قصة حادث على الطريق كتابة حماده هيكل

لمحة نيوز

كامله
حادث_على_الطريق
1
في يوم قررت ان انفرد بنفسي واخذ جوله الي احدي المدن السياحيه كالغردقه او شرم الشيخ
فها انا قد قاربت علي عقدي الرابع ولم انعم برحله مثل هذه...
اعرفكم بنفسي أولا...
انا كمال عمري عام بكالوريوس علوم 
عاطل عن العمل مثل الكثير من ابناء جيلي...
بعد تخرجي من الجامعه ظننت بان الحياه ستضحك لي
واري ابتسامتها...ولكنني لم اري منها سوا تكشيرة انيابها الحاده والمفترسه واللتي انهالت عليا تمزيقا...
بعد ادائي للخدمه العسكريه...
توجهت للعمل في إحدي ورش النجاره.. ولكن صاحب الورشه كان يعاملني بازدراء كوني خريج جامعه وهو لم يكمل تعليمه
لم احتمل اكثر من شهرين..وبحثت عن عمل آخر
الحقيقه توالت الاعمال اللتي عملت بها وتنقلت من مكان للاخر..فقد عملت في محطة وقود سيارات فتره..وكذلك في احدي المطاعم وبائع في احدي المحلات...
وجرت بي السنين وسبقني عداد عمري ..
.
ونظرا لظروف الحياه الصعبه. ووفاة والدي ...وتحملي العبئ الاكبر نظرا لكوني اكبر اخوتي..
اكملت تعليم اخي الاصغر ..واستطعت ان ازوج اختي الوحيده..وها قد سافر اخي الاصغر يعمل في مدينه اخري
ولم يتبقي سواي انا ووالدتي ...وشهادتي الجامعيه المعلقه في برواز علي حائط الصالون في بيتنا المتواضع..
والان انا عاطل عن العمل منذ قرابة الشهر بعد ان تطاول عليا احد الزبائن في المطعم الذي كنت اعمل به قبل ان اتركه
واقرر بان اخذ قسطا من الراحه

والاستجمام 
واسافر عدة ايام الي الغردقه مثلا...
انتظرت حتي سافر زوج اختي لعمله وطلبت من اختي ان تاتي لتجلس مع والدتي في المنزل لحين عودتي من الرحله
فلم اكن استطع السفر وترك امي لوحدها ...
....
حزمت حقبة سفري وودعت امي واختي وتركت لهما مبلغ بسيط كان قد تبقي معي من الشهر الماضي وبحوزتي مبلغ اخر ...قد خصصته للرحله..
ركبت الاتوبيس المتجه للغردقه قبل المغرب بساعه.. وجلست بجوار احدي نوافذ الاتوبيس وجلس بجواري رجل يتجاوز الخمسين من العمر وبعد نصف ساعه كان السائق قد انطلق بنا...اخرجت هاتفي ووصعت سماعة اذني واستمعت لبعض الاغاني وسحبت الكرسي للخلف وتمددت
فالطريق طويل 
و...نمت ...لا اعرف كم مدة الوقت اللتي نمت فيها
...
ولكن فجاه شعرت بتوقف الاتوبيس
فتحت عيني لم اجد الرجل الذي كان جالسا بجواري ...ولم اري شيئا فلقد كان الظلام من حولي والاضاءه تنبعث من مصباح صغير ناحية السائق
نظرت للخلف لم اجد احدا وكذلك في الكرسي الذي يوجد امامي ...شعرت بتوتر وقلق ...قمت من مكاني وذهبت للسائق
لكي اساله لماذا توقفنا هنا واين باقي الركاب ولكنه كان نائما
هززته من كتفه فوقع من فوق عجلة القياده ولمحت اثر طلقه في رأسه...
رجعت للوراء من أثر الصدمه فتعثرت قدمي بشئ ما...
وعندما اقتربت وتحسسته تبين انه احد الركاب مسكني من يدي وقال لي اهرب من هنا بسرعه ولا تلتفت خلفك
قولت له ولكن ماذا حدث اخبرني كيف حدث ذلك
لقد كنت نائما طوال الطريق...قال لي هذا من حسن حظك فهم لم ينتبهوا لوجودك والا كانوا اخذوك معهم الان
من هم ويأخذوني إلي أين
سكت قليلا...وهو غير قادر علي الكلام تبدو اصابته خطيره جدا ..ثم اكمل حديثه
اهرب من هنا فورا قد يعودوا في اي وقت 
من هم
لست ادري لقد توقف السائق فجأة فقد كان يوجد جذع شجره ملقي بعرض الطريق ...وعندما توقف السائق
فجأة انطلقت عدة رصاصات ناحية الاتوبيس اصابته احداهم فسقط قتيلا علي الفور... 
وبعدها ماذا حدث
بعدها دخلوا علينا وطلبوا من الجميع ان يضع يديه فوق راسه وان ينزل من الاتوبيس
كم كان عددهم وما اوصافهم
كانوا 2 وملثمين
وكان معهم شخص او اثنان بالاسفل ينتظروهم في سياره نصف نقل مقفله بصندوق كبير
قاومتهم ولم اكن اسمح لهم باخذ زوجتي وابني الصغير
ولكن قام احدهم بضربي برصاصه في بطني فسقطت علي الفور وظنوا بانني مت
واخذوا باقي الركاب وانزلوهم من الاتوبيس وقيدوا ايديهم
ووضعوا كمامات علي وجوههم 
وحملوهم بالقوه داخل السياره في الصندوق الخلفي
وانطلقوا من ربع ساعه تقريبا...
ولكن ما الذي اكد لك انهم قد يعودوا مره اخري..
عندما اشتبكت مع احدهم بيدي ومنعته من ان يأخذ زوجتب وابني سقط منه هاتفه المحمول ..ولم يشعر به
وعندما اطلق النار عليا وقعت فوق الهاتف ولم يراه احد منهم
واكيد هو الان شعر بانه فقده ولابد من ان يأتي لكي يبحث عنه..حتي لا تجده الشرطه وتصل اليه من خلال
ذلك الهاتف
ثم بدأ الرجل في أخذ انفاسه بصعوبه ..واخذ يشهق وهو يطلب مني الفرار بسرعه حتي لا يصلوا ويجدوني
ثم فارقت روحه الحياه...
قمت بتسبيل عينيه ونزلت من الاتوبيس وجلست علي جانب الطريق وانا غير مستوعب كل ما حدث
ثم اخرجت هاتفي لكي اتصل بالشرطه..ولكنني لم اجد ارسال
اشتعلت غضبا ...واخذت افكر ماذا افعل
ونظرت للطريق حتي اجد اي سياره تمر اشاور لها واذهب معها لاقرب كمين او نقطة مرور
ولكن الوقت كان قد تجاوز الواحده والنصف صباحا
ثم ظهر نور سياره ربع نقل اقتربت من الاتوبيس 
انبطحت ارضا لكي اراقب ماذا يحدث ..فوجدت رجلا ملثما 
يبدو انه احد افراد التشكيل العصابي الذي هاجمنا منذ قليل
قد اتي ليبحث عن الهاتف المفقود
وبالفعل اخذ يتلفت حوله ثم صعد الاتوبيس واخذ يبحث عن الهاتف.. في هذه اللحظه جريت مسرعا...وقفزت في سيارته من الخلف..وبعد دقيقتين ركب سيارته وانطلق بها..ولسان حاله يقول اين ذهب ذلك الهاتف اللعين
ضحكت وانا اضع يدي في جيبي ...انه معي لا تقلق يا مغفل
حقيقة لم اكن اعلم ماذا سأفعل ولكني لم ادري بنفسي الا وانا في السياره ومنطلق باتجاه الركاب المخطوفين
ولا اعلم ماذا سأفعل في هذه الورطه
حادث_علي_الطريق
الجزء_الثالث_والأخير
بقلمي
انا الان في السياره الربع نقل والتي قفزت فيها بدون ان يشعر سائقها والذي لم يجد الهاتف ..فقد كنت قد وضعته في جيبي
استمرت بي السياره لمدة نصف ساعه تقريبا وعند
مدينة سفاجا انحرفت السياره قبلها في طريق غير ممهد مشت فيه السياره حوالي نص
تم نسخ الرابط