اصعب احساس

لمحة نيوز

أنا مظلوم يا ولادي.
وفجأة السكوت غطى على المكان وركزنا مع الراجل اللى قاعد قدامنا وهو باصص فى الأرض وعمال يهز رجله.
ومرة واحدة رفع رأسه وبص يمين وشمال علي الدكاترة اللي واقفين جمبه وضحك بصوت عالي وفجأة حصلتله رعشة غريبة في جسمه كله وصوت تنهيدة خارج من جواه وبعد لحظات رجع لوضعه الطبيعي وراح حاطط صباعه السبابة علي بؤه وقال
شششششش هسألكم سؤال.
وفى وسط كل الحيرة اللى جوانا وإحنا بنبص لبعض ومش فاهمين حاجة سمعناه بيقول
إيه أكتر نوع خيانة وجعك فى حياتك!
رفعت إيدي وقلت
يوم ما البنت اللى حبيتها بعدت عني.
بص لفوق وعينه بدأت تروح يمين وشمال فى مشهد مرعب
كلهم فترات يا مجنون الحاجة الوحيدة اللى خيانتها بتوجع هي صحتك.
أحب أعرفكم بنفسي أنا الدكتور هاني أمين أكبر طبيب نفسي فى مصر وبص للأرض تاني.
أو كنت كدة زمان.
تبدأ حكايتي يوم ما مراتي إتخانقت معايا وسابتلي البيت ومشيت وكمان...
وراح بالع ريقه.
وكمان عايريتني إني مابخلفش وإنها مستحملاني برغم إني أقل من

الرجالة كلها ساعتها حسيت إن الدنيا ضاقت بيا أوي وبرغم كل مافيها من براح مالقتش مكان فاضي يساع الوجع اللي فى قلبي فضلت حوالي أسبوع مابروحش العيادة بتاعتي ولا برد علي مكالمات كنت بعيد عن كل حاجة لحد ما بدأت أرجع لعقلي وإن اللي بعمله ده غلط وأول قرار صح أخدته إني طلقت مراتي أو اللي كانت مراتي ورجعت شغلي تاني وتعدى عليا حالات كتير بجميع الأعراض اللي ممكن تتخيلها لحد ما جت البنت اللي غيرت حياتي كلها.
كنت قاعد في يوم بفكر فى كل اللي حصلي وإني بجد كان نفسي أكون أب زي باقي الناس لحد ما دخلت عليا أصغر حالة قابلتها فى حياتي.
قلعت نضارتي وبدأت أراقب خطواتها البطيئة وهى بتقرب مني شعرها أصفر قالب علي البني مفرود وطويل بياضها شديد جدا وعينيها العسلي مزودة جمالها أضعاف وأول ما وقفت قدامي...
أنا اسمي ناسي.
وقفت مكاني ومديت إيدي ناحيتها 
إزيك يا نانسي.
مش بخير.
بصيتلها ب استغراب
هو أنتي جاية تعملي إيه هنا
حطت إيدها علي قلبها وبصت للأرض
أتعالج.
رنيت الجرس
وطلبت من السكرتيرة تجيب إتنين عصير لمون وطلبت من نانسي تقعد.
بعد شوية الممرضة جت وحطت قدامي الإتنين لمون وهى مستغربة من قعدتي مع بنت صغيرة زي دي ومن غير ما تتكلم مشيت بسرعة بس بصتلي بصة غريبة عمري ما أنساها قبل ما تخرج وتقفل الباب وراها.
ابتسمت في وش نانسي وحطيت قدامها اللمون.
إحكيلي بقي فيه إيه!
عينيها بدأت تدمع
بابا وماما.
مالهم!!
راحوا عند ربنا.
إيدي بدأت ترتعش
لا حول ولا قوة إلا بالله.
وخالتو كل يوم بتضربني علشان عاوزة توديني الملجأ وأنا مش راضية لحد ما سبت البيت بتاعها وهربت ولما شوفت اليافطة بتاعتك في الشارع قولت إنك هتعالجني.
عيني بدأت تلمع والوجع مالي قلبي وحاجة جوايا بتقول
يعني أنت ربنا ماكرمكش بطفل وطفلة زي دي ماعندهاش أهل ف ليه ماتكملوش بعض!
أنت عندك كام سنة
١١ سنة.
وأنا موافق أعالجك.
راحت واقفة مكانها وعينيها بتلمع
بجد يا دكتور!!
بجد والله.
وفى أقل من ثانية راحت داخلة جوا  فى اللحظة دي بس عرفت يعني إيه يعني إيه دفا ويعني
إيه طفل عشت عمر كامل بدور عليه
طب وخالتو اللي بتضربني أنا سيبت البيت ومستحيل أرجعلها تاني.
خرجتها من  وحطيت إيدي علي رأسها
موافقة تعيشي معايا وأعوضك عن كل حاجة
بس أنا....
هزيت رأسي والدموع عمالة تنزل منها 
هتكوني بنتي اللى ربنا ماكرمنيش بيها.
راحت راجعة لحضني تاني وفجأة قالت
أنت طيب أوي زي بابا ممكن أقولك يا بابا!
فى اللحظة دي بس إتولد جوايا حب كبير أوي لنانسي زي ماتكون بنتي اللي فضلت عمر كامل بدور عليها وما صدقت لقيتها
طبعا ممكن يا قلب بابا.
بس للأسف ماكنتش أعرف إن دي بداية اللعنة
أخدتها من إيدها وخرجنا من العيادة روحنا إتعشينا في مطعم وبعد كدة خدتها وفسحتها في الملاهي وإتصورنا صور كبيرة أوي وأهم صورة فيها وأحسنهم لما كانت نايمة جوا بعد يوم جميل عاشته معايا.
أخدت أجازة كبيرة من العيادة وفضلت عايش علشانها وبس كل وقتي معاها خروجات وفسح وكل حاجة كانت ناقصاها كملتهالها.
وكل يوم السكرتيرة تتصل عليا وأنا متجاهلها تماما تقريبا نسيت نفسي
أصلا علشان البنت دي.
إتعلقت بيها جدا يومي بقي عبارة عنها
تم نسخ الرابط