سر الغرفة المغلقة كاملة بقلم حماده هيكل

لمحة نيوز

سر_الغرفة_المغلقة
3 بنات مغتربات بيدروسوا في الجامعة مع بعض
فاطمه وسلوى وهاجر
أتعرفت هاجر على سلوى وفاطمه بكافتريا كلية حقوق
حينما كانت هاجر تمر بالقرب من هناك وذهبت لتناول كوب من القهوه وجلست على مائده بالقرب منهما
كانت سلوى تتحدث إلى فاطمه
انا خلاص زهقت من السكن دا ومبقتش قادره اتحمله يوم كمان
انتي لحقتي احنا ملناش اسبوعين من بدأ السنه في السكن دا متقلقيش مسألة وقت وهتتعودي
لا أنسى انا مش هتعود ابدا البنات اللي في الشقه مزعجين جدا وبيرجعوا متأخر بالليل وطول النهار نايمين ومقضيينها ضحك وهزار طول الليل
واحنا مالنا بيهم!!
اه طبعا ما هو انتي نومك تقيل يادوب تحطي راسك ع المخده لو كتيبة مدفعيه ضربت فوق دماغك ولا هتتحركي حتى... ضحكت فاطمه عندها وقالت
بس يخرب بيتك وطي صوتك هتسيحي ان نومي تقيل للناس كلها
انتي بتضحكي لازم تاخدي بالك من حاجه مهمه
ها قولي يا ستي
اقتربت فاطمه من سلوى وبدت الجديه اكثر في نبرة صوتها
احنا بنات ولازم نخاف على سمعتنا ومتغربين عن اهالينا
اللي بيدفعوا دم قلبهم كارنيهات ولبس وكتب وأكل وسكن
عشان نتعلم وننجح ونرفع راسهم...وحطوا ثقتهم الكامله فينا
وسابونا نتغرب عنهم عشان كدا لازم نكون قد الثقه دي
تمام واحنا ايه عملناه يخل بثقتهم فينا!!!
وجودنا في السكن دا مع البنات دي في حد ذاته مش كويس لينا نظرة الناس مش بتفرق بينا وبينهم 
اه احنا ملناش علاقه بيهم لكن في نظرة عامه للشقه دي
ان البنات اللي فيها مش كويسين ومحدش هيفرق 
احنا ليناعلاقه بيهم ولا لأ
رجعت فاطمه بظهرها للوراء وقالت
فعلا والله عندك حق...كدا هيتاخد العاطل بالباطل 
ورغم اننا ملناش علاقه بيهم بس احنا عايشين معاهم في نفس السكن 
سكتت لبرهه ثم أردفت قائله
طيب وبعدين يا سلوى هنعمل ايه
لارم نشوف سكن تاني وبسرعه
عندها تدخلت هاجر في الحديث
انا اسفه اني بتدخل في كلامكم ..بس انا سمعت انكم بتدوروا على سكن جديد مش كدا
نظرت فاطمه لسلوى ومطت شفتيها بإستغراب ثم قالت
اه فعلا ..انتي تعرفي سكن كويس
قامت هاجر من مكانها وجلست على طاولتهم وقالت
اعرفكم بنفسي الأول انا هاجر كلية اداب الفرقه الأولى
وانا سلوى ودي فاطمه أولى حقوق معايا
اهلا بيكم.. انا كمان زيكم مغتربه وحابه اغير السكن

اللي انا فيه كمان
وايه السبب سألتها فاطمه
لأن السكن اللي انا فيه مكانه بعيد شويه عن الجامعه وانا بدور على مكان اقرب
بتدوري ولا لقيتي
انا بالفعل لقيت سكن في عماره متبعدش كتير عن الجامعه
بس المشكله اني مش لاقيه حد معايا
ازاي قريب من هنا ومش لاقيه حد .. دا اكيد هتلاقي الف بنت تسكن معاكي
اه فعلا هو فرصه بس لسه مفيش حد حس بموضوع السكن دا لانه لسه صاحبته عارضه موضوع إيجاره إمبارح بس بالليل
قالت لها فاطمه 
وانتي عرفتي منين الموضوع دا
وانا راجعه من الجامعه شوفت الست دي بتعلق الإعلان على باب البيت اللي فيه السكن ... روحتلها بسرعه
وسألتها عن موضوع الإيجار وقصت عليهم الحوار الذي دار بينها وبين صاحبة المنزل
مساء الخير يا حجه
اهلا مساء النور يا بنتي
ممكن اسأل عن الشقه اللي في الاعلان دا
اه أكيد طبعا ... انت بنت حلال انا لسه منضفاها وموضباها دلوقتي قبل ما اعلق الاعلان دا عشان لو حد حب يتفرج عليها قبل ما يتأجرها
دخلت معاها البيت اللي كان من دورين في كل دور شقه
كانت الشقه في الدور التاني فتحت باب الشقه لقيتها كبيره وواسعه وعفشها كويس 3 غرف وصاله ومطبخ وحمام
عجبتني جدا بس حسيت انها هتكون غاليه
قالتلي ان سعرها الف جنيه في الشهر
استغربت جدا لاني الشقه كويسه وقريبه كمان من الجامعه
هي شافت الإستغراب على ملامحي وقالتلي
متستغربيش ..انا عارفه ان شقه زي دي وموقعها قريب كدا من الجامعه سعرها أكتر من كدا طبعا بس انا مش واخده الموضوع تجاره ع اد ما هو مساعده ليا ولغيري وسكتت شويه وبعدها قالت انا اول مره أعمل كدا
الشقه عندي مقفوله من مده وجوزي متوفي وابني مسافر بره مصر وبناتي اتجوزوا وعايشه مع أحفادي الصغيرين
لحد ما والدهم يرجع من السفر ليه فتره غايب ولا حس ولا خبر وبطل يبعت فلوس من كام شهر ومصاريف الولاد بتزيد
وانا معاش جوزي مبقاش يكفي ..عشان كدا قررت استغل الشقه المقفوله دي وأجرها للطالبات زي باقي الشقق اللي في الشارع هنا .بس عشان اكفي مصاريفنا انما انا مش واخده الموضوع تجاره ابدا..وواضح انك بنت حلال لانك شوفتي الاعلان بسرعه حتى قبل ما أخلص تعليقه ع الباب
وشكلك طيبه وانا ارتحتلك جدا
شكرتها وقولتلها اني هفكر في الموضوع دا وارد عليكي بكره وانا راجعه من الكليه...ثم سكتت
قليلا واردفت
انا قولت كدا لحد ما اشوف بنتين او 3 يشاركوني في السكن ..عرضت دا على كذا بنت معايا في الدفعه من شويه
بس محدش وافق كلهم مرتاحين في اماكنهم وكنت قاعده مدايقه وحسيت ان الفرصه دي هتضيع مني
لكن فجأه لقيتكم قدامي بتتكلموا على انكم بتدورا على سكن تاني عشان كدا عرضت عليكم الموضوع قبل ما المهله تخلص وحد تاني غيرنا يتأجر الشقه
نظرت فاطمه إلى سلوى قائلة لها
أيه رأيك في الموضوع دا
انا موافقه طبعا دي شقه لقطه ومتتسابش يا بنتي
اممممم خلاص هنخلص محاضرات ونتقابل هنا تاني
ونروح نشوف السكن دا
شعرت هاجر بالفرحه وقالت ..اوك وان شاء الله السكن دا يكون من نصيبنا
قبل المغرب بدقائق كانت الثلاث فتيات وصلوا لمنزل السيده
ودخلوا الشقه وأعجبتهم كثيرا وقرروا انهم سيتأجرونها
من الغد سيحضروا حقائب ملابسهم وكل الكتب والمتعلقات الخاصه بهم ويأتوا ليعيشوا في هذا المكان
لاحظت فاطمه انه توجد غرفه مغلقه لم تريها لهم صاحبة البيت..سألتها فاطمه عن هذه الغرفه
بدا التغير على ملامح السيده وقالت لهم
دى اوضة نوم ابني الغالي واستحاله اني افتحها الا لما
ولكن يرجع بالسلامه ..عشان كدا مش عاوزه حد منكم يفتحها
او يقرب منها ..عندكم الشقه كلها_تحت امركم بس بلاش الاوضه دي
قصة الكاتب حماده_هيكل
في مساء اليوم التالي كانت سلوى تفرغ حقيبة ملابسها وتقوم برص ثيابها داخل الدولاب وهي تشعر بالسعاده
وقالت لفاطمه
اخيرا يا ستي هنام براحتنا في سكن كويس من غير إزعاج وكمان الجامعه قريبه مننا
فعلا عندك حق ..هاجر دي جات نجدة لينا من السما
وواضح انها بنت طيبه كمان وزينا ملهاش في الامور التانيه
شكلها بنت ناس ومحترمه
ثم سمعوا صوت طرق على الباب وبعدها دخلت هاجر
انتوا جايبين في سيرتي ولا ايه
ايوه بنم عليكي.. قالتها فاطمه
ضحكت سلوى وهاجر ...التي اردفت قائله
اتمنى تكونوا مبسوطين زيي كدا..انا حاسه اننا هنكون صحاب اوي..شكلكم بنات طيبين وتتحبوا بجد
والله نفس اللي كنا بنقوله دلوقتي عليكي
قالت فاطمه 
انا كان نفسي اننا ننام احنا التلاته في اوضه واحده
لكن مفيش هنا الا سريرين ومفيش مكان كمان نجيب سرير تالت
فالت هاجر
لا يا حبيبتي ولا يهمك انا اصلا متعوده انام لوحدي في بيتنا عشان كدا بقولك عادي مفيش مشكله
قالت سلوى
وبعدين
يعني هنام كلنا في اوضه واحده وسايبين الاوضتين التانيين
ردت هاجر
قصدك اوضه واحده بقى التانيه دي كدا كدا مقفوله
ومش من حقنا زي ما اتفقنا مع الست
اه فعلا انا نسيت موضوع الاوضه المقفوله دي
عموما احنا مش محتاجينها في حاجه اصلا وكمان الشقه شكلها مريح والشارع نفسه هادي ومفيش دوشه كتير تحت
يعني هنعرف نذاكر بالليل في تركيز وبدون اي إزعاج
قالت هاجر 
ما تيجوا طيب نشوف المطبخ ونرص فيه الكوبيات والاطباق
قالت فاطمه طيب انا جايه معاكي وسلوى تكمل رص في هدومها 
انا هخلص وجايه وراكم على طول
دخلت هاجر المطبخ والذي كان شكله منسقا وكبيرا إلى حدا ما حيث توجد به ثلاجه وبوتجاز وطاوله متوسطة الحجم في منتصف المطبخ وحولها كرسيين خشبيين
وضعت فاطمه كرتونه صغيره فوق الطاوله واخرجت منها الاكواب والملاعق وبعض البرطمانات التي تحوي الشاي والسكر وبعض المشروبات الأخرى وكذا اخرجت هاجر أكياس التوابل كالملح والشطه وغيرها وافرغتهم في البرطمانات الزجاجيه التي احضرتهم معها وهى في طريق عودتها من الجامعه وبدأن في رص كل شئ في مكانه
كانت سلوى قد شارفت على الإنتهاء من تفريغ حقيبتها
من كل الملابس حتى شعرت بصوت ارتطام باب بلكونة غرفتها بقوه..انتفضت مره واحده ووقعت من يدها قطعة الملابس التي كانت اخرجتها للتو من الحقيبه 
التفتت للوراء وتوجهت نحو الباب وقالت
ايه اللي خبطه كدا مره واحده .. كانت متعجبه فليس هناك اي رياح او هواء في الجو ثم وقفت قليلا في البلكونه
ونظرت للشارع والذي كان به عددا من الاشجار
وعلى مرمى بصرها كانت هناك جامعتها
كانت في قرارة نفسها تتمنى ان تتفوق في دراستها
وتسعى لتحقيق حلمها وتكون من اوائل دفعتها
طيلة الاربع سنوات لكي تصبح معيده في الجامعه
هي تعلم بأن الامر ليس سهلا وانه حتى لو تمكنت
من ان تجد وتجتهد في دراستها وحصلت على اعلى التقديرات طيلة الاربع سنوات ليس من السهل بل ومن المستحيل ان تصبح معيده وهذا الأمر أصبح بديهي
لانها ليست إبنة دكتور في الجامعه ولا تملك اي واسطه تؤهلها لهذا المكان ولكنه حلم ..ايعقل ألا تحلم ايضا
هل اصبح الحلم ممنوعا عليها كل ما عليها الان هو ان تذاكر بجد وان لا تفوت محاضره واحده وان لا تخيب امل اهلها
ووالدها الذي لم يقصر يوما معها في شئ
ويلبي لها كل ما تطلبه مهمها كلفه الامر لقد شعرت بحنين لأهلها ..هي لم تبعد عنهم طيلة حياتها وفجأة تسافر كل هذه المسافه
تم نسخ الرابط