حكاية الفستان الأزرق بقلم حور حمدان

لمحة نيوز

لقيت خطيبي باعتلي صورة فستان فتحتها بابتسامة كان شكله بسيط جدا لونه أزرق سيمبل خالص كنت لسه هقوله إنه حلو فجأة لقيته باعتلي تحتها رسالة صدمتني
"إيه رأيك يا حور ماما قررت إنك تلبسي الفستان ده يوم الفرح!"
لحظة عدت في دماغي يعني إيه!
رديت عليه وأنا عصبيتي بدأت تولع
مامتك قررت انت بتستهبل يا محمد يعني اي يعني وهوا دا فستان يتلبس يوم الفرح
قالي بعصبية أكتر
شكلك إنتي اللي اتجننتي مالو الفستان! دا قمر!
ولقيتة بعتلي مسدج تانية مكتوب فيها 
ودي رغبة ماما ومش هنتناقش فيها
سكت لحظة
مش علشان اقتنعت لا علشان كان فيه إحساس غريب بدأ يزحف جوايا
بصيت تاني على الصورة
حاجة مش طبيعية
كبرت الصورة ركزت قوي لقيت انعكاس بسيط في المراية ورا الفستان
كان فيه حد واقف بس وشه مش باين!
نغزة في قلبي
بسرعة دخلت على محمد
يا محمد إنت صورت الفستان فين! في محل إيه دا!
مرضاش يرد
كتبتله
محمد! مين اللي كان واقف ورا الفستان!
رد بعدها بكام دقيقة
إنتي مالك يا بنتي مفيش حد! أنا واخد

الصورة من محل قديم مقفول من 3 سنين دا كان بتاع واحدة ست اسمها "جليلة" ماتت فيه بعد ما فستان فرحها اتحرق عليها
اتجمدت في مكاني
إيدي بتترعش
والمصيبة
بصيت تاني على الصورة
لقيت وش الست ظهر في المراية
عيونها سودة وشها مت فحم بس بتبتسم!
والموبايل
فجأة فصل لوحده
قمت أجري من الأوضة
لقيت باب الأوضة قافل من نفسه
وجالي مسدج
مش من محمد
من رقم مجهول
"هتلبسيه غصب عنك"
قلبي كان بيدق بسرعة حرفيا سامعة صوت النبض في وداني
مسحت عرق إيدي في هدومي وببص حوالي
الشباك مقفول الباب مقفول
والموبايل
سكت وشاشته سودا
قربت منه بإيدي بتترعش
دوست عليه
فتح
لقيت وشي في الكاميرا الأمامية
بس!
وورايا
كان فيه واحدة ست شعرها منكوش
وشها سودا
وعنيها حمر ووو
اتجمدت مكاني
نفسي اتقطع عيني مش قادرة تغمض ولا تبص بعيد
الست اللي في الكاميرا ورايا
قريبة قريبة أوي!
كأنها بتحاول تمد إيديها
سمعت همسة في وداني
هتلبسيه يا حور وهتعيشي نفس ليلتي
شهقت بقوة وقعت الموبايل من إيدي
وبسرعة جريت على الباب
فضلت
أخبط فيه بكل قوتي
افتح افتح يااااارب!!
الباب اتفتح فجأة
وقعت على الأرض من شدة الاندفاع
بصيت ورايا بسرعة
مفيش حاجة
الأوضة فاضية
قلبي كان هينط من مكانه
لمحت الموبايل مرمي شاشته منورة
رسالة تانية
من نفس الرقم
"استعدي الليلة فرحك ومفيش مفر"
بسرعة مسكت الموبايل
واتصلت بمحمد
بيرن
وبيرن
مفيش رد!
في اللحظة دي
سمعت صوت ضحكة ست
ضحكة رخمة جاية من عند الدولاب
قربت
وأنا هموت من الرعب
فتحت الدولاب
لقيت نفس الفستان
متعلق جوا
وشكله محروق من طرف الكم
وريحته زي ريحة حريقة قديمة
جريت من الأوضة وأنا بصرخ
لقيت البيت كله ظلمة
ولا نور شغال
وفجأة
لقيت محمد واقف قدامي
وشه شاحب
وعنيه مسودة
وقال بصوت مش صوته
كان لازم تسمعي الكلام ماما مستنياكي
وأغمى عليا
صحيت بفزع
نطيت من على السرير وأنا بلهث
العرق سايح على وشي قلبي بيدق كإني كنت بجري من وحش حقيقي!
بصيت حواليا
الشباك مفتوح والدنيا ضلمة
مفيش لا فستان ولا موبايل مقفول ولا محمد بعنيه المسودة
إيه ده هو هو كان حلم!
قمت وأنا
بحاول أهدي نفسي
مسكت الموبايل من على الكومود فتحته
كل حاجة عادية
ولا في صورة فستان
ولا رسالة
ولا رقم مجهول
دخلت على واتساب
لقيت آخر مسدج من محمد من امبارح
"تصبحي على خير يا حور بحبك"
حطيت إيدي على وشي
يا لهوي! ده كان كابوس ابن
وفجأة
الموبايل رن
رقم محمد
رديت وأنا لسه مرعوبة
محمد محمد! إنت كويس!
قالي باستغراب
في إيه يا حور إنتي صوتك مخضوض كده ليه
قلتله وأنا بحاول أهزر
كنت بحلم إنك جايبلي فستان أزرق شكله يخوف ومامتك عايزة تلبسهولي يوم الفرح وكله كان رعب في رعب
ضحك وقال
لا يا شيخة! أنا أصلا كنت ناوي أكلمك بخصوص فستان بس قلت أستنى لبكرة
سكتت
قلبي وقع
فستان فستان إيه!
قال
في فستان لونه أزرق شفته في محل قديم حسيت إنه لايق عليكي و
قطع كلامه
سكتنا إحنا الاتنين
أنا حرفيا كنت هصرخ
وقلتله بسرعة
محمد لو بتحبني إوعى إوعى تجيب فستان أزرق فاهم!
ضحك وقال
حاضر يا حور حاضر حلم إيه اللي يخلينا نجيب فستان رعب ده قومى صلي ركعتين بقى شكلك محملة شياطين!
ضحكت غصب عني
قفلت
معاه
بصيت للمراية
لقيت نفسي
عادية
بس
في طرف المراية
كأن في حد شعرة منكوش
غمضت عيني وقلت
لا لا حلم حلم
ورجعت نمت
وأقسمت ما ألبس أزرق طول عمري!

تم نسخ الرابط