امي وابويا
عنده حق في نقطة واحدة.
قلبي دق بسرعة.
إيه هي؟
قال
الحفلة ما كانتش الهدف الأساسي.
بصيت ناحية الأتوبيسات.
الأربعين شخصًا كانوا واقفين في صمت.
أمال كانوا جايين ليه؟
المحامي مد إيده للملف.
وأخرج صورة جوية للمزرعة.
حطها قدامي.
كان عليها علامات حمراء حوالين جزء كبير من الأرض.
في شركة استثمار قدمت عرض لشراء الأراضي المحيطة بالمزرعة.
بصيت للصورة.
وبعدين؟
العرض كان هيتوقف لو المزرعة ما دخلتش ضمن الصفقة.
اتجمدت.
يعني كانوا عايزين يبيعوا المزرعة؟
أبويا رد بسرعة
مش نبيعها! كنا هنرتب الموضوع بس.
ضحكت من الصدمة.
ترتبوا إيه؟ دي ملكي!
أمي صرخت
إنتِ ما كنتيش هتخسري حاجة! كان فيه مبلغ كبير جدًا هيتحط باسمك!
بصيت لها.
وكنتِ ناوية تقوليلي؟
سكتت.
عرفت الإجابة من سكوتها.
المحامي قال
وفي حاجة تانية.
رفع ورقة جديدة.
العرض ده كان فيه موعد نهائي.
سألته
إمتى؟
بص في الورقة.
ثم رفع عينه لي.
النهارده.
في اللحظة دي، جالي إشعار جديد على موبايلي.
نفس الرقم المجهول.
رسالة واحدة
لو رفضتي البيع النهارده، أبوكي هيخسر كل حاجة.
رفعت عيني ناحية أبويا.
ولأول مرة
ما شفتش الغضب في عينيه.
شفت الخوف.
قلت له
إيه اللي عملته يا بابا؟
ما ردش.
لكن المحامي رد بدلًا منه
والدك وقّع بالفعل على اتفاق مبدئي.
مأمور الشرطة بص له.
وأنا حسيت إن كل حاجة حواليا بدأت تتكشف قطعة قطعة.
لكن كان لسه فيه سؤال واحد
ليه جدتي كانت متأكدة إنهم هيحاولوا يعملوا كده؟
والأخطر
إيه اللي كانت مخبياه في الجزء الأخير من الخطاب؟فتحت الخطاب تاني، وبدأت أقرأ الجزء اللي كنت وقفته عنده.
كان خط جدتي واضح، رغم إن الورقة قديمة
إيميلي، لو بتقري الكلام ده، فغالبًا أبوكي وأمك حاولوا يقنعوكي إن المزرعة مجرد أرض ملهاش قيمة. لكن الحقيقة إن قيمتها الحقيقية مش في الأرض نفسها.
وقفت.
بصيت حواليا.
العشرين فدان اللي أهلي كانوا بيقولوا عليهم مالهمش لازمة.
الأشجار.
المخازن القديمة.
البيت.
وفجأة افتكرت حاجة.
من أول يوم اشتريت فيه المزرعة، جدتي كانت بتكرر جملة غريبة
إوعي تبيعي الجزء اللي ورا السور القديم.
وقتها كنت فاكرة إنها مجرد وصية من ست كبيرة متعلقة ببيتها.
لكن الخطاب كمل
الجزء اللي ورا السور القديم هو السبب الحقيقي اللي خلاهم يرفضوا شراء المزرعة زمان.
رفعت عيني ناحية أبويا.
إنت كنت عارف.
وشه اتغير.
عارف إيه؟
قلت
إن الأرض دي ليها قيمة تانية.
ما ردش.
المحامي قال
والدتك كانت تعرف.
أمي انفجرت
كفاية!
مأمور الشرطة تدخل
مدام كارتر، اهدئي.
لكن أمي ما سكتتش.
هي ما تعرفش الحقيقة كلها!
بصيت لها.
إذن قوليها.
سكتت.
وبعدين قالت بصوت منخفض
جدتك كانت عايزة تحميكي.
من مين؟
ما ردتش.
من مين يا أمي؟
بصت لأبويا.
وأبويا بص للأرض.
في اللحظة دي، فهمت إن فيه سر قديم بين الاتنين.
المحامي فتح الملف وقال
جدتك اكتشفت قبل وفاتها إن فيه جهة كانت بتحاول شراء الأرض المحيطة بالمزرعة من ملاكها بأسعار منخفضة جدًا، تمهيدًا لمشروع كبير.
سألته
وإيه علاقة ده بأبويا وأمي؟
قال
والدك كان الوسيط المحلي في البداية.
اتصدمت.
بصيت لأبويا
إنت كنت بتشتغل معاهم؟
رد بسرعة
في البداية بس! وأنا ما كنتش أعرف إنهم هيحاولوا يضغطوا على جدتك.
المحامي هز راسه.
لكن جدتك عرفت.
وأخرج ورقة.
وده خطاب منها لوالدك.
ناولني الورقة.
فتحتها.
وكان مكتوب
لو حاولت تستخدم علاقتك بإيميلي عشان تحصل على توقيعها، هكشف كل المستندات اللي عندي.
إيدي بدأت ترتعش.
إيه المستندات؟
المحامي ما جاوبش.
أشار للخطاب اللي في إيدي.
اقري آخر سطر.
نزلت بعيني.
وكان مكتوب
الحقيقة موجودة تحت البيت القديم، في المكان اللي كان أبوها ممنوع يقرب منه.
رفعت رأسي بسرعة.
البيت القديم
اللي أنا قفلته من سنين.
المخزن اللي محدش بيدخله.
لكن قبل ما أتحرك، سمعنا صوت ارتطام قوي من ناحية المزرعة.
ثم صوت تكسير.
مأمور الشرطة لف فورًا.
مين دخل الأرض؟
أحد أفراد الشرطة جري ناحية المبنى.
وبعد ثواني رجع وهو بيصرخ
يا فندم! في حد جوه المخزن القديم!
بصيت لأبويا.
كان شاحبًا.
قلت له
إنت عارف مين هناك؟
ما ردش.
مأمور الشرطة بدأ يتحرك ناحية المخزن.
لكن أبويا مسكه من ذراعه وقال
لو دخلت هناك كل حاجة هتتغير.
مأمور الشرطة بص له.
وده بالضبط سبب إني هدخل.
أما أنا
ففضلت واقفة مكاني، وأنا ماسكة خطاب جدتي.
لأن في اللحظة دي فهمت إن الشخص اللي جوه المخزن
غالبًا كان بيدور على نفس الشيء اللي جدتي خبته من سبع سنين.
والسؤال اللي كان بيخوفني
إزاي عرف مكانه؟مأمور الشرطة دانيال بروكس أشار لرجاله يحيطوا بالمخزن.
أنا فضلت واقفة عند البوابة، لكن عيني ما فارقتش المبنى القديم.
وفجأة
سمعنا صوت خبط تاني.
وبعده صوت حاجة وقعت على الأرض.
أبويا حاول يمنعني من الاقتراب.
إيميلي، خليكِ هنا.
بصيت له بحدة.
بعد كل اللي حصل، عايزني أثق فيك؟
سكت.
المحامي قرب مني وقال
خلي بالك من حاجة جدتك ما كانتش بتخبي فلوس.
أمال كانت بتخبي إيه؟
بص ناحية المخزن.
دليل.
في اللحظة دي، خرج فرد من الشرطة من باب المخزن.
كان ماسك صندوق خشب صغير.
وقال
لقينا ده تحت الأرض.
قلبي دق بسرعة.
على الصندوق كان محفور اسم جدتي.
مارجريت كارتر.
قربت منه.
لكن قبل ما ألمسه، ظهر رجل من خلف باب المخزن، ورفع إيديه.
أنا مش مسلح.
الشرطة قبضت عليه فورًا.
وأنا بصيت له.
ما كنتش أعرفه.
لكن أبويا
كان يعرفه.
ظهر ده على وشه في نفس اللحظة.
قلت
مين ده؟
أبويا سكت.
الرجل نفسه قال
أنا اللي والدك بعتني هنا.
الجو كله اتجمد.
أمي حطت إيدها على بوقها.
اسكت!
مأمور الشرطة بص للرجل
إنت بتقول إن والدك بعتك؟
الرجل هز راسه.
والدها.
وأشر بإيده ناحية أبويا.
أبويا صرخ
كذاب!
المحامي فتح الملف بسرعة.
كنت متوقع إن ده يحصل.
بصيت له.
إيه اللي كنت متوقعه؟
قال
إن والدك يحاول يوصل للصندوق قبل ما تعرفي محتواه.
بصيت للصندوق الخشب.
افتحه.
مأمور الشرطة قال
هنفتحه قدام الكل.
فتح القفل.
وكان جواه مجموعة ملفات، وفلاشة صغيرة، وصور قديمة للمزرعة.
لكن فوق كل الأوراق كان فيه ظرف أصفر.
مكتوب عليه
لإيميلي فقط لا يُفتح إلا إذا حاولوا بيع الأرض.
إيدي ارتعشت وأنا بفتحه.
جوا الظرف كان فيه مفتاح صغير.
ومعه ورقة واحدة
لو وصلتي للمرحلة دي، يبقى لازم تروحي للبيت القديم بنفسك.
رفعت رأسي.
ليه؟
المحامي قال
لأن المفتاح ده مش لمخزن.
بصيت للمفتاح.
كان عليه رقم صغير محفور
17
أبويا فجأة اندفع ناحية المفتاح.
لكن مأمور الشرطة أمسكه قبل ما يوصل لي.
صرخ أبويا
إنتِ مش فاهمة! لو استخدمتي المفتاح ده، هتفتحي حاجة هتدمّر العيلة كلها!
أنا بصيت له بثبات.
يبقى لازم أعرف.
وساعتها
جالي اتصال من رقم مجهول.
رديت.
ما سمعتش أي كلام.
بس سمعت صوت بنت صغيرة بتبكي.
وبعدين صوت رجل قال
لو عايزة تعرفي الحقيقة كاملة تعالي لوحدك عند البيت القديم.
وقفل.
بصيت ناحية ليلي، اللي كانت لسه فوق في أوضتها.
وفجأة افتكرت إن أمي كانت مصرة جدًا إن بنتي تفضل فوق
مش عشان الحفلة بس.
لكن يمكن عشان محدش يلاحظ حاجة بتحصل في البيت.
رفعت عيني ناحية أمي.
إنتِ كنتِ عايزة ليلي تفضل فوق ليه؟
وشها اصفر.
وما ردتش.
لكن المحامي فجأة قال جملة خلت الدم يبرد في عروقي
إيميلي قبل ما تروحي للبيت القديم، لازم تعرفي إن جدتك كانت كاتبة اسم شخص واحد ممنوع تثقي فيه.
سألته
مين؟
فتح آخر صفحة من الملف.
وأشار إلى الاسم.
وكان الاسم
اسم أمي فضلت باصة لاسم أمي ثواني طويلة.
كارين كارتر.
اسمها مكتوب بخط جدتي، وتحته جملة قصيرة
لا تتركيها وحدها مع إيميلي إذا عرفت الحقيقة.
رفعت عيني ناحية أمي.
جدتي كانت خايفة منك.
أمي ما ردتش.
لكن بدل ما تنكر، قالت بهدوء غريب
جدتك كانت بتفهم نص الحقيقة بس.
مأمور الشرطة تدخل
يبقى عندنا سبب كفاية إننا نسمع كل الأطراف قبل ما أي حد يتحرك.
أمي بصت له وقالت
أنا مش مجرمة.
رد
محدش قال إنك مجرمة.
لكن في اللحظة دي، تليفوني رن تاني.
نفس الرقم المجهول.
المرة دي ما رديتش.
جالي تسجيل صوتي.
فتحته.
كان صوت نفس الرجل
إيميلي، لو المحامي موجود عندك، اسأليه عن الغرفة رقم 17.
بصيت للمحامي.
إيه الغرفة 17؟
وشه اتغير.
مين قالك الرقم ده؟
الصندوق.
سكت.
قلت
إنت تعرفها.
هز رأسه ببطء.
أيوه.
فين؟
بص ناحية البيت القديم.
تحت البيت.
قلبي اتقبض.
يعني إيه تحت البيت؟
قال
فيه قبو قديم.
أبويا صرخ
محدش ينزل هناك!
مأمور الشرطة لف ناحيته.
ليه؟
أبويا سكت.
المحامي قال
لأن الغرفة دي كانت مكتب جدتك.
بصيت للخطاب.
بس ليه جدتي كانت مخبية كل ده؟
المحامي أخذ نفسًا عميقًا.
لأنها اكتشفت إن حد كان بيزور مستندات تخص الأرض.
مين؟
ما جاوبش.
بصيت لأمي.
كانت ساكتة.
قلت
أمي؟
هزت رأسها بالنفي.
لأ.
أبويا؟
سكتت.
وهنا عرفت إن الإجابة كانت في سكوتها.
أبويا بص لها بغضب.
إنتِ هتفضحيني؟
أمي ردت
أنا حاولت أحميك سبع سنين.
صرخت
تحموا بعض من إيه؟!
وفجأة، ليلي ظهرت على السلم.
كنت فاكرة إنها في أوضتها.
بصيت لها بخضة
ليلي! ارجعي أوضتك حالًا!
لكنها وقفت مكانها.
وقالت
ماما أنا عرفت مين كان بيبعتلك الرسائل.
الكل سكت.
قربت منها.
مين؟
قالت
الراجل اللي كان بييجي كل ليلة قبل ما نرجع من المستشفى.
حسيت بقشعريرة.
إنتِ شوفتيه؟
هزت رأسها.
أيوه.
شكله كان عامل إزاي؟
بنتي رفعت إيدها وأشارت ناحية أبيها جدها.
لكنها ما أشارتش لأبويا.
أشارت للرجل اللي كان واقف جنب الشرطة.
الرجل اللي قال من شوية إنه دخل المخزن بأمر من أبويا.
وقالت
هو.
الرجل اتجمد.
ومأمور الشرطة قبض عليه فورًا.
لكن قبل ما ياخده، ابتسم وقال
متأخرين.
مأمور الشرطة سأله
متأخرين عن إيه؟
الرجل بص لي.
وقال
لأن الشخص اللي كنتوا بتدوروا عليه وصل للغرفة 17 قبلكم.
وفي نفس اللحظة
صدر صوت انفجار زجاج من البيت القديم.
وبعدين انطفأت كل أنوار المزرعة.
وفي الظلام
سمعت صوت أمي بتصرخ
إيميلي! المفتاح!
مسكت المفتاح في إيدي.
لكن لما شغلت كشاف الموبايل
اكتشفت إن المفتاح اختفى محدش اتكلم.
حتى مأمور الشرطة، اللي كان طول الوقت ثابت، فضل واقف مكانه ثواني كأنه مش مستوعب اللي شايفه.
أنا كنت باصة للرجل قدامي، وقلبي بيخبط بعنف.
إنت
الرجل وقف من مكانه.
كان أكبر سنًا من آخر صورة فاكرها له، وشعره أبيض تقريبًا، لكن ملامحه ما كانتش فيها أي شك.
قلت بصوت مرتعش
عمي روبرت؟
هز رأسه.
أيوه يا إيميلي.
رجعت خطوة لورا.
بس إنت مت!
ابتسم بحزن.
اللي مات كان لازم يموت بالنسبة لهم.
مأمور الشرطة رفع إيده.
محدش يتحرك.
عمي رفع إيديه.
أنا مش جاي أؤذي حد.
بصيت له.
إذن إنت عايش طول السنين دي ليه؟
أشار للملفات الموجودة على المكتب.
عشان أحمي الحاجة اللي أختي كانت بتحاول تحميها.
قربت من المكتب.
كانت فيه صور لأمي وأبويا، ومستندات قديمة، وإيصالات، وتسجيلات.
لكن وسط كل الأوراق كان فيه ملف أحمر كبير.
عليه اسمي.
فتحته.
أول ورقة كانت تقريرًا قديمًا عن المزرعة.
والتانية كانت نسخة من عقد البيع.
والتالتة
كانت ورقة موقعة من أبويا.
قرأتها مرة.
وبعدين مرة تانية.
كان فيها إقرار واضح إنه لم يكن يملك أي حق في التصرف في المزرعة، وإن أي محاولة لبيعها أو رهنها بدون موافقتي تعتبر مخالفة للاتفاق.
بصيت لعمي.
إيه ده؟
قال
الدليل اللي جدتك احتفظت بيه.
سألته
طب ليه أبويا وقع عليه؟
سكت لحظة.
وبعدين قال
لأنه كان فاكر إن أختي هتستخدمه ضده.
يعني إيه؟
عمي قرب من المكتب.
والدك كان عليه ديون كبيرة وقتها.
تجمدت.
ديون؟
أيوه. وكان محتاج يبيع نصيب من الأرض المحيطة بالمزرعة عشان يسددها.
هززت رأسي.
بس هو قال لي إن الأرض مالهاش قيمة.
عمي ابتسم بحزن.
وده كان أول كذب.
قلبت الصفحات.
كل ورقة كانت بتكشف حاجة جديدة.
لكن وسط الملف لقيت صورة لأمي.
الصورة كانت متصورة من كاميرا مراقبة قديمة.
والتاريخ عليها كان قبل موت جدتي بشهر.
وفي الصورة
كانت أمي داخلة البيت القديم في منتصف الليل.
قلت
هي كانت هنا.
عمي هز رأسه.
أيوه.
كانت بتدور على إيه؟
سكت.
وبعدين قال
على نفس الحاجة اللي هم حاولوا ياخدوها النهارده.
رفعت عيني.
إيه هي؟
عمي فتح درج المكتب.
وأخرج مفتاحًا آخر.
لكن ده كان أكبر.
وقال
المزرعة مش أغلى حاجة في الأرض.
حط المفتاح قدامي.
فيه سجل قديم جدًا، باسم جدتك، يثبت ملكية مصدر مياه موجود تحت الجزء الخلفي من الأرض.
مأمور الشرطة بص له باهتمام.
مصدر مياه؟
أيوه.
عمي أشار للخريطة.
والشركة اللي حاولت تشتري الأرض كانت عايزة السيطرة على المصدر ده.
بصيت للخريطة.
وفجأة فهمت ليه كانوا مستعدين يدفعوا مبلغ ضخم.
وليه أمي وأبويا كانوا مصرين يدخلوا المزرعة في اليوم ده بالذات.
لكن عمي قال
وده مش أسوأ جزء.
سألته
فيه إيه تاني؟
بص في عيني مباشرة.
الشركة ما كانتش بتشتغل لوحدها.
وسحب من الملف صورة حديثة.
كانت صورة لأحد الأشخاص اللي واقفين مع الضيوف عند البوابة.
عرفته فورًا.
كان الرجل اللي نزل من الأتوبيس أول ما وصلوا.
عمي قال
هو الشخص اللي كان بيتفاوض مع والدك.
وقبل ما أستوعب كلامه
سمعنا صوت خطوات فوقنا.
مأمور الشرطة شد سلاحه.
ثم جاء صوت أمي من أعلى السلم
إيميلي لازم تطلعي معايا حالًا.
لكن عمي بص لي، وهز رأسه بسرعة.
وهمس
ما تطلعيش.
ثم أشار للباب السري خلف المكتب.
لأن اللي واقف فوق مش أمك حطيت إيدي في جيبي مرة تانية.
فاضي.
المفتاح اختفى.
رفعت الكشاف على الأرض، وبعدين على الناس اللي حواليا.
محدش اتحرك.
إلا شخص واحد.
أمي.
كانت واقفة بعيد عني بخطوتين، ووشها شاحب.
بصيت لإيدها.
كانت مقفولة.