قصة سايكو كتابة حماده هيكل

لمحة نيوز

بقيت بخاف دايما لما ييجي الليل
عندي شعور مستمر أنه في حد مراقبني وانا نايمه
حاليا بنام لوحدي بعد ما أختي الوحيده أتجوزت 
حكيت لماما وبابا عن مخاوفي في الأول قالوا أن دي اوهام 
ولازم تبطلي تشوفي أفلام الرعب دي اللي هتجننك
بس انا من زمان بشوف أفلام رعب ومكنتش بحس بأي حاجه تقلق الموضوع ملوش علاقة بالأفلام
انا واثقة من أحساسي لكن مقدرش أحدد طبيعة الشئ دا!
كنت بنام والنور مطفي جت في بالي فكره انا هسيب النور مش هطفيه
اللية دي وهشغل كاميرة فيديو موبايلي قبل ما انام
واحطها في زواية الأوضه عشان تكشفها كلها
وبكره هبقى اشوف موبايلي سجل حاجه ولا لأ
مسحت كل حاجه ع الفون عشان افضي مساحه
تسمح بتصوير فيديو اطول مدة ممكنه
وقد كان نفذت خطتي حسيت بحد في الاوضه
تظاهرت بأني نايمه لاني لو صحيت هيختفي كالعاده
في الصبح جريت ع الموبايل وشغلته 
وكانت المفاجأه فعلا في شخص ظهر في الأوضه
جه من البلكونه كان لابس عبايه وحاطط غطاها
فوق دماغه ملامحه مش واضحه
فضل يراقبني ويتأمل شكلي وانا نايمه
وخد باله أن الموبايل بيصوره لكنه فضل يراقبني برضو
ومفكرش يحذف الفيديو او ياخد الفون نفسه
طيب دا اكيد مش حرامي احنا ساكنين في الخامس
ومفيش مواسير او حاجة ممكن يتعلق عليها ويطلع لي
هيكون دخل ازاي يعني انا هتجنن!!
يا أما الاحتمال التاني واللي انا

خايفه من حدوثه
وهو ان الشخص دا جن عفريت بس مش بشر
ياربي على الحيره والرعب اللي انا فيهم 
انا خايفه اوي فكرت اقول لماما
خرجت من اوضتي ملقتهاش كلمتها
قالت ان في حالة وفاة حصلت بنت خالها ماتت
وراحت تعزي هي وبابا محبوش يصحوني
لانه كان عندي امتحان الساعه 1 الضهر
سابوني انام براحتي عشان اصحى مركزة
وقالت انهم هيرجعوا بالليل
نزلت الجامعه وأمتحنت ورجعت قبل المغرب بنص ساعه
كلمت ماما قالت انهم جايين في الطريق
بس الدائري واقف
دخلت اوضتي بعد ما خدت شاور غيرت 
كنت واقفه في المطبخ بعمل نسكافيه
دماغي هتنفجر من الصداع طول الطريق 
وانا في الامتحان والموضوع دا في دماغي
فجأة حسيت بحركه جايه من ناحية أوضتي
قلبي اتقبض جريت بسرعه بصيت ع الساعه
في الصاله كانت عدت 7 ونص ولسه موصلوش
روحت على اوضتي فتحت النور ملقتش حاجه!!
بعدها سمعت صوت باب الشقه بيتفتح
أخيرا وصلتوا
خير يا أماني في حاجه
انا مش قولتلكم في حد بيراقبني في الاوضه وانا نايمه
وقولته انها اوهام
ايوه حصل
طيب انا هثبتلكم حالا دلوقت
دخلت أوضتي وجبت لهم الفون من الشنطه
فتحته عشان اوريهم الفيديو لقيته اتحذف
كنت مصدومه وبقول
طب ازاي مش ممكن انا مسجلاه بنفسي 
وشايفاه الصبح وكنت هوريهولك !!
بابا قالي
طيب اهدي بس يا حبببتي وفهميني في ايه
حكتلهم على الفيديو اللي سجلته
وللأسف
مكنوش مصدقين
ماما قالت انا هبات معاكي الليله دي عشان تطمني
بالفعل ماما نامت جنبي وكنت حاسه بالأمان
بس محصلش حاجه صحيت من النوم
وماما قالت
اهو يا ستي نمت معاكي لا شوفت ولا سمعت
اي حاجه غريبه
طب ممكن تنامي معايا ليلة كمان عشان اطمن
وبعدين معاكي يا موني!!
معلش عشان خاطري يا ماما
طيب لما اشوف اخرتها معاكي يا بت انتي 
ولو متظبطيش بعد كدا هوديكي بنفسي
لمستشفى المجانين
تاني ليله تباتها معايا ماما ومفيش اي حاجه حصلت
فات كام يوم بعدها وفعلا مفيش اي شئ غريب
سمعته او حسيته واضح ان كان عندهم حق
ويمكن انا بتخيل والفيديو دا متصورش من اصله
بعد اسبوع رجع نفس الشعور ولكن بشكل مختلف
انا بقيت بسمع خطواته بتقرب مني 
في كل ليلة الشئ دا تجاوز مرحلة المراقبه
وابتدا يتحرك
كنت بموت من الرعب وانا سامعه انفاسه
وفي مره قرب اكتر وحسيته بيشم في شعري
خايفه اتلفت واشوفه يعمل فيا حاجه
وخايفه اكتر اقولهم وهيقولوا اني اتجننت بجد
كنت في صراع نفسي رهيب دايما خايفه ومرعوبه
وبقيت بخاف اكتر من الليل والضلمه
نفسي الليل ميجيش تاني والدنيا تفضل نهار على طول
وصلت لمرحله صعبه جدا ولكني قررت اواجه
خوفي واتحدى القلق والرعب اللي سيطر عليا واوجه
الشئ دا ويحصل اللي يحصل
ايه هيموتني يعني ياريت عشان ارتاح
ولا اني افضل عايشه وبموت كل ليله من الرعب
بسبب خوفي
منه
اتجشعت وقررت أنهي المهزلة دي الليلة
ولو هموت
بالفعل تظاهرت اني نايمه حسيته معايا في الاوضه
ابتدا يقرب خطواته مع دقات قلبي ايقاعهم
كان بيزيد بشكل طردي
انفاسه المخيفه قرب اكتر عدلت نفسي 
وبسرعه سحبت السكين من تحت المخده
وضربته في ايده سمعت صوت صرخته المكتومه
في دم تناثر على وشي خطواته المهزوزه
ناحية البلكونه وهو بيهرب
ولعت النور وجريت وراه
كان في حبل نازل من البلكونه اللي فوقي 
اتشعلق فيه وهو بيحاول يهرب
اصابة ايده كانت قويه جسمه كان اتقل 
من انه يتسلق الحبل بأيد واحده في نص الطريق
ايده سابت وهو بيبص لي والدموع في عينه 
وقال بصوت عالي
بحبااااك
وفي اقل من 3 ثواني كان نزل 
جثه هامدة تحت العماره
صوت أنذارها اشتغل يدوي جامد
وابتدت تتلم عليه الناس اللي ف الشارع
دخلت في نوبة بكا وصراخ شديده وبابا دخل وخدني في حضنه وفضل يهديني
عرفت بعدها ان دا كان ساكن جديد في الدور اللي فوقينا
كان عنده مشاكل نفسيه وانه كان بيخاطر بنفسه
كل ليله وبينزل من شقته لأوضتي من خلال الحبل 
عشان يشوفني اكيد عرف اني سجلتله وهو اللي حذف الفيديو بنفسه لما سمعت صوت خبط لما كنت في المطبخ
انا قابلته كام مره قبل كدا وكانت نظراته ليا غريبه فعلا
لكني متوقعتش ابدا انه ممكن يعمل كدا
هو دا اللي بقوله عليه ومن الحب ما قتل !!
معرفش
لو خوفت أواجهه ليلتها
كان ممكن يعمل فيا ايه!!
تمت
سايكو
حماده هيكل
أتمني القصة تعجبكم
وتقرأ القصص التي فاتت وتستنى القصص الجاية

تم نسخ الرابط