سر المعزة

لمحة نيوز

بحق المعزة قصة مصرية من التراث
واحد راجل غني عنده مشاكل في الأمعاء عمل عمليات كثير قص ولزق وترقيع وحاجات مايفهمهاش غير أهل الطب ..
ركب عربيته وزهقان من الدنيا وماشي تايه لاعارف رايح فين 
و لا جاي منين 
ركن جنب فرع صغير من نهر النيل في قرية صغيرة شاف راجل فلاح فارش على مسطبه طين وقاعد ياكل ...
الغني نزل من عربيته وبقي واقف يتفرج ع الغلبان وهو بياكل ...
الغلبان شافه جري عليه ومسك فيه لازم يتفضل ياكل ويشرب شاي ...
حاول الغني يفهم الغلبان إنه مايقدرش ياكل 
لكن الغلبان أصر .
قعد الغني ع المسطبة وقدامه صينية أكل
طماطم صحيحة وخيار وجرجير وخس و
فول وطعميه وعيش فلاحي وبراد الشاي ع الفحم .
وعشان الغني ما يزعلش الغلبان مد إيده واخذ طمطمايه ويرفع إيده لفمه وينزلها تاني.
الغلبان لاحظ بس افتكر إن الغني قرفان من الاكل فقال له 
سم الله و كل .
الغني سمى الله و أكل كل الطمطماية في لحظة
و

منع نفسه بالعافية عن الأكل .
مفيش دقايق و الغني صرخ و مسك ببطنه و اترمى ع الأرض من شدة الألم .
الغلبان اترعب و نده ولاده
شالوا الغني و دخلوه الدار .
والغني طلب شنطة علاجة من عربيته واخد المسكنات ونام .
الغلبان فضل طول الليل يصلي و يدعي للغني الله يرفع عنه ويشفيه .
صحي الغني ع صوت دعاء الغلبان وهو 
رافع إيده ويقول 
بحق المعزة 
استغرب الغني و فضل ساكت يستمع لدعاء الغلبان لغاية قبل اذان الفجر .
ختم الغلبان قيام ليله
و سأله الغني 
إيه حكاية المعزة 
الغلبان قاله 
خبيئة بيني وبين الله
أصر الغني يسمع ويفهم .
الغلبان قال 
في شبابي كنت بشتغل عامل في الغيطان 
اساعد أصحابها بأجر وكنت بحوش عشان أتمم زواجي
وكنت محوش ٣٥ جنيه و بعافر عشان أكملهم ١٠٠ جنيه .
بنت جارنا ماتت وهي بتولد وسابت توأم
و أبوها كان بيلف ع الدور عشان اي ست ترضعهم وكان عفيف النفس جدا خصوصا إن زوج
بنته الله يرحمها كان في التجنيد 
في يوم سمعت 
بكاء التوأم طول الليل ولما طلع الصبح رحت اشوف فيه أيه .
لقيت الدار فاضية تماما ما فيهاش فرش و لا أكل ولا اي شيء
و الجد مش موجود
و عرفت بعدها إنه راح السوق يبيع سرير نحاس
عشان يدفع لمرضعة خصوصا إن كل أهل القرية مساكين و مفيش ست هتقدر صحيا إنها ترضع ثلاث اطفال ... 
طفلها و التوأم .
رحت أخدت ال ٣٥ جنيه و نزلت ع السوق اشتريت فرش وهدوم للتوأم وبطانية وحاجات لزوم البيت لكن ماكنش ده كفاية
كان في حاجة ناقصة حاسس بيها
و مش عارف هي إيه .
رحت لبيت جاري
و حطيت الحاجة ع الباب من غير ماحد يشوفني
و طلعت فوق سطح الدار اراقب اللي هيحصل
و طلع جاري و أخد الحاجة و فرح جدا
لكن في حاجة ناقصة
و لسه باقي معي فلوس .
صليت و نمت و أنا مهموم
عشان الأطفال
و برضه محليتش الأزمة .
و أنا نايم شفت شيخ جاي و معه حبل
قال لي 
اربط بيه المعزة في دار فلان جاري 
قمت
من النوم استنيت النهار يطلع بفارغ الصبر
و جريت ع المركز
و اشتريت معزة بولادها و بباقي الفلوس أجرت عربية كاروا
و وصفت للراجل بيت جاري و اسمه
من يومها نام التوأم
و جدهم بطل يلف ع بيوت المرضعات
و في كل يوم اسمعه بيدعي لصاحب المعزة
و صارت خبيئة بيني و بين الله
ما دعوته بها إلا و استجاب
و إن شاء الله ربي هيشفيك ...
الغني ما اقتنعش 
بالكلام و لا بالدعاء
و لكن
في أول زيارة للطبيب قال له باستغراب 
أخدت إيه عشان كل الثقوب و الالتهابات اللي في أمعاءك التأمت و راحت !
جري الغني ع الغلبان يقبل إيده و يطلب منه أي شيء ليعمله له
اخذه الغلبان من إيده و لف به القرية على جميع بيوت الفقراء و المساكين و الغلابة الموجودين فيها ويقف عند كل بيت و يقول له 
تاجر مع الله .
كيف تتاجر مع الله 
الصدقة  
وإذا كنت لا تملك المال 
ف دعائك لأخيك صدقة
التبسم في وجه أخيك صدقة
جبر الخواطر صدقة
عفوك
عمن أذاك صدقة
قال رسول الله عليه الصلاة والسلام 
داووا مرضاكم بالصدقة

تم نسخ الرابط