قصة حقيقية في مركز البدرشين الجيزه
المحتويات
نص ساعة.. بيقول انا عارف انها بتحب الصلاة و الدعاء فحبيت اسيبها براحتها.. ساعة الا ربع ... مناديتش عليه.. وهو قاعد في الأنتريه شاف خيال كأنه رايح تجاه الأوضة... فكرها طلعت... راح لقي الباب لسه مقفول.. .. فتح الباب وهو بيهزر بيقولها ايه يا مولانا هو
احنا هنقيم الليل ليلة الدخلة... لقاها لسه ساجدة... لكن من غير صوت و من غير بكاء.. حاول يحركها وقعت علي جنبها مبتتحركش ووشها مبتسم... صرخ... فتح الباب و جري في الشارع يدور علي دكتور مفيش... ناس جيرانه جم فضلوا يكبوا مية كتير جدا علي وشها شالوها اخدوها في عربيتهم طلعوا علي 16
المستشفي.. قابلهم طبيب الطوارئ بكلمة محمود مش هينساها... البقاء لله
ازاى ... محمود في حالة انهيار وحلم عمره ضاع منه... البنت اللي حارب عشان تبقي في بيته وشاف الذل وداق الهزيمة تلات سنين ... يوم ما ينتصر و تبقي في بيته... تطلع منه متشالة علي قبرها...
الدكتور لسه صغير
... لما عرف انها عروسة متجوزة من ساعتين قلق... وبلغ الشرطة... جه ظابط صغير.. معجبهوش شكل البنت اللي نايمة زى الملاك خاصة ان وشها مفيش عليه نقطة ماكياج واحدة.. و قال عروسة ازاى.. فضلوا الجيران يقولوله انهم كبوا عليها مية كتير جدا عشان
فايدة... كلم النيابة... و قالله يا باشا نبعت طب شرعي عشان مش مطمن.... آمين... انقل يابنى علي مشرحة زينهم..
محمود مش مستوعب اللي بيحصل.. و حاسس انه في حلم... محمود لسه لابس بدلته مغيرش هدومه.. يا دوب فك الكرافت و قلع الجاكيت... و المطلوب منه دلوقتى ان عروسته اللي مقلعهاش 19
فستانها يشتريلها كفنها
عربية اسعاف نقلت الجثة المشرحة.. محمود راكب معاها... بيبصلها في ذهول... والبنت ملاك نايم... مبتسمة... في هدوء و طمأنينة غريبة...
مجاش في باله لحظة انه يكلم امها او اخوها ولا اساسا مستوعب انه يعمل حاجة زى دى... لكن الجيران كانوا قاموا بالواجب... الجثة 20
وصلت... استلمها هشام فنى التشريح... دخلها.. و الأم و الأخ وصلوا بعدها بدقايق
محمود بيحكيلي... بيقول اللي انا مش مصدقه ان الحاجة فاطمة كانت متماسكة جدا و جت طبطبت عليا و واسيتنى.. من غير متتكلم ولا كلمة... و احمد اخوها لما اتأكد من الخبر راح قعد لوحده في الميكروباص اللي جايبهم
كل اللي حصل ده بالنسبة لشغلنا عادى... و فيه جزء من المنطق... عروسة بذلت مجهود كبير في الفترة اللي قبل فرحها عشان تجهيزات الفرح و مبتنامش و مجهود اكبر في الفرح و
لكن اللي هيحصل ده
.. هو اللي لا يستوعبه عقل ولا يخضع لأي قانون من القوانين
كنت بايت في المشرحة كالعادة... هشام اتصل بيا.. يا ريس فيه حالة جت .. عروسة متجوزة من ساعتين بس .. حاسة الشك ابتدت تشتغل عندى... عروسة يبقي حاجة من اربعة.. .. يا هبوط عادى و أزمة قلبية. يا اختناق بغاز السخان في الحمام
. يا نزيف بسبب انها متجوزة حلوف في صورة انسان . يا اما الحلوف اكتشف انها قرطسته و انها مش تمام فقرر انها تدى للحياة تعظيم سلام..
طيب انا جاى يا اتش... جهزها يللا
نزلت... و طلبت جوزها جه.. الولد في حالة توهان... بس مجرد انه جاى معاها يبقي استبعدنا السبب الرابع علي طول
سألته ايه حصل... قاللي كانت بتصلي و حكالي القصة... كطبيب شرعي كل اللي محمود حكاه ده ميشغلنيش... انا مشغلنيش غير كلمة واحدة... شفت خيال... اه ايه الخيال ده بقي يا محمود... قال خيال ع الحيطة... اه خيال ايه يعنى انسان حيوان ايه بالظبط... قاللي لا ده خيال زى انسان بس طويل جدا واصل
للسقف...
امممم .. هنشوف...
يللا يا اتش.. يا دوب همشي لقيت ست طيبة كده بوش برئ جدا بتقوللي
الست وشها برئ بشكل يشدك...قبل ما تكمل
قولتلها انتى أمها وعاوزة تشوفيها.. قالتلي آه...قلت دخلها يا هشام... بص ليا باستغراب و فتح الباب المصفح و دخلها...
و قفل
طول الطريق للقاعة بحاول اواسيها و الست صابرة و مؤمنة و متماسكة جدا... كل ده و انا لسه مشوفتش البنت اساسا...
و قفتها بره القاعة... و قولتلها استنى
ناديت 27
علي هشام... خليته دخل الاول شال أي أدوات زى المنشار و السكاكين و المشارط عشان الأم متشوفهاش و ده شئ لواحده يقتلها... و كمان يغطى البنت ميظهرش غير وشها بس... عشان لو كان فيها حاجة الام متعملش شوشرة علي ما نخلص شغلنا
دخلت معاها القاعة
ببص علي البنت لاول مرة... ملاك نايم مبتسم
هادئ رزين مطمئن سعيد مضيئ .. شكلها يفرح..
الأم شافتها... ابتسمت بهدوء... باست جبينها... و قالتلها طبتى حية و ميتة يا حبيبتى.. إنا لله و إنا إليه راجعون.. ... لا إله الا الله و لفت عشان تمشي بنفس الهدوء اللي دخلت بيه ... ايه الايمان ده... ايه التماسك و الصبر ده 29
وصلت عند باب القاعة و داخت كانت
جاب كرسي...
متابعة القراءة