قصة حقيقية كتابة بهاء حجازي
القصة الغريبة دي
عم محمد .. راجل ساكن في بولاق الدكرور.. خلف بنتين .. والاتنين خدوا كلية حقوق... والاتنين اتجوزوا لكن اتطلقوا بعد سنة.. يمكن السبب ان ابوهم مكانش قادر يستغني عنهم...
جه جوز البنت الصغيرة، وحب يرجعها لكن ابوها قاله: "الموضوع خلص.. وأنا مش هرجعهالك"، لان ابوهم كان بيحبهم حب مرضي.. لما ينزل السوق يجيب اكل البيت لازم ينزلوا معاه.. ولما كان بينزل لوحده كان بينزل عشان يصلي وكان بيقفل عليهم باب الشقة.. حب مرضي وغيرة مرضية.. وفضل الموضوع بالشكل دا..
من اسبوعين كدا.. اختفى الراجل.. لا نزل السوق ولا نزل يصلي.. فطبيعي يكون بيمر بأزمة صحية لكن محدش من الجيران سأل عليه. لأنه كان شخصية منطوية.. ومبيودش حد ومكانش ليه اي علاقات بحد من الجيران..
عم محمد، كان متجوز ست وطلقها مش ام البنات، فجات توده وتتطمن عليه، طلعتلها بنته الكبيرة، ومن ورا الشيش قالتلها: "بابا مش
اول ما العم وصل بيتهم لقى طليقة اخوه بتكلمه تعزيه عشان قريبهم اللي اتوفى في البلد، فقالها مفيش حد قريبنا مات في البلد، فقالتله طيب، يبقى البنات بيخبوا ابوهم مني..
الراجل طلع خيط، وقعد يربط الاحداث ببعض، يعني الواد يروح قالوله نايم، مراته تروح يقولولها سافر، انا اروح يقولولي خرج، فشك ان بنات اخوه عاملين مصيبة، راح قالهم : "هو اخويا مات وانتوا مخبين عني"، لكن البنات برضه رفضوا يفتحوا الباب لعهم..
فكدا الفار اجر نص ساعة في عب الراجل، ضيف كمان االبيت ريحته كانت وحشة خالص.. فين وفين لما قدر الراجل يدخل الشقة، بعد صوات وصريخ، اتفتح
اتصل بشرطة قسم بولاق الدكرور، والشرطة سالتهم، فالبت الصغيرة قالت: "بابا تعب فجأة ولونه بدأ يتغير فلفيناه بالشاش والقطن" والبنت الكبيرة قالت"أنا كفنته زي الميت" مقدرناش حد ياخده مننا، ياخدوه ازاي واحنا نعيش ازاي من غيره... طيب والكلام دا كان من كام يوم بقى.. 10 ايام بالصلاة على النبي..
تقرير الطب الشرعي، قال إنهم لفوا الجثة بشاش طبى، ووضعوا كريمات مرطبة على الجثة، عشان يخففوا من عفنها، وبعدين حلقوله دقنة، وحموه وهو ميت، وكمان حطوا عليه جبنة مثلثات، ومش قادر افهم، ايه اللي ممكن تعمله الجبنة المثلثات للميت.. ومش بس كدا دول حطوا ع الجثة... "جبنة، ولبن، وبيكنج باودر".. وبعدين لفوها بشاش..
جيران الراجل قالوا انه راجل في حاله وانطوائي، ومبيكلمش حد تقريبا، ومرة حبس البنات في البيت 10 ايام لانه كان مسافر، وجارة من
يعني الراجل ميت من 10 ايامن وبناته مش عارفين يعملوا ايه.. لانهم معرفهمش اصلا يعملوا ايه.. البنات مكانوش مصدقين ان ابوهم مات.. كانوا عاجزين عن فكرة تصديق انه مات.. ومش قادرين يدفنوه اصلا.. من جانب انهم مش قادرين يعيشوا من غيره كجانب حبهم ليه.. ومن جانب انه مخلاهمش يعرفوا يعيشوا من غيره.. اصل الانسان بيجيب ولاد مش عشان يعيشوا صورة ليه.. لا المفروض يسلحهم باللي يخليهم يعيشوا من غيره.
اهي دي قصة غريبة لناس عاديين عايشين وسطنا.. بل كمان عايشين في نفس المكان اللي انا شخصيا عايش فيه.. يعني ممكن اكون قابلتهم من غير ما اخد بالي.. الاتنين دول يبانوا اشخاص عاديين .. لكنهم بيعانوا نفسيا.. بيعانوا لدرجة يعملوا فعلة زي دي ..
القصة حصلت في شارع ناهيا شهر يناير 2021.. لقيتها في الارشيف وانا
#بهاء_حجازي
- قصة
- أمل
- محمد
- طبي
- جثة
- كتاب
- حصل
- سنة
- أبل
- بيع
- القصة
- أبل
- أبل
- أبل
- روح
- مرض
- صحية
- شخصية
- ابل
- ازمة
- دول
- صحي
- بشر
- صورة
- أسبوع
- بشر
- الإنسان
- غريب
- أزمة
- فعله
- إنسان
- كرة
- شقة
- السبب
- سوق
- الجبن
- قلب
- طليق
- كان
- عملة
- تطلق
- الشرع
- إبل
- آبل
- مرض
- عام
- بشر
- آبل
- أبل
- بيت
- عمل
- أبل
- أحداث
- آبل
- القصة
- قصة
- بيع
- إنسان
- بابا
- غريب
- قصة
- قلب
- صحي
- صورة
- كلية
- أبل
- صور
- البلد
- طبيعي
- حقيقية
- محمد