قرر المليونير
اختار مراته من إيديها بس… ولما شالوا الغطا عن وشها اتصدم لأنها كانت آخر واحدة يتوقع يشوفها!
تخيلوا واحد من أغنى رجال الأعمال يدخل قاعة فيها 20 ست، وكل واحدة متغطية بالكامل، ومسموح له يشوف إيديها بس… وبعد دقايق يختار واحدة منهم عشان تبقى مراته!
لكن اللي محدش كان يعرفه إن اختيار ألكسندر ماكانش مجرد لعبة غريبة…
لأن الإيد اللي مسكها واختار صاحبتها، كانت إيد ست شافها مئات المرات قبل كده، لكنه عمره ما فكر فيها بالطريقة دي.
والأغرب؟
إنه أول ما الغطا الأبيض اتشال عن وشها، ألكسندر نفسه وقف مكانه ومقدرش ينطق كلمة واحدة.
ألكسندر كان عنده 38 سنة، واسمُه لوحده كان كفاية يخلي أي حد يتعامل معاه بحذر.
راجل أعمال ناجح، صاحب شركات كبيرة، ساكن في قصر أشبه بالفنادق، وعنده سيارات وحسابات بنكية وممتلكات تخليه يعيش عمره كله من غير ما يشتغل يوم واحد.
لكن رغم كل الفلوس دي، كان عنده مشكلة واحدة ماعرفش يحلها.
الثقة.
ألكسندر بقى مش قادر يصدق أي ست تقرب منه.
مش لأنه شايف نفسه أحسن من الناس، لكن لأنه جرب كتير.
كل ما يتعرف على واحدة، أول حاجة كانت بتشدها ليه هي اسمه وشهرته وفلوسه.
كانت تضحك على كلامه، تمدحه، وتقول له:
— أنا مختلفة عن كل الستات اللي قابلتهم.
لكن ألكسندر كان بيحب يختبر الكلام ده.
مرة
— عندي مشاكل كبيرة في واحدة من شركاتي.
فتبدأ تقلل اهتمامها بيه.
ومرة يقول:
— ممكن أبيع جزء كبير من ممتلكاتي وأسافر أعيش حياة بسيطة.
فترد عليه:
— طب ما نشوف الأول إنت هتعمل إيه.
ومرة ادعى إنه خسر جزءًا كبيرًا من ثروته.
النتيجة كانت دايمًا واحدة.
الاهتمام بيقل.
والرسائل بتختفي.
والست اللي كانت بتقول له:
— أنا بحب شخصيتك مش فلوسك.
كانت فجأة تختفي من حياته.
وفي ليلة، بعد عشاء طويل وممل مع واحدة من أشهر العائلات، رجع ألكسندر القصر وهو ساكت.
دخل مكتبه، خلع ساعته، وحطها على المكتب.
مساعده مايكل كان واقف مستنيه.
— العشا كان كويس؟
ألكسندر رد ببرود:
— ممل.
— والست؟
ألكسندر ضحك بسخرية.
— زي اللي قبلها.
مايكل سكت.
وفجأة ألكسندر قال:
— أنا هتجوز.
مايكل بص له بسرعة.
— أخيرًا! مين؟
ألكسندر رد:
— معرفش.
مايكل افتكر إنه بيهزر.
— يعني إيه معرفش؟
ألكسندر رفع عينه له وقال:
— مش عايز أعرف.
— حضرتك بتتكلم بجد؟
— أيوه.
وسكت شوية، وبعدين قال:
— أنا عايز أختار مراتي من غير ما أعرف شكلها، ولا اسمها، ولا عيلتها، ولا شغلها، ولا فلوسها.
مايكل قرب منه باستغراب.
— وإزاي يعني؟
ألكسندر ابتسم.
— هختارها من إيديها.
مايكل افتكر إن الموضوع مجرد مزحة.
لكن تاني يوم اكتشف إن ألكسندر
ألكسندر أصدر تعليمات غريبة لكل مساعديه.
عايز عشرين ست مش متجوزين.
مش مهم غنيين أو فقراء.
مش مهم شكلهم.
مش مهم تعليمهم.
مش مهم شغلهم.
لكن ممنوع تمامًا إن حد يعرفه أي معلومة عنهم.
والأغرب إن العشرين ست لازم ييجوا القصر في نفس اليوم، وكل واحدة تلبس غطاء أبيض طويل يخفي جسمها ووشها بالكامل.
حاجة واحدة بس تكون ظاهرة… إيديها.
مايكل حاول يعترض.
— ألكسندر، دي مش طريقة طبيعية لاختيار زوجة!
رد ألكسندر:
— وأنا تعبت من الطرق الطبيعية.
— طب لو اخترت واحدة ومطلعتش مناسبة؟
— على الأقل هكون اخترتها من غير ما أتأثر بشكلها أو فلوسها.
— وماذا لو كانت فقيرة؟
— مش مشكلة.
— ولو كانت كبيرة في السن؟
— برضه مش مشكلة.
— ولو كانت مريضة؟
ألكسندر سكت لحظة.
وبعدين قال:
— ساعتها هعرف إن أنا اخترت إنسانة، مش واجهة.
مايكل ماقدرش يرد.
بعد كام يوم، القصر كان جاهز.
قاعة كبيرة جدًا، أرضيتها من الرخام، وثريات ضخمة نازلة من السقف.
في آخر القاعة ترابيزة طويلة، قدامها عشرين كرسي.
العشرين ست قاعدين جنب بعض.
كل واحدة متغطية بنفس القماش الأبيض.
لا حد بيتكلم.
ولا واحدة عارفة مين اللي جنبها.
وكان مسموح لكل واحدة إنها تمد إيديها بس من تحت الغطاء.
دخل ألكسندر القاعة.
كل الأصوات اختفت.
وقف للحظة وبص للعشرين ست.
ثم بدأ يتحرك ببطء.
وقف عند أول واحدة.
إيديها كانت ناعمة جدًا، وأظافرها متظبطة وملونة.
مسك أطراف صوابعها للحظة، وبعدين سابها.
التانية كان في إيدها خاتم.
التالتة كانت لابسة سوار غالي.
الرابعة إيديها ناعمة جدًا وكأنها عمرها ما اشتغلت بإيديها.
ألكسندر كان بيتأمل كل إيد بعناية.
ماكانش بيدور على الجمال.
كان بيدور على حاجة تانية.
يمكن دفء.
يمكن إحساس.
يمكن مجرد شعور غريب ماكانش قادر يفسره.
وصل للست رقم 15.
وبعدين 16.
- 17.
- 18.
- 19.
وأخيرًا وقف عند العشرين.
أول ما شاف إيديها، اتغيرت ملامحه.
الإيد كانت مختلفة تمامًا.
مفيش مانيكير.
مفيش خاتم.
مفيش سوار.
الأظافر قصيرة.
والجلد خشن.
واضح إن الإيد دي اشتغلت كتير.
ألكسندر قرب منها.
مسك كفها.
الست اتوترت.
حاولت تسحب إيدها.
لكنه لاحظ حاجة صغيرة.
ندبة قديمة جنب الإبهام.
مرر إصبعه عليها.
وفجأة حس بحاجة غريبة جدًا.
مش عارف ليه، لكن الإيد دي كانت مألوفة.
مألوفة بشكل يخليه مش قادر يبعد عينه عنها.
— إنتِ…
الست ما ردتش.
ألكسندر فضل ساكت ثواني.
وبعدين قال:
— دي.
مايكل اتصدم.
— حضرتك اخترت؟
— أيوه.
— بس لسه ماشفناش الباقيين!
ألكسندر بص له.
— أنا اخترت.
— بس…
— مفيش بس.
وبعدين التفت ناحية الحراس.
—
الست اتجمدت.
واضح إنها كانت متوقعة إنه يعدي من عندها أصلاً.
لكن ألكسندر أصر.
— شيلوه.
الحارس قرب منها.
ومسك طرف القماش الأبيض.
وببطء…
بدأ يرفعه.
ظهر شعرها.
ثم جبينها.
ثم عينيها.
وفي اللحظة اللي ظهر فيها وشها كامل…
ألكسندر اتجمد.
وشه فقد كل تعبير.
مايكل بص له.
— ألكسندر؟
لكن مفيش رد.
لأن الست اللي كانت قدامه…
كانت سارة.