قصة حادث على الطريق كتابة حماده هيكل

لمحة نيوز

ساعه اخري وكان الفجر علي وشك البزوغ
عندما توقفت السياره امام بوابه كبيره مؤديه لساحه واسعه
وماهي الا دقائق وفتح الباب ...
وانطلقنا للداخل وكنت قد وجدت في السياره قطعة قماش كبيره وضعتها فوقي حتي لا يلحظ وجودي احد..
توقفت السياره ونظرت بعيني من تحت القماش ووجدت انه مخزن كبير للخرده وتوجد به عدة سيارات قديمه ومتهالكه
ويوجد مبني مكون من طابق واحد ولكن يبدو ان به عدد من الغرف ...ويوجد اربعة من الرجال المدججين بالاسلحه ...
نزل السائق وجرا علي احدهم وقال له بانه لم يجد الهاتف
انفعل الاخر عليه وقال له كيف ذلك..ربما لم تبحث جيدا
اقسم له الرجل بانه بحث جيدا ولكنه لم يجده
اخذ يصيح وقال بان هذه مشكله كبيره...
ثم طلب من احد رجاله ان يتصل علي هاتفه..ربما نسيه هنا اوهنا ...
وعندما اتصل رن جرس الهاتف
فوضعت يدي بسرعه عليه لكي اغلقه..فلقد نسيت تماما ان اغلقه عندما اخذته واخفيته من الرجل..حيث وقتها لم يكن هناك ارسال في تلك المنطقه ونسيت ان اغلقه...
عندها سمعت احدهم يقول يبدو ان صوت الهاتف يأتي من هذه السياره ..وهم كانوا يبعدون عني حوالي 5 امتار فكرت
وقررت ان ارمي الهاتف اللعين هذا داخل كابينة القياده
وبالفعل اقترب احد الرجال من السياره وهو يتتبع صوت جرس الهاتف.. حتي وجده ملقي داخل الكابينه..
عندها استغرب صاحب الهاتف الذي يبدو انه زعيمهم
من هذا الامر..وشعر بان شئ ما قد حدث وبانهم معرضون للخطر في اي وقت ولذلك طلب منهم اليقظه والانتباه في الحراسه الي حين قدوم الطبيب والذي اخبره بانه قادم اليهم في الطريق لانه توجد عملية مستعجله لابد ان يقوم باجرائها في أسرع وقت...
عندها فهمت حقيقة الموقف وخطورته فهذه العصابه لا تخطف الناس بهدف طلب فديه او ماشابه بل الامر اكثر
خطوره واجراما انهم تجار ...
ثم رفعت يدي للسماء طالبا من الله العون ..وان استطيع انقاذ هؤلاء الركاب من يد هذه العصابه ...
وبعد دقائق ومع بزوغ نور الشمس سمعت صوت سياره تقترب من المكان .. 
قال احد الرجلين اللذان يقفان حرسا علي المبني اللذي بداخله الركاب..لابد انه الطبيب..
وبالفعل دخلت سياره فارهه المظهر ويبدو بانها احدث موديل
ونزل منها الطبيب ومعه رجل يحمل له حقيبه يبدو عليه مساعده..ثم توجهوا للمبني ودخلو اليه...
عندها قفزت من السياره ببطئ وانا اتلفت حولي خشية ان يراني احدهم...
ووجدت حديده ملقاه علي الارض مسكتها في يدي جيدا 
ودورت حول المكان من الخلف لعلي اجد بابا او اي مدخل
ولكني لم اجد سوا نافذتان فقط
اقتربت من احداهما ونظرت للداخل فوجدت الركاب ملقون علي الارض وفي حالة يرثي لها ...ويقف فوقهم احد افراد العصابه وهو يحمل بندقيه في يده
وكان يصرخ في بعض الاطفال اللتي تبكي ويطلب من اهاليهم اسكاتهم.. وانا ابحث بنظري في وجوه الركاب التقت عيني بعين الرجل الذي كان يجلس بجواري في الكرسي بالاتوبيس حينها ابتسم وهم بان يتكلم ولكني اشرت له بالسكوت..ورأيت في عينه نظرة استنجاد بان اخلصه ومن معه من هؤلاء المجرمين ابتسمت له في رفق واومأت له برأسي بان الامور ستصبح علي ما يرام...
وبداخلي كنت قلقا جدا ولا اعلم كيف ومتي سينتهي هذا الامر ..وكأنني في كابوس اود الاستيقاظ منه..
...
وبعد ذلك توجهت للنافذه الاخري واقتربت منها بهدوء والصفت اذني اكثر وسمعت صوت الطبيب وهو يتحدث
مع زعيم العصابه..بانه يريد طفل صغير في سن الست اعوام لكي يأخذ منه كليه وكذلك قرنية عين
ابتسم الرجل واخبره بان طلبه موجود... فاليوم عنده غنيمه كبيره وكل ما يحتاج اليه واكثر سيجده ..والمهم
هي العموله
فجأة شعرت بيد تطوق رقبتي وسحبتني للخلف ..لقد كان احد الرجلين المكلف بالحراسه ..لقد كشف امري دون ان انتبه
اخذ يضغط علي بذراعه الضخمه بعنف وشعرت بان روحي تنسحب مني ...حاولت ان افك يده ولكنه كان اقوي بكثير...ثم تذكرت التي كانت في يدي وقد وضعتها بجانبي ...اخذت اقترب منها وامد يدي لها ورغم انها تبعد عني بمقدار خطوه ولكني شعرت بانها تبعد اميال ..حاولت جاهد الامساك بها ودعوت من الله ان يلهمني القوه ..ثم مسكتها وبسرعه خبطت بها رأس الرجل فترك يدي علي الفور وسقط علي الارض 
ثم جلست علي الارض بجواره لكي التقط انفاسي والتي كادت ان تنقطع...
ثم اخذت سلاحه من كتفه ولا اعلم هل مات ام الا ولكني سحبته من قدمه ووضعته بمكان بعيد عن الاعين ...
ثم ذهبت للجهه الاماميه حتي اتمكن من الدخول .. تسللت بحذر وجدت الرجل الاخر مازال واقفا امام الباب ...اتيت له من خلفه ثم خبطته فوق راسه بالبندقيه فسقط هو الاخر 
ثم دخلت ...ووقفت بجوار الغرفه التي بها الطبيب وزعيم العصابه...وانا افكر في الخطوه القادمه..حيث انني لو دخلت عليهم ..لا اعلم كيف ساخرج ف رئيسهم اكيد مسلح كما انه يوجد رجل اخر يقف عند الركاب المخطوفين وعندما تذكرته 
فكرت بان اذهب للركاب اولا... وعندما التفت وجدت هذا الرجل في وجهي ...وسرعان ما قام بضربي وشعرت بدوار شديد ثم ...لم اشعر بشئ
...
فقت بعدها برش الماء علي وجههي لاجد نفسي مقيدا علي كرسي من يدي وقدمي ومن حولي يقف رئيس العصابه ومعه الرجل الذي ضربني والرجل الاخر الذي ضربته بالخارج وهو يلف شاش وقطن علي راسه... ومعهم الطبيب ومساعده
ابتسم الزعيم وقال لي ...هل كنت تظن نفسك ذكي الي هذا الحد حتي تفكر ان تدخل هذا المكان وتخرج منه هكذا بسهوله
ثم
نظر بغضب ..ولكن هذه غلطة هؤلاء الاغبيه اللذين سمحوا لك بالوصول لهنا
صحت في وجهه غاضبا ...بانني لن اتركه يمس احد من الركاب بأذي ..
ضحك اكثر وقال ..ارني ماذا يمكنك ان تفعل الان
دخل احد الرجال واخذ يبحث بين الركاب المخطوفين ووجد طفل تقريبا في سن ال سنوات واخذه من بين يدي امه والتي اخذت تصرخ وطلبت ان يفعلوا ما شاءوا بها ويتركوا طفلها ..فقام الرجل بضربها ....عندها اشتعلت في نار الغضب فقمت من مكاني بالكرسي الذي كنت مقيدا فيه والقيت بنفسي فوق زعيمهم فوقعت فوقه وضربته برأسي مره وثانيه وعند الثالثه سحبني احد رجاله من فوقه ..فقام زعيمهم وعيونه مشتعله بالغضب 
وشد اجزاء مسدسه ووجهه نحوي..وانا انظر له بثبات دون اي رهبه او خوف...ونطقت الشهادتين...ثم سمعت دوي الرصاص
لبرهه شعرت بانني انا من قتلت ولكن كان الذي قتل هو زعيمهم اثر طلقه من قناص احد رجال الشرطه ...والذين كنت قد اتصلت بهم منذ وصولي لهذا المكان من خلال الهاتف الذي وجدته ...واخبرتهم بمكان الاتوبيس ...واخبروني بانه جاري تحديد وتتبع موقع العصابه ..وطلبوا مني بعدم الاشتباك معهم حفاظا علي سلامتي وذلك لحين تحديد المكان والقدوم لانقاذ الجميع ....
بعدها استسلم باقي افراد العصابه عندما وجودوت انه تم محاصرتهم ولا مجال امامهم للهرب او حتي المقاومه...
وبعد ايام تم تكريمي من قبل الدوله علي انقاذي للركاب المخطوفين وعلي مجهودي في الحفاظ علي ارواحهم وبمعاونة الشرطة تمكنت من ايقاع هذا التشكيل العصابي 
والذي يتاجر بذلك.... وما زال مسلسل الخطف مستمر
ولذلك وجب التنبيه بان ياخذ الجميع حذره من هذه الفئه المجرمه والذين لهم اساليب كثيره في الخطف لذلك وجب الحذر للفتيات والنساء والاطفال خصوصا من التحدث ل غرباء
او ركوب سيارات اجري في اوقات متاخره..
حفظكم الله من كل مكروه

تم نسخ الرابط