اخت جوزي كانت بتعيط

لمحة نيوز


ملك لقت الفلوس.
الغريب هو المكان اللي لقتها فيه.
لأن الشنطة دي...
كانت شنطة سمر نفسها.
سمر كانت واقفة في نص الأوضة، ووشها اتجمد تمامًا.
ولا حتى مدت إيدها ناحية الشنطة.
أما أنا، ففضلت باصة لملك، وبعدين للشنطة، وبعدين رجعت أبص لسمر.
قلت بهدوء
ملك، إنتِ لقيتي الشنطة دي فين؟
بنتي أشارت ناحية الصالة.
كانت على الكنبة.
سمر اتحركت بسرعة.
هاتيهالي.
لكن ملك رجعت خطوتين لورا، وضمت الشنطة لصدرها.
ليه؟
سمر اتوترت.
دي بتاعتي.
ملك بصت لي.
ماما، هي مش كانت بتقول إن الفلوس بتاعتها ضاعت؟
السؤال وقع على الأوضة كلها كأنه حجر.
حماتي بصت لسمر.
كريم بص لسمر.
وأنا ما اتكلمتش.
سمر مدت إيدها.
هاتِ الشنطة يا ملك.
بنتي ما رضيتش.
بس فيها فلوس كتير.
كريم أخد نفس طويل وقال
ملك، ادي الشنطة لطنط.
لكن قبل ما بنتي تعمل أي حاجة، أنا رفعت إيدي.
استنى يا كريم.
بص لي.
إيه؟
قلت
قبل ما الشنطة تتفتح، أنا عايزة أعرف حاجة واحدة.
بصيت لسمر مباشرة.
إنتِ قولتي إن ال ألف جنيه اختفوا من علبة الفلوس اللي في أوضة ماما، صح؟
سمر ما ردتش.
صح ولا لأ؟
قالت بعصبية
أيوه.
طيب الشنطة دي كانت فين؟
في الصالة.
وإنتِ كنتِ حاطاها هناك؟
أيوه.
ومن إمتى؟
مش فاكرة.
ابتسمت بسخرية.
غريبة.
كريم تدخل
نهى، ماتحوليهاش لاستجواب.
بصيت له.
إنت لسه عايزني أفتح حساب البنك علشان أثبت إني بريئة؟
سكت.
قلت
دلوقتي بقى فيه شنطة فيها فلوس، والشنطة بتاعة سمر نفسها.
سمر صرخت
دي مش فلوسي!
اتجمدت.
بصيت لها.
إنتِ لسه قولتي إنها شنطتك.
بدأت تتلعثم.
آه، الشنطة شنطتي، بس الفلوس اللي جواها مش بتاعتي.
أمال بتاعة مين؟
معرفش.
حماتي شهقت.
يعني إيه مش عارفة؟
سمر بصت لأمها.
يمكن حد حطها فيها.
قلت
مين حد؟
معرفش!
وإزاي حد دخل شنطتك وحط فيها فلوس وإنتِ مش واخدة بالك؟
أنا مش عارفة!
صوتها بدأ يرتفع.
لكن المرة دي ماكانش فيه دموع.
كان فيه خوف.
خوف حقيقي.
ملك كانت لسه واقفة ماسكة الشنطة.
بصيت لها وقلت
حطيها هنا يا حبيبتي.
أخدتها منها وحطيتها على السرير.
سمر حاولت تقرب.
قلت
ماتلمسيهاش.
وقفت مكانها.
ليه؟ دي شنطتي.
علشان إحنا محتاجين نعرف الأول الفلوس دي إيه.
كريم قرب من السرير.
خلونا نفتحها ونشوف.
فتحت السحاب ببطء.
أول رزمة طلعتها كانت فلوس من فئة المائتي جنيه.
بعدها رزمة تانية.
وتالتة.
ورابعة.
حماتي حطت إيدها على صدرها.
يا ساتر يا رب.
أنا بدأت أعد الرزم بعيني.
ماكنتش عارفة المبلغ بالضبط، لكن واضح جدًا إنها مش شوية فلوس.
سمر كانت واقفة بعيد، ووشها شاحب.
كريم سأل
سمر، إنتِ متأكدة إن الفلوس اللي كانت عند ماما كانت 110 ألف؟
ردت بسرعة
أيوه.
ومتأكدة إنك حطيتيهم في العلبة؟
أيوه.
طيب ليه الفلوس موجودة في شنطتك؟
سمر ما ردتش.
لأول مرة من بداية المشكلة، ماكانش عندها إجابة جاهزة.
أنا بصيت للفلوس.
وبعدين بصيت للظرف الفاضي اللي كان مرمي على السرير.
وقلت
ممكن أشوف الإيصالات؟
حماتي مدت إيدها ناحية الكومودينو.
دول كانوا جوه العلبة.
أخدت الإيصالين.
بصيت فيهم.
كان واحد منهم بتاريخ قبل شهر تقريبًا.
والتاني بتاريخ قبلها بيومين.
قلت
سمر، الإيصالات دي بتاعة سحب الفلوس؟
هزت راسها.
أيوه.
يعني الفلوس دي اتسحبت من البنك؟
أيوه.
وإنتِ اللي سحبتيها؟
أيوه.
حطيت الإيصالات جنب الفلوس.
وقلت
يبقى لازم نعرف دلوقتي حاجة واحدة.
سمر بصت لي.
إيه؟
هل المبلغ اللي في الشنطة هو نفس ال ألف جنيه اللي بتدوري عليهم؟
قالت
أنا مش عارفة.
ابتسمت.
إنتِ مش عارفة؟
أنا ماعدتش الفلوس.
طيب كنتِ عاملة إيه كل الفترة دي؟
كنت مخلياهم عند ماما.
يعني عمرك ما راجعتي المبلغ؟
سكتت.
كريم بدأ يلاحظ حاجة.
قال
سمر، إنتِ كنتِ متأكدة من عدد الرزم؟
قالت
أيوه.
قد إيه؟
مش فاكرة.
بصيت لكريم.
واضح إن في حاجة غلط.
سمر انفجرت
أنا اللي غلطانة دلوقتي؟!
أنا ماقولتش كده.
إنتِ من أول ما الفلوس ظهرت في شنطتي وإنتِ بتحاولي تلزقي التهمة فيا!
ضحكت.
أنا؟
أيوه، إنتِ.
يا سمر، الشنطة بتاعتك.
والفلوس ممكن تكون اتحطت فيها من غير ما أعرف!
مين حطها؟
سكتت.
قوليلي مين.
ما ردتش.
كريم قال
خلاص، محدش يتهم حد.
وبعدين بص للفلوس.
نعدهم.
سمر قالت بسرعة
لأ.
كريم رفع عينه.
ليه؟
علشان دي فلوس مش بتاعتنا.
قلت
إنتِ من شوية كنتِ مستعدة تتهميني بالسرقة من غير دليل.
دلوقتي لما الفلوس ظهرت في شنطتك، بقى ممنوع نعدها؟
سمر بصت لي بغضب.
أنا قلت لك معرفش مين حطها.
كريم قال
هنعدهم وخلاص.
بدأنا نعد الرزم.
رزمة وراء رزمة.
لحد ما وصلنا للمبلغ.
كان 110 آلاف جنيه بالظبط.
المكان كله سكت.
حتى صوت التليفزيون في الصالة بقى كأنه بعيد جدًا.
كريم بص لأخته.
دي فلوسك؟
سمر ما ردتش.
سمر؟
قالت بصوت ضعيف
أيوه.
حماتي قربت منها.
يعني الفلوس دي هي اللي كنتِ بتدوري عليها؟
سمر قالت
أيوه.
قلت
يبقى إزاي وصلت شنطتك؟
ما ردتش.
قلت
وإزاي خرجت من علبة ماما؟
ما ردتش.
ومين نقلها؟
فضلت ساكتة.
كريم كان باصص لها كأنه لأول مرة يشوفها بالشكل ده.
قال
سمر، قولي الحقيقة.
رفعت عينيها له.
والله ما أعرف.
قلت
طب أنا عندي سؤال.
بصت لي.
إنتِ إمبارح جيتي البيت إمتى؟
قالت
حوالي خمسة.
ومشيتي إمتى؟
حوالي سبعة.
دخلتي أوضة ماما؟
أيوه، قعدت معاها شوية.
بصيت لحماتي.
ماما، سمر كانت معاكي في الأوضة إمبارح؟
حماتي بدأت تتوتر.
أيوه.
قد إيه؟
مش فاكرة.
كانت لوحدها في الأوضة؟
حماتي سكتت.
وبعدين قالت
أنا دخلت المطبخ أعمل لها شاي.
بصيت لسمر.
قد إيه ماما كانت في المطبخ؟
قالت
معرفش.
عشر دقايق؟
يمكن.
ربع ساعة؟
مش فاكرة.
هنا كريم رفع راسه فجأة.
يعني سمر كانت لوحدها في الأوضة؟
حماتي ردت
أيوه، بس...
سمر قاطعتها
أنا ما لمستش العلبة.
قلت
حد قال إنك لمستيها؟
سكتت.
وبعدين قالت
أنا عايزة أمشي.
مدت إيدها ناحية الشنطة.
لكن كريم وقف قدامها.
استني.
عايزة أرجع بيتي.
قبل ما تمشي، محتاجين نفهم اللي حصل.
أنا قولت لكم مش عارفة.
بس الفلوس ظهرت في شنطتك.
يعني إيه؟
يعني لازم نعرف إزاي.
سمر بدأت تعيط تاني.
لكن المرة دي دموعها ما أثرتش فيا.
لأن سؤال واحد كان بيدور في دماغي
لو أنا فعلًا كنت حرامية، ليه الفلوس المسروقة موجودة في شنطة صاحبة الفلوس نفسها؟
في اللحظة دي، ملك قربت مني.
وشدت هدومي.
ماما.
نزلت لمستواها.
نعم يا حبيبتي؟
قالت بصوت واطي
أنا شفت حاجة تانية.
قلبي دق بسرعة.
إيه؟
بصت حوالين الأوضة، وبعدين قربت من ودني.
إنتِ فاكرة الست اللي جت لماما امبارح؟
رفعت راسي.
بصيت لحماتي.
ست مين؟
حماتي اتوترت.
سمر قالت بسرعة
ملك صغيرة، أكيد بتلخبط.
لكن بنتي هزت راسها.
لأ، أنا فاكرة.
قلت لها
مين الست دي؟
قالت
ست شعرها قصير، وكانت لابسة جاكت أسود.
حماتي قالت بسرعة
دي جارتي.
سألتها
إيه جارتك؟
أم محمود.
ليه جت؟
كانت جاية تسألني على حاجة.
إمتى؟
بعد الضهر.
بصيت لسمر.
كانت باصة في الأرض.
قلت
سمر كانت موجودة وقتها؟
حماتي قالت
لأ.
سمر رفعت عينيها.
أنا جيت بعد كده.
ملك قاطعتنا
لأ.
الكل بص لها.
قالت بثقة
طنط كانت موجودة.
سمر اتوترت.
إنتِ شفتيني؟
ملك هزت راسها.
أيوه.
كنتِ فين؟
في البلكونة.
وبعدين؟
سمعت طنط بتقول لماما ماتقوليش لحد.
سمر وشها اتغير.
أنا حسيت إن الجو كله اتبدل.
قلت
بتقول لها إيه؟
ملك هزت كتفها.
مش عارفة.
سمر قالت
طفلة وبتسمع كلام نصه.
لكن بنتي فجأة قالت
وقالت لها كمان لو سألوا عن الفلوس، قولي إنك ماشفتيهاش.
حماتي شهقت.
ملك!
أنا بصيت لها.
ماما؟
حماتي بدأت تبكي.
أنا...
إيه؟
ملك فهمت الكلام غلط.
إنتِ بنفسك قولتي إنها ما سمعتش حاجة.
حماتي سكتت.
كريم بص لأمه.
ماما، في إيه؟
ما ردتش.
سمر بدأت تتحرك ناحية الباب.
كريم قال
سمر، استني.
أنا مش قادرة أكمل.
لا، هتكملي.
كريم، أنا أختك.
وعشان إنتِ أختي، لازم أعرف الحقيقة.
سمر بصت له وقت طويل.
وبعدين قالت
إنت مصدقها؟
كريم رد
أنا مصدق اللي شايفه قدامي.
إنت شايف إيه؟
فلوسك في شنطتك.
وطفلة بتقول كلام.
وأمي متوترة.
وإنتِ من شوية كنتِ بتتهمي مراتي.
سمر انفجرت
أنا كنت خايفة على فلوسي!
والخوف خلاكي تتهمي نهى؟
أيوه، لأنها كانت أقرب واحدة للفلوس!
قلت
وأنتِ كنتِ أقرب واحدة للشنطة.
سكتت.
في اللحظة دي، موبايل كريم رن.
بص للشاشة.
وكان رقم غريب.
رد.
ألو؟
سمعنا صوت راجل من الناحية التانية.
كريم وشه اتغير.
حضرتك مين؟
سكت ثواني.
وبعدين قال
إنت متأكد إنك بتتكلم عن مين؟
وبص لسمر.
أيوه، هي أختي.
الصوت في الطرف التاني كمل.
كريم ما اتكلمش.
وبعدين قال
طيب ابعتلي الرسالة دلوقتي.
وقفل.
أنا قربت منه.
مين؟
بص لي.
موظف البنك اللي سمر بتتعامل معاه.
سمر شهقت.
إيه؟
كريم قال
بيقول إن فيه حاجة غريبة حصلت الشهر اللي فات.
إيه؟
إنتِ سحبتي 110 ألف جنيه من حسابك، صح؟
أيوه.
لكن حسب كلامه، المبلغ ماكانش كله من حسابك.
سمر سكتت.
كريم كمل
فيه تحويل اتعمل قبل السحب بيوم.
تحويل من مين؟
كريم بص لأخته.
من حساب باسم...
سكت لحظة.
باسم جوزك.
وش سمر ابيض.
حماتي حطت إيدها على صدرها.
أما أنا، فبدأت أحس إن الموضوع أكبر بكتير من مجرد 110 ألف جنيه.
قلت
سمر، إنتِ جوزك حوّل لك فلوس قبل ما تسحبي المبلغ؟
أيوه.
ليه؟
علشان...
سكتت.
علشان إيه؟
كان عنده فلوس في شغله.
وإنتِ قلتي إن ال ألف دول تحويشة منك ومن جوزك.
ما هو جوزي جزء من الفلوس.
كريم قال
طب ليه ماقالش إنه حول لك المبلغ؟
هو مش لازم يقول.
سكتنا.
بعدها كريم بص للموبايل تاني.
وقال
الموظف بعتلي صورة من العملية.
أنا قربت أشوف.
المبلغ كان بالفعل 110 آلاف جنيه.
لكن كان فيه تاريخ التحويل.
والتاريخ كان قبل ما سمر تقول إنها جابت الفلوس لماما بيوم واحد.
قلت
يبقى الفلوس كانت في حسابك أصلًا.
سمر قالت
أيوه.
طيب ليه سحبتيها؟
علشان أحطها عند ماما.
طب ليه لما الفلوس اختفت، أول حاجة عملتيها إنك اتهمتيني؟
ما ردتش.
كريم قال
سمر، قولي الحقيقة.
سمر بدأت تبكي.
لكن المرة دي، صوتها كان مختلف.
أنا كنت خايفة.
من إيه؟
من جوزي.
المكان كله سكت.
أنا بصيت لكريم.
كريم قال
يعني إيه خايفة منه؟
أنا وجوزي كنا مختلفين.
على إيه؟
على فلوس.
أي فلوس؟
سمر مسحت دموعها.
كان عايز ياخد المبلغ ويحطه في مشروع.
وإنتِ رفضتي؟
أيوه.
فعملتي إيه؟
خبيت الفلوس عند ماما.
قلت
طب ليه ماقولتيش الكلام ده من البداية؟
علشان...
سكتت.
علشان إيه؟
قالت
علشان أنا كنت عايزة أرجع الفلوس لجوزي من غير ما يعرف.
كريم عقد حواجبه.
يعني إيه ترجعيها؟
هو كان حوّل لي الفلوس علشان أحفظها مؤقتًا.
طب ليه قلتي إنها تحويشتك؟
علشان ماحدش يسأل.
بصيت لها.
بس ده لسه مش مفسر ليه الفلوس كانت في شنطتك.
سمر سكتت.
وفجأة، حماتي قالت
أنا اللي حطيتها.
الكل بص
 

تم نسخ الرابط