أغلى من حياتي

لمحة نيوز

كانت ماسكة صورة ليها وهي صغيرة وقاعدة قدام المراية وفي إيدها قلم إسود بترسم بيه خطوط علي راسها.
ماما هو أنا ليه ماعنديش شعر زي باقي صحابي البنات
علشان أنتي لون عينكي أخضر ولما البنت بتكون جميلة أوي أوي لازم يكون ناقصها حاجة أنتي عندك صحاب عينيهم خضرا وجميلة زيك كدة
لا.
شوفتي بقي أنتي أحسن منهم أزاي!
بس أنا أول مرة لما الدكتور جه يحط الحقنة في ايدي علشان يديني الدوا سمعته بيقول بعد فترة شعرها كله هيقع.
بصي يا آية أنتي هتفضلي تاخدي الدوا ده فترة علشان تخفي وبعد كدة هيطلعلك شعر طويل أوي.
الدوا لما بيدخل هو ربنا ليه عمل فيا كدة هو أنا زعلته في حاجة!
وراحت باصة للمراية تاني وعيطت
لا والله ده بيحبك خالص بس هو لما بيحب حد بيخليه يتعب شوية صغيرين ولو لاقاه صابر بيرجعه أحسن من الأول بكتيييير.
حطت إيدها فوق راسها وفضلت تحركها علي مكان الشعر وقالت
يعني لو فضلت صابرة هخف

ويطلعلي شعر زي صحابي وأمشي من غير حاجة مغطية راسي
هيطلعلك والله وهيكون طويل وناعم وأفضل اسرحهولك كل يوم وأحطلك عليه كريمات ريحتها حلوة.
وتوكة حمرا كببرة
وأحسن توكة حمرا في الدنيا كلها.
وراحت بايساها من راسها وفضلت معاها لحد ما نامت بعد كدة خرجت قعدت في البلكونة وبصت للسما وبدأت في العياط وتقول بس أنت رحيم يارب.
مالك يا ألاء
بنتنا تعبانة أوي يا مصطفي نفسها في شعر زي باقي صحابها تعبت من الكيماوي وجسمها مابقاش مستحمل أبوس إيدك حاول تجيبلها باروكة.
والله بشتغل علي قد ماقدر بس علاجها غالي أوي أنا بدل ما كنت بطلع بالتاكسي ١٢ ساعة بقيت أشتغل ١٨ ساعة بس أنا برضو بني آدم من لحم ودم مابقتش قادؤ علي كدة ولا عارف اعمل ايه أنا حقيقي تعبت.
ورحت سايبها وخارج من البيت علشان أكمل شغلي
ركبت التاكسي وطلعت أدور علي أي زبون ربنا يرزقني بيه لحد ما سرحت ولاقيت نفسي بقول
يارب نفسي
أفرح البنت وماحسسهاش إنها أقل من صاحباتها نفسي أنام واصحي مش شايل هم بكره أغمض عيني وأفتحها ألاقيها بتلعب وسط صحابها والسرطان اللي عندها اختفي وشعرها واصل آخر ضهرها يارب ماليش غيرك فماتكسفنيش.
ومرة واحدة لاقيت حاجة مرمية علي جمب الطريق ولما قربت عليها طلعت واحدة عجوز عندها حوالي ٧٠ سنة فاقدة الوعي دخلتها التاكسي بسرعة وجريت علي المستشفي.
الحالة عاملة ايه دلوقتي يا دكتور طمنني
الحالة مستقرة الحمد لله جالها غيبوبة سكر وهي ماشية.
طب الورق اللي كان معاها هنعرف نوصل لأهلها منه
أه لاقينا من ضمن الورق ورقة مكتوب عليها إبني سعيد وكلمناه وهو في طريقه دلوقتي للمستشفي.
ربنا يكرمك يا دكتور والله طمنتني أنا هفضل هنا شوية لحد ما إبنها يوصل.
تمام خد راحتك.
قعدت علي جمب وقولت الحمد لله إن ربنا وقعها في طريقي وإني خرجت في الوقت ده وأنا يائس علشان أكون مصدر أمل لحياة شخص تاني.

رحت الكافيتريا اللي جمب المستشفي علشان كنت بدأت أحس بالنوم وعاوز قهوة تفوقني فضلت حوالي نص ساعة علي ماخرجت من المستشفي ورجعت تاني لاقيت واحد لابس بدلة سودا وباين عليه إنه ابن ناس قاعد في المكان اللي كنت فيه فقعدت جمبه
بعد كدة الدكتور جه وقال للراجل ده
والله لو كنت أعرف إنها والدة حضرتك كنت جبتها لحد البيت.
ولا يهمك يا دكتور كويس إنها بخير المهم فين الراجل اللي جاب أمي لحد هنا علشان أشكره.
لاقيت الدكتور بيشاور عليا وبيقول هو ده فراح ابنها واقف قدامي وابتسم وقال
حقيقي أنا مش عارف أشكرك ازاي يا أستاذ!
لا شكر علي واجب دي زي والدتي وأي حد مكاني كان هيعمل كدة وأكتر.
الدنيا لسه فيها خير والله.
ربنا يباركلك في صحتها يارب وخلوا بالكم منها وماتسيبوهاش تمشي لوحدها في وقت زي ده.
ولاقيته بيطلع من جيبه أكتر من ٢٠٠٠ جنية وبيقولي اتفضل.
ايه ده
دي حاجة بسيطة علشان جدعنتك وإنك
جبتها لحد هنا بعربيتك فماتكسفنيش.

 

تم نسخ الرابط