حكاية ريهام
انا عندي فلوس كتير ملهاش عدد..لكن معنديش حد يراعيني.. انا اتجوزت واحده جميله ومكونتش حارمها من حاجه بس لما تعبت سابتني وطلبت الطلاق .. فطلقتها.. ودلوقتي انا عايش لوحدي
وبص لي وقال لي تتجوزيني
قولت له لا يابيه انا صحيح فقيره بس عمري ما طمعت في حاجه عند حد .. ولا فكرت اعيش عيشه مش عيشتي
رد عليا وقال لي بصي يا ريهام انا بصراحه من يوم محاولت اديكي فلوس زياده عن تمن الليمون ورفضتي وانا حسيت انك بنت متربيه وعندك مبادئ ومش طماعه
وانا عايز اسيب فلوسي مع حد زيك
بصراحه انا عايز اقابل اهلك
قولت له اهلي مش اد المقام يابيه.. قال لي اديني عنوانك وملكيش دعوه.. اديته العنوان ومشيت
رجعت البيت في اليوم ده وانا بفكر في الي حصل
تاني يوم جت عربيه فخمه وقفت جنب العشه بتاعتنا ونزل منها هو والسواق بتاعه وكان جايب هدايا كتيره جدا وابويا كان واقف مذهول مش فاهم ايه الي بيحصل
ودخل العشه وقال لابويا عايز اشرب احلي كوبايه. شاي معاك.. عملت لهم الشاي
وقعد اتكلم مع بابا وشرح له ظررفه وطلب منه ايدي.. ابويا قال له يا بيه احنا فين وانت فين احنا زي مانت شايف عايشين في عشه
ابويا ملقاش سبب يرفض ووافق علي الجواز.. واتجوزت وروحت عيشت في الفيلا
وجاب لاهلي شقه عمرنا ما كنا نحلم نعيش فيها.. وبقي يصرف علينا كلنا ويعالج امي وابويا في احسن مستشفيات
حياتي اتغيرت في غمضة عين .. فجاه بقيت. مدام ريهام..بعد مكونت ببيع ليمون ومناديل في الشارع بقيت فيلا وعربيه واشيك لبس.. بس قلبي عمره ماتغير من جوه.. فضلت متواضعه وقنوعه وعمري ماتكبرت علي الاقل مني..وجوزي كنت بعامله احسن معامله وشيلاه علي راسي
وهو كمان كان بيعاملني احسن معامله ومعتبر اهلي هم اهله لان هو اهله مبيسالوش عنه
عيشت معاه احلي خمس سنين في عمري
ولا عمره زعلني ولا انا زعلته.. وفي يوم تعب فجاه وفضل تعبان اسبوع وبعدين توفي...
اول متوفي وفي نفس اليوم بعد الجنازه لقيت البيت مليان ناس.. مين الناس دى دول اهله الي عمري مشوفتهم..ولا عمرهم كلفو نفسهم يجو بشوفوه مره وهو عايش
جايين دلوقتي بعد مامات علشان
وطبعا مكانوش طايقيني في البيت
وعلشان انا وامي وابويا ناس طيبين وملناش في الشر والبلطجه.. جابو بودي جاردات ورموني انا واهلي في الشارع
واخدو دهبي ودهب امي الي جوزي كان جايبه لنا.. وحتي الشقه الي اهلي كانو عايشبن فيها منعوهم يدخلوها
ملقيناش قدامنا غير العشه بتاعت زمان
رجعنا لها بس حتي العشه لقينا ناس اخدوها وعايشين فيها.. واول ما ابويا شافهم لقاهم اغلب مننا .. صعبو عليه وقرر يسيبها لهم
انا كان معايا مبلغ صغير في جيبي هو ده كل الي معانا قررنا ناجر بيه اوضه فوق السطوح... وعيشنا فيها .. ورجعنا لتحت خط الفقر من تاني .. وكان الخمس سنين كانو حلم جميل فجاه صحينا منه علشان نلاقي نفسنا زي ماحنا ..
ورجعت تاني انا واختي نبيع ليمون ومناديل في الشارع في نفس المكان بتاع زمان..
فضلنا ع الحال ده شهر
وفي يوم وانا واقفه ببيع الليمون زي كل يوم لقيت عربيه كبيره وفخمه رقفت ونزل منها راجل محترم وسالني .. حضرتك مدام ريهام قولت له انت تعرفني قال ايوه انا محامي الحاج جوزك الله يرحمه وهو كان بيحكي لي عنك دايما .. وقبل ميتعب ويتوفي كان عمل وصيه
وممكن يقتلوكي
اخدت نصيبي من الميراث واهله اخدو نصيبهم ومعرفش عنهم حاجه بعدها
اشتريت فيلا ونقلت فيها اهلي وخليت ناس يدورو علي اخويا لحد ملقوه متجوز ومخلف وعايش تحت خط الفقر ..جبت له شقه وتكفلت بيه وباسرته
وبعد فتره قررت اعمل مصنع ملابس اطفال والربح بتاعه اوزعه علي الفقراء صدقه جاريه لجوزي
امي وابويا طلعتهم الحج ..
اخواتي البنات اتجوزو وكل واحده
راحت بيت جوزها
وبعد فتره امي توفت وبعدها بكام شهر ابويا حصلها
وبقيت انا الام لاخواتي واولادهم وبيتي مفتوح لهم دايما
انا بحكي لكم حكايتي وانا دلوقتي عندي ٥٢سنه .. عمري ما فكرت اتجوز بعد جوزي
دايما عايشه ادعي له ربنا يكرمه زي ما اكرمني واكرم اهلي وغير حياتنا .. وبتمني ربنا يجمعني بيه في الجنه
انا حكيت لكم حكايتي علشان اقول لكم ان
القناعه كنز لا يفني ... وانك لما ترضي بنصيبك ورزقك ومتبصش لغيرك هتعيش مرتاح
وان نصيبك ورزقك هيجي لك لغايه عندك من غير متدور