امي وابويا

لمحة نيوز

أمي وأبويا طلبوا مني أفضّي المزرعة عشان يستقبلوا 40 ضيف في عيد جوازهم ولما فكّرتهم إن بنتي لسه راجعة من عملية زراعة نخاع وممنوع تتعرض لتجمعات كبيرة، أمي ردت بكل برود احبسيها فوق في أوضتها وافقت. لكن لما وصلوا يوم السبت، كان مأمور الشرطة مستنيهم عند البوابة!
لما أمي طلبت مني أخلي بنتي اللي عندها 12 سنة فوق في أوضتها، بينما 40 شخص غريب بيحتفلوا تحت في البيت، حاجة جوايا فجأة هديت تمامًا.
قلت لها حاضر.
أمي افتكرت إني استسلمت، لكن اللي ما كانتش تعرفه إني كنت ناوية أفضّي المزرعة بالظبط زي ما هي طلبت.
بحلول مساء الجمعة، الترابيزات القابلة للطي اللي أهلي كانوا مخزنينها في المخزن اختفت. وزينة عيد الجواز اختفت. وحتى كراتين الشمبانيا وكل الهدوم اللي كانوا سايبينها في أوض الضيوف، كلها اختفت.
لمّيت كل حاجة بعناية، ونقلتها لمخزن إيجار، وسجلت المخزن باسم أبويا.
بعدها غيّرت كود البوابة، وبدّلت الأقفال الخارجية، وعلّقت لافتة مكتوب عليها ممنوع الدخول من غير إذن، وممضاة باسمي.
المزرعة كانت ملكي أنا.
مش ملك العيلة، ولا مكان أهلي يقضوا فيه تقاعدهم على مزاجهم.
كانت ملكي أنا وبس.
من سبع سنين، اشتريتها من جدتي الله يرحمها، بالسعر اللي اتحدد في التقييم العقاري.
أهلي وقتها رفضوا يشتروا المزرعة، بحجة إن السباكة قديمة، وإن العشرين فدان اللي حواليها مالهمش أي قيمة.
لكن أول ما جدّدتها وطوّرتها، ابتدو يتكلموا عنها على إنها مزرعتنا.
الساعة تسعة صباح يوم السبت، صوت كاوتش العربيات بدأ يبان على الطريق الحصوي.
تلات أتوبيسات سياحية وصلوا ورا عربية كاديلاك فضية، وبعدهم عربية تجهيزات الطعام، وبائع الورد، وفرقة موسيقية صغيرة مكوّنة من أربع عازفين.
وكان مستنيهم عند البوابة المقفولة مأمور الشرطة دانيال بروكس.
كنت بتفرج من شباك الصالة، بينما ليلي كانت بتستريح في الأوضة المعقمة اللي ورايا.
بنتي كانت لسه راجعة البيت من 11 يوم بس، بعد عملية زراعة نخاع العظم.
والدكاترة كانوا محذرينا إن أي عدوى عادية ممكن تتحول لمشكلة خطيرة جدًا بالنسبة لها.
أمي نزلت من الكاديلاك، وكانت لابسة فستان لونه أوف وايت، ومشيت على طول ناحية البوابة.
صرخت بغضب
إيه ده؟! ليه البوابة مقفولة؟
مأمور الشرطة رفع لافتة منع التعدي وقال
يا مدام كارتر، صاحبة المكان سحبت إذن الدخول ليكي ولضيوفك.
أمي ردت بعصبية
أنا أمها!
قال لها بهدوء
وده مش معناه إنك صاحبة المكان.
أبويا أشار ناحية البيت وقال
إيميلي وافقت إنها تفضّي المكان.
وهنا أنا خرجت ووقفت على البلكونة.
وقلت
أيوه، أنا فضّيت المكان فعلًا.
وبصيت لهم وكملت
فضّيته من كل حاجة تخصكم.
الضيوف كانوا بدأوا ينزلوا من الأتوبيسات.
أمي فضلت باصة لي من ورا البوابة الحديد، وبعدها شفت الابتسامة الباردة اللي أعرفها من وأنا صغيرة؛ الابتسامة اللي كانت دايمًا معناها إنها مقتنعة إن إحراجي قدام الناس هيخليني أرجع في كلامي وأعمل اللي هي عايزاه.
قالت لي
إنتِ كده بتفضحي نفسك! افتحي البوابة.
رديت عليها
لأ.
مسكت القضبان الحديد بإيديها، وابتدت تصرّ إن المزرعة ملك العيلة، وإن بنتها ناكرة الجميل، وإن ما ينفعش آخد المكان منهم بالشكل ده.
مأمور الشرطة طلب منها تبعد عن البوابة.
لكنها بدل ما تبعد، مدت إيدها من بين القضبان وابتدت تدخل كود الدخول اللي كانت بتستخدمه من سنين.
الكود ما اشتغلش.
وفجأة، لاحظت حركة عند شباك الدور العلوي.
ليلي كانت واقفة ورا الشباك، وشها شاحب، والكمامة الطبية مغطية وشها.
أمي رفعت راسها وبصت لها.
وصرخت
شايفة؟! أهي فوق أهي! مفيش أي مشكلة!
حتى مأمور الشرطة وقف عن الكلام.
بصيت لليلي، وبعدها رجعت بصيت لأمي.
أنا قضيت ال يوم اللي فاتوا وأنا بحسب كل خطوة، وكل خطر ممكن يواجه بنتي، وبحاول أحمي جسمها اللي استحمل أكتر بكتير من اللي أي طفلة عندها 12 سنة المفروض تستحمله.
وفي الوقت اللي كنت بحاول أحافظ فيه على سلامتها، أمي كانت واقفة بره وبتتعامل مع فترة تعافي ليلي كأنها مجرد إزعاج لحفلة عيد جوازها!
طلّعت موبايلي.
كان فيه حاجة واحدة أمي ما تعرفش إني محتفظة بيها
رسالة صوتية كانت سايباها لي في الليلة اللي قبلها.
ضغطت على زر التشغيل.
وفجأة، صوت أمي طلع من الموبايل قدام مأمور الشرطة والضيوف
لو إيميلي اعترضت، هندخل من باب المطبخ. هي مش هتعمل فضيحة قدام كل الناس.
مأمور الشرطة دانيال بروكس لفّ وشه ناحيتها ببطء
وأمي لأول مرة، ما عرفتش ترد وو
حكايات زيزي 
مأمور الشرطة دانيال بروكس فضل ساكت ثواني، وبعدين قال لأمي بصوت هادي لكنه حاسم
ممكن توضحيلي قصدك إيه بجملة هندخل من باب المطبخ؟
أمي بصت حوالينها بسرعة.
الأربعين ضيف كانوا واقفين في صمت، وبعضهم بدأ يهمس للتاني.
أبويا حاول يتدخل
دي كانت بتتكلم وهي متعصبة مش أكتر.
مأمور الشرطة بص له وقال
أنا لسه ما سألتكش.
أبويا سكت.
أمي قربت من البوابة وقالت
دي بنتي، والمكان ده إحنا اللي ساعدناها فيه. مستحيل تكون ناوية تمنعنا من الاحتفال.
ضحكت بهدوء.
ساعدتوني؟
وبصيت ناحية مأمور الشرطة.
تحب تشوف عقد الملكية؟
هز راسه.
دخلت البيت، وبعد دقيقتين رجعت ومعايا ملف بني كبير.
فتحته قدام البوابة، وطلعت منه عقد البيع، وشهادة التسجيل، وكمان إيصالات الضرائب العقارية باسمي.
ناولتها له.
قعد يقلب في الأوراق واحدة واحدة.
وبعدين قال
الملكية مسجلة باسم إيميلي كارتر فعلًا.
وشفت وش أمي اتغير.
لكنها فجأة ابتسمت وقالت
حتى لو باسمها، إحنا أهلها. وهي وافقت لنا ندخل.
رديت
وافقت على عيد جوازكم من شهر، لما كنت فاكرة إن عدد الضيوف هيكون عشرة أو خمستاشر. لكن لما عرفت إنهم أربعين، ولما عرفت إنكِ عايزة تحبسِي بنتي فوق عشان ما تبوظش الحفلة أنا سحبت موافقتي.
واحد من الضيوف سأل بصوت مسموع
هي فعلًا مريضة؟
قبل ما أجاوب، أمي صرخت
مش مريضة للدرجة دي!
سكت المكان كله.
بصيت لها.
للدرجة دي؟
مأمور الشرطة عقد حاجبيه.
يعني إيه مش للدرجة دي؟
أمي بدأت تتلعثم.
أنا قصدي إنها أحسن دلوقتي.
قلت
هي لسه خارجة من زراعة نخاع من 11 يوم.
الهمس بين الضيوف زاد.
واحدة من السيدات حطت إيدها على وشها وقالت
يا إلهي أنا ما كنتش أعرف.
رديت
ولا حد منكم كان يعرف. لأن أمي قالت للناس إن البيت جاهز لحفلة عائلية عادية.
وبعدين بصيت لأمي وقلت
لكن فيه حاجة أهم من كل ده.
رفعت الموبايل.
الرسالة الصوتية مش التسجيل الوحيد اللي عندي.
وشها شحب.
إيميلي بلاش.
ابتسمت لأول مرة.
ليه؟
مأمور الشرطة قال
خليها تتكلم.
أمي بصت له بحدة، وبعدها رجعت بصت لي.
إنتِ عايزة تدمري عيد جوازنا؟
قلت
لأ يا أمي.
وسكت لحظة.
أنا بس عايزة أمنعكم من تدمير بيت بنتي.
في اللحظة دي، جالي إشعار على موبايلي.
رسالة من رقم مجهول.
فتحتها.
وكان مكتوب فيها
إيميلي متفتحيش البوابة. هما مش جايين بس عشان عيد الجواز.
وقفت مكاني.
قرأتها مرة تانية.
وبعدين بصيت ناحية الأتوبيسات.
ولأول مرة، بدأت أسأل نفسي
لو الحفلة كانت مجرد حفلة
ليه جايين تلات أتوبيسات؟
وليه عربية تجهيزات كاملة؟
وليه أمي كانت مصرة تدخل بأي طريقة؟
رفعت عيني ناحية أبي.
كان واقف بعيد شوية.
ولما عيوننا اتقابلت
لقيته بيبص ناحية واحدة من العربيات، وكأنه خايف إن حد يفتح بابها.
في اللحظة دي، مأمور الشرطة لاحظ نفس الحاجة.
قال
إيميلي العربية دي تبع مين؟
بصيت عليها.
معرفش.
مأمور الشرطة أشار لأحد رجاله.
خليه يقرب منها.
أحد أفراد الشرطة مشي ناحية العربية.
وفجأة
السائق نزل بسرعة، وفتح الباب الخلفي، ومد إيده لجوا.
وأخرج صندوقًا أسود كبيرًا.
أبويا اتغير لونه تمامًا.
وأمي صرخت
محدش يلمس الصندوق ده!
مأمور الشرطة لفّ ناحيتها.
ليه؟
أمي ما ردتش.
وأنا بدأت أحس إن القصة كلها أكبر بكتير من مجرد حفلة عيد جواز.
لأن الصندوق الأسود ده
أنا شفته قبل كده.
وكان موجود عندي في المزرعة من سنين.
لكن مستحيل أعرف
إزاي رجع هنا بعد ما أنا نقلت كل حاجات أهلي للمخزن.
والأغرب
إن المفتاح اللي فتحه السائق كان متعلقًا في رقبة أبويا مأمور الشرطة مد إيده ناحية الصندوق، لكن أبويا اتحرك بسرعة لأول مرة من ساعة ما وصل.
استنى!
مأمور الشرطة وقف.
إيه اللي جواه؟
أبويا بلع ريقه وقال
حاجات شخصية.
ضحكت بسخرية.
شخصية؟ والصندوق ده كان موجود في مزرعتي من قبل ما أشتريها أصلًا؟
أبويا بص لي باستغراب.
إنتِ عرفتيه؟
السؤال نفسه خلاني أتجمد.
لأن أمي وأبويا كانوا المفروض ما يعرفوش إن الصندوق موجود.
أنا شفته أول مرة من خمس سنين، لما كنت بجدّد المخزن القديم.
كان مدفون ورا رف خشب مكسور.
فتحتُه وقتها، ولقيت أوراق قديمة تخص جدي وجدتي، فحطيته في مخزن آمن، وبعدها نقلته لبيتي الجديد.
لكن الصندوق اللي قدامي دلوقتي
كان شبهه تمامًا.
نفس اللون.
نفس القفل.
حتى الخدش الطويل الموجود على الغطاء.
بصيت لأبويا.
إنت اللي أخدته؟
ما ردش.
أمي تدخلت بسرعة
إحنا كنا بنحاول نحميكي.
تحموني من إيه؟
سكتت.
مأمور الشرطة قرب من الصندوق وقال
لو الصندوق ملك صاحبة الأرض، يبقى لازم نعرف اتنقل هنا إزاي.
أبويا بدأ يتوتر.
مفيش حاجة تستاهل كل ده.
رديت
إذن افتحه.
بص لي.
إيميلي مش هنا.
لأ، هنا.
مأمور الشرطة أشار له
افتحه.
أبويا فضل ثابت مكانه.
وبعدين ببطء
طلع المفتاح المعلق في رقبته.
دخل المفتاح في القفل.
تك.
اتفتح الصندوق.
لكن بدل ما نشوف أوراق قديمة
ظهر قدامنا ظرف أبيض كبير.
وعليه اسمي.
إيميلي كارتر.
أنا ما اتحركتش.
مأمور الشرطة مد إيده وأخذ الظرف.
قلبه من الناحية التانية.
وكان عليه تاريخ يرجع لأكتر من سبع سنين.
قبل ما أشتري المزرعة.
وقبل حتى ما أعرف إن جدتي كانت ناوية تبيعها.
فتحت الظرف بإيدي المرتعشة.
كان جواه خطاب مكتوب بخط جدتي.
قرأت أول سطر
وفجأة حسيت إن رجلي مش شايلاني.
لأن جدتي كانت كاتبة
لو وصل الخطاب ده لإيميلي، يبقى لازم تعرف الحقيقة عن المزرعة وعن سبب رفض أبوها وأمها شراءها.
رفعت عيني ناحية أمي وأبويا.
الاتنين كانوا ساكتين.
لكن أمي كانت بتبص لأبويا بنظرة فهمت منها حاجة واحدة
هما كانوا عارفين.
عارفين حاجة عن المزرعة من البداية.
حاجة أنا ما كنتش أعرفها.
كملت قراءة الخطاب.
وكان آخر سطر فيه
وأهم حاجة ما تثقيش في أي ورقة يقدموها لكِ بعد وفاتي.
وقتها سمعت صوت ضحكة خافتة من ورا الضيوف.
لفيت.
وكان واحد من الرجال اللي نزلوا من الأتوبيس واقف لوحده.
ما كانش لابس لبس ضيف.
ولا حتى لابس لبس عمال الحفلة.
كان ماسك ملف أسود تحت دراعه.
ولما شافني ببص له
ابتسم وقال
واضح إن جدتك سابتلك حاجات أكتر مما كنتِ متخيلة.
مأمور الشرطة وقف قدامه فورًا.
حضرتك مين؟
الرجل فتح الملف.
وأخرج ورقة.
وقال
أنا محامي والدها.
أبويا شهق
إنت؟!
المحامي بص له وقال
أيوه وأنا جيت النهارده عشان أنفذ طلب اتكتب من سبع سنين.
وبعدين بص لي مباشرة.
وجدتك طلبت إن تنفيذ الطلب يحصل قدام والدك ووالدتك.
اتجمدت مكاني.
لأن جدتي كانت متوفية من خمس سنين.
فإيه اللي ممكن تكون كاتباه قبل وفاتها
ويحتاج كل السنين دي عشان يتنفذ؟
المحامي مد الملف ناحيتي.
وقال
لكن قبل ما أديهولك لازم تعرفي إن الورقة دي ممكن تغيّر ملكية المزرعة بالكامل.
أمي صرخت
ممنوع!
مأمور الشرطة بص لها.
ممنوع ليه؟
وأنا لأول مرة فهمت إن حفلة عيد الجواز
ما كانتش السبب الحقيقي اللي جمع كل الناس دي عند بوابتي.
كانوا جايين عشان المزرعة نفسها مديت إيدي ناحية الملف، لكن قبل ما ألمسه، أبويا قال بصوت مرتعش
إيميلي اسمعيني الأول.
بصيت له.
سبع سنين وأنا بسمع كلامكم. دلوقتي دوري أسمع الورقة.
المحامي حط الملف على سور البوابة، وفتحه بهدوء.
أول ورقة كانت صورة من عقد قديم.
قرأ عنوانها بصوت واضح
اتفاق انتفاع مشروط.
سألته
يعني إيه؟
قال
يعني جدتك ما كانتش بتتعامل مع المزرعة باعتبارها مجرد أرض وبيت. كان فيه شرط مرتبط بالملكية.
أمي قاطعته
الشرط ده اتلغى.
المحامي بص لها.
لأ.
سكتت.
كمل
ما اتلغاش.
أبويا قرب من البوابة وقال
أنت وعدتنا إنك مش هتفتح الموضوع ده.
المحامي رد بهدوء
أنا وعدتك إني ما أفتحهش إلا في الحالة اللي حددتها والدتك.
بصيت له.
إيه الحالة؟
المحامي أخرج ورقة تانية.
لو حاول والدك ووالدتك استخدام المزرعة أو التصرف فيها من غير موافقتك.
اتنفست ببطء.
يعني جدتي كانت متوقعة ده؟
بالضبط.
أمي ضحكت ضحكة عصبية.
هي كانت عارفة إن بنتها هتتمرد علينا في يوم من الأيام.
المحامي هز راسه.
لا. كانت عارفة إنكم ممكن تعتبروا إن شراء إيميلي للمزرعة مجرد إجراء شكلي، وإن من حقكم تستخدموها وقت ما تحبوا.
الكلام وقع على أمي كأنه صفعة.
لكن المفاجأة ما كانتش هنا.
المحامي قلب الورقة.
وقال
وفي بند تاني أهم.
بصيت له.
إيه؟
قال
في حالة استخدام المزرعة لاستقبال عدد كبير من الأشخاص دون موافقة المالكة، يحق للمالكة إنهاء أي إذن سابق بالدخول فورًا.
بصيت لأمي.
يعني حتى الاتفاق اللي كنتِ بتقولي عليه إن المزرعة بتاعت العيلة انتهى.
أمي سكتت.
لكن أبويا فجأة قال
استني!
واتقدم خطوة.
إنتِ فاكرة إن الموضوع كله حفلة؟
قلت
أمال إيه؟
بص للمحامي.
قول لها.
المحامي فضل ساكت.
أبويا ضغط عليه
قول لها إن فيه حاجة أهم.
المحامي تنهد.
وبعدين قال
والدك
 

تم نسخ الرابط