قصة البديل حماده هيكل
طفل عمره عشر سنين تعرض أهله لحادثه بعربيتهم وماتوا ولأنه كان وحيد وملوش قرايب تم إرساله لدار أيواء تابع للحكومه الأمريكية وهناك لقى أطفال كتير فقدوا أهاليهم
وعايشين في الدار دي
ولكن الطفل كان شقي جدا ومتمرد بطبعه قرر في ليلة أنه يخرج من العنبر بعد ما نام كل الأطفال والمشرفين
وأخد سلم خشبي صغير ..طلع عليه من اقصر منطقة في السور وفي الضلمه ..قدر ينط لبره وبقى بالفعل خارج الدار
كان سعيد وهو بيعمل دا..متعه بالنسبه ليه أنه يخالف القواعد وانه يكون خارج عن المألوف..فضل يلف شوية في الشارع ويشوف المحلات والناس والعربيات رايحه وجايه
ووقف قصاد محل ملابس وهو بيتفرج على بدلة طيار
كانت معروضه على مانيكان في نفس حجمه تقريبا
وأفتكر أن والده كان وعده أنه لو جاب درجات نهائية في أختبار الشهر هيشتريله بدلة الطيار الي نفسه فيها
غصب عنه نزلت منه دمعه وهو بيفتكر والده ومامته
وأد أيه كانوا بيحبوه وبيخافوا عليه وعمرهم ما زعوا منه رغم شقاوته والتصرفات الغلط اللي بيعملها بإستمرار
وقف جنبه راجل وقاله
_واضح أنك نفسك تكون طيار
بصله
_ايوه فعلا وكان نفسي أشتري البدلة
_وايه منعك
_بابا وماما ماتوا في حادثه وبقيت وحيد
وحكى ليه أنه عايش في الدار من كام شهر
بصله الراجل بأستغراب وقاله
_بس كدا غلط..انك تخرج لوحدك في وقت زي دا!
_أنا هرجع بعد شوية ومفيش حد هيحس بحاجة
عملتها قبل كدا مرتين ودي التالتة
_طيب أنا بيتي قريب من هنا ايه رأيك تيجي
أعزمك على حاجة
_لا شكرا ..انا خلاص هرجع وكمان انا معرفكش
_متقلقش ..انا مش هخليك تتأخر وكمان عندي ابن من نفس
سنك وعنده لعب كتير وهدايا هتعجبك
_دا بجد!!!
_اكيد وممكن تاخد اللي انت عايزه كمان
الولد اقتنع بكلام الراجل الغريب وراح معاه البيت
مدخل البيت كان ليه باب خارجي خشبي صغير
وجنينة فيها شجر وورود وممر مؤدي_للباب
طلع مفاتيحه وفتح الباب ودخل وقال للطفل
_اتفضل يا .. انت صحيح أسمك ايه
_أنا كارلوس
_اتفضل يا كارلوس
دخل وقفل الباب وقعد على كنبة في منتصف الصالة
_ثواني وراجعلك
كان في صور كتير متعلقه على الحيط لطفل جميل في مراحل عمره المختلفه من سن يوم لشهور لسنتين
مرورا بمراحل
رجع الراجل وهو جايب سندوتشات معاه من المطبخ
وعصير وفاكهه وقدمهم لكارلوس
شكره الطفل وقعد ياكل. بعدها سأله
_هو أبنك فين
ظهر الحزن على ملامح الراجل وتجاهل سؤاله
_وليه مفيش صور ليه غير وهو صغير .. انت قولت انه من نفس سني
بصله الراجل وقاله
_ سافرت من فترة لشغل في ولاية تانية لمدة اسبوعين ابني
أندرو كان عمره خمس سنين وقتها تركته مع والدته ..ولأنها ست مهملة معرفتش تحافظ عليه وخبطته عربية وهو بيجري يجيب الكورة من الشارع ومات
_مات!!..بس انت مقولتليش انه مات
_لانه لسه عايش جوايا وعمره ما هيموت
_طيب أنا خلاص همشي
_رايح فين ..خليك شوية
_لا انا هرجع لأني خايف حد يحس بغيابي وتبقى مشكلة
_طيب مش حابب تشوف اللعب بتاعت ابني
_خليها وقت تاني
_عنده قطر جميل وبيطلع موسيقى حلوة
ايه رأيك في اللعبة دي
_اه عايز أشوفها
تعالى معايا ..طلع معاه على السلم ووقف قدام باب أوضة ابنه وفتح الباب واول ما شغل الكهربا
لقى كارلوس العاب كتير شكلها
الراجل قاله
_انت مش هتمشي
_يعني ايه..انا لازم أمشي
_مستحيل أسيبك ..انت بتفكرني بإبني اللي مات
لو كان عايش كان زمانه نفس سنك
_طيب انت ممكن تتجوز تاني وتخلف من جديد
_مفيش إنسانه هترضى بيا
_ليه
_نسيت أقولك..بعد حادثة أبني دخلت في حالة أكتئاب حادة وأنتحرت بعد ما شنقت نفسي
بعدها الراجل ملامح وشه أتبدلت وبقت مخيفة ..والنور أنطفى
يتبع
البديل
الجزء_الثاني_والأخير
_انت مش هتمشي
_يعني ايه..انا لازم أمشي
_مستحيل أسيبك ..انت بتفكرني بإبني اللي مات
لو كان عايش كان زمانه نفس سنك
_طيب انت ممكن تتجوز تاني وتخلف من جديد
_مفيش إنسانه هترضى بيا
_ليه
_نسيت أقولك..بعد حادثة أبني دخلت في حالة أكتئاب حادة وأنتحرت بعد ما شنقت نفسي
بعدها ملامح وشه أتغيرت وبقت مخيفة ..والنور أنطفى
صرخ الطفل بشدة ..وبعدها بثواني النور رجع تاني
كان الراجل أختفى ..اتلفت ماركوس حوليه يمين وشمال
مفيش
بسرعه فتح الباب ونزل على السلم .. ولما