فرصة عمري

لمحة نيوز

وفجأة واحد همس في ودني ٣ مرات وقال ب أسلوب مرعب
وجاءت سكرة الموت بالحق.
وصوت عالي جدا كإنه جاي من السما بيقول
لقد كنت في غفلة من هذا فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد.
مش فاهم إيه اللي بيحصل بس جسمي كله كان بيرتعش قلبي مقبوض وعقلي عاجز عن التفكير.
جريت علي الحمام بسرعة غسلت وشي وأخدت مهدأ بس المرادي ماعملش معايا حاجة.
رحت علي أوضة أمي وأبويا لاقيتهم نايمين فناديت بصوت واطي
ماما عاوز أقولك حاجة.
ماما!!
وهي ساكتة ومابتردش عليا
طب علي العموم حقك عليا علشان عليت صوتي عليكي إمبارح وأنا بتخانق مع أختي مش هعمل كدة تاني.
ومسكت إيدها وبوستها.
سمعتها بتكلم أبويا بصوت واطي وبتقول
أنا حاسة بيه يا محمد.
هو مين ده
محمود ابننا حاسة إنه جمبي دلوقتي ولامسني.
لا حول ولا قوة إلا بالله ربنا يرحمه يا حبيبتي.
أنا بتكلم بجد والله!!
أنتي باين عليكي تعبانة نامي دلوقتي وبكرة هنروح نزوره بإذن الله.
هو أنا كدة مش هشوف ابني تاني خلاص
ربنا يجمعنا بيه في

الجنة ادعيله يا حبيبتي.
وراحت مطلعة صورتي أنا وهي من تحت المخدة وفضلت باصة عليها وبتعيط لحد ما نامت
وأنا واقف مصدوم وبقول هو مين اللي مات!
ماما هو مين اللي مات
أنا جمبك وبكلمك ازاي مش سامعاني 
ردي عليا بقي وبلاش المقالب البايخة دي.
ماما!!!!!
قربت من أبويا وحطيت راسي علي كتفه.
طب يا بابا رد عليا أنت أنا ابنك حبيبك مش أنت كنت بتقولي علي طول إنك ضهري والسند بتاعي
أنا دلوقتي خايف ومحتاجك تسندني وتطمني.
بابا!!
صوتي بدأ يكون عالي ومتعصب
هو أنتوا متجاهليني يعني ماكنتش خناقة تافهة بيني أنا وأختي هو أنتوا كل مرة تقفوا جمبها هي وتزعلوا مني أنا!!
طب علي العموم هروح أصالحها ماتزعلوش.
خرجت من أوضتهم ورحت أوضة أختي.
كويس إنك صاحية وبتلعبي في موبايلك ينفع اللي بابا وماما بيعملوه معايا ده أفضل أكلمهم وماحدش فيهم يعبرني!!
علي العموم كنت عاوز أقولك حقك عليا علشان زعلتك إمبارح وماينفعش نفضل متخاصمين كدة كتير.
لاقيتها بتعيط
سارة أنتي بتعيطي
خلاص
والله مش هعمل كدة تاني يابت أنا أخوكي الكبير وسندك في الدنيا ومهما حصل مستحيل أكرهك زي ماقولتلك في الخناقة العبيطة بتاعت إمبارح دي ووعد مني يا ستي هجيبلك هدية حلوة زيك كدة وأفسحك.
سارة!!!
حتي أنتي كمان مابترديش!! هو أنتوا كلكوا عليا
عليت صوتي وقلت.
سيبي الزفت اللي في إيدك ده وبصيلي وكلميني زي مابكلمك.
وهي باصة في الموبايل ومركزة.
قربت علي الموبايل أشوفها بتعمل ايه لاقيتها باصة علي صورتي وأنا بالبدلة وكاتبة فوق الصورة
من يوم ما غبت عني ورحت جمب ربنا وأنا بقيت عايشة من غير روح ربنا يرحمك يا كل حياتي.
قلبي اتقبض مرة واحدة وإيدي بدأت ترتعش وابتسامة مصطنعة خرجت مني.
غبت عنك غبت عنك ايه يا مجنونة أنا واقف قدامك أهو وبكلمك وانتي مش معبراني.
محمود.
حبيبتي أخيرا أيوة سامعك يا نور عيني.
وراحت واخدة الموبايل في حضنها وفضلت تعيط وتقول واحشني يا محمود لحد ما نامت.
مابقتش فاهم حاجة ولا إيه اللي بيحصل طب هما ليه مش شايفيني ولا سامعيني
أروح
لمين طيب يسمعني!
في اللحظة دي افتكرت صاحب عمري
أيوة هروح لصاحبي هو الوحيد اللي بيسمعني وبيحل كل مشاكلي وعمره ما زهق مني.
نزلت من البيت جري وكل ما أشاور لتاكسي مايرضاش يقف مع إنه فاضي!!
مشيت علي رجلي لحد بيته وأول لما وصلت سمعت أمه بتقول بصوت عالي لأبوه وهو بينادي عليه من الشارع
ابنك مش هنا خد المصحف من شوية وراح المقابر يزور محمود صاحبه.
محمود صاحبه مين!! 
ده مالوش صحاب غيري اسمهم محمود!!! وبعدين إحنا بالليل بيعمل ايه في الترب
قررت أروحله وأشوفه بيعمل ايه وأتكلم معاه وأحكيله.
فضلت أدور عليه في المقابر كلها لحد مالاقيته قاعد وساند علي قبر وماسك المصحف وبيعيط وبيقرأ بصوت عالي ما تيسر من القرآن سورة الرحمن.
قعدت قدامه واستنيته لحد ما خلص.
قفل المحصف بتاعه وقال هفضل أحبك يا صاحبي أوعي تكون مفكر إنك علشان مت هنساك روحك هتفضل عايشة جوايا وفاكرك في كل لحظة لحد ما أجيلك يا حبيبي.
ووقف ومشي بعيد عني.
فضلت أنادي عليه بصوت عالي وأصرخ
وهو ولا شايفني ولا سامعني.
بصيت علي القبر لاقيت لوحة رخام مكتوب
تم نسخ الرابط