفتيات فقد كانوا يجلسن معه ويلاعبونه ويمضوا كل الوقت في مداعبة هذا الصغير والمرح معه
وبعدها ب شهر أتم حازم وليلة زواجهما في حفل عائلي في الصعيد تماما ك فرح مريم وأدهم وقد كان رائعا
وبدت ليلة جذابة جدا في ثوب زفافها الأبيض وسط فرحة صديقتيها وأيضا حازم الذي قرر أن يرتدي جلباب كما فعل أدهم الذي شاركه الزي أما سيف ف رفض أن يعيد التجربة وارتدى حلة سوداء أنيقة ...
انتهى الفرح وفي اليوم التالي ذهب العروسان لتمضية أسبوع عسل في تايلاند .....
أما نور وخالد فقد تزوجا هما أيضا وقد حاول محمد طليقها
أن يضايقها ويهددها بأنه سيأخذ منه ابنها زين لكن خالد بذكاء شديد وبحيلة تحدث معه وأخبره أنه لو أخذ الطفل ف ستتعود نور على العيش بدونه وهو سيرفض عودته للعيش معهم مرة آخرى لأنه لايريد أن يربي أبن ليس ابنه لكنه وافق من أجل أرضاء زوجته وحينما فكر محمد في حديث خالد أراد ألا يتحمل مسئولية ابنه لأنه لن يتحملها هو فقط كان يريد أذلال طليقته لكنه خاف أن أخذ الولد أن يرفض خالد عودته للعيش مع أمه مرة آخرى ويظل الطفل تحت رعايته وهو لا يطيق ذلك ف وافق على أن يبقى زين مع أمه التي فرحت بذلك كثيرا وشكرت خالد على مساندته لها وعلى حبه ل ولدها الذي يعامله كأبن له وأيضا زين قد أحبه كثيرا وأندمج معه بسرعة .....
مرأكثر من عام على الزواج الفعلي ل مريم وأدهم وقد صارت ليلة حامل كانت دينا وليلة دائما ما يتسائلا صديقتهما عن أمر حملها وكانت قد أخبرتهما أنها تستخدم وسيلة لمنع الحمل باتفاق مسبق بينها وبين زوجها لأنهما يريدا قضاء أوقات أطول مع بعضهما لكن الفتاتان كانا دوما يلحا عليها في هذا الأمر لا يعلما أنها كل يوم تريد ذلك أكثر
فكلما زاد عشقه في قلبها زادت رغبتها في أن تنجب منه لكنها لا تجرؤ على الحديث معه في هذا الأمر هيهاات لهذا الوعد الذي قطعته على نفسها ....
وبعد عدة شهور وضعت ليلة طفلها والذي كان أيضا صبي وأسموه مالك وزاد مجموعة الفتيات عضوا جديدا أنضم إلى مازن الذي أصبح يغمغم ببعض الكلمات البسيطة ويضحك لهن ....
وقبل اتمام العام الثاني للزواج الفعلي ل مريم وأدهم شعرت هي پألم حااد في بطنها ولم يأتي عذرها الشهري ف موعده قلقت وخاڤت من أن يكن ذلك من أثر العمليه ذهبت ل زوجها الذي كان جالسا يشاهد التلفاز وقالت له 
أدهم في حاجة عايزة أقولهالك بس متتخضش
أدهم وقد أنقبض قلبه ل جملتها في أيه
يا حبيبتي فيكي حاجة 
مفيش شوية تعب بسييط بطني وجعااني
من أيه البريود 
معرفش بس هي متأخرة بقالها حوالي أسبوع عن معادها وأنا خاېفة تكون العمليه السبب
أدهم بقلق والعملية مالها وبعدين مهي بقالها أكثر من سنتين ومحصلش أي حاجة بقولك تعالى نروح العيادة نعمل سونار ونطمن تلاقيها لخبطة هرمونات
ممكن ..خلاص مااشي نروح بالليل العيادة بإذن الله
وفي المساء ارتدا ملابسهما وتوجها معا لعيادته وما أن جلست على سرير الكشف ووضع هو جهاز السونار على بطنها حتى صعق من المفاجأة ودق قلبه بشدة مما رأي وظل صدره يعلو ويهبط وقال دون وعي 
مش معقووول أزااي ده حصل 
مريم بخضة في أيه يا ادهم 
أدهم بتردد أنتي ..أنتي حااامل
مريم پصدمة ممزوجة بفرح أيه حاااامل بجد طب أزااي 
طب الحمد لله يبقا ربنا غفرلك يا حبيبي وبعتلنا هدية منه
أدهم پغضب وكأنه لم يستمع لكلماتها أزاااي أزاااي ده حصل 
مش ممكن مستحيل
مريم وقد هالتها حالته ونظرت له في رجاء حبيبي عشان خاطري أهدا ثم صمتت للحظة ووضعت يدها على بطنها پخوف قائلة أدهم أكيد مش هتقولي نجهضه أكيد مش هتكرر الذنب مرتين 
أدهم وهو لا يستوعب ما حدث ويشدد على شعره بيده قائلا أنا مش فاهم حاجة ! أزاي أنتي حامل !
يعني أيه أزااي 
أدهم وهو يبتلع ريقه قائلا أنا ..أنا مبخلفش يا مريم
اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شړ ما صنعت أبوءلك بنعمتك علي وأبوء لك بذنبي فاغفر لي أنه لا يغفر الذنوب إلا أنت
البارت
أدهم وهو يبتلع ريقه قائلا أنا ..أنا مبخلفش يا مريم
مريم بدفاع مبتخلفش أيه يا أدهم! فووق ده عقاپ أنتا اللي عاقبت نفسك بيه بمزاجك يعني لكن أنتا بتخلف عاادي
أدهم وقد حرك رأسه يمينا ويسارا وقال لأ يا مريم أنا مبخلفش بجد أنا كدبت عليكي وقولتلك إني ب عاقب نفسي لكن أنا مولود بعيب خلقي نادر يمنعني من الخلفة
مريم والصدمة قد عقدت لسانها عيب خلقي يمنعك من الخلفة طب أزااي وأنا حااامل ي....وقبل أن تكمل حديثها قالت والحزن يكسو ملامحها وصوتها أدهم أنتا بتشك فيا إني خنتك يعني 
أدهم باندفاع لأ طبعا مستحييل .. أنا أشك فيكي أنتي! لا يمكن أنا لو شكيت ف نفسي عمري ما أشك فيكي أنتي أبدااا بس أنا مش فاااهم حاجة
زفرت بإرتياح قائلة خلاص ممكن نعمل تحليل DNA عشان تتطمن وتبقا مرتاح أكتر
أحنا فعلا هنعمل تحليل بس مش DNA هعمل تحاليل ليا أنا
مريم بحيرة أنا مش فاهمة أي حاجة أنتا ليه
كدبت عليا يا أدهم وكدبت ف أيه بالظبط
هحكيلك وأفهمك كل حاجة بس لازم الأول أروح للدكتور وأعمل التحاليل عشان أفهم أزاي ده حصل
خرج من عيادته وهي معه وتوجها حيث طبيب متخصص في أمراض الذكورة والعقم أخبره أنه متزوج منذ ثلاث أعوام ولم ينجب حتى الان وزوجته قامت بعمل التحاليل والفحص ولم يكن لديها أيه مشاكل لذا أتي ليخضع هو الآخر للكشف قام الطبيب و فحصه وطلب منه أجراء بعض التحاليل التي تستغرق حوالي أسبوع لمعرفة النتائج النهائية ..
مرت تلك الفترة عصيبة على كلا من الزوجين كان هو دوما شارد الذهن وهي تنام بجواره في صمت قررت ألا تلح عليه في معرفة الحقيقة حتى يطمئن قلبه ثم تسأله وتقرر ماذا ستفعل معه ....
بعد مرور الأسبوع ذهب أدهم للطبيب وأصرت هي على الذهاب معه لتستمع لما سيدور بينهما ومع ألحاحها وافق على أصطحابها وإن كان لا يرغب في ذلك ....
وهناك تفحص الطبيب نتائج التحاليل ونتيجة الكشف السريري ثم خلع عويناته ووضعها على مكتبه وقال بعملية 
حضرتك معندكش أي موانع للخلفة خالص قدرتك الانجابية كويسة جدا ومعندكش أي مشاكل
أدهم بتعجب حضرتك متأكد يعني أنا مش عندي أي مشاكل ولا عيوب خلقية تمنعني من الخلفة
الطبيب بثقة لأ طبعا مش عندك حاجة زي ديه
حضرتك أنا عملت تحاليل من فترة وكانت النتيجة إني مقدرش أخلف بسبب مشاكل وعيب خلقي مولود بيه يمنعني من الخلفة وديه كانت نتيجة الفحوصات اللي عملتها ف أمريكا قبل كده قالها وقد أعطاه ملف طبي يخصه 
الطبيب وقد أرتدي عويناته مجددا وألقى نظرة سريعة على الملف إلى بين يديه مستحييل يا دكتور التقارير ديه تبقا بتاعتك الحالة الموجودة
قدامي ف الملف ده مستحيل تخلف لانها حالة نادرة من العقم وعيب خلقي نادر وحاجة زي كده مبتتعالجش ومبتختفيش ومختلفة تماما عن حالة حضرتك اللي نتيجتها قدامي يعني ممكن تكون التحاليل أتلغبطت مثلا و الدكتور غلط أو أي حاجة غير اللي أنتا بتقوله ده حضرتك سليم 100 وتقدر تخلف ف أي وقت بإذن ربنا طبعا بس أنا بكلمك من الناحية الطبية
أدهم بفرحة شكرا جدا لحضرتك
الطبيب العفو
مريومة حبيبتي أنا هبقا أب ل طفل منك أنا مش مصدق بجد ده كرم كبيير أووي من ربنا
مريم بابتسامة مقتضبة الحمد لله
متهيألي إني دلوقتي لازم أعرف كل حاجة الحقيقة كلها يا أدهم أنا استحملت الأسبوع اللي فات ده عشان مضغطش عليك لكن

لازم أعرف ليه جوزي حبيبي وابن عمي كدب عليا وكدبت عليا ف أيه بالظبط كل حاجة يا أدهم ومش هقبل بأي كدب تاني فاهمني 
أدهم وقد أخرج من زفرة حارة وكأنه أراد بها أن يخفف من حمله الذي أنقض ظهره ثم قال لما سها جاتلي عشان تسيبني وواجهتها لما قالتلي فجأة أنها عايزة تتجوز وتخلف وأني مش هقدر أحققلها ده عشان أنا مبخلفش لما قالت كده الصدمة شلتني بعدت عنها وسألتها مبخلفش أزاي وهي عرفت منين قالتلي أن التحاليل بتاعت الجواز اللي عملناها نتيجتها طلعت وهي استلمتها وطلع أن عندي عيب خلقي يمنعني من الخلفة وملهوش علاج يعني هفضل عقيم وهي مش ذنبها عشان تتحرم من الأمومة وقالتلي أنها مكنتش عايزة تقولي عشان متجرحنيش مكنتش مصدقها مشيت وسابتني وأنا تحت تأثير الصدمة تاني يوم لقيتها بعتتلي نتيجة التحاليل على البيت وأتأكدت من كلامها وبعدها أتجوزت دكتورها بعدها بفترة فعلا رجعتلي لكن قالتلي أنها حامل من جوزها وأنهم مش متفقين وإنها عايزة تجهض الجنين رفضت وزعقتلها وطردتها تاني مرةوقفلت الباب بعد ما خرجتها من بيتي ومن حياتي كلها
يومها صليت وحمدت ربنا كتييير وعرفت أنه نجاني منها وإنها كانت شړ كبيير وإني حتى لو اتوجعت من حبي ليها ومن خيانتها ليا ف أكيد أرحم من إني أتجوز واحدة زيها بس ديه كل الحقيقة والله العظيم وما كدبت عليكي ف كلمة
مريم پصدمة يعني أنتا مش ولا مۏت أبنك 
لأ والله ما حصل أي حاجه من ديه
مريم بدهشة ممزوجة پغضب وليييييه ليه يا أدهم كدبت عليا
وقولت كده! تتهم نفسك بارتكاب كبيرتين من الكبائر عشان أيه 
أدهم بخزي عشان متعرفيش إني مبخلفش
مريم وقد رفعت حاجبيها بدهشة قائلة عشان معرفش أنك مبتخلفش تقول على نفسك كده!

حاولت كتير محبكيش حاولت أهرب من نفسي ومن حبي ليكي لكن مقدرتش وقعت وأتأكدت إني حبيتك لكن وقتها بردو عرفت قد أيه موضوع أنك تبقي أم ده مهم بالنسبالك حاولت أبعد وأقاوم كتييير كل مرة كنت بصدك فيها كنت أنا عايز القرب ده
أكتر منك لكن مكنتش عايز أبقى أناني وأحرمك من أمومتك كنت بدوس على قلبي وبقنع نفسي إني بعمل الصح إني بضحي عشان تعيشي أنتي مبسوطة وتبقي أم بس كنت كل أما اتخيل أنك هتكوني ل راجل تاني غيري كنت بتجنن يا مريم كنت بتوجع كنت بقول لنفسي أقولك أخيرك بس بردو كنت بخاف بخاف تفضلي معايا شفقة بخاف ټندمي بعد كده على أختيارك ده ولما أصريتي تعرفي سري كملت
اللي حصل بجزء من تأليفي عشان محسش للحظة واحدة إني صعبان عليكي و إني عاجز قدامك أنا متحملتش النظرة منها ذبحتني بيها وأنا محبتهاش قدك لكن من أني كانت هتبقي القاضية
مريم بدهشة عشان متحسش أنك عاجز قدامي وإني مكملة معاك شفقة تتهم نفسك أنك !وهو لما تبقا كده مكنتش ضعيف وعاجز قدامي على الأقل لو كنت مبتخلفش ده شيء خارج عن أرادتك لكن كونك عملت اللي قولته ده شيء ليك دخل فيه وذنب مش سهل أني أسامحك عليه ومع ذلك سامحتك تفتكر كان أنهي أصعب عليا إني أعرف أنك مش عايز تخلف بمزاجك وأفضل متعشمة بأمل أنك ممكن تسامح نفسك ف يوم من الأيام ولا إني أعرف أنك مبتخلفش وأقف جنبك بمزاجي وأرضى بقضاء ربنا وقدره وأحمد ربنا على جوزي حبيبي اللي هيكونلي زوج واب وابن 
مكنتش عايزك تفقدي الأمل حتى لو مكنش هيتحقق بس يفضل جواكي يطمنك
مريم بعصبية قصدك يوجعني ويحرقني كل يوم أنتا عارف أنتا عملت فينا أيه ضيعت علينا 3 سنين من عمرنا ف ۏجع وتعب وجعت قلبي وقلبك على مفيش لو كنت من الأول قولتلي الحقيقة كنت أصلا مش هقتنع بالهبل اللي هي قالتلهولك وكنت هقولك نروح نكشف وساعتها كنا هنتأكد أنها كدابة وقالت كده عشان تنجي نفسها منك أزاااي مفكرتش كده عشان جبتلك شوية ورق سهل أي حد يفبركه
كنت مصډوم ومتوقعتش أنها بالحقارة ديه وبعدين أنا روحت المعمل بنفسي وأتأكدت أن نتيجة التحاليل ديه من عندهم
مريم بسخرية والله متوقعتش ! كنت مستني تعمل أيه عشان تتأكد واحدة ومعترفة بدل متستر نفسها وبعدها جت عرضت نفسها عليك وبعدها حامل من راجل غير جوزها مستني تعمل ايه تاني عشان تشك فكلامها وبعدين سهل أوي تدي لأي حد فلوس وتقوله يقول كده
خلاص يا حبيبتي أنسي بقا اللي فات ماټ
مريم ساخرة ماټ ! لأ يا أدهم اللي فات مماتش اللي فات عڈبني وجعني أوي كنت بتتهمني بالكدب وطلعت أنتا الكداب
أدهم برجاء كنت خاېف أخسرحبك كنت خاېف حبك ليا يتغيرلما تعرفي الحقيقة و يبقا مجرد عطف وشفقة عليا مكنتش هستحمل منك أبدا النظرة ديه ممكن أستحمل أي حاجة إلا ديه
أنتا كل شوية كنت بتقولي لازم نتطلق يعني كنت طول الوقت مستعد تخسرني مفكرتش لحظة واحدة إني ممكن ف مرة من المرات الكتيير كنت فعلا أصريت على الطلاق كنت هتستحمل أكون لغيرك 
لأ لأ .. يا حبيبتي والله مكنتش هستحمل بس كنت عايزك مبسوطة كنت بضحي بيكي عشانك أنتي
عشان تحققي اللي كنت فاكر إني مقدرش أحققهولك..
مريم بحدة كدااااب كنت بتضحي بيا
عشان نفسك أنتا أناني أوي يا أدهم عشان كنت خاېف أشوفك ضعيف أو عاجز عيشتني ف كل الۏجع ده مصعبتش عليك وأنا مرمية ف المستشفى ف غيبوبة عشان مش قادرة أصدق أن حبيبي مصعبتش عليك وأنا واقفة قدامك وحاسة إني شايفة الحقېر اللي كنت متجوزااه قولي أزاااي قدرت تعمل فيا كده
متظلمنيش يا مريم أنا كنت بمۏت علشانك والله ولما جتلك المستشفى كنت هقولك الحقيقة بس خفت ومقدرتش خفت متسامحينيش على كدبي عليكي وخصوصا انك أتأذيتي بسبب كدبتي ديه والله أنا ك.....
أدهم پصدمة أيه أطلقك دلوقتي بعد ما بقيتي حامل وعرفتي إني بريء !
أه وعرفت كمان أنك كداب ومخادع
سامحيني مكنش قصدي والله بس أنا مستحيل أطلقك مستحيل أخسرك بعد ما بقا جواكي حتة مني
كنت خاېف تخسرني زمان وهتدوق من نفس الكاس اللي يا ما شربتني منه هتطلقني وده مش قرارك ده قراري أنا ومش هتنازل عنه علشان تعرف اخر غشك ليا أيه
فوقي أنا أدهم ..أدهم حبيبك يا مريم أدهم وسكنك أدهم أمانك وفوق ده كله أدهم أبو ابننا أو بنتنا هتضحي بكل ده ليه يا مريم
عشان مش هقدر أثق فيك تاني أبداا مش هقدر أصدقك ف أي حاجة
أنا مقدرش أعيش من غير روحي ده وعايزة ورقتي في أقرب وقت أنا مش هستنا كتير
أدهم محاولا امتصاص ڠضبها طيب بصي روحي شقة باباكي زي ما أنتي عايزة وأهدي براحتك وأنا هستناكي لحد ما تهدي وترجعيلي
مريم بحدة مش هرجع وهتطلقني
أدهم برجاء طب بصي خدي وقتك بس وفكري خدي مهلة عيدي فيها التفكير ف قرارك ده ولو لسة متأكده أنك عايزة تطلقي هعملك اللي أنتي عايزاه
المهلة ديه ليك أنتا بس أنا مش هستنا كتير ..ودلوقتي بقا بعد أذنك
طيب هوصلك لحد البيت مش هينفع تروحي لوحدك ولا تسوقي وأنتي كده
لأ مش هتوصلني
أدهم بحدة وحزم لأ هوصلك وإلا مش هتتحركي من هنا براحتك بقا
مريم وقد ادركت أن زوجها لن يتركها تنصرف إلا لو أوصلها بنفسه فرضخت ل رغبته أعدت حقيبتها سريعا وكانت مازلت ترتدي ملابسها هبطت الدرج معه وأصرت أن تركب سيارتها وأن يأتي هو خلفها بسيارته وافق على مضض حتى لا يضغط عليها أكثر فلقد كانت في أوج ڠضبها منه ...
وصلا معا حيث بيت عمه حمل عنها الشنطة وصعد معها حيث الشقة وما أن وقفا أمام الباب حتى أخذت منه الشنطة وأغلقت الباب وهو خلفه ..
هبط أدهم الدرج مرة آخري وذهب لشراء بعض الأطعمة والأدوية ل زوجته وعاد إليها ثانية
سمع صوت بكاؤها فانفطر قلبه عليها وخاصة أنه السبب في ذلك دق جرس الباب فتحت له وهي تحاول أن تخفي دموعها عنه لم تعلم أنه سمعها وحتى لو لم يسمعها فيكفيه نظره واحدة منها حتى يعلم ما تعانيه ف هي من هؤلاء البشر الذين تستطيع أن تقرأ في وجوههم كل ما يشعرون به دون التفوه بكلمة لأن ملامحهم تنطق بما يختلج في صدورهم هؤلاء لا يستطيعون أخفاء مشاعرهم قط ...
لم يعلق أدهم بل أعطاها الطعام وأخبرها أن الشنطة الآخرى تحمل بعض الأدوية التي لابد أن تأخذها بانتظام للحفاظ على سلامتها وسلامة جنينها أخذت الشنطتين منه دون أن تنبس ببنت شفة واغلقت الباب مرة آخرى ....
هبط من عندها حزينا لحزنها نادما على كدبه عليه يشعر بالڠضب الشديد تجاه سها تلك الفتاة التي تسببت له في الكثير من الأوجاع وإلى الآن مازلت تؤذيه حتى بعد أن خرجت من حياته...
عليها أفزعه تفكيره هذا ف هبط من سيارته واغلقها وعاد مرة آخرى إليها لكنه لم يطرق بابها بل جلس على الدرج أمام باب شقتها ليكن إلى جوارها إذا حدث لها أي شيء يكن هو أول من يهرع إليها كان يود أن يخبرها أنه نائم أمام باب شقتها لتطمئن لكنه خشى إن علمت ذلك اعترضت وأصرت عليه أن ينصرف لذا لم يخبرها بذلك لكنه أرسل لها رسالة قائلا فيها ما يلي حبيبتي أنا بجوارك ف لا تخافي ونامي مطمئنة وأن أحتجتي إلي ف أنا في سيارتي أسفل منزلك سأبيت ليلتي هنا لأنني لن أقوى على فراقك وتركك وحدك 
وما أن جاءتها رسالته حتى شعرت بالحزن لأجله لكنها لم تخرج للشرفة لتراه حتى لا يراها هو الآخر ونامت مطمئنة بعد رسالته تلك لأنها كانت قلقة ف هي قد اعتادت على الامان الذي شعرت به في كنفه
نامت ليلتها وفي الصباح بينما همت ب فتح باب شقتها ل تذهب لجارتها تطمئن عليها وتستأنس بها وجدته نائما على السلم أمام باب شقتها يتوسد يديه ويتغطى بجاكيته صعقټ حينما رأته كذلك رق قلبها له وتسائلت هل قضي ليلته هكذا يبدو أنه متعب الآن لكنها عادت وتمالكت نفسها وربطت على قلبها في تلك اللحظة فتح أدهم عيناه وجدها أمامه واقفة وهي تنظر إليه في ذهول وقد لمح بعض
الاشفاق في عينيها لكنها كانت تحاول أن تخفيه نظرت له متسائلة 
ممكن أعرف أيه اللي نيمك هنا كده 
أدهم برقة مقدرتش أروح وأسيبك لوحدك كنت خاېف عليكي
مريم محاولة ربط جأشها ف ضحكت ساخرة هههه خاېف عليا ولا على ابنك ولا بنتك اللي ف بطني متحاولش تخليني أغير قراري مهما عملت مش هرجع عنه ف متتعبش نفسك على الفاضي
أتفضل بعد أذنك روح
حاضر بس أنتي كنتي فاتحة الباب ورايحة فين 
نازلة عند جارتي
طيب خدي بالك من نفسك
مريم قد أماءت رأسها دون أن ترد
انصرف إلى عمله ف المستشفى وذهنه مشغول ب معشوقته التي تركها وحيدة وأخيرا وجد حل ل يطمئن عليها طيلة فترة وجودها في بيت والدها أتصل على أم محمد التي كانت تأتي لتنظف له الشقة وطلب منها أن تجلس مع زوجته في شقة والدها كانت أم محمد قد زوجت ابنتها الوحيدة وابنها قد تزوج وسافر في بلد عربي وهي تجلس في شقتها بمفردها لم تمانع ووافقت على طلبه مقابل راتب شهري قد عرضه عليها وفي المساء ذهب ل مريم وهي معه وأخبرها أنها ستجلس معها وترعاها طيلة فترة وجودها هنا وانصرف تاركا إياها عائدا ل شقته بناءا على رغبتها ....
مرت الأيام وهو يأتي ل زيارتها كل يوم صباحا قبل أن يذهب لعمله وليلا بعد أن ينتهي منه وهي في كل المرات ترفض أن تقابله كانت أم محمد فقط هي من تقابله وتتحدث إليه وتطمئنه عليها وكان يترك معها كل يوم رساله تعطيها لها كان يكتب إليها عن شوقه وحبه لها عن طفلهما القادم عن كرهه لشقته لأنها
لم تعد فيها عن أنه لم يعد يستطيع أن يغمض عينيه حتى عن عمله كان يحكي لها ما يمر به في يومه كان يخبرها أنه يفتقد لوقوفهما معا ف المطبخ لاعداد الطعام وقال لها أنه منذ اليوم الذي تركته فيه لم يدخل المطبخ ليطبخ طعاما قط بل يشتري طعاما جاهزا حتى لا يشعر بالوحدة دونها واخبرها أيضا أنه لم يعد يرى اصدقاؤه الشباب وأنه يحبس نفسه بين
عمله وبين زيارته إليها وانه سيظل هكذا وسيحرم نفسه من كل شيء يحبه حتى تعود إليه كما أخبرها أنه يعلم أنها ستسامحه ف يوم ما حتى وإن طال سينتظره يعلم أن قلبها الذي أحبه لن يخذله ألبتة وسيغفر له ذنبه الأخير ....
كانت تقرأ خطابته وتبكي كثيرا هي أيضا تشتاق إليه لكنها مازلت مچروحة منه مټألمة لما فعله بها لمجرد خدعة من فتاة حمقاء لذا ظلت على جفائها معه ولم ترضى أن تخرج إليه حينما يأتي ليطمئن عليها وتظل حبيسة غرفتها حتى ينصرف وحينما كان يعصف الشوق بها تنظر إليه من ثقب الباب لتروي ظمأ قلبها وتكحل عيناها برؤيته ...
وفي إحدى الأيام شعرت بدوار شديد من أثر الحمل وقلة الأكل والضعف التي هي عليه ف سقطت مغشيا عليها أتصلت أم محمد ب أدهم وأخبرته ف أتي إليها في وقت قياسي كانت قد فاقت لكنها مازالت تشعر بالدوار ف حملها رغما عنها ووضعها على الفراش وقاس ضغطها فوجده منخفض بشدة وكانت تحتاج ل تعليق بعض المحاليل فقام بذلك وظل بجوارها حتى نامت وحينما تأكد من أستغراقها في النوم ظل يمعن النظر فيها لقد شعر ب حنين جارف إليها ففتحت عيناها
نظر داخلهما وكأنه يستجديها بنظرته ل تلين ثم قال برجاء 
مش هتسامحيني بقا 
نظرت له بقوة مصطنعة ثم أماءت رأسها بالرفض وترقرقت في عيناها دمعتين فأبت أن يسقطا فأدارت وجهها للناحية الآخرى فعلم أنها لم تسامحه حتى الآن ....
ثم طلبت منه أن ينصرف ويتركها وبالفعل حينما أطمأن عليها رحل وتركها حتى لا يؤذي نفسيتها خاصة أنه يعلم أنها تمر بمرحلة تقلب هرمونات بسبب الحمل ....
مر أكثر من شهر وهي مازلت على عنادها أما هو فلم يمل من المحاولة
وفي إحدى الأيام وجد اتصالا هاتفيا من صديقه حازم كان يظن أنه سيلح عليه في الحضور إلى بيته للخروج من تلك الحالة ف الكل يعلم أن مريم تريد الطلاق لكنهم لا يعلمون سبب هذا وبالطبع لم تخبرهم هي بشيء وايضا هو لم يتحدث في الأمر ...
حينما أجابه أدهم بعد عده اتصالات قال له حازم پغضب 
أيه يا عم أدهم لازم أتصل بجنابك مية مرة يعني عشان ترد عليا
أدهم بضيق في أيه يا حازم 
أنا وليلة مټخانقين وعايزك تيجي عشان مطلقهاش دلوقتي
بالله عليك يا حازم بلاش هزارك ده وبعدين انتا ومراتك أعبط من بعض ومش ناقص تفاهتكوا بجد
تفاهتنا يا تافه ماشي يا صاحبي طب على العموم قوم أحلق دقنك وألبس حاجة حلوة كده وتعالى عشان مريم هنا بتحاول تحل مشكلتنا التافهه يعني لو حابب تشوفها ويمكن ربنا يقدرنا نعمل حاجة أنا ومراتي التافهه يا أدهم بيه ونحل مشكلة العاقلين اللي زيكوا
أدهم بفرحة بجد بجد يا حازم مريم عندكوا 
أه والله هنا أخلص بقا وتعالى قبل ما تمشي
حاضر ثواني هلبس واظبط نفسي وأجيلكوا أوعى تخليها تمشي يا زوما والله أنتو أعقل تافهين في الدنيا
حازم وقد عقد حاجبيه ف دهشة أعقل تافهين حلووة جديدة ديه يلا يا بيه أنجز
أغلق أدهم الخط وحلق ذقنه سريعا وتأنق في أختيار ملابسه وإن كان دوما أنيق ثم هبط الدرج مسرعا وركب سيارته متجها نحو منزل صديقه لرؤية زوجته ومحبوبته وما إن وصل حتى أستقبله صديقه بترحاب سأله عن مريم فأخبره إنها في غرفة النوم مع ليلة وما إن سمعت صوته حتى خرجت غاضبة وقالت وهي تنظر ل ليلة بغيظ
يعني أنتي جايباني على ملا وشي وتقوليلي يا تلحقيني يا متلحقنيش
وهنطلق ومعرفش أيه وأنتو متفقين معاه 
لأ والله هو متفقش معانا أحنا اللي فكرنا نجمعكوا أهوه تتكلموا مع بعض شوية
مفيش حاجة بينا نتكلم فيها يا حازم موضوعنا منتهي
أدهم وقد نظر ل حازم بعد أذنك يا صاحبي ممكن تسيبونا لوحدنا شوية
حازم طبعا يا حبيبي البيت بيتكوا يلا يا لي لي
دخل حازم وليلة غرفتهما وظلت مريم أمام أدهم الذي قال بحنو ورقة شديدة 
وحشتيني أووي يا مريومة معقوول موحشتكيش شهر بحاله مش كفاية عشان تسامحيني
مريم بحدة لأ موحشتنيش عشان لازم أتعود على غيابك ولأ مش كفاية عشان مش هسامحك طول ما أنا عايشة فرصك كلها خلصت وعلى فكرة بما أننا اتقابلنا المهلة خلصت وبكره هتيجي معايا عند المأذون وهتطلقني مجيتش هروح بعد بكره ل دكتور بيعمل عمليات إجهاض وهنزل الجنين وعلى فكرة أنا عرفت الدكتور ده وأتفقت معاه على كده يعني لو مجتش معايا عند المأذون هنفذ كلامي
كان أدهم يقف مصډوما مما سمعه من زوجته معقول يا مريم أنتي تعملي كده 
مريم بإصرار أيوه يا أدهم ودلوقتي أنا هروح شقتك آخد بقيت حاجتي اللي هناك وياريت متجيش لحد ما أخلص
ظل حازم يتحدث إلى صديقه الذي كان صامتا طيلة الوقت ولم يجبه على أي من تساؤلاته وبعد مرور أكثر من ساعتين وجد اتصالا هاتفية من زوجته وحينما أجابها أخبرته أن مريم سقطت مغشيا عليها وهي لا تعلم ماذا تفعل وتحاول أفاقتها دون جدوى سمع أدهم ما قالته ليلة ل حازم ف جرى فورا

من أمام صديقه ولم ينتظره ليأتي معه وركب سيارته وساق بأقصى سرعته حيث بيته وبالفعل وصل إلى هناك وحينما اقترب من الباب ل يطرقه قبل أن يفتحه بمفتاحه حتى تعلم ليلة أنه قد أتي لكنه وجد باب الشقة مفتوح انخلع قلبه فزعا وقد دار ألف سيناريو سيء برأسه.....
البارت 37والأخير
لكنه ما أن دلف للداخل حتى وجد الزينة معلقة في كل أرجاء شقته وبالونة كبيرة مكتوب عليها Happy third anniversary عيد زواج ثالث سعيد 
والشموع قد وضعت على طاولة الطعام التي أعد عليها طعاما شهيا
وفجأة ظهرت مريم وهي ترتدي فستان رائع أسود اللون قصير يصل إلى ركبتها وقد اطلقت شعرها مفرودا كما يحبه وتزينت بالقليل من الميكب ف بدت صاړخة الجمال تفيض بالرقة ..
كان مازال يقف مشدوها مما رأي فأقبلت هي عليه قائلة 
حاااسب يا حبيبي أنتا نسيت ! أنا حاامل 
تذكر أدهم وأنزلها ببطيء ثم نظر لوجهها متسائلا أنتي كويسة مش تعبانة يعني 
مريم بدلع تؤ مش تعبانة ده كان مقلب عشان تيجي ونحتفل ب عيد جوازنا التالت مع بعض لوحدنا ومعانا بنتنا أو أبننا 
أدهم بغيظ مقلب ! يعني أنا كنت سايق وهتجنن عليكي وكنت هعمل حاډثة أكتر من مرة وتقوليلي مقلب أكيد ديه فكرة ليلة 
مريم وهي تضحك هههههه ظلمتها ديه فكرة جوز ليلة 
أدهم پصدمة حاااازم! والله لأوريه مراته بهتت عليه وسيف ودينا كمان عارفين 
مريم بتأكيد طبعا كلهم عارفين 
أدهم بغيظ يا ولاااااد التيييت ثم عاد ونظر لها مرة آخرى قائلا يعني أنتي سامحتيني خلاااص 
مريم بحب طبعااا سامحتك مقدرش أحرم نفسي منك ولا أحرم ابننا أو بنتنا من وجودنا مع بعض صحيح أتضايقت منك بس حبيت أعرفك لو كنت بعدت عنك أو اتطلقنا كان هيبقا حالنا أيه! كده كده كنت هسامحك يا حبيبي بس الفترة ديه عشان تتعلم متكدبش عليا تاني عشان تدوق شوية من اللي دوقتهولي الفترة اللي كنت معرفش فيها الحقيقة ..وبعدين أنتا متخيل إني ممكن أستغنى عنك بسهولة كده! وحتى لو كنت أقدر رسايلك كانت هتمنعني .. 
أدهم وهو يجز على أسنانة بغيظ قائلا كنت بتعاقبيني طب أنا بقا اللي هعاقبك دلوقتي وعقاااب شديييد 
مريم بدهشة وخوف عقاپ عقاپ أيه 
حملها بين ذراعيه ودلفا إلى غرفتهما غرفته سابقا والتي أفتقدتها كثيرا ليريها العقاپ الذي سيعاقبها به 
وقضيا ليلتهما في عقاپ لذيذ عشقته مريم وتتوق إليه أدهم وقد علم كلا منهما أن لا سكن إلا في الآخر ....
مرت الأيام في سعادة عل الجميع لا تخلو من مناوشات بين الأزواج وهي التي تعطي طعم للحياة ف لولا مذاق المر ما شعرنا بطعم الحلو ولذة مذاقه وحلاوته كذلك هي الحياة ....
وفي إحدى الجلسات الأسبوعية للأصدقاء كان الشباب ثلاثتهم معا في بيت سيف والفتيات والطفلين مالك ومازن
معهما في بيت أدهم وأثناء جلسة الشباب سويا وجد أدهم هاتفه يرن وكانت زوجته هي المتصلة أستأذن من صديقيه ليجيبها وعاد بعد دقائق قليلة فوجد سيف وحازم يتضاحكان ويتغامزان عليه ثم نظر له حازم قائلا 
أيه يا عم الحب ۏلع ف الدرة مش قادرة عل غيابك يا وحش أمال مراتي مبتعبرنيش ليه 
رد عليه سيف ضاحكا هو الآخر يعني دينا هي اللي معبراني ده تلاقيها مصدقت ترتاح مني شوية وقالت بركة يا جامع 
أجابهم أدهم بغيظ شديد والله ما جابني ورا غيركم وغير نبركم ده 
حازم بمزاح يا صاحبي متخافش أحنا مبنحسدش أحنا بنحقد بس وبعدين مهي لسه المدام كانت بتحب فيك أهوه ورا أيه بقا اللي بتتكلم عنه ! 
سيف ضاحكا ههههههه للدرجادي 
أدهم بإنزعاج وأكتر والله.. بلاش تخيلوا أول امبارح لسه داخل من باب الشقة وهي كانت في الأوضة وجاية تستقبلني على الباب وقبل ما توصل راحت جري على الحمام ترجع أقولها مالك في أيه تخيل تقولي أيه 
حازم من بين ضحكاته أيه 
عل الجانب الآخر كان الفتيات أيضا يمزحن معا في نفس الموضوع تحدثت مريم قائلة 
أنتو بتضحكوا والله أدهم صعبان عليا جدا أنا حاسة بيه بس ڠصب عني والله 
ليلة ههههه بس إلا موضوع أنك أول متشوفيه تجري ترجعي ديه هههههه يا حرام ده الراجل هيكره نفسه 
دينا معرفش ليه أحنا بنقرف منهم كده وأحنا حوامل 
مريم ضاحكة وإلا موضوع البقسماط ده كمان هههههه 
ليلة وقد رفعت حاجبيها متسائلة وأيه موضوع البقسماط ده 
عل الجانب الآخر كان أدهم هو الآخر يقص عليهم قصة زوجته مع البقسماط 
أدهم بتنهيدة يائسة موضوع البقسماط ده أنا اللي بدأته لما كانت بترجع كتير قولتلها ممكن تآكل أي سناكس ناشف زي البقسماط أو بسكوت مملح كده يعني وده هيخلي عقلها ينشغل عن الترجيع ومن ساعتها بقت ماشية ب كيس البقسماط كأنه ابنها وطول اليوم أدهم ألحقني هات البقسماط ..أدهم البقسماط خلص هاته بسرعة ديه نزلتني الأسبوع اللي فات
الفجر أشتريلها بقسماط ..الفجر يا مؤمن بدور على فرن فاتح عشان أجيبلها بقسماط 
حازم وهو لا يتمالك نفسه من شده الضحك بقسمااااط ههههه جديدة ديه 
سيف هههههه متخيل أدهم وهو نازل الفجر بيدور على بقسماااط مش قاااادر هموووت من الضحك كفايه 
أدهم بغيظ اضحكوا اضحكوا أنا اللي جبته ل نفسي وبعدين هو أنتو كنتو فاكرين أنها بتتصل تحب فيا ابسلوتلي خالص ديه كانت بتفكرني أجيبلها بقسماط وأنا
جاااي
عل الجانب الآخر كانت الفتيات أيضا يتضاحكن
بشدة على موضوع البقسماط التي قصته عليهما للتو فقالت دينا من بين ضحكاتها 
يا مفترية نزلتيه الفجرعشان يجبلك بقسماط 
مريم هعمل أيه بس يا دينا مهو البقسماط بيريحني وساعات بيخليني مرجعش وبعدين مش هو اللي قالي الاقتراح ده 
ليلة ضاحكة طبعا طبعا هو اللي غلطان غلطان أنه حاول يساعدك وأهو وقع ف شړ أعماله لأ وبتتصلي بيه تفكريه يجبلك البقسماط الراجل هيتعقد ومش هيآكله أبدا ده ممكن لحد ما تولدي تخليه يغير مهنته ويشوفله تخصص تاني أصلا
انتهت جلسة الشباب والفتيات وعاد كلا منهم لحياته ومرت الأيام وانقضت شهور الوحم وكان أول من تنفس الصعداء بانقضائها أدهم بالطبع وهاهي زوجته قد قاربت على انتهاء شهرها السابع ولم يتبقى سوى شهران أول أقل وتأتي طفلتهم المنتظرة فلقد علما من السونار أنها فتاة وبدءا في شراء كل مستلزمات طفلتهم الصغيرة 
وفي إحدى الأيام بينما كان أدهم في عيادته وكان قد اتصل ب مريم وأخبرها أنه سيتأخر الليلة قليلا لأن لديه عدد حالات كثيرة وبينما هو في انهماكه الشديد وجد اتصال منها وما إن أجابها حتى وجدها تصرخ به قائلة 
أدهم ألحقنييي شكلي بولد 
أدهم بخضة تولدي ! تولدي أيه يا مريم أنتي لسه في الشهر السابع 
مريم بصړاخ وهو يعني مفيش حد بيولد ف السابع تعااالى بسرعة مش قادرة 
حاااضر حااضر يا حبيبتي ثواني وهكون عندك
ساق بأقصى سرعته حتى وصل إليها وقبل أن يصعد إليها اتصل بها ليطمئنها بوصوله 
أدهم حبيبتي أنا خلاص وصلت أنا تحت البيت أهوه اطمني ثواني وهبقا قدامك 
مريم بهدوء شديد حمدلله على سلامتك يا حبيبي هاتلي بقا أيس كريم زبادي توت قبل ما تطلع أصل نفسي فيه أووي 
أدهم بدهشة نعم ! أيس كريم أيه يا أختي 
مريم بدلع زبادي توت يا دومي 
أدهم پصدمة مريم أنتي مش بتولدي صح 
لأ رجعت ف كلامي خلاص يا حبيبي مش هولد دلوقتي قولت أستنا بقا للتاسع خلي حبيبة ماما قاعدة جوه شوية 
أدهم پغضب قعدة جوه شوية اقفلي يا مريم أنا طاالع سلااام
صعد الدرج سريعا وهو يستشيط ڠضبا من زوجته وما أن وصل ل شقته وفتح الباب وجدها تقف أمامه فقال غاضبا 
أنتي بتهزري يا مريم يعني تخليني أسيب شغلي وآجي جري وسايق على ملا وشي عشان ألحق أجيلك وفي الآخر تقوليلي أيس كريم زبادي توت 
مريم بأسف بعدما شعرت بغضبه معلش يا حبيبي متزعلش أنا آسفة بس أنتا وحشتني ولما قولتلي أنك هتتأخر غيرت عليك وقولت الشغل والستات اللي معاك أهم مني يعني ففكرت وعملت فيك المقلب ده 
أدهم بغيظ والله غيرتي ومقلب ! أنتي مخك فوت يا مريم غيرتي من أيه وستات أيه ده شغل يا حبيبتي شغل! أنتي شكل الحمل أثر عليكي جااامد أنا راجع شغلي اللي نزلتيني منه عشان الهبل اللي ف دماغك ده سلااام
خرج وصفع الباب خلفه بقوة وتركها مصډومة مكانها تعلم أنها مخطئة لكن ف هرموناتها متغيرة بشدة وهي التي تؤثر عليها هكذا ولابد أن يعذرها ف هو طبيب نساء ويعلم ما تمر به جيدا وبينما هي في فكرها المضطرب ودموعها المتساقطة على وجنتيها وجدت باب الشقة يفتح مجددا وكان هو قد عاد مجددا جرت ناحيته مسرعة بشدة وهو الآخر بادلها ومسح دموعها بأطراف أصابعه وأعطاها الايس كريم التي ترغب فيه وقال لها ضاحكا 
أتفضلي يا ستي الايس الكريم اللي كنتي عايزاه 
مريم من بين دموعها مش عايزة آيس كريم..كل اللي عايزاه أنك متزعلش مني يا حبيبي 
أدهم بحب مش زعلان منك يا حبيبتي خلاص بقا متعيطيش أنا كنت بردلك المقلب بس 
مريم وهي تمسح دموعها بظهر يديها بجد يعني مش زعلان مني وهتقعد معايا 
أدهم بحنو قائلا والله مش زعلان خلااص أنا بس أتخضيت عليكي وهقعد معاكي طبعا ما خلاص العيانين مشيوا يا
أختي لما أنا نزلت أجري زي المچنون كل الكشوفات أجلتها ل بكرة .... 
يعني أنتا لسة بتحبني يا أدهم 
أدهم وقد رفع حاجبيه بدهشة هو أنتي عندك شك ! طبعاا بحبك وبمووت فيكي الهرمونات عاملة عمايلها معاكي يا هبلة 
مريم بطفولية هبلة هبلة بس بحبك أوووي 
أدهم بابتسامته التي تأسرها ربنا ميحرمنيش منك ثم وضع يده على بطنها وأردف قائلا ويباركلي فيكو أنتو الاتنين ياارب
مرت الأيام وأخيراا بدأت مريم ف شهرها التاسع وبعد حوالي أسبوع منه استيقظت صباحا تبحث عن زوجها الذي خرج للتو من الحمام بعدما أخذ الشاور الخاص به وما أن رأته حتى صړخت فيه قائلة 
أنتا بتهزر يا أدهم بتغرقني مية وأنا نايمة كده ده أنتا ڠرقت هدومي والسرير 
مريم وهي مازلت غير مصدقة يا سلام أمال المية ديه أيه عملت
بيبي على روحي وأنا نايمة ! 
والله يا حبيبتي أنا معملتش حاجة 
مريم باندفاع أمال المية ديه منين و.. 
ثم صمتت فجأة وكأنها ادركت شيئا للتو ثم قطعت هي هذا الصمت صاړخة 
أنااااا بولد ألحقنييي يا ادهم 
أدهم وقد فزع من صړاخها طب أهدي يا حبيبتي أنا جنبك أهوه 
مريم وهي مازلت على صړاخها ألحقنيييي ألحقنيييي 
أدهم بتوتر أهدي ومتوترنيش أنا جنبك خرمتي ودني پتصرخي ليه خدي نفسك بالراحة شهيق ..زفيرر تمام و تعالي أكشف عليكي 
مريم بفزع وخوف شديد طب أنا هادية أهوه بالراحة بالراحة لأ لأ لأ مش قااااااردة قالت كلمتها الأخيرة بصړاخ 
بقولك ايه يلا بينا على المستشفى أحسن تعاالي بس أساعدك تغيري هدومك 
مريم بصررراخ لأ لأ مش قااادرة 
طب أنتي حاسة بأيه يعني الطلق بدأ 
لأ مش حاسة بحاجة... 
أدهم بدهشة أمااال مش قادرة أيه وعمالة ټصرخي ليه 
مريم والدموع قد انسابت من مقلتيها مش عاارفة خاېفة خاېفة أووي يا أدهم 
أدهم وهو الآخر يشعر بالتوتر لكنه حاول أن يبدو متماسكا من أجلها وظل يربت عل كتفيها ليهدأ من روعها قائلا طب أهدي يا حبيبتي مټخافيش كلها شوية وقت صغيرين وبنوتتنا الحلوة تشرف وتشوفيها وتشيليها بين ايدكي أهدي يا قلبي 
ثم شرعت في تبديل ثيابها بمساعدته وهمت بالنزول فقالت له 
شيلني يا أدهم مش قادره أنزل 
حاضر يا حبيبتي 
مريم بصرااخ لأ لأ خلاص سيبني هنزل لوحدي 
أدهم بهدوء طب انزلي يا حبيبتي 
مريم بتردد لأ خلااص شيلني
حملها أدهم بين ذراعيه قبل أن تعود وتغير كلامها مرة آخرى ونزلا معا ل سيارته أدخلها في الكنبة الخلفية وجلس هو في مقعد القيادة وانطلق مسرعا نحو المستشفى كانت هي تصرخ فيه قائلة 
اتصل ب دينا وليلة خليهم يجوا عل المستشفى 
حاضر يا حبيبتي
اتصل ب أصدقاؤه وأخبرهم بأن يحضروا زوجاتهم و يلحقوا بهم على المستشفى 
وما أن وصلا ل هناك لم يكن أي صوت يعلو على صوت صړاخ مريم وما أن دخلت ل غرفة الكشف فحصها أدهم ووجد أن الرحم لم يفتح بعد ولابد أن يعطيها حقنة طلق صناعي 
اوكسيتوسين OXYTOCINN لتحمية الطلق ومحاولة الولادة الطبيعية وبعد حوالي نصف ساعة من وصولهما جاءت ليلة وحازم وسيف ودينا لمؤازرة صديقيهما 
بدأ الطلق يشتد على مريم ومع ذلك الرحم لم يفتح بالشكل الكافي لذا قرر أدهم أن يتم توليدها قيصري ثم ذهب ليبلغ زوجته بهذا الأمر 
مريومة حبيبتي أنا عارف أنك تعبتي بس للأسف الرحم مفتحش كفاية وحجم الرأس كبير إلى حد ما ومش هينفع نستنى أكتر لأن تقريبا المية معظمها نزلت لازم ف خلال ربع ساعة تكوني ف العمليات بتولدي مټخافيش ومتقلقيش من أي حاجة 
مريم من بين صرخاتها المټألمة أعمل أي حاجة وخلصني بقاااا اااااااه هموووت هموووت يا أدهم 
بعد الشړ عليكي يا حبيبتي حااضر حاااضر أهدي بس 
مريم پبكاء لو مت أوعى تتجوز عليا وتجيب ل بنتي مرات أب 
أتجوز عليكي أيه بس يا حبيبتي فال الله ولا فالك أنتي هتولدي يا حبيبتي مش هتحاربي 
طب أحلف بس إني لو مت مش هتتجوز واحدة تانية أحللللف يا أدهم قالت كلمتها الأخيرة بصرااخ شديد 
حااااضر يا حبيبتي أهدي بس والله مش ..... 
قاطعته مريم قائلة لأ خلاص متحلفش أتجوز أتجوز وخلاص أمال البنت مين هيراعيها بس أتجوز واحدة طيبة وبنت ناس عشان تعامل بنتي كويس ومتنسنيش خليك دايما فاكرني 
أيه بس اللي بتقوليه ده أتجوز أيه وتربي مين يا حبيبتي ربنا يحفظك
لينا وتربي أنتي بنوتك براحتك يلا بقا على العمليات 
مريم بفزع عمليااات لأ لأ 
في أيه بس يا مريم ده أنتي دكتورة يا حبيبتي أيه الخۏف ده 
أنا مش دكتورة ولا زفت أنا واحدة ست بتولد وبس يا أدهم أاااااه 
طيب ماشي يا قلبي أرجوكي أهدي بس كلها شوية صغيرين والۏجع هيروح وهتشيلي بنوتك 
مريم بتوتر بالغ طب شوفلي أي دكتور غيرك يولدني 
أدهم بدهشة نعم يا أختي دكتور غيري ليه هو أنا سباك أنتي مش واثقة فيا يا مريم 
مريم وهي مازلت تبكي لأ واثقة فيك طبعا بس مش عايزة أمووت بين أيديك أنتا وتحس بالذنب 
أدهم بنفاذ صبر ټموتي أيه بس ياروحي! أيه الأفكارالهباب ديه بس! وبعدين عايزاني أخلي راجل غريب هو اللي يولدك أزااي 
لأ أنا مقولتش راجل خلي دكتورة سالي هي اللي تولدني أررررجووووك يا أدهم بقا 
أدهم وقد تنهد تنهيدة طويلة حااضر يا حبيبتي حااضر اللي أنتي عايزاه هيحصل بس أهدي
ثم نظر للمرضات وطلب منهم تجهيزها للعمليات حتى يتصل ب زميلتهم دكتورة سالي ل تقوم بتوليدها بدلا منه بناءا عل رغبتها خرج من غرفة الولادة فقابله أصدقاؤه وحينما سألوه عن مريم أجابهم قائلا 
هتولد قيصري ومش عايزاني أنا اللي أولدها 
دينا
وليلة بدهشة في نفس واحد أمال عايزة مين وليه 
سيف محاولا بث الطمأنينه في نفس صديقه أهدى يا صاحبي وكله هيبقا تمام وهتقوم بالسلامة هي والنونو إن شاء الله
في تلك اللحظات جاءت الطبيبة سالي ودخلت مع مريم العمليات وبعد دقائق من دخولها وقد همت بإعطائها المخدر لكنها صړخت مرة آخرى قائلة 
لأ لأ أنا عايزة أدهم يا دكتورة سالي هوه فين 
الطبيبة سالي بهدوء دكتور أدهم
بره وأنتي اللي طلبتي منه إني أنا اللي أولدك صح 
أيوووه بس خلاااص أنا عايزة أدهم لو سمحتي خليه يجيي 
الطبيبة ممكن أفهم أيه التوتر ده يا دكتورة أرجوكي أهدي شوية أنا خلاص هخدرك ونبدأ العملية وكلها نص ساعة والموضوع ينتهي 
مريم بصرااخ لأ لأ عايزة أدهم محدش هيولدني غيره لو سمحتي أندهيله ثم صړخت بأعلى صوتها أدهم تعااالى 
دلف مسرعا على صوت صړاخها وقال بفزع 
في
أيه يا حبيبتي مالك ثم نظر للطبيبة سالي متسائلا في أيه يا دكتورة 
سالي مش راضية تخليني أديها حقنة المخدر وعايزاك انتا اللي تولدها 
مريم وقد ضغطت على يده بشدة قائلة خليك جنبي متسبنيش أنتا اللي هتولدني أنتا اللي هتجيب بنتنا 
يا حبيبتي مش أنتي اللي طلبتي كده 
معلش متزعلش خلاااص أرجوك أنتا اللي هتعملي العملية بس بص مش عايزة بنج نصفي خليه كلي مش عايزة أحس بحاجة 
حاضر يا حبيبتي 
أدهم وهو لا يعلم كيف يتصرف مع حاله التوتر تلك التي أصابت زوجته مريم ممكن ريلاكس كده وهعملك اللي أنتي عايزاه 
مريم پبكاء وألم خلااااص أنا تعبت أعمل اللي شايفه صح أنا واثقة فيك
وأخيرا وضعت مولودتها التي أرهقت أمها وأبيها كثيرا حتى وصلت هي بالسلامة إلى دنياهم و أنتظرها الجميع بشغف وكانت فتاة جميلة تماما كأمها وأسموها مليكة 
كان الرضا يسكن قلب الزوجان أدهم ومريم وقد علما أن أي شيء سيء قد
مر بهما لم يكن إلا نواة ل خير كثيير وأيضا تيقنوا أن اليسردوما يأتي بين عسرين .... 
ف حمدا الله كثيراا على فضله وكرمه ولطفه بهما بأن وضع كلاا منهما في طريق الآخر حتى يبرأ جرحه ويحيى مع الآخر حياة سعيدة ولدت من رحم الألم ......
تمت بحمد الله
ملحوظه 
وكمان موقف اللي هو بتاع وهو راجع من الشغل وروحت استقبله فعلا حصل معايا وأول ما شوفته وتخيلت ريحته دخلت عل الحمام ورجعت الراجل اتبهدل معايا الصراحه ههههه 
أما بقا موضوع المية المفاجأة بتاع الولادة ده حصل ل أختي أنا بس حطيت التاتش بتاعي عل الاحداث اللي غالبيتها صح
استغفر الله العظيم وأتوب إليه
تمت

تم نسخ الرابط