يحكى أن تاجرا غنيا اسمه زين تزوج عدة مرات

لمحة نيوز

لم تصدق زينب هذه الحكاية فعن أي شيئ يتحدث الرجل وهي لها ستة أشهر هنا ولم يجئها أحد لا في ليلة الغنجة أو في غيرها والقصر هادئ جدا ولولا ذلك الكوخ لأحست بالملل من حياتها هنا ولما رجعت إلى غرفتها قررت إنتظار زوجها لكي
يخبرها عن سر الكوخ
وإلا رجعت لدار أبيها فهي لا تقبل أبدا أن شخصا يتعرض المعاملة سيئة في دارها لكن فجأة حانت منها التفاتة إلى الحديقة فرأت أختها دلال تمر أمامها بسرعة فنزلت من غرفتها وجرت وراءها حتى وصلت أمام الكوخ ثم إختفت عن الأنظار فطرقت الباب بقوة ونادت على أختها بأعلى صوتها لكن لم يجبها أحد فأدخلت المفتاح في القفل وأدارته فانفتح الباب
ولدهشتها الشديدة لم تجد شيئا قدامها لا امرأة ولا مدفئة
فجالت بنظرها في كل الأركان ومن الواضح أن هذا المكان لم
يدخله أحد من أقدم الأزمان فقد كانت خيوط العنكبوت تتدلى
من السقف والغبار يغطي الأرض والحيطان .
لم تعرف الفتاة ما تفعله فلقد عصت أوامر زوجها رغم تحذيره لها ثم أغلقت الباب مرة أخرى ورجعت إلى غرفتها وهي تتلفت وراءها ولما حل الليل بدأت الهواجس تتراكم في رأسها فماذا
سيحصل الآن هل ستخرج لها تلك المرأة لتروع لياليها وفي النهاية نادت أحد الخادمات واسمها صفية وطلبت منها أتبيت
معها لأنها تشعر بالۏحشة ولما أخبرتها ما فعلته
مضت الساعات وبدأت جفونها تثقل وفجأة شمت رائحة ورأت امرأة واقفة أمامها وقد إحترق وجهها لم تقدر الفتاة على الحركة أو الصړاخ لكن المرأة ظلت واقفة وهي ترمقها بنظرة مخيفة وتلوح بيديها التين نمت أظافرهما حتى صارتا كمخالب السباع .
وبعد قليل
اختفت المرأة في الحائط 
أما زينب فقد أغمي عليها من شدة الخۏف ولما جاءت الخادمة صفية في الصباح وجدتها مصفرة الوجه وقالت لها جاءتك تلك المرأة أليس كذلك هزت زينب رأسها ردت الخادمة والله لقد أوصاك سيدي لكن لم تسمعي الكلام وحاولنا إبعادك عن الكوخ
لكن لم تأبهي بنا !!!
سأصلي لكي يلطف الله بنا جميعا والأمر الجيد أن المرأة لم
تلمس جسدك هذا يعني أنك ستعيشين ذلك لا يمنع أنها ستعود
كل ما يهمها هي كيف ستنجو منها والشيخ الذي قابلته في الطريق كان معه حق
رجعت زينب لدار أبيها وكان شيخا صالحا يخاف الله فأخذ يقرأ عليها القرآن وكتب لها تميمة علقتها في عنقها في الليل شاهدت زينب المرأة تقف خارج الدار وتنظر إليها وتكرر ذلك كل يوم
وحين عاد زين إلى قصره نادى إمرأته وهو في أشد الشوق لها بعد هذا الغياب الطويل وأخبرته صفية بما حصل وبأنها هربت لدار أبيها لعڼ الرجل حظه السيئ وقال في نفسه لو حصل لزينب شيئ فلن أسامح نفسي فلقد تعودت بوجودها معي ثم ذهب إلى دار أبيها وهو خائڤ عليها حين وصل إرتمت زينب في حضنه وهي تبكي وفرح زين لما أرى أنها بخير ولم يفهم كيف نجت من المۏت وقال لها لقد حان الوقت أن أخبرك بحكاية
شبح الكوخ وأنا آسف على ما حصل لك بسببي
قال زين منذ مئات السنين جاء جدي محمد الحلبي إلى هذا المكان ليروح عن نفسه. وكان غابة مترامية الأطراف فراق له الهواء العليل والخضرة اليانعة فبنى دارا يأتيها للإستجمام وتدريجيا ترك حياة المدينة
وسكن هناك مع إمرأته هالة
وبعض الخدم . ومر الزمن وبينما هو عائد من أحد أسفاره وقع على تاجر
رقيق وأعجبته جارية مليحة فاشتراها وكانت جميلة وصغيرة السن فذهبت بعقله . وفي أحد الأيام قرر الزواج منها فلم تحتمل هالة الإهانة  ورفضت أن تعيش مع ضرتها تحت سقف واحد فبنى لها جدي ذلك الكوخ الذي رأيته في الحديقة وبقيت بمفردها صابرة على حياتها ودمعتها على خدها وبالرغم بمن محاولة أبنائها إقناعها بالرجوع إلى القصر إلا أنها رفضت أما الجارية فأخذت تكيد لتلك المرأة لتبعدها عن زوجها ودست لها كتبا للسحر وطلاسم وادعت أمام محمد أن زوجته تحاول أن تسحرها وصارت تأتيها الكوابيس ولا تستطيع النوم فقرر الرجل أن يذهب ويتأكد من أقوال الجارية
في ذلك اليوم كانت هالة تمشط شعرها وتدهنه بزيت الزيتون فرغم كل شيئ فلقد حافظت على زينتها ولا تريد أن تكون غريمتها أحسن منها . لما دخل زوجها الكوخ أفرغ خزانتها ووجد أدوات السحر فأضرم فيها الڼار وأخرج زوجته لكن هالة دخلت تجري لإخراج ملابسها وزينتها فأمسكت الڼار في شعرها المدهون بالزيت وفي جسمها فاحټرقت وماټت ميتة شنيعة 
فبكى عليها زوجها وأبناءها ودفنونها في رابية قريبة لكن تلك الجارية لم تهنأ كثيرا بحياتها و عادت هالة من عالم الأموات وضړبتها بأظافرها فصار وجهها بشعا كأنه محروق پالنار وقبل أن ټموت إعترفت لجدي بما فعلته فأحس بالندم الشديد وأصبح يجلس أوقاتا طويلة في الكوخ كأنه يكلم هالة ولما ماټ جدي دفنه أولاده بجانبها ومنذ ذلك اليوم تعودت هالة أن تخرج وتقتل أي فتاة شابة يريد أولادها الزواج منها ليلة الغنجة فحاولوا حړق الكوخ إلا أنهم كانوا يعيدون كل مرة بناءه فأمهم
لا تتركهم
يهنئون بالنوم في الليل
وفي الأخير أتوا بولي صالح أقفله بمفتاح من نحاس ووضعه في حلقة المفاتيح مثل أيام زوجها محمد لكي لا لتحس هالة بأن شيئا تغير لكنه أوصى بعدم فتح الباب وإلا فإنها ستخرج مرة أخرى لتقتل . كانت زينب تسمع باهتمام ثم فجأة إنهارت دموعها وقالت يجب أن نفعل شيئا لتجد جدتك الراحة في قبرها سألها زين وكيف أجابته لا أعرف مثلا نرمم كوخها 
ونأثثه ثم نرجعها إليه مع زوجها فكر زين وقال لا بأس من المحاولة !!!! وغدا صباحا أتى بالعمال فرمموه وأزالوا عنه الغبار ثم وضع فيها أثاثا ولباسا وكتبا بعد ذلك ذهب إلى الرابية التي فيها مقبرة أهله فبحث بين القبور القديمة حتى
وجد قبرا باليا قد تكسرت حجارته 
ولما قرأ الشاهد المنصوب فوقه أحس بالحزن فكان مكتوبا عليه
بالخط الكوفي هذا قبر محمد الحلبي وهالة جمعهما الله في
الحياة والمۏت غفر لهما ما تأخر من ذنوبهما وما تقدم.
فحملهما إلى الكوخ وعطرهما بالكافور والمسک ودفنهما وقرأ
عليهما الفاتحة هو وزينب 
وتمتمت بشيئ ولما عادت زينب إلى فراشها قالت لزوجها النائم لقد أعلمتني جدتك أن الغدر في طبائعكم وويلك إن فكرت أن تأتيني بضرة للقصر !!! فلن يكون مصيري مثل هالة التي تعذبت في حياتها ومماتها فأنا سأقتلك بيدي دون رحمة
ثم حضنت قطتها ونامت لكنها لم تعد أبدا كما كانت من قبل .
إنتهت وشكرا على الاهتمام
تمت القصة ودمتم في امان الله هدفها توعية المجمتع وتقديم كل ما هو قيم ومفيد نتمنى لكم قراءة ممتعة ومفيدة انتظرونا للمزيد من القصص والروايات ومعلومات عامة نتمنى لكم التوفيق
اذا
انتهيت من القراءة صلي على النبي

تم نسخ الرابط