في عز فرحنا

لمحة نيوز


كاميرا الممر.
أول ما شفت الشخص...
ماقدرتش أتكلم.
كان ماجد.
لكن ماجد كان واقف قدامي في نفس اللحظة.
بصيت له، وبعدين للصورة.
فهمت إن في حاجة مستحيلة حصلت.
وفجأة...
آدم شد إيدي وقال
ماما...
بصيت له.
قال بصوت مرتعش
الراجل اللي في الصورة ده...
مش بابا الجزء السادس
بصيت لآدم وأنا مش فاهمة.
يعني إيه مش بابا؟
آدم فضل باصص للصورة.
الراجل ده شبهه... بس مش هو.
ماجد قرب منه بسرعة.
آدم، إنت مش فاهم.
لكن آدم رجع لورا.
لأ! أنا شوفته قبل كده.
الضابط سأله
شوفته فين؟
آدم أشار ناحية الصورة.
في المستشفى.
أنا بصيت لماجد.
إنت كنت بتقول إنك عمرك ما رحت المستشفى.
ماجد ما ردش.
الضابط بدأ يفتش موبايله، وفي اللحظة دي رن هاتف أبويا.
رد.
وبعد ثواني قال
حاضر... إحنا جايين.
قفل وبص لي.
المستشفى بعتت صورة تانية.
وراني الصورة.
كانت من كاميرا خارجية.
راجل خارج من باب المستشفى، شايل طفل صغير.
الراجل كان لابس نفس هدوم ماجد.
لكن وشه مش واضح.
الضابط قال
الشخص ده استخدم بطاقة دخول باسم ماجد.
بصيت لماجد.
إنت بتقول إيه؟
لأول مرة ماجد انهار.
قعد على الكرسي وحط إيده على وشه.
أنا ماخدتش يوسف.
أمال مين؟
رفع عينه.
أخويا.
سكتنا.
أخوك؟
أيوه.
قلت
إنت عمرك ما قلتلي إن عندك أخ.
ماجد بص للأرض.
لأنه مات.
أبويا رد بغضب
أخوك ما ماتش يا ماجد.
ماجد رفع راسه بسرعة.
إنت عرفت؟
عرفت من زمان.
الضابط قرب منه.
اسمه إيه؟
ماجد سكت.
وبعدين قال
مروان.
جسمي اتجمد.
الاسم ده ضرب في دماغي.
ومضة جديدة رجعت.
صوت راجل بيزعق
هات الطفل!
وصوت ماجد
مش هديك ابني!
وبعدين صوت رانيا
مروان، بالله عليك!
فتحت عيني فجأة.
مروان...
ماجد بص لي.
إنتِ افتكرتي؟
هزيت راسي.
افتكرت صوته.
أبويا قرب مني.
سُهى، لازم نروح المستشفى دلوقتي.
ركبنا العربية.
وطول الطريق كنت ماسكة سوار يوسف.
كل دقيقة كانت بتعدي كأنها سنة.
وصلنا المستشفى.
الدكتور كان مستنينا.
أول ما شافني، سكت.
قلت
ابني فين؟
قال
لقينا حاجة في غرفة يوسف.
إيه؟
ناولني ظرف صغير.
فتحت الظرف.
كان جواه صورة قديمة ليا وأنا حامل.
على ظهر الصورة مكتوب
سُهى... لو وصلتك الصورة دي، يبقى مروان رجع يدور على يوسف.
بصيت للدكتور.
مين مروان؟
الدكتور اتنهد.
الراجل اللي كان بيتابع حالة يوسف من سنين.
بس إنت قلت إن مروان أخو ماجد.
الدكتور بص لماجد.
هو أخوه فعلًا.
وبعدين قال جملة خلتني أحس إن الدنيا وقفت
لكن مروان مش اللي خطف يوسف.
بصيت له.
أمال مين؟
الدكتور أشار للصورة.
الشخص اللي كتب الرسالة دي...
سكت لحظة.
كانت أمك.
شهقت.
أمي ماتت!
الدكتور هز راسه.
ده اللي كنا فاكرينه.
وبعدين فتح درج مكتبه، وطلع ملف قديم.
لكن قبل ما تختفي بيومين، والدتك جت هنا وسألت عن يوسف.
فتحت الملف بإيد بتترعش.
وكانت فيه ورقة موقعة بخط أمي.
آخر سطر فيها كان
لو حصل لي حاجة، ماتصدقوش ماجد... لأن الحقيقة كلها موجودة في البيت القديم الجزء السابع
فضلت ماسكة الورقة، وبقرأ آخر سطر فيها للمرة التانية.
ماتصدقوش ماجد... لأن الحقيقة كلها موجودة في البيت القديم.
بصيت لأبويا.
البيت القديم في مصر الجديدة؟
هز راسه.
أيوه.
ماجد وقف فجأة.
محدش هيروح هناك.
الضابط بص له.
ليه؟
ماجد سكت.
قلت
عشان فيه إيه؟
مفيش حاجة.
ضحكت بمرارة.
كل مرة تقول مفيش حاجة، ألاقي وراها مصيبة.
أبويا قرب مني وقال
أنا هروح معاكي.
وصلنا البيت القديم بعد حوالي نص ساعة.
كان مقفول من سنين.
أول ما دخلت، حسيت برعشة غريبة.
رغم إني ما شفتش المكان من سبع سنين، جسمي كان فاكره.
دخلت الصالة.
وقفت قدام الحيطة.
قلت
هنا كانت صورة أمي.
أبويا بص لي.
أيوه.
مشيت ناحية المكتبة.
مررت إيدي على الكتب.
وفجأة إيدي وقفت عند كتاب قديم.
سحبته.
وقع وراه مفتاح صغير.
أبويا قال
المفتاح ده بتاع إيه؟
بصيت حواليّ.
وفجأة افتكرت.
غرفة التخزين.
جريت ناحيتها.
المفتاح فتح الباب.
الغرفة كانت مليانة كراتين قديمة.
بدأنا نفتش.
لحد ما لقيت صندوق خشب صغير.
فتحته.
كان جواه ملف طبي، وصور، وتسجيل صوتي على جهاز قديم.
ضغطت تشغيل.
وصوت أمي طلع.
سُهى... لو إنتِ بتسمعي التسجيل ده، يبقى أنا ماقدرتش أوصل لك.
بدأت أعيط.
ماجد مش الشخص اللي إنتِ فاكرة إنه هو.
أبويا قرب من الجهاز.
وصوت أمي كمل
من سبع سنين، ماجد اتفق مع رانيا ومروان على تبديل الطفلين.
شهقت.
لكنها كملت
آدم ابن رانيا وماجد... ويوسف ابن سُهى.
بصيت لأبويا.
يعني ماجد كان عايز يربيني آدم على إنه ابني؟
صوت أمي قال
السبب الحقيقي مش الطفل نفسه.
سكتت لحظة.
وبعدين قالت
السبب هو الميراث.
قلبي دق.
أمي كانت عارفة كل حاجة.
والد سُهى ترك لها ولابنها أموالًا وعقارات، لكن الشرط كان إن نصيب الطفل يفضل محفوظ لحد ما يبلغ سن الرشد.
أبويا قال
أنا ماكنتش أعرف.
التسجيل كمل
ماجد اكتشف إن يوسف هو الوريث الحقيقي، فحاول يسيطر على كل حاجة عن طريق إثبات إن آدم هو ابن سُهى.
فجأة سمعنا صوت حركة بره الغرفة.
اتجمدنا.
أبويا همس
مين هناك؟
مفيش رد.
خرج الضابط بسرعة.
وبعد ثواني رجع وهو ماسك ظرف.
الظرف ده كان بره الباب.
فتحته.
كان جواه صورة.
صورة يوسف.
طفل صغير، عمره حوالي سبع سنين.
واقف قدام مدرسة.
وعلى ظهر الصورة عنوان مكتوب.
قرأته بصوت مرتعش
مدرسة النور... الفصل الثالث.
بصيت لأبويا.
ابني عنده سبع سنين؟
هز راسه.
واضح إنهم كانوا مخبيينه عنك كل السنين دي.
لكن قبل ما نتحرك، الموبايل رن.
رقم مجهول.
رديت.
سمعت صوت طفل.
ماما؟
اتجمدت.
يوسف؟
الطفل سكت.
وبعدين قال
أنا مش يوسف.
قلبي وقع.
أمال مين؟
قال
أنا آدم.
بصيت ناحية آدم اللي كان واقف جنبي.
الصوت في الهاتف كمل
آدم الحقيقي معايا.
وبعدين الخط اتقفل.
فضلت باصة للموبايل، مش قادرة أتكلم.
وفي اللحظة دي...
وصلتني رسالة.
فتحتها.
كانت صورة لولد واقف جنب شخص مجهول.
وتحت الصورة جملة واحدة
لو عايزة ابنك يرجع... تعالي لوحدك الجزء الثامن
فضلت باصة للصورة، وإيدي بتترعش.
الولد اللي فيها كان شبه آدم اللي واقف جنبي بشكل مخيف.
لكن أنا بدأت أفهم إن اللي قدامي أكبر من مجرد تبديل أطفال.
أبويا حاول ياخد الموبايل مني.
سُهى، وريني.
ناولته له.
أول ما شاف الصورة، وشه اتغير.
ده مش آدم.
بصيت له.
إنت متأكد؟
أيوه. آدم الحقيقي كان عنده علامة صغيرة فوق حاجبه الشمال.
قربت الصورة من عيني.
وبالفعل...
الولد اللي فيها ماكانش عنده العلامة.
قلت
يبقى مين ده؟
الضابط قال
الرسالة ممكن تكون محاولة لاستدراجك.
هزيت راسي.
عارفة.
وبعدين بصيت لأبويا.
بس أنا هروح.
مستحيل تروحي لوحدك.
مش هروح لوحدي.
بصيت للضابط.
هروح وأنا عارفة إنكم ورايا.
بعد أقل من ساعة، كنا واقفين قدام عنوان الرسالة.
كان مخزن قديم على أطراف القاهرة.
نزلت من العربية لوحدي، والموبايل في إيدي.
وصلتني رسالة جديدة
ادخلي.
فتحت الباب.
المكان كان ضلمة وهادي.
وفجأة سمعت صوت طفل
ماما؟
اتجمدت.
الصوت كان مختلف عن صوت آدم.
قربت خطوة.
يوسف؟
الطفل ظهر من ورا عمود.
كان عنده حوالي سبع سنين.
بص لي بخوف.
لكن أول ما شافني...
قال
إنتِ سُهى؟
دموعي نزلت.
أيوه.
قرب مني ببطء.
ماما قالت لي إنك هتيجي يوم من الأيام.
ركعت قدامه.
مين مامتك؟
قبل ما يرد، ظهر راجل من الظلام.
كان مروان.
أخو ماجد.
رفع إيده وقال
ماتخافيش.
بصيت له بغضب.
إنت خطفت ابني؟
لأ.
أمال هو هنا ليه؟
مروان بص للولد.
لأن أمه كانت بتحاول تحميه.
قلت
أمه مين؟
مروان سكت.
وبعدين قال
أمك.
اتجمدت.
أمي؟
هز راسه.
والدتك ما ماتتش في الحادث.
حسيت إن الدنيا بتلف بيا.
إنت بتقول إيه؟
بعد الحادث، والدتك عرفت إن ماجد هيحاول يوصل ليوسف. فأخدته وخبته في مكان آمن.
ليه ما رجعتش لي؟
لأنها كانت عارفة إنك تحت مراقبة ماجد.
بصيت ليوسف.
كان واقف ساكت، بيراقبني.
قربت منه.
يوسف... إنت عارف ماما فين؟
هز راسه.
أيوه.
قلبي دق بسرعة.
فين؟
بص ناحية الباب.
وقال
هي جاية.
الباب اتفتح.
دخلت ست لابسة إسدال واسع، وشعرها أبيض تقريبًا.
وقفت مكاني.
ملامحها كانت مألوفة بشكل لا يصدق.
رفعت إيدها عن وشها.
وسمعت
 

تم نسخ الرابط