بنتي في الماركيت
حفيد بيطلب مني فطار.
ولا جوز بنت بيطلب قميص مكوي.
ولا حد بيقولي
إنتِ عايشة معانا، يبقى ادفعي.
كنت لوحدي.
لكن لأول مرة
الوحدة ما كانتش مخيفة.
بعد كام أسبوع، داليا جاتلي.
وقفت قدام الباب وهي ساكتة.
كانت باينة عليها الخسارة.
قالت
ماما
ما رديتش.
أنا غلطت.
بصيت لها.
غلطتي في إيه؟
دموعها نزلت.
في كل حاجة.
سكت شوية.
وبعدين قالت
أنا كنت فاكرة إنك هتفضلي تستحملي عشان أنا بنتك.
قلت
وأنا كنت فاكرة إنك هتفضلي
الكلمة وجعتها.
بس المرة دي ما جريتّش أحضنها.
قلت لها
أنا مسامحاكي يا داليا بس السماح مش معناه إن كل حاجة ترجع زي الأول.
هزت راسها.
فاهمة.
لو عايزة تبقي بنتي، تبقي بنتي. لكن مش على حساب كرامتي، ولا فلوسي، ولا حياتي.
بصتلي وعيطت.
وأنا لأول مرة ما حسيتش بالذنب.
عدت شهور.
العلاقة بيني وبين داليا بدأت تتحسن ببطء.
مش رجعت زي زمان.
أحسن من زمان.
لأنها المرة دي كانت مبنية على حدود واضحة.
أما شريف، فخرج من حياتي تمامًا بعد ما انتهت الإجراءات القانونية، واضطر يتحمل نتيجة التصرفات اللي عملها.
وأنا؟
بقيت كل شهر أجيب علاجي بنفسي.
وأشتري اللي أنا عايزاه.
ولو نفسي في علبة شاي باليانسون
أشتريها وأنا مبتسمة.
وفي يوم، وأنا واقفة عند الكاشير في نفس السوبر ماركت اللي حصلت فيه الحكاية، سمعت واحدة ست كبيرة بتجادل بنتها على الحساب.
وقفت لحظة.
افتكرت نفسي.
وبعدين بصيت لمحفظتي الحمرا.
وابتسمت.
ساعتها
غلطي إني صدقت إن مساعدتها معناها إني أسمح لها تلغي وجودي.
ومن يومها، بقيت مؤمنة بحاجة واحدة
الفلوس ممكن تتعوض والبيوت ممكن تتباع وتتشرى لكن كرامة الإنسان لو سمح لحد يدوس عليها مرة، لازم هو اللي يقف ويقول كفاية.
أما ال ألف و جنيه اللي رفضت أدفعهم يومها؟
داليا لحد النهارده كل ما تفتكر الرقم ده
بتفتكر إن أمها ما كانتش بتقول
لأ للأكل.
كانت بتقول
لأ