اخت جوزي كانت بتعيط

لمحة نيوز


لها.
كريم
إنتِ؟
حماتي بدأت تعيط.
أيوه.
أنا حسيت إن الأرض بتتحرك من تحتي.
ماما، إنتِ حطيتي الفلوس في شنطتها؟
هزت راسها.
أيوه.
ليه؟
علشان...
سكتت طويلًا.
وبعدين قالت
سمر طلبت مني.
سمر صرخت
ماما!
حماتي كملت
هي قالت لي إنها خايفة جوزها يعرف مكان الفلوس.
وقالت لي لو حصل أي حاجة، أخلي الفلوس معاها.
أنا بصيت لسمر.
يعني إنتِ عارفة مكان الفلوس طول الوقت؟
سمر ما ردتش.
وعارفة إن الفلوس موجودة في شنطتك؟
أنا...
يبقى ليه عملتي كل ده؟
سمر بدأت تبكي.
أنا كنت عايزة أرجع الفلوس لجوزي.
طيب؟
بس لما رجعت البيت، اكتشفت إن جزء من الفلوس ناقص.
كريم قال
ناقص؟
أيوه.
قد إيه؟
حوالي 20 ألف.
الكل اتصدم.
قلت
يعني ال ألف كانوا موجودين، وبعدها 20 ألف اختفوا؟
هزت راسها.
أيوه.
وإنتِ شكيتِ فيا؟
أنا ماكنتش متأكدة.
لكن اتهمتيني.
أنا كنت مرعوبة.
قلت
من جوزك؟
هزت راسها.
أيوه.
كريم قال
طب جوزك كان هيعمل إيه؟
سمر سكتت.
قولي.
كان هيضربني.
حماتي بدأت تعيط.
لكن أنا ما علقتش.
لأن فجأة فهمت إن فيه جزء تاني من القصة.
قلت
طيب ال ألف اللي ناقصين راحوا فين؟
سمر قالت
أنا ماخدتهمش.
ولا أنا.
كريم سأل
يعني مين أخدهم؟
ماحدش رد.
في اللحظة دي، ملك كانت واقفة جنب الباب.
وبصت لنا وقالت
ماما.
نعم؟
أنا شفت بابا وهو بياخد فلوس من الشنطة.
كريم اتجمد.
أنا بصيت له.
سمر شهقت.
حماتي قامت من مكانها.
ملك!
بنتي قالت ببساطة
أيوه، بابا كريم.
ماحدش اتكلم.
كريم بص لبنتنا.
إنتِ شفتيني؟
هزت راسها.
كنتِ بتعملي إيه وقتها؟
كنت بدور على الشاحن بتاعي.
وشفتيني؟
أيوه.
وأنا كنت باخد فلوس؟
أيوه.
كريم سكت.
أنا بصيت له.
كريم... إنت أخدت فلوس من شنطة سمر؟
قال بسرعة
لأ.
ملك ردت
أخدت.
سمر بدأت تبكي.
كريم؟
كريم بص لأخته.
أنا...
إنت خدت كام؟
سكت.
أنا حسيت إن كل حاجة بدأت تركب.
لكن لسه فيه سؤال أكبر.
قلت
إنت كنت محتاج الفلوس ليه؟
كريم قعد على الكرسي.
مرر إيده على وشه.
وبص لنا كلنا.
أنا كنت واخد 20 ألف.
سمر بدأت تصرخ
إنت؟!
كنت محتاجهم.
ليه؟
كريم ما ردش.
قلت
رد.
قال
عليا ديون.
سمر بصت له بصدمة.
ديون إيه؟
مش شغلك.
دي فلوسي!
أنا كنت ناوي أرجعهم.
ضحكت بمرارة.
وتركتني أنا أتحاكم قدام أهلك على سرقتهم؟
كريم بص لي.
نهى...
لأ.
رفعت إيدي.
ماتقوليش نهى.
إنت كنت عارف إن الفلوس موجودة؟
سكت.
إنت كنت عارف إن أختك حطاهم عند ماما؟
هز راسه.
أيوه.
ومع ذلك لما الفلوس اختفت، أول شخص شكيت فيه كان أنا؟
أنا ماشكيتش فيكي.
ضحكت.
إنت طلبت مني كشف حساب البنك!
ما ردش.
إنت طلبت مني أثبت إني مش حرامية.
دموعي نزلت رغمًا عني.
بعد تسع سنين جواز، أول ما حصلت مشكلة، صدقت إن ممكن أكون سارقة قبل ما تفكر إن أختك ممكن تكون مخبية حاجة.
كريم وطى راسه.
سمر قالت
بس أنا غلطت.
بصيت لها.
غلطتي؟
أيوه.
إنتِ اتهمتيني قدام جوزي وحماتي.
أنا آسفة.
وقلتي إني أكتر واحدة عندها فرصة.
أنا كنت خايفة.
الخوف مش مبرر إنك تدمري سمعة حد.
حماتي قربت مني.
نهى، سامحينا.
بصيت لها.
ماما، أنا مش زعلانة إن الفلوس اختفت.
سكتت.
أنا زعلانة إن أول حاجة حصلت لما الفلوس اختفت إنكم بصيتوا لي أنا.
حماتي بدأت تبكي.
حقك عليا.
لكن فجأة سمر قالت
استني.
كلنا بصينا لها.
كانت باصة للشنطة.
قالت
ال ألف كاملين موجودين.
كريم قال
أيوه، بس إنتِ قولتي إن 20 ألف ناقصين.
أنا كنت فاكرة إنهم ناقصين.
إزاي؟
لأني ماعدتش الفلوس كويس.
بصت للرزم.
أنا افتكرت إنهم 90 ألف.
أنا قربت.
يعني ال ألف اللي كريم أخدهم رجعهم؟
كريم قال
أنا رجعتهم من يومين.
سمر بصت له.
إنت رجعتهم؟
أيوه.
فين؟
حطيتهم في الشنطة.
سكتت.
قلت
يعني الفلوس ما اتسرقتش أصلًا.
سمر غطت وشها بإيديها.
أنا آسفة.
أنا بصيت لها.
اللي حصل النهارده مش سوء تفاهم.
ده اتهام.
كريم وقف.
نهى، أنا عارف.
لأ، إنت لسه مش عارف.
بص لي.
إنت عارف إنك غلطت، لكن مش عارف حجم الغلط.
سكت.
قلت
أنا مش هفتح لك موبايل ولا حساب بنكي ولا أي حاجة علشان أثبتلك إني زوجتك.
أنا ماطلبتش دلوقتي.
لكن طلبت قبل كده.
سكت.
وأنا مش هقبل تاني إن أي مشكلة في عيلتك تتحول تلقائيًا إلى محاكمة ليا.
كريم قال بصوت منخفض
عندك حق.
كانت أول مرة يقولها من غير ما يحاول يبرر.
لكن بالنسبة لي، الكلمة دي ماكانتوش كفاية.
لأن المشكلة ماكانتش في ال ألف.
المشكلة كانت في الثقة.
في اللحظة اللي اتهمت فيها أخت جوزي، كان ممكن كريم يقف جنبي ويقول
أنا أعرف مراتي.
لكنه اختار يسألني عن كشف الحساب.
ودي كانت أكتر حاجة وجعتني.
بعدها، سمر أخدت الفلوس كلها، وحطتها في ظرف جديد.
وقبل ما تمشي، وقفت قدامي.
وقالت
نهى.
ما رديتش.
أنا فعلًا آسفة.
بصيت لها.
أنا مش مستعدة أسامح دلوقتي.
هزت راسها.
فاهمة.
وبعدين بصت لكريم.
وأنا كمان آسفة ليك.
كريم قال
إنتِ لازم تحلي موضوع الفلوس مع جوزك.
وشها اتغير.
أنا عارفة.
حماتي سألت
هتعملي إيه؟
قالت
هقول له الحقيقة.
أنا بصيت لها.
الحقيقة كلها.
هزت راسها.
الحقيقة كلها.
ومشيت.
الباب اتقفل.
بقيت أنا وكريم وملك وحماتي في الصالة.
ملك كانت قاعدة على الكنبة بتتفرج على التليفزيون وكأن مفيش حاجة حصلت.
أما أنا، فكنت واقفة قدام الشباك.
كريم قرب مني.
نهى.
ما رديتش.
أنا آسف.
فضلت ساكتة.
بجد.
بصيت له.
عارف أكتر حاجة وجعتني؟
هز راسه.
إنك ماوثقتش فيا.
أنا وثقت فيكي.
لو كنت واثق، ماكنتش طلبت كشف الحساب.
كنت بحاول أهدّي الدنيا.
إنت هديت الدنيا على حساب كرامتي.
سكت.
قلت
أنا مش عايزة جوز كل مرة تحصل مشكلة يقول لي اثبتي إنك بريئة.
مش هتتكرر.
أتمنى.
وقبل ما ندخل ننام، حماتي نادتني.
نهى.
بصيت لها.
قالت
ممكن تيجيلي دقيقة؟
دخلت معاها أوضتها.
قفلت الباب.
حماتي قعدت على السرير.
وقالت
في حاجة لازم تعرفيها.
وقفت قدامها.
إيه؟
سمر ماجتش هنا علشان تخبي الفلوس عندي بس.
أمال؟
حماتي فتحت درج الكومودينو.
طلعت ورقة مطوية.
ومدتها لي.
هي سابت الورقة دي عندي.
فتحتها.
وكانت مكتوبة بخط سمر.
قرأت أول سطر.
واتجمدت.
كان مكتوب
لو حصل لي أي حاجة، ماتقوليش لكريم على اللي مكتوب هنا إلا بعد ما تتأكدي إن نهى موجودة.
رفعت عيني لحماتي.
إيه ده؟
حماتي بدأت تبكي.
أنا معرفش.
إنتِ متأكدة؟
سمر قالت لي أحتفظ بيها.
رجعت أبص للورقة.
كملت القراءة.
أنا مخبية ال ألف جنيه لأن جوزي اكتشف إن فيه فلوس ناقصة من حسابه، وأنا مش واثقة إن الفلوس اللي معايا كلها أصلًا فلوسي.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
كملت
ولو اختفت الفلوس، متصدقيش أول رواية تسمعيها.
سكت.
وبعدين قرأت آخر جملة.
كانت
لأن الشخص اللي أنا خايفة منه مش جوزي لوحده.
رفعت عيني.
ماما...
حماتي كانت بتبص لي بخوف.
أنا مش فاهمة.
في اللحظة دي، سمعنا صوت موبايل كريم بيرن من الصالة.
خرجنا بسرعة.
كان واقف جنب الترابيزة.
باصص للموبايل.
قال
دي سمر.
رد.
ألو؟
لكن وشه اتغير فورًا.
وبعد ثواني، قال
إنتِ فين؟
سكت.
سمر، ردي عليا.
ثم أبعد الموبايل عن ودنه وبص لنا.
قفلت.
قلت
قالت إيه؟
ماقالتش حاجة.
سمعنا صوتها؟
أيوه.
كانت بتعيط؟
كريم هز راسه.
كانت بتتكلم بسرعة.
وقالت إيه؟
سكت.
وبعدين قال
قالت جملة واحدة.
إيه؟
بص لي مباشرة.
قالت لو نهى عرفت الحقيقة، إحنا كلنا هنضيع.
فضلت واقفة مكاني.
وأول مرة من بداية الحكاية، فهمت إن ال ألف جنيه ماكانوش أصل المشكلة.
كانوا مجرد أول خيط.
والحقيقة اللي مستخبية وراهم...
كانت أكبر بكتير.
لأن السؤال الحقيقي ماكانش
مين سرق ال ألف جنيه؟
السؤال كان
ليه سمر كانت مرعوبة للدرجة دي؟
ومين الشخص اللي كانت خايفة منه؟
وليه كتبت اسمي أنا تحديدًا في الورقة؟
والأخطر من كل ده...
ليه كانت متأكدة إن لو أنا عرفت الحقيقة، العيلة كلها هتضيع؟
في الليلة دي، ما نمتش.
فضلت قاعدة على طرف السرير، والورقة قدامي.
كل كلمة فيها كانت بتعيد نفسها في دماغي.
الشخص اللي أنا خايفة منه مش جوزي لوحده.
الجملة دي ما كانتش بتخرج من دماغي.
بعد منتصف الليل بشوية، كريم دخل الأوضة.
كان شكله مرهق.
قعد على الكرسي قدامي.
وقال
لازم أقولك حاجة.
بصيت له.
قول.
أنا كنت عارف إن سمر عندها مشاكل مع جوزها.
من إمتى؟
من فترة.
قد إيه؟
حوالي ست شهور.
حسيت بصدمة.
ست شهور؟
هز راسه.
أيوه.
ومخبي عليا؟
علشان ماكنتش عايز أكبر الموضوع.
ضحكت بمرارة.
نفس الجملة.
إيه؟
دايمًا بتقول إنك مش عايز تكبر الموضوع.
سكت.
قلت
إيه اللي حصل بينهم؟
كريم بص للأرض.
جوزها دخل في شراكة.
مع مين؟
مع واحد صاحبه.
وخسر؟
مش بالضبط.
أمال؟
الفلوس اختفت.
يعني إيه اختفت؟
المبلغ كبير.
قد إيه؟
كريم قال رقمًا جعلني أفتح عيني.
أكتر من نص مليون جنيه.
سكت.
وال ألف كانوا جزء من المبلغ؟
أيوه.
يبقى ليه سمر قالت إنهم تحويشة؟
علشان لو جوزها عرف مكانهم، كان هياخدهم.
طب مين كان ناقص الفلوس؟
كريم ما ردش.
كريم.
قال
الشريك.
والشريك ده اسمه إيه؟
رفع عيني لي.
محمود.
تجمدت.
لأن اسم محمود ماكانش غريب عليا.
كان نفس اسم الراجل اللي ملك قالت إنها شافته مع حماتي قبل يومين.
أم محمود.
جارتي حماتي.
الست اللي قالت عنها إنها جت تسألها على حاجة.
بصيت لكريم.
محمود ده... جوز أم محمود؟
كريم اتجمد.
إنتِ عرفتي منين؟
قلت
ملك شافته.
سكت.
ثم قال
يبقى لازم نرجع لسمر.
لكن قبل ما نتحرك، سمعنا جرس الباب.
مرة.
وبعدين مرة تانية.
حماتي خرجت من أوضتها.
بصينا لبعض.
كريم راح ناحية الباب.
بص من العين السحرية.
وفجأة رجع خطوتين.
وشه كان متغير.
سألته
مين؟
ما ردش.
قربت منه.
مين على الباب؟
قال بصوت منخفض
محمود.
قلبي وقع.
لوحده؟
هز راسه.
لأ.
مين معاه؟
بص لي.
سمر.
اتفتح الباب.
وسمر دخلت وهي بتعيط.
وراها راجل في منتصف الأربعينات.
كان وشه جامد، وعينيه بتتحرك في المكان بسرعة.
أول ما شافني، وقف.
وقال
إنتِ نهى؟
قلت
أيوه.
بص لسمر.
وبعدين قال
يبقى لازم تعرفي كل حاجة.
سمر بدأت تهز راسها.
محمود، لأ.
لكنه ما سمعش كلامها.
مد إيده لجيبه.
وطلع موبايله.
وقال
ال ألف دول مش بتوع سمر.
اتجمدت.
أمال بتوع مين؟
قال
بتوعك إنتِ.
بصيت له بعدم فهم.
بتوعي أنا؟
هز راسه.
أيوه.
كريم قرب منه.
إنت بتقول إيه؟
محمود فتح صورة على موبايله.
ورفعها قدامي.
كانت صورة تحويل بنكي.
المبلغ
110000 جنيه.
لكن الاسم الموجود في خانة المستلم...
كان اسمي أنا.
وقتها حسيت إن رجلي ما بقتش شايلاني.
لأنني كنت متأكدة من حاجة واحدة
أنا عمري ما استلمت التحويل ده.
والسؤال اللي ظهر في دماغي وقتها كان أخطر من كل اللي فات
مين استخدم اسمي؟
وليه؟
وليه ال ألف جنيه اللي اتهموني بسرقتها...
كانوا في الأصل مرتبطين بيا أنا؟
فضلت باصة للموبايل اللي في إيد محمود، ومش قادرة أستوعب اللي قدامي.
اسمي.
رقم حساب باسمي.
ومبلغ 110 آلاف جنيه.
لكن أنا عمري ما شفت التحويل ده، ولا دخل حسابي جنيه
 

تم نسخ الرابط