ست دكاترة بقلم بسمه
بص لها.
فين؟
سلمى سكتت لحظات.
ثم قالت
في المدرسة.
أحمد سأل
مع مين؟
واحد من أولياء الأمور كان بيتخانق مع الإدارة من كام يوم.
نور سألت
ليه؟
سلمى ضغطت على إيدها.
مش عارفة بالضبط.
ثم أضافت
بس فاكرة إنه كان بيسأل عن بنتي.
سكت المكان.
أحمد قال
بيسأل عن ملك ليه؟
سلمى هزت رأسها
معرفش.
وفجأة خرجت ممرضة من غرفة الإجراءات.
دكتور أحمد!
اتجه لها بسرعة.
ملك فاقت.
سلمى جريت ناحية الباب.
لكن الممرضة أمسكتها برفق
واحدة واحدة. هي تعبانة ولسه تحت المراقبة.
سلمى دخلت.
ملك كانت فاتحة عينيها بصعوبة.
أول ما شافت أمها، قالت
ماما
أنا هنا يا حبيبتي.
ملك مسكت إيدها.
الراجل اللي كان عند الملعب
سلمى اتجمدت.
مالُه؟
ملك بصت ناحية الباب.
ثم قالت بصوت ضعيف
هو مش غريب.
نور وقفت مكانها.
الدكتور أحمد قرب من السرير.
ملك، تعرفيه؟
البنت هزت رأسها.
أيوه.
مين؟
ملك حاولت تفتكر.
وبعدين قالت
هو أبو واحدة كانت بتلعب معانا.
سلمى بصت للدكتور.
أبو مين؟
ملك أغمضت عينيها للحظة.
ثم فتحتها وقالت
البنت اللي كانت قاعدة على الدكة قبل ما أقع.
الدكتور سأل
وإيه اللي حصل بينك وبينها؟
ملك سكتت.
وكأنها خايفة تقول.
نور قربت منها وقالت
مش لازم تتكلمي بسرعة. خدي وقتك.
ملك ضغطت على إيد أمها.
ثم قالت
قبل الماتش بدقايق هي قالتلي حاجة.
قالت إيه؟
ملك بصت لأمها.
قالتلي إن باباها قال لها تبعد عني.
سلمى عقدت حواجبها.
ليه؟
ملك بدأت تبكي.
مش عارفة.
ثم رفعت إيدها ناحية أمها وقالت
بس قبل ما أقع
سكتت.
باباها كان واقف ورا السور.
الدكتور أحمد سأل
ملك، هل هو اللي لمس رجلك؟
البنت لم تجب.
لكن عينيها اتجهت ناحية نور.
ثم قالت
أيوه.
الصمت ملأ الغرفة.
وبعد ثوانٍ
ملك أضافت جملة جعلت الدكتور أحمد يطلب فورًا الاتصال بإدارة المستشفى
وهو لما وقعني قال لي كلمة واحدة.
سلمى قربت منها
قال إيه؟
ملك همست
دي مش رجلك اللي كنت عايز أوجعها.
ثم سكتت.
نور بصت للدكتور.
قصدُه إيه؟
لكن قبل ما حد يرد
وصلت رسالة جديدة على هاتف سلمى.
صورة واحدة فقط.
صورة لملك وهي في الملعب قبل الإصابة بدقائق.
وتحت الصورة رسالة قصيرة
إحنا لسه ما خلصناش سلمى كانت بتبص للرسالة وإيديها بتترعش.
الدكتور أحمد أخذ الهاتف منها، وقرأها مرة تانية.
محدش يرد.
ثم التفت للممرضة
اقفلي الباب، وبلغي أمن المستشفى فورًا.
نور كانت واقفة جنب ملك.
قالت لها بهدوء
ملك، بصيلي. إنتِ دلوقتي في أمان.
ملك هزت راسها، لكن عينيها كانت مليانة خوف.
هو ممكن يعرف أنا هنا؟
الدكتور أحمد رد
مش هنسيب حد يقرب منك.
في نفس اللحظة، دخل أحد أفراد الأمن وقال إن شخصًا كان يسأل عند الاستقبال عن غرفة طفلة مصابة في الركبة.
سلمى شهقت.
هو هنا؟
رجل الأمن قال
ما نعرفش. الشخص مشي قبل ما نوصل له.
أحمد سأله
شفت شكله؟
آه.
ثم أضاف
كان لابس جاكت غامق وفي إيده سوار أسود.
نور بصت للدكتور.
نفس السوار.
أحمد قال
اقفلوا مداخل القسم، وخلي تسجيلات الكاميرات محفوظة.
لكن المفاجأة الحقيقية ظهرت لما رجعوا لتسجيل كاميرا الاستقبال.
الرجل دخل المستشفى فعلًا.
وقف أمام موظف الاستقبال.
وقال اسمًا.
موظف الاستقبال فتح الكمبيوتر.
وبعدها الرجل مشي ناحية المصاعد.
لكن قبل ما يدخل المصعد
التفت ناحية الكاميرا.
وكأنه كان عارف إنها بتصوره.
نور قربت من الشاشة.
ممكن نكبر الصورة؟
كبروا وجهه.
سلمى أول ما شافته
رجعت خطوة للخلف.
أنا أعرفه.
أحمد التفت لها
مين؟
قالت بصوت متقطع
ده والد البنت اللي كانت بتلعب مع ملك.
نور سألت
بس إنتِ قولتي إنك ما تعرفيهوش كويس.
سلمى هزت رأسها.
أنا شوفته قبل كده في المدرسة لكن اللي مخوفني مش إنه ظهر هنا.
أمال إيه؟
سلمى أشارت للشاشة.
هو مش المفروض يعرف إن ملك في المستشفى.
سكت الجميع.
ثم قالت
لأن محدش من المدرسة كان يعرف إحنا نقلناها لفين.
نور رفعت عينيها.
الجملة دي غيرت كل حاجة.
لو فعلًا ما كانش المفروض يعرف مكان ملك
فالسؤال ما بقاش
مين اللي أذى ملك؟
السؤال بقى
مين اللي قال له إنها هنا؟
وفي نفس اللحظة، سمعوا صوت ارتطام قوي من ناحية ممر الغرف.
الأمن جرى.
نور بصت لملك.
البنت كانت بتبص ناحية الباب.
وفجأة قالت
هو.
سلمى قربت منها
مين؟
ملك همست
الراجل اللي شفته في الملعب.
أحمد خرج بسرعة.
لكن لما وصلوا للممر
ما كانش فيه حد.
فقط باب غرفة جانبية مفتوح.
وعلى الأرض
كان فيه ظرف أبيض.
أحمد انحنى ورفعه من غير ما يفتحه.
كتب عليه اسم واحد فقط
نور أحمد.
نور اتجمدت مكانها.
ده باسمي.
الدكتور أحمد بص لها باستغراب.
محدش يعرف إنك كنتِ المسؤولة عن تقييم ملك وقت الخروج.
نور ما ردتش.
لأنها بدأت تفهم شيئًا أخطر.
الشخص ده ما كانش بيراقب ملك بس.
كان بيراقبها هي كمان.
فتح أحمد الظرف بحذر.
جواه ورقة صغيرة.
سطر واحد فقط
لو ما كنتيش أوقفتِ خروجها كان كل ده انتهى من غير ما حد يعرف.
نور قرأت الجملة مرة.
ثم مرة تانية.
وبصت للدكتور.
هو كان عارف إني هوقف خروجها؟
قبل ما يرد
جاء صوت إنذار من غرفة ملك.
الكل جرى ناحية الغرفة.
ولما دخلوا
كانت ملك ماسكة إيدها على رجلها وبتقول
ماما حد دخل عندي وأنا كنت نايمة.
سلمى قربت منها
مين؟!
ملك بصت ناحية الستارة.
ثم أشارت إليها.
كان واقف هنا
الدكتور سحب الستارة بسرعة.
ما كانش فيه أحد.
لكن على الكرسي بجانب سرير ملك
كان موجود شيء لم يكن هناك قبل دقائق.
الكوتشي الوردي الثاني.
الكوتشي اللي كانت سلمى بتدور عليه من وقت ما دخلوا المستشفى.
وكان جواه
ورقة صغيرة مطوية نور بصت للكوتشي الوردي، وبعدين للورقة اللي جواه.
محدش يلمسها.
أحمد أشار لأحد أفراد الأمن يجيب قفازات.
الورقة اتفتحت بحذر.
وكان مكتوب عليها
اللي حصل لملك كان مجرد رسالة والرسالة وصلت.
سلمى انهارت
ليه بنتي؟! هي عملت إيه؟!
ملك بدأت تبكي.
نور قربت منها وحاولت تهديها.
لكن أحمد كان مركز في حاجة تانية.
مين دخل الغرفة؟
الأمن راجع الكاميرات فورًا.
بعد دقائق، ظهر شخص داخل الممر.
كان لابس ملابس المستشفى، ووشه مغطى بكمامة.
دخل ناحية غرفة ملك.
وقف أمام الباب.
ثم خرج بعد أقل من دقيقة.
أحمد سأل
مين ده؟
الأمن كبر الصورة.
ثم سكت.
قال
الغريب إنه دخل بكارت موظف.
نور بصت له
كارت مين؟
ظهر اسم الموظف على الشاشة.
ممرضة من القسم.
نور اتفاجئت.
دي مش موجودة النهارده.
أحمد اتصل بها فورًا.
الهاتف مغلق.
بدأت الشكوك تكبر.
لكن نور فجأة قالت
استنى.
أشارت للشاشة.
الشخص ده مش نفس طوله.
أحمد رجع الفيديو.
نور كانت بتراقب طريقة المشي.
الممرضة اللي اسمها على الكارت قصيرة. الشخص ده أطول منها بوضوح.
سكت أحمد.
ثم قال
يعني الكارت اتسرق.
في نفس اللحظة، رن هاتف سلمى مرة تانية.
رقم مجهول.
هذه المرة، أحمد أشار لها ألا ترد.
لكن الهاتف استمر في الرنين.
ملك بدأت ترتعش.
ثم قالت
ماما ردي.
سلمى بصت لها.
ليه؟
ملك قالت
يمكن يكون هو.
سلمى ردت.
ألو؟
صمت.
ثم جاء نفس الصوت
افتحي الورقة اللي في الكوتشي.
سلمى بصت للورقة.
إنت عايز إيه؟
الصوت قال
مش أنا اللي عايز حاجة.
أمال مين؟
سكت الرجل ثانيتين.
ثم قال
الشخص اللي ملك شافته يوم الحادثة.
سلمى صرخت
مين؟!
لكن المكالمة انتهت.
أحمد أخذ الهاتف فورًا.
هنبلغ الشرطة.
نور كانت لسه بتفكر في الجملة.
الشخص اللي ملك شافته يوم الحادثة.
يعني ربما الرجل الذي ظهر في التسجيل لم يكن وحده.
وهنا تذكرت نور شيئًا.
في تسجيل الملعب
كان هناك شخص آخر يقف بعيدًا خلف السور.
شخص لم ينتبه له أحد.
طلبت منهم إعادة التسجيل.
بدأ الفيديو.
ملك وقعت.
الأطفال تجمعوا.
الرجل اقترب منها.
لكن في الخلفية
كان هناك شخص واقف لا يتحرك.
نور قالت
وقف.
الصورة تجمدت.
الشخص ده كان موجود قبل ما ملك تقع.
أحمد قرب من الشاشة.
كبّر.
الصورة اتكبرت.
سلمى فجأة شهقت.
لا
الكل بص لها.
إنتِ تعرفيه؟
سلمى كانت بتبص للشاشة وهي ترتعش.
أيوه.
أحمد سألها
مين؟
قالت بصوت منخفض
ده والد ملك.
الصمت نزل على الغرفة.
نور بصت لسلمى.
والد ملك؟
سلمى هزت رأسها.
أبوها متوفي من خمس سنين.
أحمد رجع بص للصورة.
ثم قال
يبقى الشخص ده
سلمى قاطعته وهي بتبكي
مستحيل يكون هو.
نور قربت من الشاشة أكثر.
ثم لاحظت تفصيلة صغيرة جدًا.
على إيد الرجل
كان فيه نفس السوار الأسود.
لكن قبل ما حد يتكلم
وصلت رسالة جديدة على هاتف سلمى.
لو عايزة تعرفي الحقيقة عن أبو ملك اسألي بنتك عن اليوم اللي اختفى فيه سلمى حسّت إن رجليها مش شايلينها.
بنتي كانت عندها سبع سنين لما أبوها مات إزاي تسألوها عن يوم اختفائه؟
أحمد بص لها بجدية
ما نفترضش حاجة دلوقتي. الرسائل دي ممكن تكون محاولة لتخويفكم.
نور كانت لسه باصة للصورة.
بس الشخص الموجود في التسجيل لابس نفس السوار.
أحمد رد
وده لازم يتراجع رسميًا.
ثم اقترب من ملك.
ملك، مش هنسألك أسئلة كتير. لو فيه حاجة فاكرها من زمان، قوليها براحتك. ولو مش فاكرة، عادي.
البنت كانت ساكتة.
سلمى قعدت جنبها.
حبيبتي، فاكرة يوم بابا اختفى؟
ملك عقدت حواجبها.
إنتِ قلتيلي إنه مات.
سلمى بدأت تبكي.
أيوه يا حبيبتي.
ملك بصت للسقف، وكأنها بتحاول تجمع صورة قديمة من ذاكرتها.
وبعد ثواني قالت
بس أنا فاكرة حاجة.
نور قربت منها.
إيه؟
يومها كان فيه راجل جه البيت.
سلمى اتجمدت.
راجل مين؟
ملك هزت رأسها.
معرفش.
كان شكله إيه؟
ملك غمضت عينيها.
كان لابس نفس السوار.
نور بصت لأحمد.
ثم ملك كملت
وبابا كان بيزعق له.
سلمى حطت إيدها على بوقها.
وإنتِ كنتِ فين؟
ورا باب الأوضة.
سمعتي إيه؟
ملك سكتت فترة طويلة.
ثم قالت
بابا قال له ابعد عن بنتي.
سلمى بدأت تبكي بشدة.
لكن ملك كملت
وبعدها سمعت صوت حاجة وقعت.
وبعدين؟
الراجل خرج.
وبابا؟
ملك فتحت عينيها.
بابا قال لي ما أخرجش من الأوضة.
نور سألت بهدوء
وبعدها حصل إيه؟
ملك قالت
بعدها ماما دخلت وهي بتعيط.
سلمى مسحت دموعها.
أنا أنا مش فاكرة اليوم ده بالتفصيل.
ملك بصت لها.
إنتِ كنتِ بتقولي إن بابا راح المستشفى.
سلمى سكتت.
أحمد لاحظ التناقض.
سلمى، شهادة الوفاة قالت إيه؟
سلمى ردت بصوت ضعيف
حادث عربية.
وإنتِ كنتِ موجودة؟
لأ.
مين بلغك؟
سلمى ما ردتش.
وفي اللحظة دي، دخل فرد الأمن مسرعًا.
دكتور أحمد لقينا الشخص اللي استخدم كارت الممرضة.
الجميع التفت.
فين؟
في الجراج.
سلمى قامت.
هو نفس الشخص؟
الأمن هز رأسه.
لسه مش متأكدين.
أحمد قال
خدوني له.
لكن قبل ما يخرج
سمعوا صوت ملك من السرير
استنوا.
الكل بص لها.
كانت بتبص ناحية باب الغرفة.
وقالت
أنا أعرف صوته.
أحمد سألها
صوت مين؟
ملك بدأت ترتعش.
الراجل اللي اتصل بماما.
ثم أضافت
هو نفس الراجل اللي كان في بيتنا يوم اختفاء بابا.
نور قربت منها.
متأكدة؟
ملك هزت رأسها.
أيوه.
وفي اللحظة دي
رن هاتف سلمى للمرة الثالثة.
لكن المرة دي لم يكن رقمًا مجهولًا.
كان اسمًا ظهر على الشاشة.
اسم لم تتوقع سلمى أبدًا أن تراه مرة أخرى.
محمود
اسم زوجها المتوفى.
سلمى وقعت منها الموبايل.
نور التقطته.
والاتصال
كان لسه شغال نور فضلت ماسكة الموبايل، والاتصال لسه مفتوح.
اسم محمود ظاهر على الشاشة.
سلمى كانت مش قادرة تتحرك.
ده رقم جوزي أنا متأكدة.
أحمد قال بسرعة
ما حدش يتكلم.
وضع الهاتف على مكبر الصوت.
ثواني من الصمت.
ثم جاء نفس الصوت الهادئ
سلمى
سلمى شهقت.
إنت مين؟!
الصوت رد
أنا الشخص اللي كان لازم تحاولي تعرفي الحقيقة عنه من زمان.
أحمد تدخل
لو عندك حاجة تقولها، قولها هنا.
ضحكة قصيرة خرجت من الطرف الآخر.
الدكتور اللي أنقذ بنتك؟
أحمد سكت.
الرجل أكمل
والممرضة الجديدة اللي لاحظت اللي ست دكاترة ما لاحظوهوش؟
نور تجمدت.
هو يعرفها.
يعرف اسمها.
ويعرف بالضبط إيه اللي حصل في المستشفى.
أحمد أشار لأحد أفراد الأمن يسجل كل شيء.
قال
إنت فين؟
قريب.
في المستشفى؟
صمت.
ثم قال
أبعدوا عن ملك.
سلمى صرخت
إنت اللي أذيت بنتي؟!
الصوت أصبح أكثر حدة
أنا ما أذيتهاش.
أمال مين؟!
الشخص اللي أذاها كان عايز يخوفكم مش يقتلها.
أحمد سأله
وإنت عرفت منين؟
الرجل لم يرد.
بدلًا من ذلك قال
افتحي الدرج اللي في بيت محمود.
سلمى ارتبكت.
بيتنا اتباع من سنين.
أنا عارف.
ثم أضاف
لكن في حاجة اتسابِت ورا.
سلمى سألت
إيه؟
قال
تسجيل.
وانقطع الاتصال.
أحمد أخذ الهاتف فورًا.
ده مش رقم عادي.
نور بصت للشاشة.
بس ظهر باسم محمود.
أحمد قال
الاسم ممكن يتزوّر.
ثم التفت لسلمى
إحنا هنراجع كل حاجة رسميًا، لكن ما تروحيش لأي مكان لوحدك.
في تلك اللحظة، دخل رجل الأمن.
لقيناه.
أحمد خرج بسرعة.
نور فضلت مع ملك وسلمى.
لكن بعد أقل من دقيقة، رجع الأمن وقال
الشخص اللي في الجراج مش هو اللي في التسجيل.
أحمد سأله
مين اللي قبضتوا عليه؟
واحد من عمال الصيانة.
طب ليه كان مستخدم كارت الممرضة؟
الرجل تردد.
بيقول إنه لقى الكارت واقع.
نور قالت
مستحيل.
الجميع التفت لها.
ليه؟
نور أشارت إلى شاشة المراقبة.
لأن الشخص اللي دخل غرفة ملك كان عارف بالضبط فين الكاميرات.
أحمد سأل
إزاي؟
قبل ما يدخل الغرفة، وقف لحظة في المكان الأعمى للكاميرا. وبعدها اتحرك مباشرة للباب.
سكت الجميع.
نور كملت
حد عارف نظام المستشفى.
في اللحظة دي، خرج صوت من جهاز المراقبة بجانب ملك.
النبض بدأ يتغير.
نور بصت للشاشة.
ملك؟
البنت كانت فاتحة عينيها.
لكنها لم تكن بتبص لأمها.
كانت بتبص ناحية الباب.
ثم قالت بصوت ضعيف
ماما
نعم يا حبيبتي؟
أنا افتكرت حاجة تانية.
سلمى قربت منها.
إيه؟
ملك مسكت إيدها بقوة.
يوم بابا اختفى
سكتت.
ثم قالت
هو ما خرجش من البيت لوحده.
سلمى تجمدت.
كان معاه مين؟
ملك بصت لنور.
ثم همست
نفس الراجل اللي شوفته النهارده.
وفجأة
جاء صوت طرق خفيف على باب الغرفة.
ثلاث طرقات.
الكل سكت.
طرق ثانية.
ثلاث مرات.
أحمد أشار للأمن.
الباب اتفتح ببطء.
لكن ما كانش فيه حد.
فقط ظرف صغير موضوع على الأرض.
وعليه اسم واحد
إلى سلمى قبل ما تعرفي الحقيقة كاملة.
سلمى قربت خطوة.
لكن نور أمسكت إيدها.
استني.
ثم لاحظت شيئًا تحت الظرف.
بطاقة قديمة.
صورة هوية.
نور التقطتها بحذر.
نظرت إلى الصورة
ثم إلى الاسم.
وشها اتغير تمامًا.
قالت
دكتور أحمد
إيه؟
رفعت البطاقة أمامه.
الشخص ده
وسكتت.
الشخص ده مش والد ملك.
إنما كان
الطبيب اللي كتب تقرير وفاة والدها من خمس سنين الغرفة كلها سكتت.
سلمى بصت للبطاقة، وبعدين لنور.
يعني إيه؟ الدكتور اللي كتب تقرير وفاة محمود؟
نور هزت راسها.
أيوه اسمه موجود هنا.
الدكتور أحمد أخذ البطاقة بحذر.
قلبها على الناحية التانية.
كان فيه ختم مستشفى قديم وتاريخ يرجع لخمس سنين.
سلمى بدأت تهز راسها بعنف.
لأ لأ، أنا شوفت شهادة الوفاة بنفسي.
أحمد سألها
مين قال لك إن الدكتور ده هو اللي عاين محمود؟
المستشفى.
مين من المستشفى؟
سلمى سكتت.
كانت تحاول تفتكر.
واحد اتصل بيا وقال إنهم محتاجين بياناته وبعدها استلمت الأوراق.
نور بصت لأحمد.
يعني هي ما شافتش الدكتور بنفسها.
وقبل ما يكملوا، رن هاتف أحمد.
كان اتصال