امي وابويا
إيدك.
قالت
إيه؟
افتحي إيدك.
رفضت.
مأمور الشرطة قرب منها.
مدام كارين، افتحي إيدك.
بعد ثواني من التردد، فتحتها.
ما كانش فيها المفتاح.
لكن كان فيها قطعة قماش صغيرة.
نفس لون الستارة القديمة الموجودة في البيت القديم.
بصيت لها.
إنتِ كنتِ هناك.
قالت بسرعة
لأ.
ليلي فجأة قالت
ماما دي مش ماما اللي دخلت البيت.
الكل بص لها.
قلت
إيه؟
قالت
أنا شفت واحدة شبهها.
قربت منها.
شبهها؟
أيوه. كانت لابسة نفس الجاكيت، لكن شعرها كان مختلف.
مأمور الشرطة سألها بهدوء
إنتِ متأكدة؟
هزت رأسها.
أيوه.
وبعدين أشارت ناحية العربية الفضية.
كانت راكبة العربية دي قبل ما الناس توصل.
بصينا كلنا ناحية الكاديلاك.
السائق كان واقف جنبها.
مأمور الشرطة أمره
افتح الشنطة.
فتحها.
كانت فاضية تقريبًا.
إلا من حقيبة سوداء صغيرة.
فتحها.
وفي داخلها
المفتاح رقم 17.
الكل اتصدم.
أبويا قال
أنا ما أعرفش الحقيبة دي.
السائق بدأ يرتعش.
والله ما أعرف هي وصلت هنا إزاي.
مأمور الشرطة أخذ المفتاح.
وبص لي.
إنتِ هتروحي للغرفة دي، لكن مش لوحدك.
هزيت رأسي.
موافقه.
أمي حاولت تمنعني
إيميلي، بلاش.
بصيت لها.
ليه؟
قالت
لأن جدتك ما كانتش عايزة حد يفتح الغرفة دي.
المحامي رد
بالعكس.
وأخرج صورة قديمة.
كانت لجدتي وهي واقفة أمام البيت القديم.
وفي إيدها نفس المفتاح.
وتحت الصورة، بخط يدها
اليوم الذي تعرف فيه إيميلي الحقيقة، لا تمنعوها.
اتجهنا ناحية البيت القديم.
مأمور الشرطة قدامي، وأنا وراه، والمحامي بجانبي.
أما أمي وأبويا
فتم منعهم من الدخول.
وصلنا للباب الخلفي.
كان مكسورًا.
دخلنا.
البيت كان مظلم وبارد.
مشينا في ممر ضيق لحد ما وصلنا لسلم حجري نازل لتحت.
وفي آخر السلم كان فيه باب حديد.
فوقه رقم صغير
17
المفتاح دخل بسهولة.
لكن قبل ما ألفه
سمعنا صوت حركة من الداخل.
مأمور الشرطة رفع إيده.
الكل سكت.
وبعدين جاء صوت رجل من خلف الباب
إيميلي لو فتحتي الباب، هتعرفي ليه أبوكي وأمك حاولوا يمنعوك من المزرعة طول السنين دي.
بصيت للمحامي.
قال
افتحيه.
لفيت المفتاح.
تك.
الباب بدأ يفتح ببطء.
وفي أول ثانية
شفت مكتب جدتي.
والصور القديمة.
والملفات.
لكن على الكرسي الموجود في آخر الغرفة
كان فيه شخص قاعد وظهره لينا.
ولما سمع صوت الباب
وقف ببطء.
ولف ناحيتي.
وأنا أول ما شفت وشه
اتجمدت.
لأن الشخص اللي قدامي
كان المفروض إنه مات من ثمان سنين فضلت باصة للورقة اللي في إيده.
التوقيع كان فعلًا توقيع جدتي.
لكن عمي اتحرك بسرعة وقال
ما تقربيش منه.
الرجل ابتسم.
لسه بتخاف عليها بعد كل السنين دي يا روبرت؟
عمي رد
أنا عارف أنت مين.
مأمور الشرطة رجع في اللحظة دي ومعاه فردين من الشرطة.
وجه سلاحه ناحية الرجل وقال
حط الورقة على الأرض وارفع إيديك.
الرجل نفذ الأمر، لكن ابتسامته ما اختفتش.
قال
إنت فاكر إن القبض عليا هيغير حاجة؟
مأمور الشرطة انحنى وأخذ الورقة.
وبمجرد ما شافها، ملامحه اتغيرت.
إيميلي دي مش ورقة ملكية.
قربت منه.
أمال إيه؟
قال
دي وصية.
بصيت للرجل.
وصية جدتي؟
هز رأسه.
أيوه.
مارثا قالت بصوت مرتجف
دي الوصية اللي اختفت قبل وفاتها.
الرجل ابتسم.
ما اختفتش.
وبص لي.
اتخبت.
قلت
فين؟
رد
في مكان ما كنتيش هتدوري فيه أبدًا.
ثم أشار إلى الملف الموجود أمامي.
بين أوراق المزرعة.
فتح المحامي الملف بسرعة.
قلب الصفحات واحدة وراء التانية.
وفجأة توقف.
مستحيل.
قلت
إيه؟
أخرج ورقة كانت ملتصقة من الخلف بصفحة قديمة.
كانت مطوية أربع مرات.
فتحها.
والتوقيع الموجود أسفلها كان نفس توقيع جدتي.
قرأ بصوت واضح
أوصي بالمزرعة كاملة لإيميلي، بشرط واحد
سكت.
قلت
كمّل.
رفع عينه لي.
أن تظل المزرعة في العائلة، وألا تُباع أو تُرهن لأي جهة خارجية.
أمي وأبويا كانوا قد وصلوا إلى باب الغرفة.
أمي سمعت الجملة.
فصرخت
ده مش صحيح!
مأمور الشرطة بص لها
ليه؟
أمي ما ردتش.
أبويا هو اللي اتكلم
لأن الوصية دي اتلغت.
المحامي هز رأسه.
لأ. ما اتلغتش.
أبويا قال
أنا شفت ورقة الإلغاء بنفسي.
المحامي رد
وكانت مزورة.
الصمت وقع على الجميع.
بصيت لأبويا.
إنت كنت عارف؟
ما جاوبش.
قلت
كنت عارف إن الورقة مزورة؟
أبويا نزل عينيه.
أمي بدأت تبكي.
لكن مارثا قالت
مش هو اللي زورها.
بصينا لها.
قالت
اللي زورها كان شخص تاني.
سألت
مين؟
مارثا بصت للرجل اللي دخل الغرفة.
هو.
الرجل ابتسامته اختفت لأول مرة.
مأمور الشرطة قرب منه.
اسمك كامل.
قال
توماس هيل.
المحامي شهق.
توماس؟
توماس بص له.
كنت عارف إنك هتفتكرني.
بصيت للمحامي.
إنت تعرفه؟
قال
كان المحامي اللي مثّل الشركة قبل سبع سنين.
سكت لحظة.
ثم أضاف
وهو آخر شخص قابل جدتك قبل اختفائها بأيام.
بصيت له.
اختفائها؟
المحامي اتجمد.
أنا قلت وفاتها.
مارثا ردت
لأننا كنا لازم نقول كده.
أنا ما فهمتش.
جدتي ما ماتتش بسبب طبيعي؟
مارثا بصت لي.
إيميلي جدتك ماتت فعلًا.
تنفست براحة قصيرة.
لكنها أكملت
بس قبل وفاتها بيوم، سلمتني حاجة.
إيه؟
مدت إيدها داخل معطفها.
وأخرجت ظرفًا صغيرًا.
قالت لي لو حاولوا يوصلوا لإيميلي، اديها الظرف ده.
أخذته.
كان مكتوب عليه
افتحيه فقط عندما تعرفي لماذا أرادوا أربعين شخصًا داخل المزرعة.
رفعت عيني.
الأربعين ضيف؟
مارثا هزت رأسها.
ما كانوش ضيوف.
وفي نفس اللحظة
سمعنا صوت سيارات الشرطة عند البوابة.
ثم دخل أحد أفراد الشرطة مسرعًا وقال
يا فندم، فيه حاجة لازم تشوفها.
مأمور الشرطة خرج بسرعة.
وأنا مشيت وراه.
عند البوابة، كان أحد الضيوف واقفًا تحت الحراسة.
وبجانبه صندوق كبير.
فتح الصندوق
فظهر بداخله عشرات الملفات وأجهزة تسجيل.
قال الضابط
لقيناهم في الأتوبيسات.
بصيت لأمي.
كانت تبكي.
ثم بصيت لأبويا.
كان ساكت.
لكن توماس قال من خلفنا
دلوقتي فهمتي ليه كانوا لازم يدخلوا المزرعة.
سألته
ليه؟
ابتسم ابتسامة باردة.
لأنهم ما كانواش جايين يحتفلوا.
ثم نظر ناحية البيت.
كانوا جايين يمسحوا الدليل فضلت واقفة مكاني.
صوت أمي رجع من فوق
إيميلي! اطلعي بسرعة، أنا عايزة أتكلم معاكي.
بصيت لعمي.
همس
دي مش أمك.
مأمور الشرطة أشار لرجاله يفضلوا ساكتين.
ثم سألني بصوت منخفض
إنتِ متأكدة إن والدتك كانت لابسة إيه لما شفتيها آخر مرة؟
قلت
جاكيت كحلي.
عمي أشار ناحية صورة أمي القديمة.
واللي فوق لابسة جاكيت أسود.
اتجمدت.
صوت الخطوات بدأ ينزل على السلم.
خطوة
ثم خطوة
وبعدين ظهرت امرأة عند آخر السلم.
كانت فعلًا شبه أمي بشكل مخيف.
نفس الطول تقريبًا.
نفس تسريحة الشعر.
نفس الجاكيت.
لكن لما رفعت وشها
عرفت فورًا إنها مش أمي.
صرخ مأمور الشرطة
مكانك!
المرأة وقفت.
وبصت لي.
وقالت
إيميلي، اسمعيني. أنا ما جيتش أؤذيكي.
عمي تقدم خطوة.
مارثا.
المرأة بصت له.
كنت عارفة إنك هتكون هنا.
قلت
مين مارثا؟
عمي رد
أخت والدتك.
اتصدمت.
أمي عندها أخت؟
المرأة ضحكت بحزن.
أمك قضت سنين وهي بتقول للناس إني متوفية.
سكت المكان.
بصيت لعمي.
ليه؟
قال
لأن مارثا كانت أول شخص اكتشف اللي كان بيحصل في المزرعة.
مارثا قربت ببطء.
وجدتك كانت عايزة تحميكي، لكن أمك وأبوك كانوا خايفين إن الحقيقة تظهر.
سألتها
إيه الحقيقة؟
بصت ناحية الملفات.
إن والدك ما كانش مجرد وسيط.
أبويا؟
قلبي انقبض.
أمال كان إيه؟
قالت
كان شريكًا في الشركة اللي حاولت تستولي على مصدر المياه.
مأمور الشرطة سألها
عندك دليل؟
ابتسمت.
الدليل موجود هنا.
وأشارت إلى الجدار خلف المكتب.
عمي ضغط على حجر صغير.
فانفتح جزء من الحائط.
ظهر صندوق معدني.
مارثا قالت
جدتك خبّت فيه النسخة الأصلية من العقود.
فتح عمي الصندوق.
كان جواه دفتر قديم، وأقراص تخزين، ومجموعة صور.
لكن قبل ما يخرج أول ورقة
سمعنا صوت صراخ من فوق.
كان صوت أمي الحقيقي.
إيميلي! متصدقيهاش!
رفعت رأسي ناحية السلم.
وبعدين سمعت صوت أبويا
خدوا البنت وامشوا من هنا!
مأمور الشرطة صرخ
الكل يفضل مكانه!
لكن صوت خطوات سريعة بدأ يبعد عن البيت.
مأمور الشرطة طلع يجري.
وأنا كنت على وشك أتبعه، لكن مارثا مسكت إيدي.
استني.
إيه؟
قالت
أمك قالت جملة مهمة.
إيه؟
قالت متصدقيهاش.
ثم بصت لي مباشرة.
وده معناه إنها عارفة إني هنا.
سألتها
يعني إيه؟
مارثا فتحت الدفتر القديم.
وأول صفحة كانت مكتوبة بخط جدتي
لو وصلت إيميلي للحقيقة، لازم تعرف إن الخطر مش من الشخص اللي حاول ياخد المزرعة الخطر الحقيقي من الشخص اللي ظل قريبًا منها طوال كل هذه السنوات.
قلبي بدأ يدق أسرع.
رفعت عيني عن الدفتر.
مين؟
مارثا ما ردتش.
لكنها بصت ناحية عمي.
وعمي بص ناحية الباب.
وفي اللحظة دي
سمعنا صوت مفتاح بيدور في باب الغرفة من الخارج.
ثم صوت رجل هادي قال
كفاية أسرار.
الباب بدأ يفتح.
ومع أول فتحة
ظهر وجه شخص كنت واثقة تمامًا إنه كان واقف مع الضيوف عند البوابة.
لكنه قال جملة واحدة جعلت مارثا تتراجع للخلف
إيميلي أنا الوحيد اللي جدتك كانت بتثق فيه.
ثم رفع في إيده ورقة قديمة.
وكان عليها توقيع جدتي الحقيقي كلمة يمسحوا الدليل فضلت ترن في دماغي.
بصيت للصناديق اللي اتصادرت من الأتوبيسات.
أي دليل؟
توماس سكت.
مأمور الشرطة هو اللي رد
لسه مش عارفين.
وبعدين أشار للضباط
صوّروا كل حاجة قبل ما حد يلمس أي ملف.
واحد من الضباط فتح أول ملف.
وفجأة قال
يا فندم دي سجلات دخول وخروج.
قربت.
الصفحات كانت مليانة أسماء وتواريخ.
وفي آخر الصفحة
لقيت اسم أمي.
كارين كارتر.
وتحته اسم أبويا.
لكن اللي صدمني أكتر كان التاريخ.
نفس الليلة اللي جدتي كتبت فيها خطابها.
قلت
إيه اللي كانوا بيعملوه هنا الليلة دي؟
أمي انهارت.
إيميلي أنا كنت بحاول أحميكي.
بصيت لها.
من مين؟
قالت
من أبوكي.
أبويا رفع رأسه بسرعة.
كارين!
صرخت
كفاية!
سكتوا.
أنا ما كنتش عايزة أكمل أسمع أنصاف حقائق.
عايزة الحقيقة كلها.
أمي بدأت تبكي.
أبوكي كان مضغوط بسبب الديون. والشركة عرضت عليه تسوية كل ديونه مقابل إنه يساعدهم يحصلوا على توقيع جدتك.
بصيت لأبويا.
وإنت وافقت؟
قال بصوت ضعيف
في البداية.
قلبي وجعني.
وبعدين؟
لما عرفت إنهم عايزين ياخدوا المزرعة كلها، رجعت في كلامي.
مارثا قالت
بس بعد فوات الأوان.
بصيت لها.
يعني إيه؟
قالت
الشركة كانت حصلت بالفعل على نسخة من أوراق قديمة، وكانوا محتاجين توقيع إيميلي عشان يكملوا الصفقة.
مأمور الشرطة سأل
وعشان كده جابوا الأربعين شخص؟
توماس رد
عشان يعملوا ضغط اجتماعي وشهود على إن صاحبة المكان وافقت على إقامة المناسبة.
بصيت له.
يعني لو فتحت لهم البوابة
قال
كان ممكن يتسجل إنك وافقت على دخولهم واستخدام المزرعة.
المحامي هز رأسه
والأسوأ إنهم كانوا مجهزين أوراقًا لتوقيعها.
الضابط أخرج ملفًا من أحد الصناديق.
فتحه.
كان فيه عقد.
وفي الصفحة الأخيرة
كان اسمي مطبوعًا.
وتحت اسمي مكان للتوقيع.
لكن بجانب العقد كانت فيه ورقة أخرى.
مكتوب عليها
يُعرض عليها بعد انتهاء الحفل.
حسيت بقشعريرة.
أمي قربت مني.
أنا حاولت أوقفهم.
بصيت لها.
إنتِ اللي قلتي لي احبس بنتي فوق.
بكت.
كنت عارفة إنهم لو شافوها، هيقولوا إن وجودها مش خطر، وإن مفيش سبب يمنع الناس من الدخول.
سكت لحظة.
بس ده ما يبررش اللي عملتيه.
هزت رأسها.
عارفة.
وفجأة، ليلي نزلت من البيت.
كانت ماسكة ورقة صغيرة.
قالت
ماما لقيت دي في أوضتي.
أخذتها منها.
كانت صورة قديمة لي وأنا طفلة، واقفة مع جدتي.
وعلى ظهر الصورة جملة بخط جدتي
أحيانًا الشخص اللي بتحاولي تحميه هو نفسه السبب اللي يخليكي أقوى.
وتحتها
لو وصلتِ للمرحلة دي، افتحي الصندوق الأخير.
بصيت لمأمور الشرطة.
أي صندوق؟
قبل ما يرد
سمعنا صوت جرس هاتف قديم من داخل البيت.
مرة.
مرتين.
ثلاث مرات.
اتجهنا ناحية الصوت.
كان جاي من غرفة جدتي القديمة.
دخلنا.
وعلى المكتب كان فيه هاتف قديم جدًا، رغم إن البيت مقفول من سنين.
رن مرة أخيرة.
ثم توقف.
وبجانبه كان فيه جهاز تسجيل صغير.
ضغطت زر التشغيل.
وخرج صوت جدتي.
صوتها كان واضحًا جدًا
إيميلي لو بتسمعي التسجيل ده، يبقى الخطة نجحت.
اتجمدت.
ثم قالت
بس لسه فاضل أهم جزء.
سكت التسجيل لحظات.
ثم جاء صوتها من جديد
لا تثقي في أمك ولا في أبوكي ولا حتى في الشخص اللي أنقذ المزرعة.
رفعت عيني ببطء.
بصيت لعمي.
وبصيت للمحامي.
ثم لتوماس.
وفي اللحظة نفسها
التسجيل أكمل
لأن واحد منهم هو اللي خانني في آخر ليلة من حياتي.
انقطع الصوت.
وما حدش اتكلم.
لأن السؤال بقى واحد
مين فيهم كان الخائن؟فضلنا واقفين في أوضة جدتي، وكل واحد فينا بيبص للتاني.
مأمور الشرطة قال
محدش يخرج من هنا.
وبعدين بص لتوماس.
إنت قلت إنك كنت آخر شخص شاف جدتها؟
توماس هز رأسه.
أيوه.
عمي روبرت قاطعه
بس مش الوحيد.
بصيت له.
يعني إيه؟
قال
أنا كمان شفتها في آخر ليلة.
مأمور الشرطة سأله
ليه ما قلتش ده من البداية؟
عمي سكت شوية.
لأنها طلبت مني ما أقولش.
سألته
طلبت منك ليه؟
قالت إن حد قريب منها بيراقب كل خطوة بتعملها.
أمي بدأت تبكي.
كانت شاكّة فيا.
روبرت رد
كانت شاكّة في أكتر من شخص.
فجأة المحامي قال
أنا لازم أقول حاجة.
كلنا بصينا له.
قبل وفاة والدتك بيومين، هي اتصلت بيا وقالت إن فيه مستند واحد فقط ممكن يكشف الحقيقة.
قلت
فينه؟
قال
ما أعرفش.
صرخت
إزاي ما تعرفش؟
لأنها قالت إنها هتسلمه لشخص تثق فيه.
توماس ابتسم.
وكانت تقصدني.
روبرت هز رأسه.
لأ.
توماس بص له.
إنت لسه مصر تكذب؟
روبرت رد
هي ما كانتش بتثق فيك.
مأمور الشرطة أشار للاثنين يسكتوا.
ثم سأل
مين الشخص اللي كانت بتثق فيه؟
ولا واحد رد.
فجأة ليلي قالت
أنا عارفة.
بصينا لها.
قالت
جدتي كانت بتتكلم معايا قبل ما أموت.
أنا اتصدمت.
إيه؟ إمتى؟
قبل ما أدخل المستشفى وأنا صغيرة.
قربت منها.
وقالت لك إيه؟
ليلي بصت للكل.
وبعدين قالت
قالت لي لو حصل أي حاجة لها، أقول لماما إن المفتاح الحقيقي مش رقم 17.
مأمور الشرطة سأل
أمال