حمايا كل يوم جمعه
الباب الخلفي.
سامح رد
والفلاشة؟
طارق سكت لحظة.
ثم قال
سيبوها.
أنا اعترضت
إنت قلت إنها فيها الدليل!
طارق رد
الدليل مش فيها.
الكل بص له.
أمال فين؟
طارق قال
الفلاشة طُعم.
بصيت لسامح.
ثم لحمايا.
طارق كمل
كنت عارف إن الشخص ده هيدخل يدور عليها، فحطيت فيها تسجيل قديم عشان أعرف مين هيوصل لها.
عماد قال
يعني كل اللي حصل كان اختبار؟
طارق هز رأسه.
مش كله.
ثم نظر لي مباشرة.
نادين، أنا آسف إني خليتك تعيشي كل الخوف ده.
قلت
أنا مش عايزة اعتذار. عايزة أعرف الحقيقة.
طارق أخذ نفسًا طويلًا.
الحقيقة إن اللي كان بيدخل شقتك مش محمود ولا شيرين ولا أبويا.
صمت.
ثم قال
الشخص ده كان بيبحث عن ملف واحد.
أي ملف؟
ملف فيه أصل عقد ملكية الأرض اللي اتبنى عليها البيت.
عماد قال
ولو الملف ظهر، هيثبت إن نص الأرض مش من حق العيلة.
طارق أومأ.
بالضبط.
وفجأة سمعنا صوت المفتاح وهو يدخل في الباب.
حمايا قال
لازم نتحرك.
سامح فتح باب المطبخ الخلفي، وأشار لي.
خرجت وأنا شايلة كرمة، ويونس ماسك إيدي.
لكن قبل ما أخرج، رجعت وبصيت لطارق على الشاشة.
طارق آخر سؤال.
قولي.
ليه كل ده حصل وأنا وولادي في النص؟
سكت طويلًا.
ثم قال
لأن الشخص ده كان فاكر إن الملف معايا ولما ما لقاهوش، افتكر إنك إنتِ اللي خبّيتيه.
اتجمدت.
بس أنا ما أعرفش أي ملف.
طارق قال
عارف.
ثم أضاف
لكن هو مش مصدق.
خرجت للممر الخلفي.
وفي اللحظة اللي سامح كان بيقفل الباب، سمعنا الباب الرئيسي لشقتي بيتفتح.
وبعده صوت الرجل
فتشوا كل حاجة.
اتلفتُّ لسامح.
هو مش لوحده.
سامح رد
عشان كده لازم ننزل.
نزلنا السلم الخلفي بسرعة.
وصلنا للدور الأول.
وفجأة لقيت حمايا واقف قدامنا.
استغربت
إنت سبقتنا إزاي؟
قال
أنا عارف طريق تاني.
ثم مد إيده لي بورقة صغيرة.
طارق قال لي أديهالك لو وصلتي هنا.
فتحت الورقة.
كان مكتوب بخط طارق
نادين، الملف اللي بيدوروا عليه مش في البيت.
وفي آخر السطر
هو مع الشخص اللي مستحيل يشكوا فيه.
رفعت عيني لحمايا.
لكن قبل ما أسأله
سمعنا صوت باب العمارة بيتقفل.
وصوت رجل بيقول
دوروا عليهم هم لسه جوه.
حمايا بص لي وقال
لازم نخرج من باب تاني.
قلت
فين؟
وأشار إلى باب حديد صغير تحت السلم.
ورا الباب ده فيه ممر قديم بيوصل للشارع.
فتح الباب.
وقبل ما أعدي، سمعت صوت طارق في الموبايل
نادين استني!
وقفت.
قال بصوت مرتجف
أنا عرفت مين معاه الملف.
مين؟
رد
أمك.
اتجمدت مكاني.
لأن أمي
كانت في المستشفى من يومين.
وكان المفروض إنها ما تعرفش أي حاجة عن الموضوع أصلًا فضلت ماسكة الصورة، وعيني مثبتة على الشخص اللي واقف جنب أمي وطارق.
قلت بصوت مرتعش
ده جدي.
حمايا قرب مني.
جدك مين؟
أبو أمي مات من أكتر من عشر سنين.
سامح أخد الصورة من إيدي وقلبها.
كان مكتوب وراها تاريخ قديم، وتحت التاريخ جملة بخط أمي
لو حصل لي حاجة، الحقيقة موجودة عند أبوكِ.
بصيت لحمايا.
أبويا؟
حمايا ما ردش.
سألته
إنت كنت تعرف إن أمي وأبويا لهم علاقة بالموضوع؟
قال
كنت أعرف إن في سر قديم بين العيلتين لكن ما كنتش أعرف التفاصيل.
وفجأة سمعنا صوت باب بيتقفل جوه البيت.
سامح رفع إيده.
حد موجود.
مشينا بهدوء ناحية الصالة.
كانت الأثاثات القديمة مغطاة بملايات، والتراب في كل مكان.
لكن كان واضح إن حد دخل المكان قريب.
أثر أقدام حديث على الأرض.
وصلنا للممر المؤدي لأوضة جدي.
الباب كان مقفول.
وعليه نفس الرقم اللي شوفته على المفتاح
17.
حمايا بص للمفتاح اللي معايا.
ده مش صدفة.
دخلت المفتاح.
الباب اتفتح.
الغرفة كانت فاضية تقريبًا.
سرير قديم، دولاب خشب، ومكتب صغير.
قلت
فين الملف؟
سامح بدأ يدور.
وفجأة يونس شد هدومي وقال
ماما بصي.
كان واقف جنب المكتب.
وأشار لتحت.
نزلت على ركبتي، ولقيت طرف صندوق خشب ظاهر تحت السرير.
سحبناه.
كان صندوق قديم مقفول بقفل صغير.
المفتاح اللي معايا فتحه.
جواه أوراق كتير، وصور، وفلاشة.
وفوقهم ظرف مكتوب عليه
الحقيقة عن طارق.
إيدي ارتعشت.
فتحت الظرف.
لقيت شهادة قديمة، ومعاها خطاب بخط أمي.
بدأت أقرأ
نادين، لو إنتِ بتقري الورقة دي، يبقى كل محاولاتي أخبي عنك الحقيقة فشلت.
حسيت نفسي مش قادرة أكمل.
لكن كملت.
طارق ما اختاركِش بالصدفة.
وقفت.
بصيت لسامح.
ثم كملت
قبل جوازكم بسنين، حصلت مشكلة كبيرة بين عيلتنا وعيلة طارق بسبب أرض وورث ومستندات اختفت. والد طارق كان متهم وقتها، لكن جدك هو الوحيد اللي كان عارف الحقيقة كاملة.
قلبي بدأ يدق أسرع.
وفي يوم، جدك سلّم المستندات لطارق وهو طفل لأنه كان واثق إن المستندات لازم تفضل بعيد عن الكبار.
رفعت عيني.
طارق كان يعرف؟
سامح قال
واضح.
قلبت الورقة.
في آخرها جملة
لكن أهم سر مش الأرض أهم سر هو إن والد يونس الحقيقي هو طارق، والورقة اللي بتقول غير كده مزورة.
اتنهدت براحة.
لكن الراحة ما كملتش ثانية.
لأن الورقة الأخيرة كانت تحمل توقيع أمي.
وكان مكتوب فيها
والشخص الذي صنع شهادة الميلاد المزورة كان يعمل في السجل المدني، وكان يتلقى التعليمات من شخص قريب جدًا من نادين.
في اللحظة دي
سمعنا صوت الباب الخارجي بيتفتح.
سامح قال
حد دخل.
وبعدها مباشرة سمعنا صوت محمود
نادين أنا عارف إنك جوه.
لكن صوتًا آخر جاء من خلفه.
صوت امرأة.
صوت أمي.
وقالت
سيبها يا محمود هي لازم تعرف الحقيقة مني.
تجمدت في مكاني.
أمي ظهرت عند باب الغرفة.
لكنها ما كانتش لوحدها.
كان معاها رجل كبير في السن.
وأول ما شفته
عرفته من الصورة.
كان نفس الرجل اللي المفروض إنه مات مع جدي من عشر سنين فضلت واقفة قدام الباب الحديد، كأني اتسمّرت في الأرض.
أمي؟! إنت بتقول إيه يا طارق؟ أمي مالها بالموضوع؟
طارق رد بسرعة
أنا مش متأكد إنها هي اللي مخبية الملف لكن آخر شخص استلمه كان معاها.
إنت بتتكلم عن إيه؟ أمي كانت في المستشفى!
عارف. وعشان كده لازم تروحي لها فورًا.
حمايا قرب مني وقال
نادين، لازم نخرج من هنا الأول.
لكن قبل ما أتحرك، سمعنا صوت باب الشقة فوق بيتفتح بعنف.
حد صرخ
هما هربوا منين؟!
سامح قال
انزلي!
نزلنا الممر بسرعة.
كان ضيق ومظلم، وأنا حاضنة كرمة ويونس ماسك في إيدي، وكل خطوة كنت بسمع صداها كأن حد بيجري ورانا.
وصلنا لباب حديد تاني.
حمايا فتحه.
طلعنا على شارع جانبي خلف العمارة.
سامح وقف يبص وراه.
محدش لحقنا.
قلت وأنا بحاول ألتقط نفسي
أنا رايحة لأمي.
حمايا قال
هروح معاكي.
بصيت له بحدة
بعد كل اللي حصل، إزاي أثق فيك؟
سكت.
وبعدين قال
مش لازم تثقي فيا بس افتكري إني طول الأسبوعين اللي فاتوا كنت بحاول أخليكي تفضلي في البيت بالليل.
رديت
وده ما يبررش إنك تكدب عليا.
هز رأسه.
عارف.
ركبنا عربية سامح، واتجهنا للمستشفى.
طول الطريق كنت بحاول أتصل بأمي.
مفيش رد.
مرة
اتنين
تلاتة
ولا إجابة.
وأخيرًا، قبل ما نوصل، جالي اتصال من رقم المستشفى.
رديت بسرعة
ألو؟
صوت ممرضة قال
حضرتك نادين؟
أيوه.
مامتك مش موجودة في الأوضة.
قلبي وقف.
يعني إيه مش موجودة؟
من حوالي نص ساعة خرجت مع شخص قال إنه قريبها.
مين؟!
الممرضة ترددت.
قال اسمه محمود.
بصيت لسامح.
محمود!
طارق كان لسه على الخط.
سمع الكلام وقال
نادين، ماتروحيش المستشفى.
ليه؟!
لأن محمود مش هيكون هناك.
أمال فين؟
صوته انخفض
هو رايح للمكان اللي الملف متخبي فيه.
إيه المكان؟
طارق سكت.
قلت بعصبية
طارق! كفاية أسرار!
رد أخيرًا
بيت أهلك القديم.
اتجمدت.
بيت أهلي؟ ده مقفول من سنين!
بالضبط.
قلت
ومين يعرف المكان ده؟
طارق قال
إنتِ وأمك ومحمود.
وقبل ما أقفل المكالمة، قال
بس في حاجة أهم.
إيه؟
لو وصلتي البيت، ماتفتحيش الأوضة اللي كانت بتاعت جدك.
ليه؟
سمعت نفسًا طويلًا في الطرف الآخر.
لأن اللي جواها هو السبب الحقيقي لكل اللي حصل من البداية.
انقطعت المكالمة.
وصلنا أمام البيت القديم.
كان مظلم تمامًا.
الباب الخارجي موارب.
بصيت لسامح.
محدش يدخل قبلي.
نزل سامح، وحمايا وراه.
وأنا نزلت وأنا ماسكة إيد يونس.
دخلنا الحوش.
الباب كان مفتوحًا.
وعلى الأرض كان فيه ظرف أبيض.
انحنيت وأخذته.
كان مكتوب عليه
لنادين لو وصلتِ هنا، يبقى أمك سبقتك.
فتحت الظرف.
لقيت جواه صورة قديمة جدًا لأمي وهي واقفة جنب طارق
وفي الخلفية ظهر شخص ثالث.
أول ما شفت وشه
عرفته.
وده كان مستحيل.
لأن الشخص ده
كان متوفي من أكتر من عشر سنين وقفت مش قادرة أنطق.
بصيت للرجل اللي واقف جنب أمي، وبعدين للصورة القديمة اللي في إيدي.
نفس الملامح.
نفس العينين.
نفس الشامة الصغيرة جنب فمه.
قلت بصوت مرتعش
إنت مين؟
الرجل ما ردش.
أمي قربت مني وقالت
نادين، ده مش جدك.
بصيت للصورة.
بس شكله هو!
قالت
لأن الصورة متعمدة تخليك تفتكري كده.
الرجل أخيرًا اتكلم
أنا اسمي عبدالسلام.
حمايا شهق.
عبدالسلام؟!
بصيت له.
إنت تعرفه؟
قال حمايا
ده أخو جدك.
اتسعت عيني.
بس ماما قالت لي إن أخو جدي مات معاه!
أمي ردت
دي كانت الكذبة اللي اضطرينا نقولها.
عبدالسلام قعد على الكرسي القديم، وقال
جدك مات وهو بيحاول يحافظ على المستندات وأنا اختفيت بعدها.
سألته
ليه؟
لأن اللي كان بيدور عليها كان قريب مننا جدًا.
محمود دخل الغرفة وقال
خلاص، كفاية ألغاز.
أمي بصت له
إنت مالك؟
أنا عايز الملف.
عبدالسلام رفع عينه له وقال
الملف مش بتاعك.
محمود رد بعصبية
الملف ده هيغير كل حاجة.
سامح وقف بينه وبيننا.
إحنا مش هنسلم أي حاجة.
محمود ضحك.
إنت فاكر إن الملف هو كل الدليل؟
ثم أخرج هاتفه وشغل تسجيل.
جاء صوت طارق
لو حصل لي حاجة، محمود مش السبب.
محمود وقف التسجيل.
أنا بصيت له بدهشة.
طارق قال كده؟
هز رأسه.
أيوه. لأنه كان عارف الحقيقة.
أمي قالت
طارق كان عارف إن محمود بيحاول يمنع تزوير الأوراق، مش هو اللي بيعملها.
بصيت لمحمود.
يعني إنت كنت بتحاول تحمينا؟
قال
أنا غلطت لما خبيت عنك، لكن ماكنتش عايز أضرك.
فجأة سمعنا صوت سيارة توقفت قدام البيت.
ثم خطوات كثيرة خارج الباب.
سامح بص من الشباك.
في ناس جاية.
حمايا قال
شرطة؟
سامح هز رأسه.
مش واضح.
أمي قربت
مني وقالت
نادين، خدي الفلاشة والورق وروحي مع طارق.
طارق فين؟
قبل ما تجاوب
رن موبايلي.
طارق.
رديت
ألو؟
قال
أنا قدام البيت.
بصيت من الشباك.
وشفت عربية طارق واقفة فعلًا.
نزل منها.
لكن قبل ما أفرح
سمعنا صوت طلقة في الخارج.
الكل اتجمد.
طارق وقع على الأرض.
صرخت
طارق!
جريت ناحية الباب، لكن سامح مسكني.
ماتخرجيش!
قلت وأنا منهارة
جوزي برا!
وفجأة
طارق رفع إيده من الأرض.
وكان بيشير لنا بإيده إشارة واحدة
ما تخرجوش.
ثم ظهر شخص خلف العربية.
شخص كان واقف في الظلام.
ولما خرج للنور
عرفته فورًا.
كان الشخص اللي في كل الصور.
الشخص اللي كنا بندور عليه طول الوقت.
والأخطر من كده
إنه كان ماسك في إيده مفتاح شقتي اتجمدت وأنا شايفة الراجل واقف قدام العربية، ومفتاح شقتي في إيده.
لكن قبل ما أصرخ، طارق قام من الأرض فجأة.
اتضح إن الطلقة ما أصابتوش؛ كان لابس واقي تحت هدومه، واللي وقع جنبه كان مجرد قطعة معدنية اتكسرت من العربية.
سامح فهم فورًا وقال
ده كان كمين.
في اللحظة دي دخلت الشرطة البيت، وكان طارق هو اللي بلغهم قبل ما يوصل.
الراجل حاول يهرب، لكن اتقبض عليه.
وبعدها بدأت الحقيقة تظهر واحدة واحدة.
طلع إن الرجل ده موظف سابق في السجل المدني، وكان متورط مع شخص آخر في تزوير مستندات تخص ملكية الأرض، واستخدام بيانات ناس من العيلتين. وكان هدفهم الوصول لأصل العقد الموجود في بيت جدي.
أما موضوع الكهرباء، فحمايا اعترف إنه كان بيفصلها فعلًا، لكن خوفًا من دخول الرجل للعمارة ومراقبته، بعدما طلب منه طارق يخلي البيت هادي بعد العشاء. واعترف إن طريقته كانت غلط، وإنه كان لازم يقول لي الحقيقة من البداية.
شيرين كمان اعترفت إنها كانت عارفة بجزء من الموضوع، وإنها أخدت مفتاح الشقة من طارق بطلب منه عشان تساعد في مراقبة البيت، لكنها خافت تقول لي الحقيقة.
ومحمود اتضح إنه كان بيحاول يمنع استخدام المستندات المزورة، لكنه أخفى معلومات عني وتصرف بطريقة خلتني أشك فيه.
أما الورقة اللي خوفتني في البداية، واللي كان مكتوب فيها اسم أب مختلف ليونس، فطلعت نسخة مزورة استخدمت في محاولة للتلاعب بملف الأرض.
التحليل الرسمي أثبت إن يونس ابن طارق، وإن شهادة ميلاده الأصلية سليمة.
بعد أيام، اتسلمت المستندات للجهات المختصة، واتفتح تحقيق رسمي في التزوير ومحاولات الاستيلاء على الملكية.
أما أمي، فاعترفت لي إنها أخفت عني الحقيقة سنين خوفًا عليّ، وإنها كانت محتفظة بالمستندات لأن جدي أوصاها ألا تسلمها لأي شخص إلا لما تتأكد إن طارق موجود ومستعد يحميها.
بصيت لطارق بعد كل اللي حصل وقلت له
كان ممكن تقول لي من الأول.
مسك إيدي وقال
كنت فاكر إني بحميكي ومافهمتش إن السكوت ساعات بيخوف أكتر من الحقيقة.
بعدها رجعنا بيتنا.
وأول ليلة بعد رجوع الكهرباء، قعدت أنا وولادي في الصالة.
يونس ضحك وهو بيبص للمروحة وقال
ماما النور مش هيقطع تاني؟
ضحكت
لأ يا حبيبي.
ومن يومها، اتغيرت حاجات كتير.
حمايا بطل يتدخل في حياتنا بالطريقة القديمة، وشيرين اعتذرت لي، وطارق قرر إننا نخرج من بيت العيلة ونعيش في شقتنا بعيد عن المشاكل.
أما أنا
ففضلت فاكرة الليلة اللي بدأت فيها الحكاية.
ليلة كنت فاكرة إن مشكلتي مجرد كهربا بتتقطع بعد صلاة العشاء.
لكن اكتشفت إن الضلمة الحقيقية ما كانتش في الشقة
كانت في الأسرار اللي كل واحد خبّاها عني بحجة إنه بيحميني.
ومن يومها، بقيت أؤمن إن أصعب حاجة على الإنسان مش إنه يعيش في الضلمة
لكن إنه يعيش وسط ناس بتحبه، وكل واحد فيهم مخبي عنه جزء من الحقيقة.