اكتشفت أن اهلي بيخدعوني عشان يوفروا تمن التورته لمياء شاهين
ازاي اكتشفت بعد 10 سنين إن أهلي بيخدعوني عشان يوفروا تمن التورته؟؟
تقول صاحبة القصة:
لما كان عندي 8 سنين أهلي عملوا لي حفلة عيد ميلاد كبيرة.. البيت المنفوخ هوا الكبير.. بيتزا.. ألعاب.. كل حاجة.. كنت حاسه إني أكتر طفلة محظوظة في العالم.. بس قبل ما نقطع كيكة النينجا بتاعة عيد ميلادي.. ماما ندهت عليا وعلى وشها نظرة فزع "حبيبتي معلش.. احنا محتاجين نقول لأصحابك يروحوا بيوتهم دلوقتي.. أبوكي تعبان جدًا ومحتاج يروح المستشفى"
كنت متضايقه أوي.. وكل أصحابي كانوا زعلانين وفي منهم بيعيطوا.. افتكروا إن حد في عيلتي مات.. الراجل اللي كان مع البيت المنفوخ كان بيلمه وانا كنت قاعده لابس طرطور عيد ميلادي ودموعي نازله.. بابا فعلًا راح المستشفى وقضى هناك 3 أيام كاملين.. والدكاتره قالوا إن عنده التهاب حاد في المعدة..
حسيت بالذنب لأني كنت زعلانه على حفلة عيد ميلادي اللي باظت.. بس للأسف ده بقى نمط.. كل سنه.. كل عيد ميلاد عدا خلال العشر سنين اللي بعد كده.. في كارثة بتحصل.. سواء خلال أو أثناء احتفالي بعيد ميلادي..
لما بقى عندي 9 سنين.. ماما جالها تسمم طعام قبل ساعة واحدة من الحفلة.. لما بقى عندي 10 سنين.. جدتي وقعت من ع السلم أثناء الحفلة.. عيد ميلادي ال11 بابا جاله التهاب في
عيد ميلادي ال13 بدأت يجيلي نوبات هلع كل ما يقرب عيد ميلادي.. بقيت أصحى وأنا بسأل نفسي ايه المصيبة اللي هتخرب اليوم انهارده.. أصحابي بطلوا يستنوا دعوات حفلة عيد ميلادي... بعض الأسر حوالينا بقوا يقولوا إننا عيله ملعونة أو حظنا وحش...
بقيت أطلب من أهلي احتفال هادي وصغير.. تورته صغيرة في البيت وبس.. بس حتى مع الاحتفالات الصغيرة دي في حاجات بتحصل.. الكهربا تقطع.. حد يتعور.. دايمًا في حاجة بتحصل..
لما بقى عندي 16 سنه ماكنتش عايزه حفلة حتى لو صغيرة.. كنت بس عايزه اتعشى بره مع أهلي.. حتى لما عملنا كده.. اثناء ما كنا بناكل المقبلات.. ماما مسكت قلبها وقالت.. انا حاسه بألم هنا وفعلًا راحت المستشفى والعشا باظ..
أصحابي كانوا بيردوا عليا كل مرة بحكي اللي حصل وهما بيقولوا إنه ده مجرد حظ وحش.. وإني مكبره الموضوع..
لما بقى عندي 17 سنه بقيت أروح لمعالج نفسي.. واللي شخصني إني عندي قلق واضطراب بسبب عيد ميلادي.. المعالجة سألتني كتير عن عيلتي وكأنها بتلمح إن ليهم دخل في اللي بيحصل.. بس أنا كنت بدافع عنهم.. أكيد الطوارئ اللي بتحصل دي مش بأيديهم..
يوم عيد ميلادي ال18 متكلمتش خالص.. مرضتش أفكرهم.. كنت مخططه
في اليوم ده رجعت بدري من المدرسة وسمعت بابا وماما بيكلموا خالتي على التليفون.. ماما بتقول "اه احنا فاضيين انهارده.. عيد ميلادها؟ اه لا متقلقيش خلاص احنا اتصرفنا الصبح.."
اتجمدت في مكاني جنب باب الأوضة.. مفهمتش اتصرفوا ف ايه.. انا مشوفتش أي حاجة عملوها خالص..
بعدها سمعت ماما بتضحك "احنا بقالنا سنين بنزيف حالات الطوارئ اللي بتحصل.. والموضوع بيعدي زي السكينة في الحلاوة.. وهي والا بتاخد بالها.. يا ستي كده أسهل من الترتيبات والمصاريف الكتير كل سنه"
ماكنتش مصدقة اللي بسمعه بيزيفوا حالات الطوارئ.. طب وفواتير المستشفى!!
ساعتها سمعت بابا بيقول وهو بيضحك "احنا كنا بنقولها إن الفواتير غالية أوي عشان كده مش هنقدر نجيب هدايا.. هي عمرها ما طلبت تشوف الفواتير.. هي ذكية بس مش أوي"
ماما كملت على كلامه " ومتنسيش التعاطف بتاع الجيران والمدرسين لما بنقول لهم عن المشاكل الصحية اللي بتحصلنا لدرجة إن أحيانًا أنا كنت بصدق إن الحاجات دي حصلت فعلًا"
كانوا بيضحكوا هما الاتنين.. بيضحكوا على تخريب منظم لعيد ميلادي لمدة 10 سنين.. كنت واقفه في مكاني وبفتكر كل تورته باظت.. كل خطة اتلغت.. كل مرة كنت بحس بالذنب عشان نفسي
في نفس اليوم لميت حاجتي وروحت على الجامعة قبل ما تبدأ ب3 شهور.. كان معايا فلوس محوشاها من شغلي وصاحبتي سابتني أنام في بيتها لحد ما المدينة الجامعية فتحت..
عندي 25 سنه دلوقتي ومتكلمتش معاهم من يوم ما مشيت.. كل سنه في عيد ميلادي بيبعتوا رسايل يسألوا فيها أنا ليه بعاقبهم عشان بيتعبوا.. وليه أنا وحشه وغلاويه على حاجات ماكنش لهم ذنب فيها..
لدرجة إنهم بقوا يبعتوا مع الرسايل فواتير طبية مضروبة وعلى الأغلب طبعوها في البيت..
السنة اللي فاتت ماما جت بيتي ومعاها تورته وقالت لي وهي بتعيط "انا مش فاهمه انتي بتكرهينا ليه؟؟ احنا كنا بنحاول نحميكي من خيبة الأمل.. وعشان كده مكناش عايزينك تتوقعي حاجات كبيرة.."
قفلت الباب في وشها.. والسنة دي ناويه اعمل لنفسي أول عيد ميلاد بجد.. هعزم 25 شخص من أصحابي.. هجيب أكل جاهز.. هشغل موسيقى.. هعمل كل الحاجات اللي اتحرمت منها من وقت ما كان عندي 8 سنين.. هبقى مبسوطة ومتطمنه واليوم هيعدي حلو عشان أهلي مش هيعرفوا
#احاديث_تيكتوكيه
#LamiaaShaheen