٥ وصايا

لمحة نيوز


ما أقولش أي شيء قبل ما تفتحوا الجوابات.
ثم أخرج ورقة أخرى.
لكن فيه شيء ما تعرفوش.
حطها على المكتب.
التحليل الوراثي الجديد.
قرأنا النتيجة.
الخمسة مشتركين في الأب.
لكن
كان فيه تطابق آخر.
مع شخص حي.
كارما سألت
مين؟
المحامي قال
النتيجة تشير إلى قريب من الدرجة الأولى.
فؤاد بدأ يهز رأسه.
مستحيل.
سألته
إيه؟
قال
أنا الوحيد اللي كان قريب من سامح.
بصينا له.
ثم بصينا للتحليل.
النتيجة كانت واضحة
فؤاد هو العم البيولوجي للخمسة.
يعني سامح هو الأب.
وفؤاد أخوه.
لكن ده ماكانش أخطر شيء.
لأن تحت النتيجة كان فيه سطر إضافي
يوجد تطابق وراثي ثانٍ غير مفسر.
كريم قال
يعني إيه غير مفسر؟
المحامي رد
يعني إن في شخص آخر
مرتبط بيكم وراثيًا.
وفجأة، سمعنا صوت سلمى من ورايا.
كانت بتبص لآخر صفحة في ملفها.
وشها كان مليان صدمة.
قالت
أنا عارفة الشخص ده.
بصيت لها.
مين؟
رفعت الورقة.
وقالت
أمنا.
ثم سكتت لحظة.
التحليل بيقول إن أمي
مش أمنا البيولوجية نكمّل، ونخلي الكشف الجديد يربط كل الخيوط ببعض من غير ما نضيّع الغموض. 
فضلنا واقفين مكاننا كأن حد صبّ علينا مية ساقعة.
كريم قرب من سلمى.
إنتِ بتقولي إيه؟
سلمى كانت ماسكة الورقة، ودموعها بتنزل.
التحليل واضح
أمي مش أمنا البيولوجية.
قلت بسرعة
طب مين أمنا؟
المحامي ما ردش.
فؤاد هو اللي قال
سامح كان متجوز قبل ما يعرف والدتكم.
بصيت له.
يعني؟
يعني أمكم الحقيقية كانت واحدة تانية.
كارما شهقت
ووالدتنا اللي ربّتنا؟
فؤاد قال
كانت زوجة عماد.
سكتنا.
وفجأة بدأت ذكريات طفولتنا ترجع واحدة ورا التانية.
الصور.
الجوابات.
البيت.
كل حاجة.
قلت
بس أمي ماتت وأنا عندي سبع سنين.
فؤاد هز راسه.
لأنها كانت عارفة الحقيقة.
سلمى قالت
عماد قال لي إن موتها كان حادث.
فؤاد رد
عماد كان بيحاول يحميكم.
كريم انفجر
كل مرة تقولوا كان بيحميكم! طب بيحمينا من مين؟!
المحامي حط ملف جديد على المكتب.
من الحقيقة.
فتح الملف.
كان فيه تقرير قديم عن وفاة والدتنا.
لكن سبب الوفاة المكتوب في التقرير كان
حادث سيارة.
وتحت التقرير ورقة بخط عماد
الحادث لم يكن حادثًا.
إيدي بدأت تبرد.
مين عمل كده؟
المحامي قال
مش معروف.
فؤاد بص للورقة.
أنا أعرف.
بصينا له.
قال
سامح كان عنده عدو.
شخص كان عايز يوصل للأطفال.
قلت
ليه الأطفال؟
فؤاد رد
لأنكم مش مجرد أولاد سامح.
أنتم الخمسة نتيجة مشروع كان سامح بيحاول يوقفه.
آدم قال
مشروع إيه؟
فؤاد سكت.
ثم قال
مشروع كان هدفه اختيار صفات وراثية معينة في الأطفال.
سلمى قالت
يعني كنا تجربة؟
لأ.
أمكم وافقت على العلاج عشان تنجب.
لكن الشركة اللي كانت بتموّل العلاج كانت بتجمع بياناتكم من غير علمها.
المحامي أضاف
وبعد وفاة سامح، البيانات دي بقت أغلى من أي فلوس.
فجأة
كريم سأل
طب عماد عرف

منين؟
المحامي قال
لأن عماد كان واحد من مؤسسي الشركة.
اتجمدنا.
يعني عماد كان جزءًا من كل ده؟
سلمى بدأت تبكي.
عشان كده أنا هربت.
بصيت لها.
إنتِ عرفتِ إن عماد كان شريك في المشروع؟
أيوه.
وافتكرتي إنه كان بيستغلنا؟
هزت راسها.
بالضبط.
ثم قالت
لكن بعد ما هربت، اكتشفت الحقيقة.
عماد انسحب من الشركة من بدري.
وكان بيحاول يمسح كل بياناتنا.
كريم سأل
طب مين كان بيلاحقه؟
المحامي فتح آخر ملف.
كان فيه اسم شركة.
لكن الاسم اتشطب.
تحته اسم شخص.
نادر فؤاد.
فؤاد رجع خطوة لورا.
نادر
قلت
مين نادر؟
فؤاد بص لنا.
ابني.
الصمت نزل على المكان.
ابنك؟!
هز راسه.
أيوه.
لكنه اختفى من عشرين سنة.
سلمى بصت له برعب.
هو مش اختفى.
فؤاد التفت لها.
إنتِ تعرفي حاجة؟
قالت
أنا شفته.
إمتى؟
قبل ما أهرب بأيام.
فؤاد قرب منها.
فين؟
سلمى بدأت ترتعش.
في بيت عماد.
قلت
إيه اللي كان بيعمله هناك؟
قالت
كان بيتكلم مع عماد.
المحامي سأل
وسمعتي إيه؟
سلمى غمضت عينيها.
سمعت عماد بيقول له
أنا هديك كل حاجة بس سيب أولادي في حالهم.
فؤاد وضع يده على رأسه.
ابني كان حي.
سلمى هزت راسها.
أيوه.
ثم قالت
والأخطر
إن نادر ماكانش لوحده.
وفجأة، سمعنا صوت باب البيت بيتفتح تحت.
كلنا بصينا ناحية السلم.
خطوات بطيئة بدأت تطلع.
خطوة
خطوة
خطوة
فؤاد همس
مستحيل.
ظهر رجل عند أول السلم.
كان أكبر سنًا، وشعره فيه خصلات بيضاء.
وقف وبص لنا.
وبعدين قال
مساء الخير يا أولاد سامح.
سلمى شهقت.
فؤاد قال بصوت مكسور
نادر؟
الرجل ابتسم.
وحشتني يا بابا.
ثم بص لي أنا.
وقال
بس للأسف
عماد ماقالكمش أهم حاجة.
رفع ظرفًا أسود في إيده.
أنا مش جاي أطلب حقي.
أنا جاي أقول لكم الحقيقة اللي عماد مات عشان يخبيها نكمّل، ونخلي الكشف الجديد يربط كل الخيوط ببعض من غير ما نضيّع الغموض. 
فضلنا واقفين مكاننا كأن حد صبّ علينا مية ساقعة.
كريم قرب من سلمى.
إنتِ بتقولي إيه؟
سلمى كانت ماسكة الورقة، ودموعها بتنزل.
التحليل واضح
أمي مش أمنا البيولوجية.
قلت بسرعة
طب مين أمنا؟
المحامي ما ردش.
فؤاد هو اللي قال
سامح كان متجوز قبل ما يعرف والدتكم.
بصيت له.
يعني؟
يعني أمكم الحقيقية كانت واحدة تانية.
كارما شهقت
ووالدتنا اللي ربّتنا؟
فؤاد قال
كانت زوجة عماد.
سكتنا.
وفجأة بدأت ذكريات طفولتنا ترجع واحدة ورا التانية.
الصور.
الجوابات.
البيت.
كل حاجة.
قلت
بس أمي ماتت وأنا عندي سبع سنين.
فؤاد هز راسه.
لأنها كانت عارفة الحقيقة.
سلمى قالت
عماد قال لي إن موتها كان حادث.
فؤاد رد
عماد كان بيحاول يحميكم.
كريم انفجر
كل مرة تقولوا كان بيحميكم! طب بيحمينا من مين؟!
المحامي حط ملف جديد على المكتب.
من الحقيقة.
فتح الملف.
كان فيه تقرير قديم عن وفاة والدتنا.
لكن سبب الوفاة المكتوب في التقرير كان
حادث سيارة.

وتحت التقرير ورقة بخط عماد
الحادث لم يكن حادثًا.
إيدي بدأت تبرد.
مين عمل كده؟
المحامي قال
مش معروف.
فؤاد بص للورقة.
أنا أعرف.
بصينا له.
قال
سامح كان عنده عدو.
شخص كان عايز يوصل للأطفال.
قلت
ليه الأطفال؟
فؤاد رد
لأنكم مش مجرد أولاد سامح.
أنتم الخمسة نتيجة مشروع كان سامح بيحاول يوقفه.
آدم قال
مشروع إيه؟
فؤاد سكت.
ثم قال
مشروع كان هدفه اختيار صفات وراثية معينة في الأطفال.
سلمى قالت
يعني كنا تجربة؟
لأ.
أمكم وافقت على العلاج عشان تنجب.
لكن الشركة اللي كانت بتموّل العلاج كانت بتجمع بياناتكم من غير علمها.
المحامي أضاف
وبعد وفاة سامح، البيانات دي بقت أغلى من أي فلوس.
فجأة
كريم سأل
طب عماد عرف منين؟
المحامي قال
لأن عماد كان واحد من مؤسسي الشركة.
اتجمدنا.
يعني عماد كان جزءًا من كل ده؟
سلمى بدأت تبكي.
عشان كده أنا هربت.
بصيت لها.
إنتِ عرفتِ إن عماد كان شريك في المشروع؟
أيوه.
وافتكرتي إنه كان بيستغلنا؟
هزت راسها.
بالضبط.
ثم قالت
لكن بعد ما هربت، اكتشفت الحقيقة.
عماد انسحب من الشركة من بدري.
وكان بيحاول يمسح كل بياناتنا.
كريم سأل
طب مين كان بيلاحقه؟
المحامي فتح آخر ملف.
كان فيه اسم شركة.
لكن الاسم اتشطب.
تحته اسم شخص.
نادر فؤاد.
فؤاد رجع خطوة لورا.
نادر
قلت
مين نادر؟
فؤاد بص لنا.
ابني.
الصمت نزل على المكان.
ابنك؟!
هز راسه.
أيوه.
لكنه اختفى من عشرين سنة.
سلمى بصت له برعب.
هو مش اختفى.
فؤاد التفت لها.
إنتِ تعرفي حاجة؟
قالت
أنا شفته.
إمتى؟
قبل ما أهرب بأيام.
فؤاد قرب منها.
فين؟
سلمى بدأت ترتعش.
في بيت عماد.
قلت
إيه اللي كان بيعمله هناك؟
قالت
كان بيتكلم مع عماد.
المحامي سأل
وسمعتي إيه؟
سلمى غمضت عينيها.
سمعت عماد بيقول له
أنا هديك كل حاجة بس سيب أولادي في حالهم.
فؤاد وضع يده على رأسه.
ابني كان حي.
سلمى هزت راسها.
أيوه.
ثم قالت
والأخطر
إن نادر ماكانش لوحده.
وفجأة، سمعنا صوت باب البيت بيتفتح تحت.
كلنا بصينا ناحية السلم.
خطوات بطيئة بدأت تطلع.
خطوة
خطوة
خطوة
فؤاد همس
مستحيل.
ظهر رجل عند أول السلم.
كان أكبر سنًا، وشعره فيه خصلات بيضاء.
وقف وبص لنا.
وبعدين قال
مساء الخير يا أولاد سامح.
سلمى شهقت.
فؤاد قال بصوت مكسور
نادر؟
الرجل ابتسم.
وحشتني يا بابا.
ثم بص لي أنا.
وقال
بس للأسف
عماد ماقالكمش أهم حاجة.
رفع ظرفًا أسود في إيده.
أنا مش جاي أطلب حقي.
أنا جاي أقول لكم الحقيقة اللي عماد مات عشان يخبيها نكمل من لحظة ظهور نادر وهنا السر الحقيقي يبدأ يتكشف. 
فضلنا واقفين مش قادرين نتحرك.
فؤاد كان بيبص لنادر كأنه شايف شبح.
إنت كنت فين كل السنين دي؟
نادر ابتسم ابتسامة حزينة.
في المكان اللي عماد حطني فيه.
فؤاد قرب منه.
عماد؟!
أيوه.
هو اللي خبّاك؟
نادر هز راسه.
هو اللي أنقذني.
بصينا
لبعض.
كريم قال
طب ليه عماد كان بيقول إنك عدو؟
نادر رد
لأنه كان لازم يخليكم تصدقوا كده.
ثم حط الظرف الأسود على المكتب.
افتحوه.
المحامي مد إيده.
لكن نادر قال
لأ.
هي تفتحه.
وأشار لي.
مسكت الظرف.
كان عليه اسمي.
فتحت الورقة.
وكان أول سطر
لو نادر وصل لكم، يبقى الوقت خلص.
حسيت بقشعريرة.
كملت
يا بنتي
أنا عارف إنك دلوقتي شايفة نادر كعدو.
لكن الحقيقة إنه كان آخر شخص وثقت فيه.
رفعت عيني لنادر.
قال
كمّلي.
رجعت للورقة.
نادر مش ابن فؤاد فقط.
هو الشخص الوحيد اللي كان موجود يوم مات سامح.
فؤاد شهق.
إنت كنت هناك؟
نادر قال
أيوه.
ثم سكت.
نادر شاف الحقيقة كاملة.
شاف مين قتل سامح.
وشاف مين حاول يقتل أمكم.
وشافني وأنا آخدكم وأهرب بيكم.
اتسعت عيني.
يعني عماد ماقتلش سامح؟
نادر هز راسه.
لأ.
فؤاد قال
مين قتله؟
نادر بص للمحامي.
المحامي فتح الملف الأخير.
لكن بدل ما يقول الاسم
ناولني ورقة.
بصيت فيها.
كان فيها اسم واحد.
الدكتور مروان عزت.
قلت
مين ده؟
نادر قال
مؤسس المشروع.
كريم سأل
وإنت كنت بتشتغل معاه؟
نادر هز راسه.
وأنا صغير أيوه.
هو اللي رباني بعد وفاة أبويا.
فؤاد اتصدم.
أنا كنت فاكر إنك مت!
نادر بص له.
كان لازم تفتكر كده.
ثم بص لنا.
مروان كان مقتنع إن أطفال سامح الخمسة عندهم تركيبة وراثية نادرة.
كارما سألت
تركيبة تعمل إيه؟
ولا حاجة خارقة.
لكنها كانت مهمة بالنسبة لمشروعه.
سلمى قالت
وعشان كده كان عايزنا؟
أيوه.
نادر فتح الظرف.
طلع منه خمس صور.
صور لنا وإحنا أطفال.
كل صورة عليها تاريخ.
والأخطر
إن الصور اتاخدت من أماكن مختلفة.
مدرسة.
مستشفى.
شارع.
حتى بيت عماد.
كريم قال
كان بيراقبنا طول الوقت.
نادر هز راسه.
أيوه.
لكن عماد كان عارف.
وكان كل مرة ينقل واحد منكم لمكان جديد عشان يضيّع أثره.
سألت
طب سلمى؟
نادر بص لها.
سلمى كانت أول واحدة اكتشفت الموضوع.
سلمى قالت
أنا شفتك.
عرفت إنك كنت بتتكلم مع عماد.
نادر قال
لأن عماد طلب مني أحميكي.
دموع سلمى نزلت.
طب ليه ماقولتش لي؟
لأنك كنتِ مراقبة.
سكتت.
نادر قرب خطوة.
لو كنتِ عرفتي إني مع عماد، كانوا هيعرفوا إنك عرفتِ.
سلمى غطت وشها.
عشان كده كنت خايفة
نادر أومأ.
ثم قال
لكن فيه حاجة عماد ماقدرش يقولها لكم.
قلت
إيه؟
نادر بص لنا كلنا.
مروان ماكانش عايز الأطفال الخمسة.
كان عايز طفل واحد بس.
سأل كريم
مين؟
نادر رد
الطفل اللي يحمل التركيبة الوراثية المطلوبة.
المحامي فتح ملف التحاليل.
والتحليل الأخير أكد مين هو.
بصيت للورقة.
الأسماء الخمسة كانت موجودة.
لكن اسم واحد فقط كان عليه علامة.
رفعت عيني.
مين؟
المحامي قال
آدم.
آدم رجع لورا.
أنا؟
نادر هز راسه.
أيوه.
لكن عماد قضى عمره يخبيك.
آدم قال
طب ليه ماقالليش؟
نادر رد
لأنه كان خايف إنك لو عرفت تحاول تدور على
الحقيقة.
ثم سكت.
وعماد كان عارف إن مروان لسه بيدور عليك.
فجأة، موبايل آدم رن.
رقم مجهول.
رد.
صوت رجل عجوز قال
آدم؟
آدم سكت.
الصوت كمل
أبوك الحقيقي مات من زمان
لكن أنا اللي اخترتك.
ثم انقطع الاتصال.
بصينا
لنادر.
نادر كان شاحب.
قال
ده مروان.
المحامي قال
مستحيل مروان مات من خمس سنين.
نادر هز راسه ببطء.
لأ.
عماد كان بيقول كده عشان يخفي الحقيقة.
ثم بص لنا.
مروان عايش.
وفي اللحظة دي
وصلت رسالة جديدة على موبايل آدم.
كانت عبارة عن صورة.
صورة لبيتنا من الخارج.
وتحتها
أنا عارف إنكم كلكم مع بعض.
ثم رسالة ثانية
بس واحد منكم مش هيخرج من البيت.

 

تم نسخ الرابط