امي وابويا

لمحة نيوز


رقمه كام؟
ليلي رفعت صباعها.
رقم 3.
سكتنا جميعًا.
روبرت قال
مستحيل.
لكن ليلي كملت
وقالت كمان إن الشخص اللي هيخاف لما يسمع رقم 3 هو الشخص اللي خانها.
بصيت لأمي.
ما تحركتش.
بصيت لأبويا.
وشه كان شاحبًا.
بصيت للمحامي.
كان ساكت.
توماس
كان الوحيد اللي ابتسم.
لكن الابتسامة اختفت لما روبرت قال
الغرفة رقم 3 موجودة تحت المخزن القديم.
مأمور الشرطة أمر رجاله
نروح هناك.
مشينا كلنا ناحية المخزن.
لكن قبل ما نوصل، أبويا وقف.
وقال
أنا لازم أتكلم.
الكل بص له.
قال بصوت مكسور
أنا اللي طلبت من جدتي تخبّي المستند.
أنا اتجمدت.
إنت؟
أيوه.
ليه؟
قال
لأني اكتشفت إن الشركة كانت بتستخدم اسمي من غير علمي.
مارثا قاطعته
بس إنت وقعت لهم.
اضطريت!
مأمور الشرطة سأله
مين أجبرك؟
أبويا رفع عينه ناحية توماس.
وقال
هو.
توماس انفجر ضاحكًا.
أخيرًا قلت اسمي.
مأمور الشرطة اقترب منه.
إنت مهددته؟
توماس رد
أنا ما هددتش حد.
لكن أبويا قال
هدد بنتي.
قلبي وقف.
ليلى؟
أبويا هز رأسه.
من سنين.
أنا قربت منه.
إيه اللي حصل لبنتي؟
لكنه ما لحقش يرد.
لأن صوت إنذار قوي خرج من المخزن.
وبعده مباشرة
سمعنا صوت قفل حديدي بيتفتح من الداخل.
باب الغرفة رقم 3 بدأ يتحرك.
واللي ظهر وراءه
ما كانش مستندًا.
ولا صندوقًا.
كان جدارًا مليان صور لي ولليلي ولجدتي متعلقة من سنين.
وفي منتصف الجدار كانت صورة واحدة جديدة.
صورة اتصورت قبل أسبوع واحد فقط.
أنا وليلي واقفين قدام المستشفى.
وتحت الصورة مكتوب
المرحلة الأخيرة بدأت فضلت باصة للصورة الجديدة ومش قادرة أستوعب.
أنا وليلي قدام المستشفى.
الصورة متاخدة من بعيد.
والتاريخ مكتوب عليها من سبعة أيام.
يعني الشخص اللي كان بيراقبنا
كان قريب من المستشفى، وعارف إن ليلي خرجت، وعارف حتى إمتى رجعنا البيت.
مأمور الشرطة قال
محدش يلمس حاجة.
الضباط بدأوا يصوروا الجدار.
لكن ليلي كانت واقفة جنبي، وفجأة شدت إيدي.
ماما بصي.
أشارت لصورة صغيرة في زاوية الجدار.
كانت صورة لجدتي.
وتحتها تاريخ قديم.
لكن في خلفية الصورة كان فيه رجل واقف.
قربت من الصورة.
وعرفت الرجل.
أبويا.
قلت
دي ليلة وفاة جدتي.
أبويا أغمض عينيه.
أيوه.
إنت كنت هناك.
أيوه.
ليه كذبت عليا كل السنين دي؟
رفع عينيه لي.
لأن لو قلتلك الحقيقة كنتِ هتكرهي أمك.
بصيت لأمي.
إيه علاقتها باللي حصل؟
أمي بدأت تبكي.
أنا كنت عارفة إن أبوكي رايح لجدتك.
وعملتي إيه؟
روحت وراه.
ليه؟
لأني كنت عايزة أمنعه.
سكتت لحظة.
لكن لما وصلت كان كل شيء خلص.
مأمور الشرطة سأل
إيه اللي خلص؟
أمي بصت له.
جدتك كانت وقعت على الأرض.
قلبي انقبض.
وقعت؟
أيوه. بس قبلها كانت لسه واعية.
وقالت إيه؟
أمي مسحت دموعها.
قالتلي إيميلي لازم تعرف.
ثم نظرت إلى أبي.
وبعدين قالت له أنت خذلتني.
أبويا انهار في كرسي قريب.
لكن فجأة عمي روبرت صرخ
استنوا!
أشار لصورة أخرى.
الصورة دي متصورة بعد موتها.
قربنا.
كانت صورة لجدتي وهي جالسة على نفس الكرسي الموجود في الغرفة.
لكن التاريخ كان بعد اليوم الذي قالوا إنها ماتت فيه.
أنا حسيت إن الدنيا بتلف بيا.
إزاي؟
روبرت قال
لأنها ما ماتتش في اليوم اللي قالوه لنا.
توماس لأول مرة فقد هدوءه.
روبرت اسكت.
مأمور الشرطة بص له فورًا.
ليه؟
توماس ما ردش.
روبرت قرب من الجدار.
وأشار لصورة جدتي.
دي آخر صورة اتصورت لها وهي عايشة.
بصيت لأمي.
إنتِ كنتِ عارفة.
هزت رأسها وهي بتبكي.
كنت عارفة إنها عاشت بعد الليلة دي.
طب ماتت إمتى؟
أمي سكتت.
ثم قالت
بعدها بيومين.
ومين كان معاها؟
نظرت ناحية توماس.
توماس رجع خطوة للخلف.
مأمور الشرطة أمره يفضل مكانه.
لكن فجأة
انطفأت أنوار المخزن مرة تانية.
وفي الظلام سمعنا صوت باب بيتقفل.
ثم صوت ليلي تصرخ
ماما!
مديت إيدي بسرعة.
لكن ليلي ما كانتش جنبي.
اختفت.
ولما رجعت الأنوار
كان مكانها على الأرض ورقة واحدة.
مكتوب عليها
لو عايزة بنتك ترجع، هاتي مفتاح الغرفة 3 وتعالي لوحدك صرخت بأعلى صوتي
ليلي!
جريت ناحية الباب، لكن مأمور الشرطة سبقني ومسكني من دراعي.
استني! ممكن يكون فخ.
صرخت فيه
دي بنتي!
حاول يهديني.
هنرجعها، بس لازم نفكر.
بصيت حواليا.
المكان كان مليان ضباط، لكن ليلي اختفت في ثواني.
وفجأة لاحظت حاجة.
باب صغير في آخر الغرفة كان مفتوحًا.
وأنا متأكدة إنه كان مقفول قبل ما النور يقطع.
جريت ناحيته.
كان وراه ممر ضيق جدًا، نازل لتحت.
على الحائط كان فيه سهم مرسوم بالطباشير.
وتحته رقم
3
مأمور الشرطة قال
ده مش جزء من المخزن في الخريطة اللي معانا.
روبرت قرب من الباب، ووشه اتغير.
لأن ده الممر اللي كانت جدتي بتستخدمه.
بصيت له.
كان بيوصل لفين؟
قال
لبيت الضيوف القديم.
اتجمدت.
بيت الضيوف كان في الناحية التانية من المزرعة.
يعني كان فيه طريق تحت الأرض يوصله بالمخزن.
مأمور الشرطة قسم رجاله.
اتنين معايا. والباقي يخرجوا يطوقوا البيت القديم.
وأنا تحركت وراهم.
لكن المحامي مسكني.
إيميلي، إنتِ لازم تفضلي هنا.
مش هفضل.
لو الشخص اللي خدها عايزك تروحي، فده معناه إنه محتاجك.
بصيت له.
محتاجني ليه؟
ما ردش.
وفي اللحظة دي
وصلتني رسالة جديدة.
فتحتها.
كانت صورة لليلي.
واقفة في مكان مظلم، لكنها كانت سليمة.
وتحت الصورة
هي بخير. لحد دلوقتي.
وتحتها رسالة ثانية
المفتاح مش معاكِ لكنك تعرفي مكانه.
فضلت باصة للموبايل.
وفجأة افتكرت حاجة.
من سبع سنين، يوم ما اشتريت المزرعة، جدتي ادتني مفتاحًا صغيرًا وقالت
خليه في مكان عمرك ما هتفتكريه.
وقتها ضحكت، وحطيته في صندوق ذكرياتي.
لكن بعد وفاة جدتي، نقلت الصندوق لبيت تاني.
قلت بصوت مرتعش
أنا عارفة المفتاح فين.
مأمور الشرطة سأل
فين؟
قلت
في المخزن اللي نقلت له حاجات أهلي يوم الجمعة.
المحامي شهق.
المخزن اللي باسم والدك؟
هزيت رأسي.
أيوه.
روبرت قال
يبقى لازم نروح فورًا.
لكن أمي، اللي كانت واقفة ساكتة طول الوقت، قالت
لأ.
بصيت لها.
ليه؟
ردت وهي بتبص ناحية أبي
لأن المفتاح مش في المخزن.
أبويا رفع عينه لها.
كارين
صرخت
إنتِ كنتِ عارفة؟
أمي بدأت تبكي.
أبوك أخده قبل ما تنقلي حاجاتك.
اتجهت ناحية أبويا.
أخدت مفتاح جدتي؟
ما ردش.
مأمور الشرطة قرب منه.
فين المفتاح؟
أبويا فضل ساكت.
ثم قال بصوت خافت
أنا ما أخدتوش.
أمي صرخت
كداب!
وفجأة، صدر صوت من موبايل مأمور الشرطة.
كان تسجيلًا وصل له في نفس اللحظة.
ضغط تشغيل.
وطلع صوت رجل مجهول
لو عايزين البنت ترجع، ما تدوروش على المفتاح في المخزن.
سكت الصوت لحظة.
ثم قال
دوروا عليه في المكان اللي ماتت فيه جدتها.
وبعدها التسجيل انتهى.
بصيت ناحية البيت القديم.
وفهمت إن الشخص اللي خطف ليلي
ما كانش عايزني أفتح الغرفة رقم 3.
كان عايزني أكتشف مين كان آخر شخص مع جدتي قبل وفاتها.
وأنا بدأت أفتكر آخر جملة قالتها جدتي لأمي في التسجيل
ما تثقيش في الشخص اللي أنقذ المزرعة.
رفعت عيني ناحية عمي روبرت.
وفجأة لاحظت إنه كان ماسك حاجة في إيده.
مفتاح صغير.
نفس شكل المفتاح اللي وصفته لي جدتي.
قلت
عمي إيه اللي في إيدك؟
بص لإيده.
وبعدين بص لي.
وسكت.
وفي اللحظة دي
وصلت رسالة جديدة على موبايلي
أخيرًا عرفتي مين معاه المفتاح بصيت لعمي روبرت، والمفتاح الصغير لسه بين صوابعه.
حسيت إن رجلي مش شايلاني.
إنت معاك المفتاح؟
روبرت ما ردش.
مأمور الشرطة مد إيده بهدوء.
هات المفتاح يا روبرت.
روبرت بص له، وبعدها بصلي.
لو اديتهولك دلوقتي ممكن ليلي ما ترجعش.
صرخت
إنت بتعرف مكان بنتي؟!
هز راسه بسرعة.
لا بس أنا عارف الشخص اللي خدها.
الكل سكت.
أبويا قال
روبرت كفاية.
روبرت لف له.
إنت آخر واحد تتكلم.
أمي بدأت ترتعش.
روبرت، أرجوك
بصلها وقال
سبع سنين وأنا مستخبي، وإنتِ لسه بتقوليلي أرجوك؟
مأمور الشرطة تدخل
محدش هيتحرك. عايز أعرف كل الحقيقة من الأول.
روبرت حط المفتاح على الترابيزة.
وقال
المفتاح ده مش مفتاح الغرفة 3.
اتخضيت.
أمال مفتاح إيه؟
مفتاح المكان اللي جدتك كانت مخبية فيه الدليل الحقيقي.
قربت منه.
أي دليل؟
روبرت فتح شنطته وطلع صورة قديمة.
كانت لجدتي واقفة قدام البيت القديم.
جنبها أمي.
وجنبهم رجل ما كنتش أعرفه.
لكن لما قربت الصورة من عيني، اتعرفت عليه.
توماس هيل.
قلت
ده كان يعرف جدتي؟
روبرت رد
كان بيشتغل مع الشركة من قبل ما إنتِ حتى تعرفي إن الشركة موجودة.
المحامي اللي كان واقف جنبنا اتراجع خطوة.
روبرت بص له.
وإنت كمان كنت تعرف.
المحامي قال بسرعة
أنا كنت مجرد وسيط.
روبرت ضحك بمرارة.
كل واحد فيكم كان مجرد وسيط لحد ما الأرض بقت بالملايين.
وفجأة موبايل أمي رن.
كلنا بصينا لها.
هي بصت للشاشة، ووشها اصفر.
مأمور الشرطة قال
مين؟
ما ردتش.
الموبايل فضل يرن.
خطفه منها وفتحه على مكبر الصوت.
جاء صوت توماس هيل
كارين الوقت خلص.
أمي قالت بصوت مرتعش
إنت خدت البنت.
رد
أنا ما خدتش حد. البنت موجودة في مكان آمن، لكن لو المفتاح وصل للشرطة الموضوع كله هينتهي بطريقة مش هتعجبك.
بصيت لأمي.
إنتِ كنتِ بتشتغلي معاه؟
أمي انهارت.
أنا حاولت أحميكي!
بحبس بنتي فوق؟ وبالأربعين شخص اللي جبتوهم؟ دي حماية؟!
سكتت.
الصوت في الهاتف قال
إيميلي، لو عايزة بنتك ترجع، تعالي للبيت القديم. لوحدك.
مأمور الشرطة أخذ الهاتف.
إنت محاصر، يا توماس.
ضحك.
مش أنا اللي محاصر يا حضرة المأمور.
وبعدين الخط اتقفل.
في نفس اللحظة، جالي فيديو على موبايلي.
فتحته.
كانت ليلي قاعدة على كرسي في أوضة صغيرة، لابسة نفس هدومها.
وشها كان خايف، لكن مفيش إصابة عليها.
وأول ما شافت الكاميرا قالت
ماما متجيش لوحدك.
ثم ظهر صوت رجل من خلف الكاميرا
قولي لماما إنك كويسة.
ليلي بصت للكاميرا وقالت
أنا كويسة بس الراجل ده مش لوحده.
الفيديو انتهى.
روبرت فجأة خطف المفتاح.
إحنا مش هنروح للبيت القديم.
بصيت له باستغراب.
ليه؟
قال
لأنهم مستنييننا هناك.
مأمور الشرطة سأله
وعندك دليل؟
روبرت أشار للصورة القديمة.
بصوا على خلفية الصورة.
قربنا كلنا.
كان فيه جزء من مبنى ظاهر ورا جدتي.
وتحت الصورة، بخط إيدها، كانت كاتبة
لو حصل لي حاجة ما تدورشوا عليّ هنا.
قلبت الصورة.
كان مكتوب على ظهرها
المكان الحقيقي تحت البئر القديم.
سكتنا كلنا.
أنا بصيت ناحية البئر اللي كان موجود في آخر المزرعة.
وفجأة فهمت.
جدتي ما كانتش مخبية المستندات في الغرفة 3.
الغرفة 3 كانت مجرد طريق.
أما السر الحقيقي
فكان تحت البئر.
لكن قبل ما نتحرك، وصل إشعار جديد.
فتحت الرسالة.
وكان فيها صورة حديثة جدًا.
صورة لي ول ليلي
من داخل المستشفى.
وتحتها جملة واحدة
إنتِ لسه مش فاهمة إحنا كنا بنتابعكم من قبل عملية ليلي بأسبوع فضلت باصة للصورة، وإيدي بتترعش.
يعني اللي حصل كله ما بدأش يوم عيد الجواز.
كانوا بيراقبونا من قبلها بوقت طويل.
مأمور الشرطة أخد الموبايل مني، وبص للصورة، وبعدها قال
خلاص. مفيش حد هيروح لوحده. هنروح كلنا، بس بالطريقة اللي هما مش متوقعينها.
روبرت هز راسه.
أنا عارف المدخل.
اتحركنا ناحية البئر القديم، ومعانا الشرطة من بعيد.
كان البئر مهجور من سنين، ومحدش بيدخله.
روبرت نزل أول كام درجة، وبعدها أشار لنا.
كان فيه باب حديد صغير تحت الأرض.
دخل المفتاح اللي في إيده.
الباب اتفتح.
جوه كان فيه صندوق معدني كبير.
فتحناه.
لقينا عقود قديمة، إيصالات، تسجيلات، وصور.
لكن أهم حاجة كانت ورقة باسم جدتي.
قرأتها بصوت عالي
أنا عارفة إن في ناس بتحاول تستولي على الأرض. وعارفة إن ابني وبنتي اتورطوا معاهم. لكن الأرض مش مجرد مزرعة تحتها مصدر مياه خاص، ولو الشركة سيطرت عليها، هتتحكم في مصدر المياه لكل الأراضي المحيطة.
سكتت لحظة.
وبعدين كملت
روبرت هو الوحيد اللي طلب مني أخفي الحقيقة، لأنه عرف إنهم بيضغطوا عليّ. لكني لا أستطيع أن أضمن أنه سيظل قادرًا على حمايتي.
بصيت لروبرت.
يعني إنت كنت عارف كل ده؟
قال
كنت عارف جزء منه. ولما فهمت إنهم ممكن يأذوكي، اختفيت. خليتهم يعتقدوا إني ميت.
مأمور الشرطة قلب باقي الأوراق.
وفجأة لقى تسجيل صغير.
شغله.
وصوت جدتي ظهر
لو إيميلي وصلت للتسجيل ده، يبقى الخطر قرب منها. الشخص اللي خانني مش روبرت الشخص ده موجود في عيلتي، وبيعتقد إن إيميلي مش هتقدر تحمي نفسها.
بصينا لبعض.
أمي انهارت على الأرض.
أنا أنا اللي وقعت الورق.
بصيت لها.
قالت وهي بتبكي
توماس هددني بأبوك. قال لو ما ساعدتوش، هيضيعنا كلنا. ولما عرفت إنهم عايزين ياخدوا المزرعة، حاولت أرجع بس كنت اتورطت.
أبويا بص للأرض.
وأنا كمان وقعت ورقة.
سألته
ليه؟
قال
كنت مديون. لكن لما عرفت إنهم عايزين توقيعك، رفضت. توماس بدأ يهددني.
مأمور الشرطة رفع عينه.
يبقى التسجيل والصور والعقود كفاية نبدأ الإجراءات.
لكن أنا ما كنتش بفكر في أي حاجة.
كنت بفكر في ليلي.
وفجأة
سمعنا صوت عربية بتتحرك فوقنا.
خرجنا بسرعة.
كان فيه عربية سوداء بتبعد عن البيت القديم.
الشرطة لحقتها.
وبعد دقائق رجعوا ومعاهم توماس هيل ورجلين كانوا بيشتغلوا معاه.
لكن ليلي ما كانتش في العربية.
قلبي وقع.
بنتي فين؟!
توماس سكت.
وبعد لحظات، سمعنا صوت صفارة من الناحية التانية من المزرعة.
جرينا.
لقينا ليلي واقفة جنب مأمور الشرطة، ملفوفة ببطانية.
أول ما شافتني جريت عليا.
حضنتها بقوة، وأنا بعيط.
إنتِ كويسة؟
هزت راسها.
أيوه يا ماما.
وبعدين همست
الراجل اللي كان معايا قال لي إنهم عايزين المفتاح.
قلت
مين الراجل؟
قالت
واحد تاني مش توماس.
روبرت اتجمد.
مين؟
ليلي أشارت ناحية أبي.
هو كان بيتكلم معاه قبل ما ياخدوني.
كل العيون اتجهت لأبويا.
لكنه رفع إيديه
بسرعة
أنا كنت بحاول أعرف مكانها! والله.
مأمور الشرطة أخده للتحقيق، واتضح بعد مراجعة التسجيلات إن والدها كان قد أعطى معلومات عن تحركات إيمي دون أن يعرف أنهم سيستخدمونها لخطف ليلي.
بعد أيام، تم ضبط المستندات والأجهزة التي تثبت محاولة الاستيلاء على الأرض، وبدأت التحقيقات مع توماس ومن ساعده.
أما المزرعة
ففضلت باسمي.
والمياه الموجودة تحتها أصبحت تحت حماية قانونية تمنع أي شركة من الاستيلاء عليها دون موافقات رسمية.
وأمي وأبويا؟
ما عادوش يدخلوا المزرعة إلا بإذني.
بعد شهر، رجعت أنا وليلي نقعد في الشرفة.
كانت الشمس بتغرب، وليلي ماسكة إيدي.
قالت
ماما هو جدتي كانت عارفة إن كل ده هيحصل؟
ابتسمت بحزن.
يمكن ما كانتش عارفة كل حاجة بس كانت عارفة حاجة أهم.
إيه؟
بصيت للمزرعة.
إن الحق لو اتخبى فترة مش معناه إنه اختفى.
وسكتنا.
وقبل ما أقوم، لقيت ظرف صغير تحت الكرسي.
كان مكتوب عليه بخط جدتي
لإيميلي افتحيه فقط بعد انتهاء كل شيء.
فتحت الظرف.
كان جواه مفتاح صغير جدًا.
وتحته ورقة واحدة
المزرعة كانت أول سر لكنها لم تكن السر الأخير.
بصيت لليلي.
وبعدين قفلت الظرف.
لكن المرة دي
ما خفتش.
لأنني عرفت أخيرًا إن أي سر مهما كان كبيرًا، لما النور يدخل له بيخسر قوته.

 

تم نسخ الرابط