اسكريبت صدق وامان كامل بقلم مي نهال
من تحت الماية وبص حوليه على البيت إلي خرج منه من سنين جنحاته متكسرة ودلوقتي واقف فيه بجناحين مفرودين بفضل ربنا أولا ثم امه ثانيا...
فاق من الذكرى دي على إيد مراته إلي اتحطت على كتفه وقالتله ببتسامة خطفت قلبه من جديد
إيه يا حبيبي الجو برد عليك..
مسح على إديها إلي على كتفه وقعدها قصادة على الطربيزة الصغيرة وقالها بود
مش برد ولا حاجة إنت بس إلي بتاخفي عليا بزيادة..
مسكت إديه وقالت بحنان حسسه بوجود علياء معاه
هو أنا عندي اغلى منك اخاڤ عليه يا معتز أنا مليش غيرك إنت والعيال..
رفع كفها باسه وبص حوليه وقالها بضحكة
مين كان يصدق إن مقولة قولتها من سنين تبقى حلم أكيد..
اترسمت قدامه من تاني الكلمات إلي خطها بإديه وغيرت حياته..
حلمك أكيد..
وطريقك طويل
وربك معين
فبدأ بياقين
وهتوصل أكيد
ضحكوا سوا وخلصت ليلتهم تاني يوم عدى على البنزينه إلي اشتغل فيها في فترة الثانوي بجانب دراسته إلي اتفوق فيها جدا بعد مرحلة الجامعة كان اتجوز وسافر عمل الدكتوراة وعمل عمليات كتير وكسب شهرة كبيرة وفتح أول مستشفى ليه في أرض الإمارات بمساعدة رجل أعمال وبعدها قطر ورجع استقر في بلده ومنساش البنزينه إلي كان بيشتغل فيها عرف إن عليها ديون سدها وبينزل من وقت للتاني يفكر نفسه هو كان فين ووصل لفين بيفكر نفسه إن اللقمه الحلال نضيفة ورحيتها حلوة وطعمة..
رن تيلفونه بأسم سامح رد عليه وبعد السلام قاله سامح
لقيت العنوان بعته ليك في مسدچ هسافر بكرة قطر في مشكلة هناك ومحتاح اسافر عايز حاجة..
شكره معتز وقفل معاه وهو بيدعيله الشاب إلي وقف معاه في ضهره وكان سند ليه في الغربة ومازال سند ليه وصل للعنوان كانت حارة شعبية طلع السطوح خبط على الباب طلع أيوب من جوه وأول ماشافة قاله بفرحة
عمو معتز إنت هنا
وقاله بمرح خفيف
أيوة قولت غاب وقال عدولي فجيت ادور عليك بنفسي عشان تعرف غلاوتك..
ضحك أيوب بفرحة وقاله ببتسامة
أنا فرحان إنك هنا والله كنت وحشني أوي.. اتفضل اقعد مفيش حد هنا أنا عايش لوحدي..
دخل معتز البيت كان هادي أوي ومريح وصوت القرآن شغال وريحته نضيفة قعد فراح أيوب عمل شاي ورجع ليه وهو بيقول ببشاشة
نورتني والله..
بنورك يا أيوب مش بتيجي ليه
زاغ أيوب بنظرة عنه فقاله معتز بجدية
قول أنا سامعك فهمني دماغك فيها إيه يا أيوب.
أنا لوحدي..
استغرب من كلمة المفاجأة بالنسبة ليه واستنى يشرح فكمل أيوب وقاله بتعب
بابا لما عرف مجموعي طردني من البيت مش هو لوحده إلي زعلان أنا كمان زعلان إني مجبتش المجموع إلي أنا عايزة بس هو مشافنيش بس كان كل همه إني خذلته أنا كمان حاسس إني اتخذلت
لمس معتز بكلامه فابتسم معتز ببساطة وقاله بهدوء وستبشار
بس كدا طب ما الموضوع سهل أهو يا ابني قاعد من شغلك ليه بقى صحابك في البنزينه قلقانيين عليك أوي..
هروح اعمل إيه بقى مخلاص أنا كنت بشتغل عشان الجامعة وكان عندي حماس كبير أوي بس دلوقتي اختفى.
ضحك معتز فستغرب منه أيوب وقاله
إنت بتضحك على إيه
على خيبتك أه والله خيبتك..
رجع ايوب على الكنبة وعدل قعدته فقاله معتز بهدوء
بص حوليك العالم موقفش يا حبيبي ولا إنت انفاسك وقفت الشمس مغيرتش إتجاها
ولا القمر طلع من بيتك مفيش حاجة اتغيرت عشان إنت هنا حابس نفسك ومكتئب ولا لما حبست نفسك واتظلمت في عينك نفسك حد جه خبط عليك وقالك اتفضل دي فرصة لحياة كريمة وعليها فرصة هدية بص يابني طول ما إنت عايش مطالب بحاجتين..
السعي و عدم اليأس وإنت وقفت سعي ويأست عشان تعبت شوية وملقتش نتيجة فريحت لو كل واحد فينا عمل كدا هننزل اسبوع واحد ونفضل في بيوتنا لحد ما نعفن بقى كان حبيبك المصطفى وقف دعوه من سنته الأولى صلي عليه..
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد
عليه افضل الصلاة والسلام مشكلتكم الهشاشة إلي كسبتوها من تجارب الآخرين تعبتوا وخسرتوا فلوس و كمان وقت وسنة كاملة دروس وپهدلة وتوتر وملقتش نتيجة دا مش سبب يخليك تيأس وتوقف عشان إنت هتوقف وعدادك بيعد ونفسك بيقصر وفرصتك ممكن متجيش تاني هتفضل قاعد وبعدين هتفضل بټعيط وبعدين هتنهي حياتك طب وبعدين إنت كدا كسبت إنت الخسران الوحيد.
سكت شوية وكمل وهو بيحاول يفهمه أكتر
أول ما بتنزل المعلب لازم يبقى نفسك طويل يمكن متبقاش عامل حسابك إنك تتصاب وتخرج بس إنت بتسستم دماغك إنك هتلعب المتش كله الاصاپة هتيجي في أي وقت وترميك على الأرض دا مش معناه إنك مش هتلعب تاني هتخف وتنزل ماتش جديد وهكذا لحد ما ماتشك يخلص سواء حصلت على كأس أو لاء إنت لازم تلعب الحياة مفروضة عليك طالما جيت ليها لازم تلعب الماتش لآخرة حتى لو كنت خسران مش هينفع تسيبه وتخرج..
صعب الكلام سهل بس الفعل صعب أوي..
عارف أنا وصلت 11 سنة وأنا مش بعرف أكتب ولا اقراء ويمكن فيه ناس كتير اكبر مش بيعرفوا بس وقتها أنا رميت القلم وقولت مش قادر وقفلت الباب بعد يومين بصيت للورقة والقلم وأنا بقول لنفسي طب تمام مش أنا رميتهم إيه بقى إلي وصلت ليه فين نتيجة فعلي دا وقتها رديت على نفسي وقولت الفشل أيوة الفشل ما أنا لو اليومين إلي فاتوا حاولت تاني كنت هوصل لأي حاجة حتى لو بسيطة بس أنا اتخليت عن كل دا جه على دماغ مين وقتها على دماغي أنا.
ضحك وهو بفتكر إلي حصله وبيقوله بعدم تصديق
لو كنت قولتلي وقتها إنت هتمسك بدل القلم مشرط كنت هضحك عليك آه والله أنا وأمي إلي كانت بتقعد ټعيط معايا عشان أنا كنت مش عارف امسك القلم فعلا إلي هو أنا لو مكانها كنت رميتني برمح ..
ضحك أيوب من وسط يأسه فقاله معتز بيقين
يابني إنت إيه مفهومك عن قول الله تعلى
لقد خلقنا الإنسن فى كبد
يابني
إنت مخلوق عشان تختبر عن طريق الإبتلاءات إلي في ورقتك إلي بنأن عليها هتدخل الجنة إزاي عايز تعيش من غير إبتلاء وتخش الجنة لما ربنا خلق الجنة حفها بمصاعب عشان توصل ليها عشان هيا الجنة إلي بس بتسمع عنها بتبقى ھتموت من الفرحة فتخيل إنك بتسمع وبتتجن أومال دي عشان توصلها تتخلي عن إيه وتقدم إيه...
مسح أيوب وشه وقاله بعدم إقتناع
بس أنا كان نفسي في دي ليه مخدهاش
أولا عشان مقلش أدبي عليك ليه دي لما تكلم ابن خالتك إنما مع الخالق مش بنقول ليه بنقول الحمدلله يارب أنا صابر.. ثانيا بقى الإنسان بيختبر في حاجة بيحبها يعني مش هاجي أقولك إنت مش هتلعب باسكت تاني خلاص وإنت اصلا مش بتحب اللعبة دي وقتها هيبقى ردك إلي هو اشطا أصلا مش فارقة فين بقى الأمتحان
في دا إنما لو حاجة إنت بتحبها هيبان قوتك كمسلم وقتها الصبر والحمد اتأكد يابني
ربنا مش هيحطك في مكان إلا وإنت وهو مناسبين لبعض في الوقت دا بالشكل إلي
تقدر عليه إنت دلوقتي .
قام أيوب من مكانه ودخل الأوضة وخرج تاني في إديه صورة لواحدة فيها شبه منه
لو هيا كانت هنا مكنتش هتسبني لوحدي.
في أوقات هيبقى لازم فيها تكمل الطريق إلي مشيت فيه ولو كان لوحدك وبطولك مش كل الناس هتدعمك وإلي كان بيدعمك وبطل دا ويأس معلهوش عتاب عشان كدا أكبر داعم ليك هو إنت نفسك مش هتسيبك وتمشي معظم الناس إلي في حد سندها في يوم من الأيام اضطرت تمشي بقيت الطريق لوحدها يمكن ربنا يعوضك بحد تاني يكمل معاك الرحلة ويبقى سند ليك زي ما بعتلي سلمى مراتي تنور عليا حياتي تعرف كان لازم اكمل عشان إلي سندني يستاهل إني اكمل عشانه...
صعب وسط الناس دي كلها افضل ثابت..
مش مستحيل تفضل ثابت مش الكل هيشوف فعلي صح ومش الكل هيفرح بيه ومش الكل هيحبه قريب غريب بقى وفي حد تاني لمجرد إنه مش بيفكر يعمل لنفسه حاجة هيحاول بكل جهده إنه يخليك جنبه حدد عايز إيه وكفاية توهة بقى حط خطة وبدأ من دلوقتي خلي عندك أكتر من خطة وخليك عارف إن الدنيا مش على كيف حد امشي في الطريق والله لو خدت الحاجة إلي عايزها خير وبركة لو مخدتهاش خير وبركة برضو بطل تقول أنا ضيعت أيامي هنا إنت مش ماضي مع الريال يا حبيبي وضاعت عليك الفرصة إنت كنت فاضي وروحت
وقف المرة دي معتز وحط إديه على كتفه وقاله ببشاشة وود
أنا بدايتي كانت من شقة جدتي في الدور الأرضي وفي مدرسة في خمس طلاب في الدسك دا لو كان بيبقى موجود اصلا بدايتي من البنزينه إلي كنت باخد قبض يدوب يامشيني وإديني وقفت على رجلي واتعلمت وربنا كرمني من وسع ومش بس فلوس وبيت حلو وعربية شيك أنا بكتشف إني نجحت قدام كل مريض بيضحكلي بعد ما ربنا يشفيه وأكون السبب ضحكة بنته ومراته وفرحتهم دي بتخليني سعيد الفرحة الحقيقية لما بشوف حد من عيالي ويقولي أنا فخور بيك يابابا دي هيا السعادة والنجاح يا أيوب.
حلمك أكيد..
وطريقك طويل
وربك معين
فبدأ بياقين
وهتوصل أكيد
وخلي عندك صبر أيوب يا أيوب..
صوت تسفيق عالي في قاعة كبيرة طلع شاب مش على السجادة الحمراء لحد ما وصل للمسرح وطلع سقف وهو بيبص للناس وقف قدام المكريفون وقال ببتسامة جذابة وقورة لايقه عليه
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أنا حابب أولا أشكر الحضور ولجنة الحكام إلي اختارت روايتي تكسب جايزة القلم الذهبي وتنضم لأفضل خمس روايات حول العالم كان حلم وأنا كنت زي معتز وعلياء مستموت على حلمي واديني حققته عايز أقول لكل شاب بيحلم اوعى تبطل تحلم اوعى تيأس الأحلام متقدرش تعيش مع اليأس استموت وهتوصل وأخر حاجة عايز أقولها أيوب فتح شركة معمار كبيرة أينعم تعب أوي وعملها في سن كبير بس عملها ومتسألونيش عرفت منين
الصوت على في القاعة وسألوه عرفت منين هل ليها جزء تاني بتكتبه يا دكتور رد هو بعد موجة من الاسئلة وقال بنفس الأبتسامة إلي كانت مفاجأة للكل
كان اسمه أيوب جبرالله ركزوا على اسم الكاتب كدا هتلاقوا اسمه..
أنس عبدالله أيوب جبرالله أنا حفيد أيوب جبرالله.
انتهت الحفلة بأسئلة كتيرة أوي من الصحافة
إزاي كانت قصة احداثها حقيقة وخرج أنس الشاب العشريني ووراه طفلة صغير بتجري وقفته وقالتله بتعجب
لو سمحت يا انكل أنس
وطى أنس ليها بستغراب فقالتله بنفس النبرة
هيا علياء الكبيرة راحت فين هيا ليه مظهرتش تاني إلا في ذكرت عمو معتز..
قرب من ودنها وقالها وهو بيبص حوليه
اقولك على سر خطېر
إيه إنت إلي قټلتها..
ضحك أنس على مرح الصغيرة وقالها ببتسامة
لاء بس عمو معتز لما مشي من بيت أيمن راح قعد في بيت جدته وكانت عايشه عشان علياء أمه كانت ماټت وهيا بتولده...
غمزلها أنس ومشي وسابها مصډومة يعني إيه كانت مېته...
سعات بنحتاج نصدق إننا مرغوب فينا وإن في حد مصدقنا ومأمن بينا وبقدرتنا في الوقت دا مش هندور على حد يحس بوجودنا هنبقى احنا الحد دا حتى لو هنبقى زي مكانت علياء لمعتز صوت من
صدق وآمن.
مي نهال.