ست دكاترة بقلم بسمه

لمحة نيوز


مرة من غير مساعدة.
كانت أمها واقفة قدامها والدموع في عينيها.
قالت ملك
ماما أنا واقفة.
سلمى ضمتها.
أيوه يا حبيبتي واقفة.
وفي المستشفى، كانت نور واقفة بعيد تتابع المشهد.
الدكتور أحمد اقترب منها وقال
فاكرة يوم الخروج؟
نور ابتسمت.
اليوم اللي كلنا كنا فاكرين إن الحالة خلصت؟
هز رأسه.
أيوه.
ثم قال
لو كنتِ مشيتي ورا الورق بس، كان ممكن كل ده يعدي من غير ما نعرف.
نور ردت
أنا ما عملتش حاجة كبيرة أنا بس ما تجاهلتش حاجة مش طبيعية.
الدكتور أحمد ابتسم.
ودي أحيانًا بتكون أهم حاجة.
بعد فترة، رجعت ملك المدرسة.
وفي أول يوم، دخلت الملعب.
وقفت عند نفس المكان اللي وقعت فيه.
بصت للأرض ثواني.
ثم ابتسمت.
أمها كانت واقفة بعيد.
ونور كانت موجودة في يوم المتابعة.
ملك قالت
أنا مش خايفة من الملعب.
نور سألتها
ليه؟
قالت
عشان المرة دي أنا عارفة إن لو جسمي قال إن فيه حاجة غلط، هسمعه.
ضحكت نور.
لكن قبل ما تمشي، ملك رجعت لها وقالت
على فكرة يا نور
نعم؟
لو إنتِ كنتي سيبتي الأسلاك تتشال يومها
نور سكتت.
ملك أكملت
مكنتش هكون واقفة هنا دلوقتي.
نور ابتسمت وقالت
أهم حاجة إنك هنا.
وبعدها مشت ملك ناحية الملعب.
أما الملف رقم 17
فتم تسليمه للجهات المختصة مع باقي الأدلة.
والحقيقة اللي حاولوا يدفنوها خمس سنين
ظهرت أخيرًا.
لكن أكتر حاجة فضلت في ذاكرة كل اللي عرفوا القصة
مش المكالمة الغامضة، ولا الخزانة، ولا الرجل صاحب السوار.
كانت لحظة بسيطة جدًا
ممرضة جديدة، ما صدقتش إن كل حاجة كويسة لمجرد إن ست دكاترة قالوا كده ولمست رجل طفلة وقالت
استنوا في حاجة هنا مش طبيعية.
وأحيانًا
ملاحظة صغيرة في اللحظة الصح
بتفرق بين مجرد خروج مريض من المستشفى
وبين إنقاذ حياته.

 

تم نسخ الرابط